رؤيا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جلال داود
    نائب ملتقى فنون النثر
    • 06-02-2011
    • 3893

    رؤيا

    أفتوني في رؤياي
    **************
    يا أيها الملأ : أفتوني في رؤياى
    باديء ذي بدء :
    هي مملكتي ومليكتي وأنا كل الرعية.
    ثم :
    و من حيث أدري ولا أدري ألْفيْتُ نفسي كمن فقد الإسم والعنوان .. والهوية

    راودتْني ما بين اليقظة وأحلامها أضغاثا من تلكم الأزمنة الهنية ...
    رأيتُ فيما يرى الرائي سبْع صحائف سُود تُظلّل سبع صحائف مترعة بقصائدي الملتاعة.
    وقبل أن أفيق من هولها :
    عاجلتني أخرى وكأنها تعزز مكانة الأولى : فرأيتُ سبعاً من مهاجع لقيانا الحميمة يغْرقْنَ في غَيَابة سبعٍ من أودية سحيقة.
    فيا أيها الملأ : أفتوني في رؤياي
  • أحمد الكاتب
    أديب وكاتب
    • 11-07-2024
    • 76

    #2
    في النص الذي قدمته أديبنا المتألق جلال داود ، يبدو أن الشخصيات تحمل رمزية عميقة تتعلق بصراع داخلي ونفسي .
    هناك عدة شخصيات يمكن تحديدها وتحليلها على النحو التالي :


    الملك والرعية :
    الملك : يمثل الذات العليا أو الأنا المسيطرة، التي تحاول إدارة الحياة والسيطرة على المشاعر والأفكار.
    الملك هنا هو الرجل الذي يرى نفسه مسؤولًا عن مملكته (حياته الداخلية) ويشعر بأنه يتخذ القرارات ويقود الأمور.


    الرعية : تمثل الجوانب المتعددة للشخصية، المشاعر، الأفكار، والذكريات التي يجب على الملك (الذات) أن يديرها .
    هناك تلميح إلى أن الرعية هي ذات الملك أيضًا، مما يشير إلى صراع داخلي حيث الشخص يقود نفسه ولكنه أيضًا يتبع مشاعره وأفكاره.


    الصحائف السوداء والصحائف المترعة بالقصائد :
    الصحائف السوداء : تمثل العوائق والذكريات المؤلمة أو المشاعر السلبية التي تغشى النفس .
    قد تكون هذه الصحائف تجسيدًا للأحزان أو الخيبات التي تراكمت على مر الزمن، وهي الآن تغطي القصائد، مما يعكس تأثيرها السلبي على الإبداع والحياة.


    الصحائف المترعة بالقصائد : تمثل الإبداع والعاطفة التي كانت جزءًا كبيرًا من حياة الشخصية .
    هذه الصحائف مليئة بالقصائد التي تعبّر عن مشاعر عميقة وتفاصيل الحياة العاطفية، ولكنها الآن مغلفة بالظلام، مما يشير إلى أن هذه المشاعر والإبداعات محاصرة من قبل التجارب المؤلمة.


    مهاجع اللقيا الحميمة والأودية السحيقة :

    مهاجع اللقيا الحميمة : تمثل اللحظات الثمينة والذكريات الجميلة التي كانت محطات مهمة في حياة الشخصية .

    هذه المهاجع هي أماكن اللقاء والاتصال العاطفي مع الآخرين، حيث تكون المشاعر في أوجها.
    الأودية السحيقة : تمثل الزمن أو الفقد الذي يبتلع تلك اللحظات الثمينة .
    الأودية تعكس الفراغ العميق أو الفقدان الذي يشوه أو يمحو هذه الذكريات الحميمة، مما يؤدي إلى شعور بالغربة أو الحزن.


    الراوي :
    الراوي: يمثل الشخصية المركزية في النص، الذي يعبر عن مشاعره وأفكاره الداخلية. هو الملك والرعية في نفس الوقت، وهو من يعاني من الصراع بين الحزن والحنين، وبين الرغبة في استعادة الماضي والحاجة إلى التقدم نحو المستقبل.

    التحليل النهائي :
    هذه الشخصيات تعكس تعقيدًا نفسيًا حيث يتصارع الشخص مع ذاته، يحاول فهم تجاربه السابقة وتأثيرها على حاضره. الملك هو تجسيد للأنا العليا التي تحاول السيطرة، ولكنها تواجه صعوبات بسبب تراكم الذكريات المؤلمة (الصحائف السوداء) وفقدان اللحظات الثمينة (مهاجع اللقيا). الرؤيا تدل على حالة من التأمل العميق في الحياة، وكيفية التوفيق بين الماضي والحاضر، وبين الحزن والأمل.


    رؤياك تعكس صراعًا داخليًا بين الحزن العميق والإبداع المأسور .
    أنت الملك الذي يحاول إدارة مملكته ، ولكن ذكريات الماضي المؤلمة تغشى قصائدك وتغرق لحظاتك الحميمة في أودية الفقد .
    هي دعوة للتأمل في كيفية تجاوز هذه الظلال، واستنهاض القوة الكامنة فيك لتحويلها إلى إلهام وإبداع جديد.

    أحمد الكاتب

    تعليق

    • جلال داود
      نائب ملتقى فنون النثر
      • 06-02-2011
      • 3893

      #3
      تحياتي استاذنا النحرير احمد الكاتب
      اولا كعادتك تغوص في بحار الكلمات والعبارات لتستخلص اعمق معنيها
      لا تعليق على ردك الشامل الذي نثر بهار المعاني على كل ثنايا ومنحنيات النص
      لك الشكر
      مودتي

      تعليق

      يعمل...
      X