موعدُ الاصطفاءِ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالله بن إسحاق الشريف
    أديب وكاتب
    • 11-09-2008
    • 942

    موعدُ الاصطفاءِ

    موعدُ الاصطفاءِ..
    دَعِينِي أُحِبُّكِ..
    حَتَّى يَظُنَّ الـ..
    زَّمَانُ بِأَنِّي أَطُوفُ عَلَيْكِ
    وَأَنِّي وُجِدْتُ..
    لِأَحْيَا شُعُورِي
    وَإِحْسَاسَ رُوحِي عَلَى شَفَتَيْكِ
    وَإِنَّ النُّجُومَ الَّتِي فِي السَّمَاءِ
    اسْتَعَارَتْ ضِيَاهَا..
    بِلَمْسِ يَدَيْكِ

    دَعِينِي..
    أُقِيمُ عَلَى اسْمِكِ عُمْرًا
    مِنَ الْحُلْمِ..
    لَا يَعْرِفُ الْمُسْتَحِيلَا
    وَأَزْرَعُ فِي كُلِّ دَرْبٍ مَرَرْنَا
    حَدَائِقَ شَوْقٍ..
    تُطِيلُ الرَّحِيلَا

    دَعِينِي أُحِبُّكِ..
    حَتَّى تَذُوبَ حُدُودُ الْمَسَافَاتِ يَا حُورُ فِينَا..
    وَحَتَّى يُجَدِّدَ وَجْهُ الْفُصُولِ
    هَوَانَا..
    وَيُشْرِقَ حُبًّا عَلَيْنَا

    فَمَا كُنْتُ قَبْلَكِ..
    إِلَّا غَرِيبًا..
    يُفَتِّشُ فِي الرُّوحِ..
    عَنْ مَوْطِنِهِ
    وَيَجْمَعُ مِنْ خَيْبَةِ الْأَمْسِ نَارًا
    وَيُخْفِي الْحَنِينَ..
    عَلَى أَعْيُنِهِ

    فَلَمَّا أَتَيْتِ..
    تَوَارَى ظَلَامِي
    وَأَشْرَقَ حُبُّكِ فِي سَنَوَاتِي
    وَصَارَتْ لِيَ الْأَرْضُ أَوْسَعَ مِمَّا
    تَصَوَّرْتُهُ..
    فِي مَدَى الْأُمْنِيَّاتِ

    سَأَكْتُبُ عَنْكِ قَصِيدًا..
    إِذَا مَا..
    تَعَلَّمَ بَحْرِي اقْتِفَاءَ سُكُونِي
    وَإِنْ سَكَتَتْ..
    كُلُّ أَصْوَاتِ هَذَا..
    الْوُجُودِ..
    وَأَعْلَنَ نَبْضِي لُحُونِي

    وَأَجْعَلُ اسْمَكِ..
    فَوْقَ الْقَصَائِدِ
    تَاجًا مِنَ النُّورِ لَا يَخْفُتُ
    إِذَا ذُكِرَ الْعَاشِقُونَ الْهَوَى
    فَأَنْتِ الْغَرَامُ الَّذِي..
    يُلْفِتُ

    وَتَأْتِي الرِّيَاحُ مِنَ الْبُعْدِ سَكْرَى..
    بِطِيبِ الْحَكَايَا..
    وَبِالْعِشْقِ تَمْضِي
    وَتَحْمِلُ لِلْحُبِّ سِرَّ التَّلَاقِي
    فَتُورِقُ فِي الصَّخْرِ..
    أَزْهَارُ نَبْضِي

    فَيَا مَنْ بِهَا..
    فِي اكْتِمَالِ عُيُونِي..
    مَرَايَا الْجَمَالِ..
    وَحُسْنُ الصِّفَاتِ
    أُحِبُّكِ حُبًّا إِذَا شَعَّ يَوْمًا
    أَضَاءَ قَصِيدِي عَلَى الْأَمْسِيَاتِ

    وَأَبْقَى أُرَدِّدُ..
    مَا عِشْتُ يَوْمًا
    وَمَا دَامَ فِي الصَّدْرِ..
    جَرَسُ الْحَيَاةِ
    بِأَنَّكِ أَجْمَلُ مَا شَاءَ رَبِّي
    لِقَلْبِي وَأَعْظَمُ كُلِّ الْهِبَاتِ

    أَرَاكِ فَأُدْرِكُ أَنَّ هَوَانَا..
    رِسَالَةُ رُوحٍ..
    إِلَى الرُّوحِ جَاءَتْ
    وَأَنَّ الْمَحَبَّةَ لَيْسَتْ كَلَامًا
    وَلَكِنَّهَا لَوْعَةٌ وَاسْتِقَامَتْ

    إِذَا غِبْتِ يَوْمًا..
    يَضِيقُ الْفَضَاءُ
    وَتَبْهَتُ فِي الْعَيْنِ..
    كُلُّ الْجِهَاتِ
    وَيَفْقِدُ صُبْحِي ابْتِسَامَ الضِّيَاءِ
    وَتَذْوِي الْأَغَانِي عَلَى الشُّرُفَاتِ

    وَإِنْ جِئْتِ..
    عَادَ الرَّبِيعُ لِقَلْبِي..
    حُقُولًا مِنَ الْبَوْحِ وَالْأُغْنِيَاتِ
    كَأَنَّكِ سِرُّ الْجَمَالِ الـ تَوَارَى
    وَرَاءَ الْأَمَانِي لِخَفْقِ الْحَيَاةِ

    فَيَا نَبْعَ عَذْبِي..
    وَيَا رُوحَ قَلْبِي
    إِذَا ضَجَّ دَرْبِي..
    بِثِقْلِ الْعَنَاءِ
    سَأَبْقَى أَلُوذُ بِظِلِّكِ دَوْمًا
    وَأَحْيَا..
    عَلَى مَوْعِدِ الِاصْطِفَاءِ

    وَمَا زِلْتُ أُؤْمِنُ أَنَّ لِقَانَا..
    يُبَدِّدُ عَنَّا غُبَارَ السِّنِينَ
    وَيَجْمَعُ قَلْبِي..
    وَقَلْبَكِ عِشْقًا..
    بِصَبْرٍ وَحُبٍّ..
    وَشَوْقٍ دَفِينٍ

    عبدالله الشريف
يعمل...
X