أيتها الجميلة الطروب...
ما أشهى تناولك النهم للجملة التي أزجيتها قصدا إلى جسدك ..
وما أجمل نغماتك المترنحة التي تخبط في تفاصيلي خبط عشواء؛لتُوهن إرادتي، وتحبس عزمتي ، وتأتي على حُشاشتي؛
تقعدني عن كل شيء، الا عن اللحوق بك.،واللهث في مساربك.. والإنتماء لعوالمك ،
والهطول أمامك كبَرَدٍ، يهوى الانمياع في دربك الذي يحظى بمداعبة نعلك المهترئ الفاتن،فيتضاغى قلبي المجبوب نَزِقا تحت قدميك..
يود بجدع أنفه لو يحتفظ - ولو لمرة واحدة - بنسخة آنية من وقع أثار أصابع أقدامك الحافية الحانية عليه ..
ما أجمل أنفاسك التي تسبي الروح و الفؤاد ،حين تنبعث وثيرة فارهة ، فائرة عاطرة مصطخبة ببعض نزقك،
أتابع متململا وهج أنفاسك التي تجتاح اشتياقي، وتستعلي بجملتي، وتُنعم على (سارق) طيفك ببعض الغواية ..
ما اجدر ثغرك أن تتحبّر القصائد في وصفه .. وما أجمل بنانك الذي يتحدر الأذفر من علياء رصفه..
ما إن يعير لحظك القرطاس حتي تتواثب حرفه تِباعا على مدارج الآس ..
وجنتيك تحاكي الشمس عند المشارق .. ولؤلؤ عينك من ربا الجنات آبق ..
وجنى يديك أسراب النعيم..
كنتِ في حروفك المعدودة إليّ مغدقة حد الإسراف ، مُنْعمة حد الترف ..
وكريمة حد البذخ..
تتحدب المعاني اليابسة، امام استقصاء اخضرار حرفك المبرح..
وتنضب الساريات العوارض عن ماء يليق برواء نبتتك اليافعة
كتمت هواك في الأضلاع مني … على أن الدموع علي نَمّتْ
دمت والألق رديفك ...
موكبك النور في يمينك
وأريج الخزامي يحف ركبك الميمون
في كل عضو منك شمس طالعة ..
كوني كما عرفك الحرف..
وفية شجية ..دانية القِطاف ..سحيقة الاغتراف والاعتراف..
جسدي المنهك لا يقوى على احتمال فكرة أن أتوسد قلبك ..
فهل تسمحين لي أن افعل ؟! ��