جاء الليل ياغزة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالحليم الطيطي
    أديب وكاتب
    • 07-07-2015
    • 357

    جاء الليل ياغزة

    حين أجلسُ في الظلام
    .
    لا أرى غير نفسي
    فأقرؤها كلّ ليلة قبل النوم
    فرأيت في صفحة نفسي الأولى
    صورة عائمة في الدم
    لطفلة في غ ز ة …تنام الليلة في السرير
    وفي الصباح …تموت بقنابل الفسفور
    فيختلط لحمها بحطام غ ز ة
    وينتشلونها من الألم والشقاء إلى الموت
    وهناك في نور الموت تعيش
    قرب الله بلا ألم….إلى الأبد
    …ورأيت أني
    خُلقتُ هنا والموت هنا
    فلستُ حيا …ولستُ ميتا
    انا أعبرُ على جسر
    من نفسي التي تفكّر بكلّ شيء …
    إلى نفسي التي تنعم في السماء
    أو تشقى في الجحيم
    ..
    .
    .
    جاء الليل يا غ ز ة
    وأصوات الموتى..وأنين الحزن
    وأرواح أناس كانوا يمشون هنا...
    هبطت من باب الجنّة
    تبحث عن أشلاء القتلى ...
    تحت الردم
    ولصوص العالَم جاؤوا...
    ..والخصيان يصفّقون..
    ..لشنق غ ز ة
    ..ويطربون لصوت طفل
    يبحث عن بيتٍ
    في ردم البيت....
    .وطفلتان ترتجفان ...
    و تنظران لردم ٍ
    تبنيان حطام البيت
    في ذاكرة الحزن
    فهناك أبٌ قد كان هنا ...وطعامٌ وسلامٌ..
    ...لا يبقَ سوى ان يقفوا
    من هذا الردم

    ..ولكنهما..
    تتسمّعان لصوت رصاص
    ولصوت بَرْد وعواء
    ونباح رياح
    وهناك عواء مع كلّ صوت ..
    .
    ...فتختبئان ...
    ..ولا تجدان مكانا..
    في بيد العُرْب
    ...وكلّ مكان
    سوف يموت به الإنسان ..
    هنا في غ ز ة
    ...ف غ ز ة من
    ...قتل الأفعى .....مع مليارات الخصيان
    .
    .
    عبدالحليم الطيطي
    عضواتحادالكتاب والأدباءالأردنيين والتجمع العربي للأدب./الأردن
    ..مدونتي https://www.blogger.com/blog/posts/6277957284888514056
  • أحمد الكاتب
    أديب وكاتب
    • 11-07-2024
    • 76

    #2
    القصيدة تعكس مشهداً مأساوياً في غزّة، حيث الليل يحمل في طياته الظلام والألم والدمار. يصف الشاعر حالة من التأمل في الذات، يراها في الظلام وتظهر في صورة طفلة غزية، تعيش ليلةً عاديةً على سريرها، لتستيقظ على قنابل الفسفور التي تخلط لحمها بحطام المدينة. الموت يأتي كخلاص من الألم، حيث تعيش الطفلة قرب الله بعيداً عن الشقاء.

    الشاعر يرى نفسه في حالة من التيه بين الحياة والموت، وكأنه يعيش على جسر يربط بين ذاته المفكرة وذاته الخالدة. يأتي الليل محملاً بأصوات الموتى وأنين الحزن، وأرواح من رحلوا تبحث عن أشلاء القتلى تحت الردم، في مشهد مليء بالأسى والدمار.

    الشاعر ينتقد بشدة خيانة العالم، حيث يشبّه الخونة بالخصيان الذين يصفقون لمشهد شنق غزّة، ويستمتعون بصوت طفل يبحث عن مأوى في حطام البيت. ويظهر الأطفال في القصيدة كممثلين لبراءة ضائعة، تتسمعان لصوت الرصاص وعواء الرياح، ويختبئان في مكان يخلو من الأمان، حيث يموت الإنسان في كل مكان.

    القصيدة تنتهي بصورة لغزّة كرمز للصمود والتحدي، رغم أن الخصيان ولصوص العالم يقفون ضدها، فإنها لا تزال تقاوم. الشاعر عبدالحليم الطيطي يقدم نقداً حاداً للواقع العربي والدولي، ويسلط الضوء على معاناة الأبرياء، خصوصاً الأطفال، في ظل الحروب والقصف المستمر.

    تعليق

    يعمل...
    X