أنا وبناتُ أفكاري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شرقاوي
    أديب وكاتب
    • 09-05-2009
    • 2499

    أنا وبناتُ أفكاري

    طاحت غزالة الفِكر بشرودِ ذهني

    ووقفت على عتبات باب الشبهِ معقول

    ناديت بصوتي على سُكان قرارِ تفكيري

    سمعتُ طبول َ بناتِ أفكاري .....

    يتغزل المحسوس صمتاً بأوراقي

    يداعب الكلمات رأساً وتذييلا

    تغنت إحداهن بصوتِ التراتيل

    وقفتُ على مفتاح سر شرودي

    في بيداء الحرف أخرج مستلاً لأقلامي

    أعود صفر الحرف .... وابيضت مدونتي

    فرِحت بلون الطهر في نظمي

    جلست منفرداً بلوني وآمالي

    ما قلت لهم قولاً يعذبني

    ولا تخطيت خطاً قد رسمناهُ

    تجاريني غزالتي من وصف أفكاري

    تركض في الخلاء ولازلت أطاردها

    تمرح ويسكن بين السطور تبياني

    تعاودني الآمال على كثبان محبرتي

    يذوب الحرف من أفعال توكيدي

    يدور القلم منحنياً على رأس منطقتي

    يتأرجح في البياض مسترسلاً لي

    يخضع خضوع الذَلول فرحاً بألواني

    تتساءل الأفكار عن بنياتها ؟

    جاءت الأولى تتلوى وتتمنى

    والباقيات أصلحُ من تغنجها

    أشارت لطرف العيبِ وغاب حياؤها

    أجابها المحسوس من عقلِ تمييزي

    إن كنتِ طرحتِ السم في فنجان محبرتي

    فدسيسة السوء أحبارُُ ُ ورهبان

    والطرح شكل من أشكال تمتمتي

    وشفاهُ فاهي على جرفٍ من الهارِِ

    طنطنتُ حرفي من مدلولِ مغبونه

    أيا حيةٌ تسعى من رميةِ العصا

    عودي كما كنتي لتخرج بيضاء أيدينا

    تأهَبَت أخرى جاءت لتخرجني

    من صمت تعذيبي ومن شرود تفكيري

    قالت أنا الأحرى ببيت الفِكر سيدةً

    ولي قصرٌ شامخٌ في عقلك القاصر

    قلتُ هنيئاً لي بمثلك إن كنتِ مصلحةً

    قالت بربك كاد الشوق يضنيني

    ولكن العقل بالتمييز أرشدنا

    وعدنا لنفس الحِس ركبانا

    وقلنا للفِكر نحن اللواتي عمَّرن بنيانك

    إن أنت اعوججت بنا لسِحنا بأركانك

    فارتاح فكري وهدأت عواصفه

    ونطق الصمت من جوفي بعنواني

    أيا سيدة قصر العقل عودي لمنطقتي

    وكوني قدوة اللواتي أطعناكِ

    ساد الصمت في قُصر العقل يتسائل

    بالفِكر كنا وعدنا لبُنيات أفكارك

    نطقت العذراء في فكري مكرمةً

    ولولا الطُهر ما قالت كفيناكَ

    وهزت بجذع العقل ممطرةً

    أسقطت علينا رطباً وثمراً جنيناه

    وعادت متأبطةً لحرفي تحاصره

    بين ذراعيها تجاهد له ضداً تعداه

    فنطق النظم رغماً عنها يطمئِنها

    أنا خطُك الأبيض دومي مطهرةً

    وعودي وزيدي لحرفِ صدقٍ كتبناه

    بياضٌ السر حرفُ يبلغنا

    على بحرِ رملٍ ولجناه

    وغزال الفِكر يشرد تارةً

    وتارةً يأتي بالخير مالِئاً فاه
  • عبدالعزيزأمزيان
    أديب وكاتب
    • 19-02-2010
    • 231

    #2
    الكريم مصطفى، نص جميل ،بلغة شعرية غنية ، وأسلوب ممتع ، وصور زاهية.
    دمت بديعا.
    كل التقدير.

    تعليق

    • مصطفى شرقاوي
      أديب وكاتب
      • 09-05-2009
      • 2499

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة عبدالعزيزأمزيان مشاهدة المشاركة
      الكريم مصطفى، نص جميل ،بلغة شعرية غنية ، وأسلوب ممتع ، وصور زاهية.
      دمت بديعا.
      كل التقدير.
      العزيز عبد العزيز راقت لك لشفافيتك

      تعليق

      يعمل...
      X