افتح جيبك يامجنون قبل فاك !!!!
ليست العلة دائما بدنية تسبب أوجاع الجسد وتفاقم آلامه ، وتدعو إلى معالجته وتسكينه بما يليق به من الأدوية المناسبة بعد كشف من قبل فحوصات مختصة ، وقد يعجل الله بالشفاء بعد الأخذ
بالأسباب. بل العلة تكون أحيانا نفسية من طراز خاص تحتاج قبل كل شيء إلى هداية ربانية لكي يشفى المريض من دائه العضال. والعلة النفسية من أصعب العلل وأشدها فتكا ، لا بالانسان المغرور فقط بل بقيمه ، وأخلاقه ، وضميره المهني و الإنساني .
عندما دخلت قاعة الاستقبال عند طبيب الأسنان وجدت ما لا يحمد عقباه، حيث لا مكان للجلوس. الناس منبطحون على الكراسي يتأففون من شدة الحر.. كان الطقس يلقي بلهيبه على الغرفة، تسمرت في مكاني مبهورا من الحشد، و بفارغ الصبر بدأت أحصي الأشخاص بعدما جلت ببصري في المكان كله خلسة دون أن يعلم أحد بذلك احتراما لشعور الجميع. كانت غايتي تخمين الوقت المتبقي ليحين دوري في الفحص ،وكم المدة التي أستغرقها منتصبا هناك كعمود يترنح بعدما أصبح ايلا للسقوط من الوقوف المتعب ومن دون كرسي. سحبت منديلا من جيبي، ومسحت العرق الذي بدأ يتصبب من جبيني، ودعوت الله أن يعجل لي بالفرج، ثم لاح لي في الأعلى مكيفا غير مشغل وداهمتني حيرة قاتلة.. والتلفاز نفسه غير مشغل . لا أحد يجرؤ على طرح السؤال : لماذا الأعطاب سارية المفعول في القاعة؟؟لكن تعبيرات الوجوه، وبعض الهمسات المتناثرة هنا وهناك توحي أن البعض يعرف الخلل .. يعرف أن التكالب على جمع المال لا شفقة بعده ، وحين جحظت عينا الطبيب لأجل الدرهم انتحرت الإنسانية على مرأى ومسمع من الجميع، وبعد ساعات في جهنم حان دوري للفحص... قدمتني ممرضة للطبيب ..و هي خفيفة الدم تسابق الزمن كي تكنس ما بقي من فاتورات العلاج التي يعشقها الطبيب. عندما ولجت قاعة العلاج تنفست الصعداء، حدقت في الفضاء. كل شيء يبدو وثيرا ، الكراسي منفوشة بألوان زاهية كما الجدار نفسه... تخللت جسمي برودة المكيفات المنعشة ،وتلاشت لفحات الحر التي ألهبت مفاصلي مع الحشود المنتظرة في قاعة الاستقبال. تغاضيت عن المقارنة بين القاعتين لأخفف من أوجاع الضمير، وضجيج الأفكار الذي يرسم في مخيلتي صورة قاتمة للطبيب البخيل الذي عصفت ثقافة الجوع عنده بكل القيم الإنسانية . كنت في هذه اللحظة منشغلا بألم الضرس. وبعد المعالجة والانصراف وأداء فاتورة العلاج تذكرت الطريقة التقليدية لخلع الأضراس المريضة في باحة السوق الشعبي في وهج الظهيرة والمعالج البدوي يصيح على من عض الملقط من الخوف . افتح فاك يامجنون....كانت الأفواه تفتح قبل الجيوب.
ليست العلة دائما بدنية تسبب أوجاع الجسد وتفاقم آلامه ، وتدعو إلى معالجته وتسكينه بما يليق به من الأدوية المناسبة بعد كشف من قبل فحوصات مختصة ، وقد يعجل الله بالشفاء بعد الأخذ
بالأسباب. بل العلة تكون أحيانا نفسية من طراز خاص تحتاج قبل كل شيء إلى هداية ربانية لكي يشفى المريض من دائه العضال. والعلة النفسية من أصعب العلل وأشدها فتكا ، لا بالانسان المغرور فقط بل بقيمه ، وأخلاقه ، وضميره المهني و الإنساني .
عندما دخلت قاعة الاستقبال عند طبيب الأسنان وجدت ما لا يحمد عقباه، حيث لا مكان للجلوس. الناس منبطحون على الكراسي يتأففون من شدة الحر.. كان الطقس يلقي بلهيبه على الغرفة، تسمرت في مكاني مبهورا من الحشد، و بفارغ الصبر بدأت أحصي الأشخاص بعدما جلت ببصري في المكان كله خلسة دون أن يعلم أحد بذلك احتراما لشعور الجميع. كانت غايتي تخمين الوقت المتبقي ليحين دوري في الفحص ،وكم المدة التي أستغرقها منتصبا هناك كعمود يترنح بعدما أصبح ايلا للسقوط من الوقوف المتعب ومن دون كرسي. سحبت منديلا من جيبي، ومسحت العرق الذي بدأ يتصبب من جبيني، ودعوت الله أن يعجل لي بالفرج، ثم لاح لي في الأعلى مكيفا غير مشغل وداهمتني حيرة قاتلة.. والتلفاز نفسه غير مشغل . لا أحد يجرؤ على طرح السؤال : لماذا الأعطاب سارية المفعول في القاعة؟؟لكن تعبيرات الوجوه، وبعض الهمسات المتناثرة هنا وهناك توحي أن البعض يعرف الخلل .. يعرف أن التكالب على جمع المال لا شفقة بعده ، وحين جحظت عينا الطبيب لأجل الدرهم انتحرت الإنسانية على مرأى ومسمع من الجميع، وبعد ساعات في جهنم حان دوري للفحص... قدمتني ممرضة للطبيب ..و هي خفيفة الدم تسابق الزمن كي تكنس ما بقي من فاتورات العلاج التي يعشقها الطبيب. عندما ولجت قاعة العلاج تنفست الصعداء، حدقت في الفضاء. كل شيء يبدو وثيرا ، الكراسي منفوشة بألوان زاهية كما الجدار نفسه... تخللت جسمي برودة المكيفات المنعشة ،وتلاشت لفحات الحر التي ألهبت مفاصلي مع الحشود المنتظرة في قاعة الاستقبال. تغاضيت عن المقارنة بين القاعتين لأخفف من أوجاع الضمير، وضجيج الأفكار الذي يرسم في مخيلتي صورة قاتمة للطبيب البخيل الذي عصفت ثقافة الجوع عنده بكل القيم الإنسانية . كنت في هذه اللحظة منشغلا بألم الضرس. وبعد المعالجة والانصراف وأداء فاتورة العلاج تذكرت الطريقة التقليدية لخلع الأضراس المريضة في باحة السوق الشعبي في وهج الظهيرة والمعالج البدوي يصيح على من عض الملقط من الخوف . افتح فاك يامجنون....كانت الأفواه تفتح قبل الجيوب.
تعليق