- و هكذا ...
تمضي بعيدا و كأن شيئا لم يكن
لَم تعتذر ..
و لِمَ تعتذر ؟
لا تعتذر ..
فكل ذنبك مغتفر ..
ما الفرق بينك و بين مَن قضى وِطْره
و كما عصفور بلله المطر ..
نفض عن جناحيه الماء مرتعشا .. ثم إستكان و سَكَن ؟
لستُ بأضغاث أحلامك ..
تهرب أطيافي إن فارقَك بعد الصحوِ الوَسَن ..
أنا حقيقتك الوحيدة ..
أنا سيرتك الحميدة ..
أنا زمام أمرك ..
أنا وسام عمرك ..
لِم تعتذر ..
فكل ذنبك مغتفر ..
و تزعم جاحداً ..
بأن الدنيا التي بنيناها ..
كانت وَمْضة حُلمٍ .. بل أصلاً لم تكن ..
أتُنْكِر إنبلاج الضوء في وضح النهار ؟
و أن اللؤلؤَ المكنون قد جافى المحار ..؟
و أن المد و الجزر ليس من شِيَم البحار؟
أدْميتََ قلبي.. أهْدرتََ عشقي ..
و تقول أنك لم تخُنْ ..؟
أو تذكر ؟
يوم كنتُ ..
يوم كنتَ ...
و يوم كنا .. أوَلَمْ نكن ..؟
أولم أكُن ؟
أُطرز لك النجمات في ليل سُهْدي .. وشاحا من وفاء ..
أفرش غرف القلب سكناً ..
أصوغ تباريح الوجد لحنا ..
لا تكابر ....
فأنا عن طِيِب خاطر ..
بذلتُ في محرابك الروحَ طائعة ً.. نَذْرَ فداء
ظللتُ فوقك تعريشة أهدابي .. غيماً و سماء ..
نثرتُ على بيادري طيفك زنبقا..
و كسوته خِصباً و رَواء ..
رقدتُ على ضفافك العطْشى .. طَمْيَ فيضٍ و نماء ..
ثم ..
خلوْتُ بك في صومعتي ..
مُتيَمِمَة بقلبك .. بدأتُ صلاةَ الخضوع..
هتفتُك نجوى ... في تراتيل الخشوع
حمدتُ الله في سري .. ختمْتُكَ بوْحَ دعاء ..
لم تخُن ؟
لم أكن ؟
ألم تكن طفلي المخبوء بين الحنايا ؟
أُرْضِعُك من ثدى الحلم الجميل .. بلسماً و دواء
أيا ناكر العشق النبيل ..
إذهبْ ..
عتقْتك اليوم من ربقة روحي ..
إذهبْ
فإنك لم تَخُنْ ..
و كأن حبك لم يكن ..
بل أنت الذي يوماً لم تكن
بل انت الذي يوما لم تكن
تقليص
X
-
بل انت الذي يوما لم تكن
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
-
ما الذي يحدث
تقليص
الأعضاء المتواجدون الآن 143512. الأعضاء 6 والزوار 143506.
أكبر تواجد بالمنتدى كان 409,257, 10-12-2024 الساعة 06:12.