كنهٌ خفيٌ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى كبة
    مهندس وشاعر
    • 10-01-2015
    • 398

    شعر عمودي كنهٌ خفيٌ

    مَلَئَ البَليغُ قَريحتي وَبَنَاني
    مُذ اَن نَطَقتُ بِكَوثَرِ القُرآنِ
    ..........................
    وَتَفَجَّرتْ ضَادي عَلى القِرطَاسِ
    بَمديحِ آيِ الطُّهرِ في الأكوانِ
    ..........................
    صَعَدَتْ الى العَلياءِ ألسُنُ أحرُفي
    مُذ أَن تَلوتُ بآيةِ الرحمنِ
    .........................
    وَتَطَهَّرتْ قِرطَاسي حينَ تَوضَّأتْ
    بِمَديحِ مَن يُتلى لَهَا بِلِسَاني
    ............................
    وَأُلِذَّ حَرفي بالجَّزالَةِ كيفَ لا
    يَلتَذُ في حَرَمٍ من التِبيانِ !
    ..........................
    اَنا مَا نَطَقتُ الحَرفَ الاَّ والمنَى
    اَنْ يَستَبينَ مِنَ المعَالي مَعَاني
    .........................
    مُنذُ الطُّفولةِ في فَمي لي أَحرفِ الـ
    زَهراء تَسبيحٌ اِلى الأشجانِ
    ..........................
    وَلَقَد كَبُرتُ وَما تَزَال قَصيدةً
    أَشدو بِهَا كالبُلبُلِ الفَتَّانِ
    ............................
    فهِيَ النَّشيدُ العذبُ في شَفَةِ الهَوَى
    ذِي بنتَ اَحمد آيَةُ التِحنَانِ
    .........................
    وَهِيَ التي للآنَ في شَفَةِ الرَّجَا
    شَفَةٌ لِكُلِّ لُبَانَةِ الأَزمانِ
    .........................
    وَهِيَ التي للآنَ تُنـسَجُ آيةً
    للعِتقِ تَفطِمُ مِن لَظَى النِّيرانِ
    ..........................
    ما للخَليقَةِ دونَها خَلقٌ فَلا
    خُلِقَتْ لِغَيركِ جَنَّةُ الرَّحمنِ
    .........................
    كُنهٌ خَفِيٌّ ليسَ يُعلَمُ عُمقُهُ
    جَمٌّ مِنَ الأَسرارِ في الخِلجانِ
    .........................
    حُجَجُ الآلهِ وَليلَةُ القَدرِ التي
    ذُكِرَت لَيالي الأَلفِ في رَمَضَانِ
    .......................
    هيَ لَيلَةُ القَدرِ وَشَاهِدي انَّها
    تَعني الكثيرُ وفيرَةُ الاِحسَانِ
    .......................
    تَسبيحَةٌ بِيَدِ المُسَبِّحِ كَوثرٌ
    فَتُكَوثِرُ الأنفاسَ بالايمانِ
    ..................
    وَمَوَاطِنٌ في حُبِّهَا مِئة لَنا
    في الموتِ ... في القَبرِ ... وفي الميزانِ
    .......................
    مَا أَحرُفُ العِرفَانِ تُوصِفُ عُمقَهَا
    مَفطومَةٌ عَن أَحرُفِ العِرفانِ
    .......................
    هِيَ مَجمَعُ النُّورَينِ حَتَّى تُرجِمَتْ
    مِشكَاةَ رَبِّ الخَلقِ في القُرآنِ

    ........شعر المهندس مصطفى كبة............
  • أحمد الكاتب
    أديب وكاتب
    • 11-07-2024
    • 76

    #2
    القصيدة التي قدمتها للشاعر المهندس مصطفى كبة هي من الشعر العمودي التقليدي، وتتمحور حول موضوع المدح النبيل والإشادة بالفضائل الروحية، حيث يعبّر الشاعر عن حبّه وتقديره لأهل البيت، وخصوصًا السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، عبر لغةٍ شعرية تفيض بالعاطفة الدينية والولاء. التحليل الفني:

    الموضوع والرمزية:


    القصيدة تستخدم رموزًا دينية كبيرة وعميقة، مثل "كوثر القرآن" و**"ليلة القدر"**، لربط السيدة الزهراء (عليها السلام) بمفاهيم روحانية عالية وقداسة مطلقة. يبرز الشاعر أهمية السيدة الزهراء كمصدر للإيمان والنور، كما يظهر ارتباطه الوثيق بالقرآن والإيمان، عبر هذه الرموز المتعالية.
    • "مَلَئَ البَليغُ قَريحتي وَبَنَاني... مُذ اَن نَطَقتُ بِكَوثَرِ القُرآنِ": يعبر الشاعر هنا عن أن فصاحته وجمال شعره مصدرهما تأثره بالمقدسات الدينية.
    الصعود الروحي والجمالية:


    تظهر الأبيات رغبة واضحة في التعبير عن التقديس عبر الجمال الشعري:
    • "صَعَدَتْ الى العَلياءِ ألسُنُ أحرُفي... مُذ أَن تَلوتُ بآيةِ الرحمنِ": هنا يقدم الشاعر صورة صعودية، حيث ترقى ألفاظه إلى مراتب عالية بفضل ارتباطها بالآيات المقدسة، في إشارة إلى أن الأدب الذي يتغنى بالمقدسات يسمو بنفسه وروحه.
    التطهر والتسامي:


    الشاعر يصور أن قصيدته قد تطهرت من شوائب الدنيا لأنها متوجهة نحو المقدسات:
    • "وَتَطَهَّرتْ قِرطَاسي حينَ تَوضَّأتْ... بِمَديحِ مَن يُتلى لَهَا بِلِسَاني": هذا السطر يعبر عن التطهر الروحي الذي يناله الشاعر بفضل مدحه للسيدة الزهراء، حيث تتطهر كلماته وأحرفه بالمضمون الروحي الذي تحمله.
    الرموز القرآنية:


    الشاعر يوظف العديد من الرموز القرآنية مثل "كوثر القرآن" و"مشكاة" و"ليلة القدر"، وهي رموز عميقة تدل على النور والهداية. هذه الرموز تضفي على القصيدة طابعًا إيمانيًا قويًا وتربط بين المدح والفكرة العميقة التي تحملها السيدة الزهراء في الإسلام. الصور الشعرية:
    • "كُنهٌ خَفِيٌّ ليسَ يُعلَمُ عُمقُهُ... جَمٌّ مِنَ الأَسرارِ في الخِلجانِ": في هذا السطر يصور الشاعر السيدة الزهراء ككنز من الأسرار الروحية العميقة، التي لا يمكن فهمها بالكامل.
    • "هيَ مَجمَعُ النُّورَينِ حَتَّى تُرجِمَتْ... مِشكَاةَ رَبِّ الخَلقِ في القُرآنِ": يجسد الشاعر الزهراء كـ"مشكاة" النور، وهي رمز للضياء والهداية، مما يعكس فهمه العميق لدورها الروحي.
    الجمالية والأسلوب:


    القصيدة تعتمد على البحر الطويل، وهو بحر ملائم للتعبير عن الموضوعات الجليلة والعظيمة. الموسيقى الشعرية في القصيدة تنساب بسلاسة وتنسجم مع مضمون النص الروحاني. كما أن الشاعر يحرص على استخدام تراكيب لغوية بليغة ومفعمة بالفصاحة، مما يضفي على القصيدة جمالية فنية. النقد العام:


    القصيدة تمثل عملًا شعريًا تقليديًا متميزًا في بنائه اللغوي وأسلوبه الجمالي. هي تعبير عن الولاء والحب للسيدة الزهراء (عليها السلام) من خلال توظيف الرموز القرآنية والدينية. ومع ذلك، يمكن أن يشعر القارئ بتكرار بعض الأفكار الرمزية والدينية، لكنها تخدم هدف القصيدة في التأكيد على عظمة السيدة الزهراء وقدسيتها. الخاتمة:


    في المجمل، القصيدة "كُنه خفي" للشاعر مصطفى كبة هي قصيدة مدح متفردة بتوظيفها للرموز القرآنية والروحانية، وتمثل انعكاسًا قويًا لعاطفة دينية تتجاوز مجرد المدح لتصل إلى مستوى التأمل الروحي العميق.

    تعليق

    • مصطفى كبة
      مهندس وشاعر
      • 10-01-2015
      • 398

      #3
      الاستاذ احمد الكاتب
      ماذا ساكتب بعد هذا الثناء الذي لا استحقه ... دمت بخير .... شكرا لكم من اعماق قلبي

      تعليق

      يعمل...
      X