قصيدة خلف أبن دعيجا " يا بنت يم العشاشيج " مع الترجمة
بمعنى كثيرة العشاق نتيجة حسنها وجمالها
هي سعدى محبوبته بنت الشيخ خشيمان
ملاحظة : الكتابة بالأزرق = شرح , الكتابة بالأسود = نص القصيدة
---
هذه القصيدة مع شرحها وترجمتها لو أردت بيعها لن أبيعها بأقل من 1000 دولار لكني لست ساع للمال
أنشرها مجانا للقراء ولتبقى كتاريخ وذكرى بعد رحيلي عن هذه الدنيا
أولا من هو خلف بن دعيجا
خلف أبن دعيجا : 1788 – 1945
هو خلف بن محمد بن دخيل الله بن دعيجا الحليسي من قبيلة الشرارات من أشهر فرسان قومه تولى زعامة قبيلته بعد وفاة أبيه وهو شاعر وفارس يضرب به المثل في الشجاعة والكرم حتى أنه أطلق عليه (مهودي على روس الفطر )
وسبب هذه التسمية نتيجة حادثة شهيرة أنه أحد شيوخ شمر في العراق " عبد الكريم الجربا " ذات يوم دار حديث في مجلسه حول الكرم وهل يوجد أكرم منه , فسئل الشيخ عبد الكريم وكان مشهود له بالكرم وقال : هل يوجد أكرم مني ؟
فرد أحد الحضور وقال نعم ..
قال من ؟ فقيل له أنه خلف بن دعيجا .. فجهز فرسانه للرحيل حيث ديار خلف أبن دعيجا ليرى حقيقة الأمر عن كثب.
فتعمد ونصب خيامه في أرض مقفرة لا حجر فيها ولا شجر ليست ببعيد عن ديار خلف وطلب من أحد فرسانه الذهاب إلى خلف والقول له أنهم ضيوفه . فلما شاهد خلف أن الأرض مقفرة لا شجر فيها كي يوقدون النار اشترى كل أقمشة البائع الجوال باضعاف اضعاف أثمانها وأولع فيها النار تحت القدور .. ولما شاهد لا وجود للحجارة كي ينصبوا عليها القدور , وضع بعض من رؤوس النوق التي ذبحها بديلا عن الحجارة ومن هنا جائت التسمية أعلاه
-----
القصيدة تحت قالها عندما وقع أسيرا لدى قبيلة مناوئة له وكادوا يذبحونه لولا قصيدته التي كشفت عن شخصيته أنه فارس وكريم ولا يبالي للأخطار وخاصة عندما جلبوا البنت كي تدلي بشهادتها وتعرّف عن شخصيته لأنه التبس لديهم الأمر في التأكد منه لوقوع شخص آخر شبيه له والذي كان صديقا حميما لخلف في نفس تلك الواقعة وكلاهما كانا يقولان : أنا خلف
البنت سعدى بنت الشيخ ( خشيمان ) كانت قد وقعت هي الأخرى أسيرة لدى خلف بن دعيجا في معركة دارت بين قومها وقوم خلف بن دعيجا , والمرأة في تلك الأزمان كانت لو وقعت أسيرة يطلق عليها ( منيعة ) وتكون معززة مكرمة .. وبالفعل قام خلف بردها مع كل الإبل التي ساقها وغنمها من قومها إلى أهلها , ومع ذلك لم تنقطع العداوة بين القبيلتين ولم تنته الغارات .. فتلك الأيام كانت العرب تغير بعضها على بعض ويعدونها ضرب من الرجولة والشجاعة
عندما أتوا بالبنت أنكرت أنه المعني وبدلا أن تقول : نعم إنه هو خلف , قالت : لا , هذا ليس خلف بل عبد من عبيد الموالي لأنها كانت تحبه وملآ قلبها العشق منه فأرادت أن تنجيه من الأسر ويعود سالما لأهله نتيجة فدية أو ما شابه , لكن ما أن عادت البنت إلى خدرها وقف خلف بكل رجولة وكبرياء وأعلن أنه خلف نفسه الذين هم يطلبون رأسه , غير مبال للسيف الممشوق فوق رأسه
شرحت كامل القصيدة بين الأبيات
سن ٍ بدالي ذوق سكر ولا ذيق
( يصف سنها ببياضه الناصع كما السكر ويضمنه العذوبة أيضا)
وعين قزت من عقب ماهي قبالي
( عين قزت = لم تذق طعم النوم – ربما لاح له في عينها الذبول , من عقب = من بعد .. قبالي = أمامي أو قريبة مني ) فرسم الشاعر في ذهنه المشهد الذي رآه حاضرا أمامه عندما كان ينتظر قرار الموت )
أبدت علي بمبسم به زواويج
مبسم = ثغر , وجه باسم , الزواويج = وشم على الذقن وينحدر نحو الرقبة , كانت النساء في ذلك الزمن يستخدمنه كنوع من التجميل
ومنهم من يقول أن الزواويج = حلي توضع على الأنف , كالخزامة والعران كانت النساء تتجمل بتلك الحلي حتى مطلع السبعينات , أما الآن بطل استعماله ويكتفين بوضع الأقراط على الأذان فقط وكذلك قلائد على الرقبة ) المعنى هذا غير صحيح وإنما أراد به الوشم المتسم بلونه الأزرق )
وفي مفرق القذله سواة الهلالي
وفي مفرق القذلة = مفرق شعر الرأس حيث تمتد الضفائر, فشبهه كأنما هلال وهو فعلا يكون على شكل رسم هلال )
استغفري يا بنت يا أم العشاشيق
يقول لها استغفري لأنها قالت فيه كلاما لا يقبله على نفسه ويفضل حكم الإعدام به لا أن يوصف بعبد , وإنما البنت ( وهي عشيقته – سعدى ) قالت ذلك كي تخلصه من الموت بعد أن جلبوه وأوثقوا يديه كي يقطعوا عنقه بالسيف ويأخذون الثأر منه, لكنهم لم يتمكنوا التعرف عليه في بادئ الأمر فأحضروا البنت كي تتعرف على شخصيته لأنها أي البنت ذات مرة كانت منيعة لدى خلف أبن دعيجا في سابقة من المعارك ..
عن قولك إني من عبيد الموالي
عن قولك أنني عبد وليس خلف : البنت سعدى كي تخلصه قالت لا , هذا ليس خلف بل عبد تم إخلاء سبيله , وإنما قالت ذلك كي تخلصه من سيف أبوها الذي كان على وشك قطع رأسه والسبب لأنها تحبه حبا عذريا يتعدى أي وصف
أنا خلف عز الأبكار الصعافيج
أي أنا من يحمي قطيع الإبل, ( إبكار من بكر = ناقة بكر , الصعافيج = النوق سريعة الجري وتقال في الخيل أيضا – أعطيتها تعبيرا واضحا في ترجمتي الإنجليزية
حمايهن لو طب ابهن اجفالي
أي من يحمي تلك الإبل والنوق عندما تحدث الغارات والتي كانت سائدة آنذاك بين العربان , جفال = خوف وهلع
انا خلف يا بنت ون يبست الريق
أي عندما تشتد المعارك , ويبوسة الريق كناية عن ذلك نتيجة التعب والإرهاق
اثني قفى ربعي ولاني مبالي
اثني ربعي = أحمي أفراد رهطي وقبيلتي حين الانسحاب وأبقى في مؤخرة الفرسان سندا لهم ولا أبالي مهما يحصل حتى لو واجهت العشرات من الفرسان
أنا خلف زبن العيال المشافيق
ومع شدتي وفتكي بأعدائي أكون أبا حنونا مشفقا على العيال والحريم
ومن دورن يلقان عتد التوالي
نفس المعنى مشروح في أعلاه أي يكون حاميا لعشيرته وآخر من ينسحب من ساحة المعركة حين القتال ونشوب الغارات
حنا عبيد الرب سيد المخاليق
هنا يؤكد للبنت أنه ليس عبدا لبشر بل عبد لرب العالمين الذي هو سيد كل الكون وخالقه بمن فيه من بشر وكائنات
ومما جرى يا بنت هذي فعالي
أي مما حدث من أقدار مكتوبة لا مفر منها وقعت في الأسر لدى أبيك
أبوك حماي النضا ساعة الضيق
هنا يمتدح أبوها ( أبو سعدى ) والذي هو أيضا منزلته شيخ من شيوخ قبيلتها ويصفه بالشهامة وأنه أيضا حام ٍ للإبل في ساعة العسرة وحين اشتداد أوار الحروب
شيخ تخضع له سباع الرجالي
أي أنه شيخ مطاع يخضع له الرجال الأشداء كناية عن فروسيته
وشيخكم يسن حربته لتشاريق
أبوها لم يكن الشيخ الرسمي للقبيلة بل رجل آخر كما تصف الروايات أنه يدعى "ذياب" وهنا يخصه ويقول عنه : يسن بحربته = يعد سنان رمحه ليذهب شرقا
يدور النفل من طيبات المفالي
يدور = يبحث , النفل : العشب اليانع الخضرة ( مرعى وفير للإبل والخيل ) ,
المفالي = الفلوات مفردها فلاة ( أرض شاسعة – برية )
أنتم خزايزكم طوال السماحيج
خزايز = مكاسب وأطماع أي أن قومك يا بنت يبحثون عن اغتنام الإبل في الكسب والنهب
وخزايزي شمط اللحى والعيالي
أما هو ( خلف) ليس مطلبه فقط سوق الإبل وكسبها بل يقطع أعناق المعتدين كانوا شيبا وشبانا
أمر جرى يا بنت حسب التوافيق
أي أن هذا الأمر ووقوعه في الأسر الذي ترينه أمامك جاء كما ساقته الأقدار ( حسبما قدره رب العالمين)
ولا يجهل العراف دور المحالي
العراف : صاحب المعرفة , دور المحالي : أي أن ما قُدِر لا مهرب منه
أهل السعى يا بنت ما نقبل الضيق
نحن أهل فروسية ونخوة ولا نقبل الخنوع
ونثني قفا مع معبسات الشمالي
أي نحمي الإبل وإنما وصف تلك الإبل بالمعبسات فهي النوق الخلفات عادة والشمالي لا يقصد به جهة الشمال كما يشرحه البعض بل من ( شملة وتجمع شملات وشِمال ) توضع على ضرع الناقة كي لا يرضعها صغيرها والشملة عادة تصنع من الوبر فقال معبسات لكون تلك الشملات تكون قاتمة اللون فهن تلك النوق ولودات ولهن صغار , فيقول أنهم يحمون تلك النوق من غارات الأعداء ونستر مؤخرة القطيع حيثما كان
----------------
قزا الرجلُ عن النوم قزوا أو قزيا أصابه الأرق، وقزت عيني أَرِقَتْ فهي قازية
قال القاضي (فزّيت عن طيّب النوم قازي عرّضت نفسي بالهوى كل همّاز)
ولغرض متعة المشاهدة اضيف هذا المقطع - فيديو
بمعنى كثيرة العشاق نتيجة حسنها وجمالها
هي سعدى محبوبته بنت الشيخ خشيمان
ملاحظة : الكتابة بالأزرق = شرح , الكتابة بالأسود = نص القصيدة
---
هذه القصيدة مع شرحها وترجمتها لو أردت بيعها لن أبيعها بأقل من 1000 دولار لكني لست ساع للمال
أنشرها مجانا للقراء ولتبقى كتاريخ وذكرى بعد رحيلي عن هذه الدنيا
أولا من هو خلف بن دعيجا
خلف أبن دعيجا : 1788 – 1945
هو خلف بن محمد بن دخيل الله بن دعيجا الحليسي من قبيلة الشرارات من أشهر فرسان قومه تولى زعامة قبيلته بعد وفاة أبيه وهو شاعر وفارس يضرب به المثل في الشجاعة والكرم حتى أنه أطلق عليه (مهودي على روس الفطر )
وسبب هذه التسمية نتيجة حادثة شهيرة أنه أحد شيوخ شمر في العراق " عبد الكريم الجربا " ذات يوم دار حديث في مجلسه حول الكرم وهل يوجد أكرم منه , فسئل الشيخ عبد الكريم وكان مشهود له بالكرم وقال : هل يوجد أكرم مني ؟
فرد أحد الحضور وقال نعم ..
قال من ؟ فقيل له أنه خلف بن دعيجا .. فجهز فرسانه للرحيل حيث ديار خلف أبن دعيجا ليرى حقيقة الأمر عن كثب.
فتعمد ونصب خيامه في أرض مقفرة لا حجر فيها ولا شجر ليست ببعيد عن ديار خلف وطلب من أحد فرسانه الذهاب إلى خلف والقول له أنهم ضيوفه . فلما شاهد خلف أن الأرض مقفرة لا شجر فيها كي يوقدون النار اشترى كل أقمشة البائع الجوال باضعاف اضعاف أثمانها وأولع فيها النار تحت القدور .. ولما شاهد لا وجود للحجارة كي ينصبوا عليها القدور , وضع بعض من رؤوس النوق التي ذبحها بديلا عن الحجارة ومن هنا جائت التسمية أعلاه
-----
القصيدة تحت قالها عندما وقع أسيرا لدى قبيلة مناوئة له وكادوا يذبحونه لولا قصيدته التي كشفت عن شخصيته أنه فارس وكريم ولا يبالي للأخطار وخاصة عندما جلبوا البنت كي تدلي بشهادتها وتعرّف عن شخصيته لأنه التبس لديهم الأمر في التأكد منه لوقوع شخص آخر شبيه له والذي كان صديقا حميما لخلف في نفس تلك الواقعة وكلاهما كانا يقولان : أنا خلف
البنت سعدى بنت الشيخ ( خشيمان ) كانت قد وقعت هي الأخرى أسيرة لدى خلف بن دعيجا في معركة دارت بين قومها وقوم خلف بن دعيجا , والمرأة في تلك الأزمان كانت لو وقعت أسيرة يطلق عليها ( منيعة ) وتكون معززة مكرمة .. وبالفعل قام خلف بردها مع كل الإبل التي ساقها وغنمها من قومها إلى أهلها , ومع ذلك لم تنقطع العداوة بين القبيلتين ولم تنته الغارات .. فتلك الأيام كانت العرب تغير بعضها على بعض ويعدونها ضرب من الرجولة والشجاعة
عندما أتوا بالبنت أنكرت أنه المعني وبدلا أن تقول : نعم إنه هو خلف , قالت : لا , هذا ليس خلف بل عبد من عبيد الموالي لأنها كانت تحبه وملآ قلبها العشق منه فأرادت أن تنجيه من الأسر ويعود سالما لأهله نتيجة فدية أو ما شابه , لكن ما أن عادت البنت إلى خدرها وقف خلف بكل رجولة وكبرياء وأعلن أنه خلف نفسه الذين هم يطلبون رأسه , غير مبال للسيف الممشوق فوق رأسه
شرحت كامل القصيدة بين الأبيات
Khalaf Ibn Duija
O, girl of many lovers
A tooth seems to me as bright as sugar, more sweet
A sleepless eye and withered afar it was close to me
Revealed to me a smiling mouth with almost a tattooed chin
In the parting of her hair, like a crescent moon appears
Seek forgiveness, oh girl, the multi lovers of all
For your claim that I am one of the slaves of the freedmen.
I am Khalaf the protector of virgin she-camels moving fast
Defending them if were frightened when raiders came in.
I am the protector, oh girl , whatever fight becomes so hard,
I stand by my tribe in the rear detachment lest no one should hurt
I am the protector of children as a kind father to all,
And ever the last one who drew back during wars
We are the slaves of Lord, the Master of all creation no doubt
And what happened, oh girl, the chivalry is my course.
Your father is the protector of honour in times of distress,
A sheikh to whom the valiant men would bow and submit.
And your sheikh sharpens his spear to go much far to east
Where free green grasses grow abundantly in lovely pastures
You are greedy to own camels as a spoil of wars
And I am longing to cut the heads of my enemy young or old
What happened, oh daughter, was a matter of fate,
And the wise knows what is inevitable cannot be postponed
We, the people of effort, do not accept compliance
And we stand by our she camels, the most giving birth
O, girl of many lovers
A tooth seems to me as bright as sugar, more sweet
A sleepless eye and withered afar it was close to me
Revealed to me a smiling mouth with almost a tattooed chin
In the parting of her hair, like a crescent moon appears
Seek forgiveness, oh girl, the multi lovers of all
For your claim that I am one of the slaves of the freedmen.
I am Khalaf the protector of virgin she-camels moving fast
Defending them if were frightened when raiders came in.
I am the protector, oh girl , whatever fight becomes so hard,
I stand by my tribe in the rear detachment lest no one should hurt
I am the protector of children as a kind father to all,
And ever the last one who drew back during wars
We are the slaves of Lord, the Master of all creation no doubt
And what happened, oh girl, the chivalry is my course.
Your father is the protector of honour in times of distress,
A sheikh to whom the valiant men would bow and submit.
And your sheikh sharpens his spear to go much far to east
Where free green grasses grow abundantly in lovely pastures
You are greedy to own camels as a spoil of wars
And I am longing to cut the heads of my enemy young or old
What happened, oh daughter, was a matter of fate,
And the wise knows what is inevitable cannot be postponed
We, the people of effort, do not accept compliance
And we stand by our she camels, the most giving birth
سن ٍ بدالي ذوق سكر ولا ذيق
( يصف سنها ببياضه الناصع كما السكر ويضمنه العذوبة أيضا)
وعين قزت من عقب ماهي قبالي
( عين قزت = لم تذق طعم النوم – ربما لاح له في عينها الذبول , من عقب = من بعد .. قبالي = أمامي أو قريبة مني ) فرسم الشاعر في ذهنه المشهد الذي رآه حاضرا أمامه عندما كان ينتظر قرار الموت )
أبدت علي بمبسم به زواويج
مبسم = ثغر , وجه باسم , الزواويج = وشم على الذقن وينحدر نحو الرقبة , كانت النساء في ذلك الزمن يستخدمنه كنوع من التجميل
ومنهم من يقول أن الزواويج = حلي توضع على الأنف , كالخزامة والعران كانت النساء تتجمل بتلك الحلي حتى مطلع السبعينات , أما الآن بطل استعماله ويكتفين بوضع الأقراط على الأذان فقط وكذلك قلائد على الرقبة ) المعنى هذا غير صحيح وإنما أراد به الوشم المتسم بلونه الأزرق )
وفي مفرق القذله سواة الهلالي
وفي مفرق القذلة = مفرق شعر الرأس حيث تمتد الضفائر, فشبهه كأنما هلال وهو فعلا يكون على شكل رسم هلال )
استغفري يا بنت يا أم العشاشيق
يقول لها استغفري لأنها قالت فيه كلاما لا يقبله على نفسه ويفضل حكم الإعدام به لا أن يوصف بعبد , وإنما البنت ( وهي عشيقته – سعدى ) قالت ذلك كي تخلصه من الموت بعد أن جلبوه وأوثقوا يديه كي يقطعوا عنقه بالسيف ويأخذون الثأر منه, لكنهم لم يتمكنوا التعرف عليه في بادئ الأمر فأحضروا البنت كي تتعرف على شخصيته لأنها أي البنت ذات مرة كانت منيعة لدى خلف أبن دعيجا في سابقة من المعارك ..
عن قولك إني من عبيد الموالي
عن قولك أنني عبد وليس خلف : البنت سعدى كي تخلصه قالت لا , هذا ليس خلف بل عبد تم إخلاء سبيله , وإنما قالت ذلك كي تخلصه من سيف أبوها الذي كان على وشك قطع رأسه والسبب لأنها تحبه حبا عذريا يتعدى أي وصف
أنا خلف عز الأبكار الصعافيج
أي أنا من يحمي قطيع الإبل, ( إبكار من بكر = ناقة بكر , الصعافيج = النوق سريعة الجري وتقال في الخيل أيضا – أعطيتها تعبيرا واضحا في ترجمتي الإنجليزية
حمايهن لو طب ابهن اجفالي
أي من يحمي تلك الإبل والنوق عندما تحدث الغارات والتي كانت سائدة آنذاك بين العربان , جفال = خوف وهلع
انا خلف يا بنت ون يبست الريق
أي عندما تشتد المعارك , ويبوسة الريق كناية عن ذلك نتيجة التعب والإرهاق
اثني قفى ربعي ولاني مبالي
اثني ربعي = أحمي أفراد رهطي وقبيلتي حين الانسحاب وأبقى في مؤخرة الفرسان سندا لهم ولا أبالي مهما يحصل حتى لو واجهت العشرات من الفرسان
أنا خلف زبن العيال المشافيق
ومع شدتي وفتكي بأعدائي أكون أبا حنونا مشفقا على العيال والحريم
ومن دورن يلقان عتد التوالي
نفس المعنى مشروح في أعلاه أي يكون حاميا لعشيرته وآخر من ينسحب من ساحة المعركة حين القتال ونشوب الغارات
حنا عبيد الرب سيد المخاليق
هنا يؤكد للبنت أنه ليس عبدا لبشر بل عبد لرب العالمين الذي هو سيد كل الكون وخالقه بمن فيه من بشر وكائنات
ومما جرى يا بنت هذي فعالي
أي مما حدث من أقدار مكتوبة لا مفر منها وقعت في الأسر لدى أبيك
أبوك حماي النضا ساعة الضيق
هنا يمتدح أبوها ( أبو سعدى ) والذي هو أيضا منزلته شيخ من شيوخ قبيلتها ويصفه بالشهامة وأنه أيضا حام ٍ للإبل في ساعة العسرة وحين اشتداد أوار الحروب
شيخ تخضع له سباع الرجالي
أي أنه شيخ مطاع يخضع له الرجال الأشداء كناية عن فروسيته
وشيخكم يسن حربته لتشاريق
أبوها لم يكن الشيخ الرسمي للقبيلة بل رجل آخر كما تصف الروايات أنه يدعى "ذياب" وهنا يخصه ويقول عنه : يسن بحربته = يعد سنان رمحه ليذهب شرقا
يدور النفل من طيبات المفالي
يدور = يبحث , النفل : العشب اليانع الخضرة ( مرعى وفير للإبل والخيل ) ,
المفالي = الفلوات مفردها فلاة ( أرض شاسعة – برية )
أنتم خزايزكم طوال السماحيج
خزايز = مكاسب وأطماع أي أن قومك يا بنت يبحثون عن اغتنام الإبل في الكسب والنهب
وخزايزي شمط اللحى والعيالي
أما هو ( خلف) ليس مطلبه فقط سوق الإبل وكسبها بل يقطع أعناق المعتدين كانوا شيبا وشبانا
أمر جرى يا بنت حسب التوافيق
أي أن هذا الأمر ووقوعه في الأسر الذي ترينه أمامك جاء كما ساقته الأقدار ( حسبما قدره رب العالمين)
ولا يجهل العراف دور المحالي
العراف : صاحب المعرفة , دور المحالي : أي أن ما قُدِر لا مهرب منه
أهل السعى يا بنت ما نقبل الضيق
نحن أهل فروسية ونخوة ولا نقبل الخنوع
ونثني قفا مع معبسات الشمالي
أي نحمي الإبل وإنما وصف تلك الإبل بالمعبسات فهي النوق الخلفات عادة والشمالي لا يقصد به جهة الشمال كما يشرحه البعض بل من ( شملة وتجمع شملات وشِمال ) توضع على ضرع الناقة كي لا يرضعها صغيرها والشملة عادة تصنع من الوبر فقال معبسات لكون تلك الشملات تكون قاتمة اللون فهن تلك النوق ولودات ولهن صغار , فيقول أنهم يحمون تلك النوق من غارات الأعداء ونستر مؤخرة القطيع حيثما كان
----------------
قزا الرجلُ عن النوم قزوا أو قزيا أصابه الأرق، وقزت عيني أَرِقَتْ فهي قازية
قال القاضي (فزّيت عن طيّب النوم قازي عرّضت نفسي بالهوى كل همّاز)
ولغرض متعة المشاهدة اضيف هذا المقطع - فيديو
تعليق