قصيدة كتبتها ايام زمان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الملا محمود
    استاذ متقاعد ومترجم
    • 27-09-2020
    • 575

    قصيدة كتبتها ايام زمان

    كنت أبحث في قوقل عن موضوع ما ووجدت هذه القصيدة لي بالصدفة منشورة في أحد المواقع العراقية
    ( لم تكن على بالي أصلا وقد نسيتها لكن رأيت جمالية اللغة فيها ولهذا السبب أنشرها)

    في وقتها كان بعض السياسيين يحاولون تقسيم العراق إلى أقاليم
    وكنت أرفض بشدة هذه الفكرة والحمد لله لم ينقسم العراق

    أنتَ العراقُ لبيّكَ لا تنقسم ُ كحلة ُ عين ٍلا تنفكُ أو تنفصِم ْ
    لا تنقسم أبدا أنت َ لا تنقسم رغم َ الجراح ِ لا تنقسم ْ
    رغم َ مرارة ِ الدهرِ وألوانِها أحاديُ الرقم ِ عالي الهِمم ْ
    شمس ٌ ساطعة ٌ بين َ الروابي قاماتُها عالية ٌ بين القممْ
    والريح ُ تشدو بصفيرها لكنكَ ساكن ٌ تحذوك الشَّيم ْ
    رغم َ المحن ِ ورغم َ أنوفِهم عراق ٌرابط الجأش ِ والقيم ْ
    تاريخ ٌ وحضارة ٌ ومجدُ أمة ٍ خُطّتْ محاسِنُهُ بين يراع ٍ وعَلم ْ
    سنحاريبُ وآشورُ وكلكامشُ بنو الفرات ِ لم يأتوا من العدم ْ
    والرافدان ِ خَصرُك َ الناهي نشيد ٌ وأنغام ٌ منذ ُ القدم ْ
    يا عِراقاً يا عينا ً أكابرُها شُدّت ذراعُك من طور الرَحَمْ
    عينُ الله تحميكَ ورعايتُه من كُلِّ غاشم ٍ غادرٍ أثِم
    كمال ُالدُنيا وزخرُفُها حُروفُكَ تَشفي الجراح َ من كلِّ سَقمْ
    وللأعادي نيرانُكَ يَشبُّ حريقُها كالبراكين ِ تقذفُ بالحِممْ
    نبئتُ أني في وصْلِكَ عاشقٌ فأي ُ مُغْرم ٍ من وجْدِك سَلِمْ!
    أنتَ مزارٌ وقبلة ُ عاشق ٍ رِداء ٌ وكِفاءٌ مَقدِسيٌ وحَرم ْ
    جمالٌ وثراء ٌ ورخاء ٌ محاسنُ شتى تَوَّشى بالنِعمْ
    قِبلة ُ الأنظارِ أمسيتَ شامخا ً طرفُك َ النِدىُّ يَعلوهُ الكرم ْ
    مدنٌ وأمصارٌ جَنبَ نَهريكَ كنجوم ٍ فوق روض ٍ تبتَسِم ْ
    حُييّت ما حيي الحيَا والندَى وطنا ً زاهيا ً بين الأمم
    أهلوك سُنّة ٌ وشِيعة ٌ ما اختلفوا أخوة ٌ صحاح ٌبين دين ٍ ودم
    نصارى وأيزيديون وتركمان ٌ باقة ُ وردٍ لا تُجتزءُ ولا تُقتَسَم ْ
    كردٌ وأطياف ٌ أُخرُ من وشِي النرجس ِ روضٌ بهي ٌ مُزدَحِمْ
    الحسين ُ والعسكرياّن ِ وموسى نعمَ الجدودُ في وثبة ِ الحَزَم
    سَبرتَ أغوارَ المجدِ في أصيلها حفِظتَ الوعود َ وخَفَرتَ الذِمم ْ
    أنت يا عراق ُ لحن ٌ أزليٌ سليل ُ المجد ِ من حاضرِ النَغَم
    أنت عيونُ الماءِ في وشيها وحِليهّا زاخرات ٌ يَشفينَ الألم ْ
    أنت طيورُ الهوى ما حلَّ رحيلُها شاديات ٌ لا يعرِفْنَّ الندم ْ
    وقل ربي زدني علما
    حسابي توتير : https://x.com/alrobaey51
    مدونتي في قوقل : https://mohammad-al-mullah-mahmood.blogspot.com/
  • محمد شهيد
    أديب وكاتب
    • 24-01-2015
    • 4295

    #2
    شكرا على المشاطرة؛ العبارات جميلة جمال دجلة و الفرات.
    و لنا في أسرتنا حكايا مع العراق تحكيها لنا خالة والدتي حين كانت في عطل الصيف تعود من شغلها في الخارجية هناك. حتى الأكلات العراقية لها لذة و طيبة ً

    كونوا بخير.

    م.ش.

    تعليق

    • محمد الملا محمود
      استاذ متقاعد ومترجم
      • 27-09-2020
      • 575

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد شهيد مشاهدة المشاركة
      شكرا على المشاطرة؛ العبارات جميلة جمال دجلة و الفرات.
      و لنا في أسرتنا حكايا مع العراق تحكيها لنا خالة والدتي حين كانت في عطل الصيف تعود من شغلها في الخارجية هناك. حتى الأكلات العراقية لها لذة و طيبة ً

      كونوا بخير.

      م.ش.
      شكرا أخي على مرورك البهي .... اسعدتني

      أنا الحقيقة أكتب الشعر وقد كتبت الكثير ربما ديوان أو أكثر , لكن لا أهتم له بقدر اهتمامي في الترجمة وتدريس مادة النحو الإنجليزي

      ومع ذلك وفي كثير من المرات ( حسب المواقف ) لو كانت تتطلب المشاركة بقصيدة كنت أرتجل الشعر مباشرة عندما كنت في الجيش أو أثناء التظاهرات الطلابية أيام زمان
      وكثيرة المواقف .... الآن تركته ولم تعد لي حاجة به , فليس في منهاجي أن أكون شاعرا , ..
      كتبت روايتين بالإنجليزية لم أنشرهما بعد
      ضيق المجال وتقدم العمر والح
      لغة الشعر الحقيقة أحيانا تكون مؤثرة كما لو رصاصة تصيب الهدف
      وقل ربي زدني علما
      حسابي توتير : https://x.com/alrobaey51
      مدونتي في قوقل : https://mohammad-al-mullah-mahmood.blogspot.com/

      تعليق

      • أحمد الكاتب
        أديب وكاتب
        • 11-07-2024
        • 76

        #4
        عزيزي الشاعر القدير / محمد الملا محمود

        قرأتها وتأملت كلماتك التي رسمت صورة العراق بأبهى تجلياته، فأعجبتني الطريقة التي عكست بها جمال الوطن وعراقة تاريخه.
        العراق، كما وصفته، هو رمز للصمود والتماسك رغم كل الجراح والتحديات التي مر بها.

        إن الوطن، كما أبدعت في وصفه، لا تنفك معانيه عن الذكريات العزيزة التي تمثلها الحضارات القديمة وتاريخها اللامع .
        يجسد العراق روحاً غير قابلة للتقسيم أو الانقسام، حتى في أحلك الأوقات.

        لقد أثرت في كلماتك مشاعر الفخر والاعتزاز بأرض العراق ، التي تجمع بين شتى أطياف الشعب وتوحدهم بروحٍ واحدة .
        إن الأمل والنضال الذي حملته معك في كل سطر من قصيدتك يعكس قدرة هذا الوطن على تجاوز كل الأزمات والنهوض مجدداً.

        أشكرك على هذا التعبير الرائع، الذي يعيد لنا الأمل ويذكّرنا بجمال العراق الذي لا ينضب.

        دمتَ مبدعاً،
        أحمد

        تعليق

        يعمل...
        X