ثوابت السنة ليست مجالا للنقاش
إذا تعلق الأمر بحديث صحيح أو بأمر ثابت للرسول الكريم ( صلى الله عليه و سلم) فيجب أن ننتبه ! و الفتاوى في مثل هذه الأمور ستفرق و تشكك
مالم تكن ذات رؤية إسلامية واضحة
فالموضوع ليس موضوع نقاش في امر عادي أو رؤية فكرية !
الموضوهو فتاوى وامر ديني نهانا عنه الشارع وامرنا ان نلتزم !
وهل نترك هدي الرسول صلى الله عليه وسلم لنتبع الكفار في امورهم ؟
نعم هو ليس واجب ولكن اتباع الرسول كقدوة هو واجبنا كما هي صلاة
السنة والتطيب يوم الجمعة الخ
ولكننا أصبحنا نترك سنة نبينا صلى الله عليه وسلم ونكثر الجدال في
الأمور التي يجب أن نتبعها أقتداءً به واحتراماً لديننا وله
ونتشاحن لأجل أن نحلل ما يفعله الكفار ونتبعه!
رأيي ورأيكِم أعزائي يتوقف عند اوامر رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم
ولست انا وأنتم بأعلم منه وهو لا ينطق على الهوى !
عجباً أرانا أصبحنا جميعنا مفتين ونترك مالا يعجبنا لمجرد أننا
لسنا ملزمين به ! أو غير مقتنعين عن جهل بمضمونه
و هو سنة وقال صلى الله عليه وسلم عليكم بأتباع سنتي وليس أتباع
بوش واوباما ومن يمت لهم بقرابة الكفر والألحاد !
انا حين آكل بالشوكة والسكين أقول ليتني أستطيع أن اقلد نبيي ورسولي الحبيب وآكل بيدي ولكنني لا اقلل من قيمة السنة المطهرة وأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم لأنني لا أقتنع أو أظن انها ليست واجبة ؟
عجبي فأين أحترام نبينا ؟
وهل علينا ان نترك كل الأمور الدينية البسيطة لكي نذهب ونحرر القدس ؟
بالله عليكم كثيراً ما اسمع هذا الامر واقول علينا أن نبدأخطوة خطوة كي يتحقق النصر واولها أتباع سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام وترك اتباع الكفار والتشبه بهم !
علينا أن نبدا بأنفسنا فنروضها على أتباع الرسول صلى الله عليه وسلم
لكي نستطيع أن ننتصر على عدونا !
اليوم نستهين بحكم الثوب الأبيض وغداً بحكم الحجاب وبعده بحكم البسلمة على الاكل الخ
إلى أن تنقرض السنة المطهرة بفعل أستهانتنا بأمور نعتقد أنها تافهة وصغيرة !
ولو كانت غير ذي بال لما ورد بها أحاديث وطلب منا الرسول أتباعه فيه !
ولو نظرنا يا أخت الكريمة الى أموراً كثيرة بالقياس على كلامك فسوف نستهين بالنوم على الجنب وسوف نستهين بأشياء أخرى كثيرة قد نراها تافهة
وهي ذات فائدة عظيمة أما الأستهانة فهي تضعف الحجة وتضعف الدين وتضعف النفس ،
وكل هذه الأمور هي نوع من أنواع طمس الهوية الأسلامية للمسلمين
فيدخل لنا من باب امر بسيط وتافه وليس بواجب ولا معنى له الخ
هو بالحقيقة تذويب الهوية الأسلامية في الهوية الغربية كنوع من أنواع طمس الهوية والتعاليم الأسلامية في النفس المسلمة ،
قال المستشرق شاتليه: " إذا أردتم أن تغزوا الإسلام , وتخضدوا شوكته , وتقضوا على هذه العقيدة التي قضت على كل العقائد السابقة واللاحقة لها , والتي كانت السبب الأول والرئيسي لاعتزاز المسلمين وشموخهم , وسبب سيادتهم وغزوهم للعالم , عليكم أن توجهوا جهود هدمكم إلى نفوس الشباب المُسلم والأمة الإسلامية , بإماتة روح الاعتزاز بماضيهم وكتابهم القرآن , وتحويلهم عن كل ذلك بواسطة نشر ثقافتكم وتاريخكم , ونشر روح الإباحية وتوفير عوامل الهدم المعنوي , وحتى لو لم نجد إلا المغفلين منهم والسذج والبسطاء لكفانا ذلك , لأن الشجرة يجب أن يتسبب لها في القطع أحد أغصانها "
قال تعالى :
" لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً"
وقال الأوزاعي : كان يقال خمس كان عليها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعون بإحسان : لزوم الجماعة وإتباع السنة وعمارة المسجد وتلاوة القرآن والجهاد في سبيل الله.
أن للمتمسك بالسنة فضل كبير ويزداد فضله رفعة كلما كان في زمن إعراض عن السنة وإيذاء لمن تمسك بها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :"..... فإن من ورائكم أياماً الصبر فيهن مثل القبض على الجمر للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عملكم".
يا عزيزتي الرسول صلى الله عليه وسلم علم أتباعه اكثر من 13 سنة
ورباهم وأعدهم للحرب الكبيرة والفتوح العظيمة ولم يقل لنترك الأمور التافهة ونركض لكي نحرر أرضنا فأرضنا لن تتحرر إلا إن عدنا لديننا الحقيقي
ولتعاليمه القوية الصحيحة وليس لتهميش ونفي السنة المطهرة وما امرنا ألرسول به أتباعه !
الأمر هنا يا أخواتي مجرد تبيان وتوضيح وليس حرب او محاولة فرض رأي
أو غيره
وما فعلت ذلك إلا لوجه الله خالصاً سبحانه وتعالى ،
تقسيم الدين إلى قشر ولب .
وإلى شكليات وجواهر , وهي دعوة ظاهرها الرحمة , وباطنها العذاب , ولذا انخدع بها بعض السذج الذين ابتلعوا الطُعم , فاستحسنوا , وصاروا يرجون له , دون أن يدركوا أنه قناع نفاقي قبيح، وأنها من لحن قـول العلمانيين الذين يتخذونهـا قنطـرة يهربون عليها من الالتزام بشرائع الإسلام دون أن يُخدَش انتماؤهم إليه , نعم تتوقف عند حَسَني النية من المسلمين المخلصين عند نبذ ما أسموه: (قشراً) للتركيز على ما دعوه: (لبّا)، ولكنها عند المنافقين الحريصين على اقتلاع شجرة الإسلام من جذورها , مجرد مدخل لنبذ اللّب والقشر معاً، تماماً كما يرفعون شعار الاهتمام بـ (روح النصوص) وعدم الجمود عند منطوقها , ومع أن هذا كلام طيب إذا تعاطاه العلماء وطبقه الأسوياء؛ إلا أنه خطير إذا تبناه أصحاب العاهات الفكرية والنفسية والمشوهون عقدياً؛ إذ يكون مقصودهم حينئذ هو إزهاق روح النص بل اطّـراح منطوقه ومفهومه، أو توظيفه بعد تحريفه عن مواضعه لخدمة أهدافهم الخبيثة.
إنهم يريدونه ديناً ممسوخاً كدين الكنيسة العاجزة المعزولة عن الحياة , يسمح لأتباعه بكل شيء مقابل أن يسمحوا له بالبقاء على هامش الحياة , محبوساً في الأقفاص الصدرية , لا يترك أي بصمة على واقع الناس ومجتماعاتهم .
ولقد لفتنا سلفنا الصالح إلى أهمية التمايز الحضاري بالمحافظة على (قشرة) معينة تفترق بها أمتنا عن سائر الأمم، وهذه القشرة التي تحمي الهوية الإسلامية المتميزة هي ما أسماه علماؤنا رحمهم الله بـ: (الهدي الظاهر)، وأفاضوا في بيان خطر ذوبان الشخصية المسلمة وتميعها , فما يشيع على ألسنة الناس من أن " العبرة بالجوهر لا بالمظهر " ينطويعلى مغالطة جسيمة , وخداع كاذب , لأن كلاً من المظهر والجوهر لاينفك عن الآخر , والظواهر هي المعبرة عن المضامين , وهي الشعارات التي تحافظ على الشخصية , إنها قضية " مبدإ " وليست مجرد شكل ومظهر , فنحن كما نخاطب الكافرين : {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} (6) سورة الكافرون , نقول لهم أيضاً : ( لكم قشركم , ولنا قِشرَتِنَا ) .
ونحن بشر مأنوسون ولسنا أرواحاً لطيفة فحسب , ولا أطيافاً عابرة , ومقتضى ذلك أن لنا مظهراً مادياً محسوساً , وهذا المظهر شديد الارتباط بالجوهر , وقد جعلت الشريعة الحنيفية تميز الأمة الإسلامية في مظهرها عمَّن عداها من الأمم مقصداً أساسياً لها , بل إن كل أهل ملة ودين يحرصون على مظهرهم باعتباره معبراً عن خصائص هُويتهم , وآية ذلك: أنك ترى أتباع العقائد والديانات يجتهدون في التميز والاختصاص بهوية تميزهم عن غيرهم، وتترجم عن أفكارهم، وترمز إلى عقيدتهم:
وهذا أوضح ما يكون في عامة اليهود الذين يتميزون بصرامة بطاقيتهم، ولحاهم، وأزيائهم الدينية , وفي المتدينين من النصارى الذين يعلقون الصليب، وفي السيخ والبوذيين وغيرهم.
أليس هذا كله تميزاً صادراً عن عقيدة ومعبراً عن الاعتزاز بالهوية؟!
وإذا كانت هــــذه المظاهر هي صبغة الشيطان التي كسابها أهل الضلال والكفران , فكيف لا نتمسك نحن بصبغة الرحمن التي حبانا الله ـ عـز وجـل ـ ((صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أََحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ)) [البقرة: 138].
لماذا تقدس الحرية الدينية لـكـل مــن هــب ودب، وفـي نـفــس الوقت تشن (الحروب الاستراتيجية) على المظاهر الإسلامية كاللحية والحجاب، حتى إنـه لتعقد من أجلها برلمانات، وتصدر قرارات، وتثور أزمات، وتجيّش الجيوش، وترابط القوات، هذا ونحن أصحاب الدار , و:
كـل دارٍ أحـق بالأهـل إلا في رديء مــن المذاهب رجس
أحـرام علـى بلابلـه الـدوح حلال للطيـر من كل جنـس
أفكل هذا من أجل ما أسموه (قشوراً) لا! بل هم يدركون ما لهذه المظاهر من دلالة حضارية عميقة، ويدركون أنها رمز يتحدى محاولات التذويب والتمييع، ويصفع مؤامرة استلاب الهوية كمقدمة للإذلال والاستعباد.
إن من يتخلى عن (القشرة الإسلامية) سيتغطى ولا بــد بقـشــرة دخيلة مغايرة لها، فلا بد لكل (لب) من (قشر) يصونه ويحـمــيــه، والـســـــؤال الآن: لماذا يرفضون (قشرة الإسلام) ويرحبون بقشرة غـيـره؟ فـيـأكلـون بالشمال، ويحلقون اللحى، ويُلبسون النساءَ أزياء من لا خلاق لهن، ويلبسون القبعة، ويدخنون (البايب) و (السيجار)؟!
إن تقـسـيـم الـديـن إلى قشر ولب غير مستساغ، بل هو محدَث ودخيل على الفهم الصحيح للكتاب والسنة، ولم يعرفه سلفنا الصالح الذين كل الخير في اتباعهم واقتفاء آثارهم {إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ } (23) سورة النجم , وهذه القسمة إلى قشر ولُب , ظاهر وباطن _ يتبعها المناداة بإهمال الظاهر احتجاجاً بصلاح الباطن _ تلقى رواجاً عند المستهترين والمخدوعين , حينما يرون القوم يسمون المعاصي بغير اسمها .
وقسمة الدين إلى قشر ولب تؤثر في قلوب العوام أسوأ تأثير , وتورثهم الاستخفاف بالأحكام الظاهرة , وينتج عنها الإخلال بهذه الأمور التي سُميت قشوراً , فلا تلفت قلوبهم إليها , فتخلو من أضعف الإيمان ألا وهو الإنكار القلبي الذي هو فرض عين على كل مسلم تجاه المنكرات.
والتفريط في مُحَقَّرات الأعمال يؤدي إلى التفريط في عظائمها , لأن استمرار هذا التفريط يتحول مع الزمن إلى عادة تنتهي بصاحبها إلى قلة الاكتراث بأمور دينية , والتهاون بها .
ونحن إذا تسامحنا معهم في هذه القسمة إلى قشر ولُب , فإننا نلفت أنظارهم إلى أ، قياس أمور الدين على الثمار من حيث إن لكل منها قشراً ولُباً , وظاهراً وباطناً , لا يعني أن القشرة التي أوجدها الله للثمرة خُلِقت عبثاً , حاشاً وكلاَّ , بل لحكمة عظيمة وهي المحافظة على ما دونها وهو اللُب نفسه , وهذا يَحْمِلُنا على أن لا نستهين بالقشرة من حيث كونُه حارساً أميناً على اللُب , وهكذا الشأن في أمور الدين الظاهرة
من كتاب
هُوِيّتُنا أَو الهِاويَةُ
تأليف:الدكتور /محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدم .
إذا تعلق الأمر بحديث صحيح أو بأمر ثابت للرسول الكريم ( صلى الله عليه و سلم) فيجب أن ننتبه ! و الفتاوى في مثل هذه الأمور ستفرق و تشكك
مالم تكن ذات رؤية إسلامية واضحة
فالموضوع ليس موضوع نقاش في امر عادي أو رؤية فكرية !
الموضوهو فتاوى وامر ديني نهانا عنه الشارع وامرنا ان نلتزم !
وهل نترك هدي الرسول صلى الله عليه وسلم لنتبع الكفار في امورهم ؟
نعم هو ليس واجب ولكن اتباع الرسول كقدوة هو واجبنا كما هي صلاة
السنة والتطيب يوم الجمعة الخ
ولكننا أصبحنا نترك سنة نبينا صلى الله عليه وسلم ونكثر الجدال في
الأمور التي يجب أن نتبعها أقتداءً به واحتراماً لديننا وله
ونتشاحن لأجل أن نحلل ما يفعله الكفار ونتبعه!
رأيي ورأيكِم أعزائي يتوقف عند اوامر رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم
ولست انا وأنتم بأعلم منه وهو لا ينطق على الهوى !
عجباً أرانا أصبحنا جميعنا مفتين ونترك مالا يعجبنا لمجرد أننا
لسنا ملزمين به ! أو غير مقتنعين عن جهل بمضمونه
و هو سنة وقال صلى الله عليه وسلم عليكم بأتباع سنتي وليس أتباع
بوش واوباما ومن يمت لهم بقرابة الكفر والألحاد !
انا حين آكل بالشوكة والسكين أقول ليتني أستطيع أن اقلد نبيي ورسولي الحبيب وآكل بيدي ولكنني لا اقلل من قيمة السنة المطهرة وأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم لأنني لا أقتنع أو أظن انها ليست واجبة ؟
عجبي فأين أحترام نبينا ؟
وهل علينا ان نترك كل الأمور الدينية البسيطة لكي نذهب ونحرر القدس ؟
بالله عليكم كثيراً ما اسمع هذا الامر واقول علينا أن نبدأخطوة خطوة كي يتحقق النصر واولها أتباع سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام وترك اتباع الكفار والتشبه بهم !
علينا أن نبدا بأنفسنا فنروضها على أتباع الرسول صلى الله عليه وسلم
لكي نستطيع أن ننتصر على عدونا !
اليوم نستهين بحكم الثوب الأبيض وغداً بحكم الحجاب وبعده بحكم البسلمة على الاكل الخ
إلى أن تنقرض السنة المطهرة بفعل أستهانتنا بأمور نعتقد أنها تافهة وصغيرة !
ولو كانت غير ذي بال لما ورد بها أحاديث وطلب منا الرسول أتباعه فيه !
ولو نظرنا يا أخت الكريمة الى أموراً كثيرة بالقياس على كلامك فسوف نستهين بالنوم على الجنب وسوف نستهين بأشياء أخرى كثيرة قد نراها تافهة
وهي ذات فائدة عظيمة أما الأستهانة فهي تضعف الحجة وتضعف الدين وتضعف النفس ،
وكل هذه الأمور هي نوع من أنواع طمس الهوية الأسلامية للمسلمين
فيدخل لنا من باب امر بسيط وتافه وليس بواجب ولا معنى له الخ
هو بالحقيقة تذويب الهوية الأسلامية في الهوية الغربية كنوع من أنواع طمس الهوية والتعاليم الأسلامية في النفس المسلمة ،
قال المستشرق شاتليه: " إذا أردتم أن تغزوا الإسلام , وتخضدوا شوكته , وتقضوا على هذه العقيدة التي قضت على كل العقائد السابقة واللاحقة لها , والتي كانت السبب الأول والرئيسي لاعتزاز المسلمين وشموخهم , وسبب سيادتهم وغزوهم للعالم , عليكم أن توجهوا جهود هدمكم إلى نفوس الشباب المُسلم والأمة الإسلامية , بإماتة روح الاعتزاز بماضيهم وكتابهم القرآن , وتحويلهم عن كل ذلك بواسطة نشر ثقافتكم وتاريخكم , ونشر روح الإباحية وتوفير عوامل الهدم المعنوي , وحتى لو لم نجد إلا المغفلين منهم والسذج والبسطاء لكفانا ذلك , لأن الشجرة يجب أن يتسبب لها في القطع أحد أغصانها "
قال تعالى :
" لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً"
وقال الأوزاعي : كان يقال خمس كان عليها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعون بإحسان : لزوم الجماعة وإتباع السنة وعمارة المسجد وتلاوة القرآن والجهاد في سبيل الله.
أن للمتمسك بالسنة فضل كبير ويزداد فضله رفعة كلما كان في زمن إعراض عن السنة وإيذاء لمن تمسك بها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :"..... فإن من ورائكم أياماً الصبر فيهن مثل القبض على الجمر للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عملكم".
يا عزيزتي الرسول صلى الله عليه وسلم علم أتباعه اكثر من 13 سنة
ورباهم وأعدهم للحرب الكبيرة والفتوح العظيمة ولم يقل لنترك الأمور التافهة ونركض لكي نحرر أرضنا فأرضنا لن تتحرر إلا إن عدنا لديننا الحقيقي
ولتعاليمه القوية الصحيحة وليس لتهميش ونفي السنة المطهرة وما امرنا ألرسول به أتباعه !
الأمر هنا يا أخواتي مجرد تبيان وتوضيح وليس حرب او محاولة فرض رأي
أو غيره
وما فعلت ذلك إلا لوجه الله خالصاً سبحانه وتعالى ،
تقسيم الدين إلى قشر ولب .
وإلى شكليات وجواهر , وهي دعوة ظاهرها الرحمة , وباطنها العذاب , ولذا انخدع بها بعض السذج الذين ابتلعوا الطُعم , فاستحسنوا , وصاروا يرجون له , دون أن يدركوا أنه قناع نفاقي قبيح، وأنها من لحن قـول العلمانيين الذين يتخذونهـا قنطـرة يهربون عليها من الالتزام بشرائع الإسلام دون أن يُخدَش انتماؤهم إليه , نعم تتوقف عند حَسَني النية من المسلمين المخلصين عند نبذ ما أسموه: (قشراً) للتركيز على ما دعوه: (لبّا)، ولكنها عند المنافقين الحريصين على اقتلاع شجرة الإسلام من جذورها , مجرد مدخل لنبذ اللّب والقشر معاً، تماماً كما يرفعون شعار الاهتمام بـ (روح النصوص) وعدم الجمود عند منطوقها , ومع أن هذا كلام طيب إذا تعاطاه العلماء وطبقه الأسوياء؛ إلا أنه خطير إذا تبناه أصحاب العاهات الفكرية والنفسية والمشوهون عقدياً؛ إذ يكون مقصودهم حينئذ هو إزهاق روح النص بل اطّـراح منطوقه ومفهومه، أو توظيفه بعد تحريفه عن مواضعه لخدمة أهدافهم الخبيثة.
إنهم يريدونه ديناً ممسوخاً كدين الكنيسة العاجزة المعزولة عن الحياة , يسمح لأتباعه بكل شيء مقابل أن يسمحوا له بالبقاء على هامش الحياة , محبوساً في الأقفاص الصدرية , لا يترك أي بصمة على واقع الناس ومجتماعاتهم .
ولقد لفتنا سلفنا الصالح إلى أهمية التمايز الحضاري بالمحافظة على (قشرة) معينة تفترق بها أمتنا عن سائر الأمم، وهذه القشرة التي تحمي الهوية الإسلامية المتميزة هي ما أسماه علماؤنا رحمهم الله بـ: (الهدي الظاهر)، وأفاضوا في بيان خطر ذوبان الشخصية المسلمة وتميعها , فما يشيع على ألسنة الناس من أن " العبرة بالجوهر لا بالمظهر " ينطويعلى مغالطة جسيمة , وخداع كاذب , لأن كلاً من المظهر والجوهر لاينفك عن الآخر , والظواهر هي المعبرة عن المضامين , وهي الشعارات التي تحافظ على الشخصية , إنها قضية " مبدإ " وليست مجرد شكل ومظهر , فنحن كما نخاطب الكافرين : {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} (6) سورة الكافرون , نقول لهم أيضاً : ( لكم قشركم , ولنا قِشرَتِنَا ) .
ونحن بشر مأنوسون ولسنا أرواحاً لطيفة فحسب , ولا أطيافاً عابرة , ومقتضى ذلك أن لنا مظهراً مادياً محسوساً , وهذا المظهر شديد الارتباط بالجوهر , وقد جعلت الشريعة الحنيفية تميز الأمة الإسلامية في مظهرها عمَّن عداها من الأمم مقصداً أساسياً لها , بل إن كل أهل ملة ودين يحرصون على مظهرهم باعتباره معبراً عن خصائص هُويتهم , وآية ذلك: أنك ترى أتباع العقائد والديانات يجتهدون في التميز والاختصاص بهوية تميزهم عن غيرهم، وتترجم عن أفكارهم، وترمز إلى عقيدتهم:
وهذا أوضح ما يكون في عامة اليهود الذين يتميزون بصرامة بطاقيتهم، ولحاهم، وأزيائهم الدينية , وفي المتدينين من النصارى الذين يعلقون الصليب، وفي السيخ والبوذيين وغيرهم.
أليس هذا كله تميزاً صادراً عن عقيدة ومعبراً عن الاعتزاز بالهوية؟!
وإذا كانت هــــذه المظاهر هي صبغة الشيطان التي كسابها أهل الضلال والكفران , فكيف لا نتمسك نحن بصبغة الرحمن التي حبانا الله ـ عـز وجـل ـ ((صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أََحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ)) [البقرة: 138].
لماذا تقدس الحرية الدينية لـكـل مــن هــب ودب، وفـي نـفــس الوقت تشن (الحروب الاستراتيجية) على المظاهر الإسلامية كاللحية والحجاب، حتى إنـه لتعقد من أجلها برلمانات، وتصدر قرارات، وتثور أزمات، وتجيّش الجيوش، وترابط القوات، هذا ونحن أصحاب الدار , و:
كـل دارٍ أحـق بالأهـل إلا في رديء مــن المذاهب رجس
أحـرام علـى بلابلـه الـدوح حلال للطيـر من كل جنـس
أفكل هذا من أجل ما أسموه (قشوراً) لا! بل هم يدركون ما لهذه المظاهر من دلالة حضارية عميقة، ويدركون أنها رمز يتحدى محاولات التذويب والتمييع، ويصفع مؤامرة استلاب الهوية كمقدمة للإذلال والاستعباد.
إن من يتخلى عن (القشرة الإسلامية) سيتغطى ولا بــد بقـشــرة دخيلة مغايرة لها، فلا بد لكل (لب) من (قشر) يصونه ويحـمــيــه، والـســـــؤال الآن: لماذا يرفضون (قشرة الإسلام) ويرحبون بقشرة غـيـره؟ فـيـأكلـون بالشمال، ويحلقون اللحى، ويُلبسون النساءَ أزياء من لا خلاق لهن، ويلبسون القبعة، ويدخنون (البايب) و (السيجار)؟!
إن تقـسـيـم الـديـن إلى قشر ولب غير مستساغ، بل هو محدَث ودخيل على الفهم الصحيح للكتاب والسنة، ولم يعرفه سلفنا الصالح الذين كل الخير في اتباعهم واقتفاء آثارهم {إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ } (23) سورة النجم , وهذه القسمة إلى قشر ولُب , ظاهر وباطن _ يتبعها المناداة بإهمال الظاهر احتجاجاً بصلاح الباطن _ تلقى رواجاً عند المستهترين والمخدوعين , حينما يرون القوم يسمون المعاصي بغير اسمها .
وقسمة الدين إلى قشر ولب تؤثر في قلوب العوام أسوأ تأثير , وتورثهم الاستخفاف بالأحكام الظاهرة , وينتج عنها الإخلال بهذه الأمور التي سُميت قشوراً , فلا تلفت قلوبهم إليها , فتخلو من أضعف الإيمان ألا وهو الإنكار القلبي الذي هو فرض عين على كل مسلم تجاه المنكرات.
والتفريط في مُحَقَّرات الأعمال يؤدي إلى التفريط في عظائمها , لأن استمرار هذا التفريط يتحول مع الزمن إلى عادة تنتهي بصاحبها إلى قلة الاكتراث بأمور دينية , والتهاون بها .
ونحن إذا تسامحنا معهم في هذه القسمة إلى قشر ولُب , فإننا نلفت أنظارهم إلى أ، قياس أمور الدين على الثمار من حيث إن لكل منها قشراً ولُباً , وظاهراً وباطناً , لا يعني أن القشرة التي أوجدها الله للثمرة خُلِقت عبثاً , حاشاً وكلاَّ , بل لحكمة عظيمة وهي المحافظة على ما دونها وهو اللُب نفسه , وهذا يَحْمِلُنا على أن لا نستهين بالقشرة من حيث كونُه حارساً أميناً على اللُب , وهكذا الشأن في أمور الدين الظاهرة
من كتاب
هُوِيّتُنا أَو الهِاويَةُ
تأليف:الدكتور /محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدم .
تعليق