ياليتنا لم نبتعد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الشاعر خالد كمال ميرة
    أديب وشاعر
    • يوم أمس
    • 0

    ياليتنا لم نبتعد

    يا ليتنا لم نبتعد
    الشاعرخالد كمال ميرة
    ورحــــلت يا عمرى أنا • وتركت لي ماضي الهنا
    وحــــــدي أحب والتقى . لم يبق منك ولا السنا
    ماذا يســـــاوى السعدي بعدك بعدما أنهى بــــنا
    وَجَــــعِى عليـــك بحار حزن إذ يُخضِّبُها القـــــنا
    لا تعلميـــــن حبيبتي كـــــــم ذا أعاهــــــد حُبنا
    لا تعلميـــــن مدى هواك ي ولا ارتقائك عـــــندنا
    بالله كـــــنت سفــــــينتي وبــــحارها شط المنى
    حســـــناء عـــــمرك كله لي فيه عُــــــــــمرٌ بالدُّنا
    لولاك ما نزل القصــــيد ولا استجاب ولا انحنى
    في كل وقــــــــت أنت فيه من الحياة إلى الفنا
    لو أنت في أرضى فما معنى الرحيل وما الضـنا
    لكـــــنه سيــــــف النـــــوى قد شَقَّ قلبي من دَنا
    ما رق يـــــــوماً نــــصله أو رَدَّ رفـــــــقا عـــــزنا
    يا رحـــــــلة ونـــــسيتني أو كيف بي أحــــيا أنا
    يا دمـــــــــعة تحت الجـــفون حبيسة عندى هنا
    بالله قولي كيــــــف يســــطع نجـــــمنا في لـيلنا
    قــــــــولى له : لا يُخدع الحـــــــب المسافر بيننا
    عينـــــــــاك أبــــعد ما يكون من الخداع إذا رنـا
    لأكــــــذب الـــــبعد الــــشقى ولا أبالي ما اقتنى
    مني ومنــــك فللوصـــــال ولـــــن يُمزّق دربنـــــا
    لــــــيتنا لم نــــبتعد . لم نــــــبتعد يا لـــــــــــيتنا
  • أحمد الكاتب
    admin
    • 11-07-2024
    • 76

    #2
    أهلاً بك وبقلمك السامق أيها الشاعر المبدع خالد كمال ميرة في فضاء ملتقى الأدباء والمبدعين العرب ، حيث يطيب اللقاء بمثل هذا البوح الذي يفيض عذوبة وشجناً . فقصيدتك هذه لوحة وجدانية رفيعة ، تمزج بين رقة اللفظ وجزالة الشعور ، وتحول الألم من عاطفة عابرة إلى قيمة وجودية تربط بقاء " القصيدة " بحضور " المحبوب " .

    نقديًا ، يُحكم النص إطاره الدائري بـ " ليت " استهلالاً وختاماً ، مما يعكس حصار الحزن لروح الشاعر . وتبرز وحدة الجو النفسي من خلال تقابلات حادة بين زمن " الهنا " الماضي وواقع " الوجع " الحاضر ، مما منح التجربة صدقاً فنياً جلياً .

    نفسيًا ، يجسد النص حالة " الاغتراب " وبحث الذات عن هويتها المفقودة ، فالمحبوب هنا هو " السفينة " و " المرساة " ، وبدونه يواجه الشاعر تساؤلات الوجود والعدم في غيابة الفقد .

    بلاغيًا ، منحت الاستعارات مثل " سيف النوى " و " خضاب القنا " تجسيدًا ماديًا للمشاعر ، كما أضفى النداء المتكرر حيوية على الجمادات ، مما جعل الدمع والرحيل شخوصًا تشارك في المأساة .

    بنيويًا ، يقوم النص على صراع " الاتصال والانفصال " ، حيث تعزز القافية الممدودة ( نا ) نبرة الأنين المستمر ، مما جعل البناء الموسيقي متسقًا تمامًا مع الحالة الشعورية التي خلفها الغياب .

    كل التحية والإشادة بهذا النفس الشعري الأصيل الذي يثري ملتقانا ، فقد استطعت تطويع اللغة لخدمة المعنى الإنساني العميق ، لتأتي قصيدتك نابضة بالصدق ومتوهجة بالبيان .

    تعليق

    يعمل...
    X