بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
بعث
ليس غريبا أن تكون – وأخوك –فى مكان مغلق ..ترفرف فوق رأسيكما طيور سوداء،تنعق بصوت حاد يهزصدريكما ،وأنتما معلقان من أرجلكما
..كل معلق الى حلقة مثبتة فى السقف والرأس لأدنى ..والصمت ينزف
ناره فى الأحشاء ..والعيون ترى الكون مقلوبا ..والفكر يدور.
أخوك التوأم تحتويه سكينة ..يبدو كلوحة عبثية رسمها مجنون ..بينما تركض أنت فى فضاء لحظاتك ..تطاردك الصور والخيالات ..تصرخ ..تتكلم ..تحرك ذراعيك بالكاد كحشايا مكدسة بقطن معطن قديم ..تطلق عليه أسئلتك حروفا باكية ..لايرد ..الحجرة مغلقة والظلام غول ..والزمن سهام تنغرز فى الأحداق ..يفتح الباب الحديدى الصدىء مصدرا عويلا صاخبا ..تدور فى داخلك دوامات من أنين ..ترددها هامسا كأنما تخاطب بها الجدران اللزجة الغارقة فى السواد ..تسمع فحيحا قادما من غور عميق..(هل حان وقت الحوار؟)..تنتبه لنفسك ورأسك للأرض مقلوبا تهمس ..(بلى )..يثور أخوك ..(اياك أن تنطق بحرف )..ترتجف (لا أملك طاقة اكثر للآحتمال )..تنزف كلماته أنينا ( حذار من الضعف)..تتدافع الدموع رغما عنك (تعبت )..يصرخ فيك (حتى لو مت)..تنطلق قهقهة ماسخة تمجها أذناك ..(اسمع نصيحته ولا تتكلم )..وتسمع أزيز كرباج مجنون وهو يشق الهواء قادما اليك ..يرتعد جوفك ..(سأقول كل شىء)..يعاود أخوك الصراخ ..(لا)..تتلاشى صرخاته وسط ضجة العجلة الحديدية الصدئة وهى تدور ، وجسدك يواصل الهبوط حتى تتكور على الأرض ..يعاود أخوك الصراخ ..يعالجه الكرباج ..تزداد صرخاته ..يزداد ارتعاد جوفك..فجأة يصمت أخوك ..تنظر اليه..جسده يبدو لعينيك مصلوبا على جدار أسود يعتليه شبح بلا ملامح ..تصرخ أنفاسك ..ترتعد نظراتك وتندك النبضات فى صدرك ، بينما تتردد مذعورة فى فضاء رأسك كلمة (اخى....ى ى ى)..وأنت تنظر اليه ونزيف نظراتك أنين ..تسمع أمرا بالنهوض ..رغم عجزك تقوم ..تسمع أمرا بالكلام ..تفتح فمك لتتكلم ..ترى أخاك طائرا يرفرف بجناحيه فى فضاء المكان ..أمام الأعين وبجوارالكرباج والجنزير والحلقة الحديدية أعلى السقف..يدور هنا وهناك حرا لايملكون ايقافه ..تتابعه عيناك ..تشهد شفتاك مولد ابتسامة وأنت تراه يبتسم لك ..يعاودون اصدار الأمر بالكلام ..تتجه بوجهك اليهم ..تحدق فى الأعين هادئا ..مغلق الفم !

ليس غريبا أن تكون – وأخوك –فى مكان مغلق ..ترفرف فوق رأسيكما طيور سوداء،تنعق بصوت حاد يهزصدريكما ،وأنتما معلقان من أرجلكما
..كل معلق الى حلقة مثبتة فى السقف والرأس لأدنى ..والصمت ينزف
ناره فى الأحشاء ..والعيون ترى الكون مقلوبا ..والفكر يدور.
أخوك التوأم تحتويه سكينة ..يبدو كلوحة عبثية رسمها مجنون ..بينما تركض أنت فى فضاء لحظاتك ..تطاردك الصور والخيالات ..تصرخ ..تتكلم ..تحرك ذراعيك بالكاد كحشايا مكدسة بقطن معطن قديم ..تطلق عليه أسئلتك حروفا باكية ..لايرد ..الحجرة مغلقة والظلام غول ..والزمن سهام تنغرز فى الأحداق ..يفتح الباب الحديدى الصدىء مصدرا عويلا صاخبا ..تدور فى داخلك دوامات من أنين ..ترددها هامسا كأنما تخاطب بها الجدران اللزجة الغارقة فى السواد ..تسمع فحيحا قادما من غور عميق..(هل حان وقت الحوار؟)..تنتبه لنفسك ورأسك للأرض مقلوبا تهمس ..(بلى )..يثور أخوك ..(اياك أن تنطق بحرف )..ترتجف (لا أملك طاقة اكثر للآحتمال )..تنزف كلماته أنينا ( حذار من الضعف)..تتدافع الدموع رغما عنك (تعبت )..يصرخ فيك (حتى لو مت)..تنطلق قهقهة ماسخة تمجها أذناك ..(اسمع نصيحته ولا تتكلم )..وتسمع أزيز كرباج مجنون وهو يشق الهواء قادما اليك ..يرتعد جوفك ..(سأقول كل شىء)..يعاود أخوك الصراخ ..(لا)..تتلاشى صرخاته وسط ضجة العجلة الحديدية الصدئة وهى تدور ، وجسدك يواصل الهبوط حتى تتكور على الأرض ..يعاود أخوك الصراخ ..يعالجه الكرباج ..تزداد صرخاته ..يزداد ارتعاد جوفك..فجأة يصمت أخوك ..تنظر اليه..جسده يبدو لعينيك مصلوبا على جدار أسود يعتليه شبح بلا ملامح ..تصرخ أنفاسك ..ترتعد نظراتك وتندك النبضات فى صدرك ، بينما تتردد مذعورة فى فضاء رأسك كلمة (اخى....ى ى ى)..وأنت تنظر اليه ونزيف نظراتك أنين ..تسمع أمرا بالنهوض ..رغم عجزك تقوم ..تسمع أمرا بالكلام ..تفتح فمك لتتكلم ..ترى أخاك طائرا يرفرف بجناحيه فى فضاء المكان ..أمام الأعين وبجوارالكرباج والجنزير والحلقة الحديدية أعلى السقف..يدور هنا وهناك حرا لايملكون ايقافه ..تتابعه عيناك ..تشهد شفتاك مولد ابتسامة وأنت تراه يبتسم لك ..يعاودون اصدار الأمر بالكلام ..تتجه بوجهك اليهم ..تحدق فى الأعين هادئا ..مغلق الفم !
تعليق