ما هكذا تفنى البرك...!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أسماء مطر
    عضو أساسي
    • 12-01-2009
    • 987

    ما هكذا تفنى البرك...!

    ما هكذا تفنى البرك

    في غياب الريح أغتابُ المدافن
    ألتصقُ بيمين التراب
    يعلق بكفّي وجه أفروديت
    تمرّ الذاكرة الخجولة
    يمرّ الجحيم
    و يبقى صهيل الأغنية....
    .......
    يُهاجر القمح
    و السماء تفرَغُ من جفاف دَمي
    يلهثُ السَحَرة
    تتغابى الشهوة الفادحة
    و يعوي الرقص....
    .......
    كخارطة من الرماد وجه البقيّة من ضلوعه
    وجه الصدى الأخضر
    صدفة تتعرّى الصحراء
    و تصاب اللّقالق بالخَرف...
    .........
    لا تعنيني زوابع النوم
    و لا ثياب الشاطئ القصير
    و لا المساكين في عنق القمر
    هناك ظلّ يأتي بذيل التراب..
    .....
    الحشيش لم يمت بعد
    تتعرَّق الحانات
    ينمو الحلزون التعيس
    أكاد أفقأ عين البركة
    و أحْني ظلّ الشجر...
    ........
    بلا لهفة تتوضّأُ المفاجأة
    بلا شيء أتعملقُ
    بلا شكّ أُجَنّ
    و المرآة تبيضُ عرس الضوء
    و تمّر القرى على وجهي...
    ........
    كان كئيبًا
    نصفهُ كعتمة الجوع
    و هو الوقت النظيف
    الوقت الخالي من فجيعة المكان
    كان كئيبا كأمنية
    يجيد الفراغ
    فتهرب الملائكة إلى صوته
    و تتآكل أسقف الملح
    و نهذي أخيًرا...
    .......
    في حضور الزرابي أتلوّن و يشيخ الليل
    أتمدّد و يضيق الشقاء
    و أرى "الأندريولي" يسبح
    في رئتي الوسطى.....
    ..........
    بلا مدينة أنام
    أتجمّل
    أتجوّل
    أتقلّص
    يسعدني أن أكون آخر الأشقياء....
    .....
    لا صورة لفمي
    لا صوت للشوارع في يدي
    لا حاسة للشتاء العنيد
    أؤثّث شهوة النار
    لألهو بعشاء الشياطين....
    .........
    في غياب الريح أغتاب المدافن
    أرمّم ارتجاف الحظّ
    أتخلى عن جسدي
    عن فمي
    عن يتم السحابات الفقيرة....
    ........
    أُشبه إشاعة الموت
    أموت شرقا
    الموت جهات
    و الرمل يئن:
    "ما هكذا تفنى البرك"....
    أسماء مطر
    قصيدتي الفائزة بجائزة محمد العيد آل خليفة للابداع الفني و الادبي لعام 2010
    [COLOR=darkorchid]le ciel n'est bleu qu'à Constantine[/COLOR]
  • ماهر هاشم القطريب
    شاعر ومسرحي
    • 22-03-2009
    • 578

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة أسماء مطر مشاهدة المشاركة
    ما هكذا تفنى البرك



    في غياب الريح أغتابُ المدافن


    ألتصقُ بيمين التراب


    يعلق بكفّي وجه أفروديت


    تمرّ الذاكرة الخجولة


    يمرّ الجحيم


    و يبقى صهيل الأغنية....


    .......


    يُهاجر القمح


    و السماء تفرَغُ من جفاف دَمي


    يلهثُ السَحَرة


    تتغابى الشهوة الفادحة


    و يعوي الرقص....


    .......


    كخارطة من الرماد وجه البقيّة من ضلوعه


    وجه الصدى الأخضر


    صدفة تتعرّى الصحراء


    و تصاب اللّقالق بالخَرف...


    .........





    لا تعنيني زوابع النوم


    و لا ثياب الشاطئ القصير


    و لا المساكين في عنق القمر


    هناك ظلّ يأتي بذيل التراب..


    .....


    الحشيش لم يمت بعد


    تتعرَّق الحانات


    ينمو الحلزون التعيس


    أكاد أفقأ عين البركة


    و أحْني ظلّ الشجر...


    ........


    بلا لهفة تتوضّأُ المفاجأة


    بلا شيء أتعملقُ


    بلا شكّ أُجَنّ


    و المرآة تبيضُ عرس الضوء


    و تمّر القرى على وجهي...


    ........


    كان كئيبًا


    نصفهُ كعتمة الجوع


    و هو الوقت النظيف


    الوقت الخالي من فجيعة المكان


    كان كئيبا كأمنية


    يجيد الفراغ


    فتهرب الملائكة إلى صوته


    و تتآكل أسقف الملح


    و نهذي أخيًرا...


    .......


    في حضور الزرابي أتلوّن و يشيخ الليل


    أتمدّد و يضيق الشقاء


    و أرى "الأندريولي" يسبح


    في رئتي الوسطى.....


    ..........


    بلا مدينة أنام


    أتجمّل


    أتجوّل


    أتقلّص


    يسعدني أن أكون آخر الأشقياء....


    .....


    لا صورة لفمي


    لا صوت للشوارع في يدي


    لا حاسة للشتاء العنيد


    أؤثّث شهوة النار


    لألهو بعشاء الشياطين....


    .........





    في غياب الريح أغتاب المدافن


    أرمّم ارتجاف الحظّ


    أتخلى عن جسدي


    عن فمي


    عن يتم السحابات الفقيرة....


    ........


    أُشبه إشاعة الموت


    أموت شرقا


    الموت جهات


    و الرمل يئن:


    "ما هكذا تفنى البرك"....



    أسماء مطر


    قصيدتي الفائزة بجائزة محمد العيد آل خليفة للابداع الفني و الادبي لعام 2010
    قصيدة مشرفة
    وقصيدة جديرة وانت بها اجدر ايتها الشاعرة الزهرة

    تستحق الوقوف امامها ورفع القبعة لعطرها وصورها المتفردة وليس فقط لنيلها جائزة
    (فالقصيدة تمدح نفسها وليست بحاجة للمديح كماقال الرائع محمود درويش ) جمعت كل ضوابط قصيدة النثر الناضجة جميعها تزينها اسطورة تارة وفكر تارة اخرى

    لاصوت للشوارع في يدي
    ارمم ارتجاف الحظ
    الرمل يئن
    صور متراكمة اجمل من بعضها
    لامجاملة في الادب
    القصيدة رائعة رائعة
    تستحق ان تبقى على واجهة النثر
    مودتي لقلمك
    ماهر قطريب
    للتثبيت

    تعليق

    • أسماء مطر
      عضو أساسي
      • 12-01-2009
      • 987

      #3
      مساء المســــــــــــــاء أستاذ ماهر..
      لا وقت للضوء ليتشكّل في عتمة الماء،و لا ظلّ للمرايا و هي تشكّل الضوء صورة لفمي..
      وددت الاشارة فقط لأن القصيدة لم تنشر من قبل على النت،و لا حتى على صفحة الفايس بوك الخاصة بي....
      أظنّها مرّت على مقصلة أدبية، متكوّنة من لجنة تحكيم لا ترحم،و في مسابقة وطنية،و لا اظنّ أن شيئا سيمنعها من التحليق بعد أن نجت بــــــــ جلدي و قلمي.
      شكرا على التثبيت،و الذي ايضا لا يمدح القصيدة ...
      دمت رائعًا لأني أستشعر فيك شاعرا قادرا على التفريق بين النصوص،رغم انني لم أقرا لك..
      تقديري و احترامي.
      [COLOR=darkorchid]le ciel n'est bleu qu'à Constantine[/COLOR]

      تعليق

      • أسماء مطر
        عضو أساسي
        • 12-01-2009
        • 987

        #4
        تصبحين على وطن و لقاء يا قصيدتي....!
        [COLOR=darkorchid]le ciel n'est bleu qu'à Constantine[/COLOR]

        تعليق

        • نجلاء الرسول
          أديب وكاتب
          • 27-02-2009
          • 7272

          #5
          لا تعنيني زوابع النوم
          و لا ثياب الشاطئ القصير
          و لا المساكين في عنق القمر
          هناك ظلّ يأتي بذيل التراب..
          .....

          كم أُهَنِّئُ الشعر بحضورك
          كل يوم يتصبب شوقا
          كما الريح التي تهب جسدها لحرقة الشمس
          هكذا تعودنا المشاهد الصامتة
          كما أنت يا صديقتي الحنون
          كما أنا
          كنتِ في ثوب الروعة
          لك محبتي اسماء
          نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


          مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
          أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

          على الجهات التي عضها الملح
          لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
          وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

          شكري بوترعة

          [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
          بصوت المبدعة سليمى السرايري

          تعليق

          • انتصار دوليب
            عضو الملتقى
            • 09-10-2009
            • 119

            #6
            في غياب الريح
            تغفو المهرة الفارسية
            في ثنايا عنقي
            ويتكوم نهر أصواتي
            في أحشاء جبهتي
            في غياب الريح
            أفقد صندوق عطري
            وألفظ ألف ساعة مجنونة
            تغني على قبري

            تحياتي لقلمك الأنيق
            وأسراب من اعجابي ومودتي
            التعديل الأخير تم بواسطة انتصار دوليب; الساعة 29-04-2010, 18:32.
            [CENTER][FONT=Simplified Arabic][COLOR=darkred]أتراقصينني...؟
            ويمد كفه العتيق ليعانق في يتمٍ..يدي
            و يراقص ماضيه السحيق..[/COLOR][/FONT][/CENTER]
            [CENTER][FONT=Simplified Arabic][COLOR=darkred]على راحـته ..غدي[/COLOR][/FONT][/CENTER]

            تعليق

            • عبدالعزيزأمزيان
              أديب وكاتب
              • 19-02-2010
              • 231

              #7
              الفاضلة أسماء ، كنت جميلة بوردك الفواح ، الذي ملأنا بمشاعر رقيقة جياشة ، ومنحنا المتعة التي فاضت على أرواحنا .
              كل التقدير .
              دام ألقك .

              تعليق

              • عامر عثمان
                إيفان عثمان
                • 29-05-2009
                • 387

                #8
                صديقتي الغالية أسماء
                أخشى التقصير
                حقاً ما هكذا تفنى البرك
                حتى البرك استكثروها علينا
                في ثيابي المشغولة من جنون المطر ربما أمنح ذاتنا بعض القطرات
                كي يداهمنا قوس قزح أنيق
                دمت راقية ومبدعة
                عامر عثمان

                تعليق

                • صبري رسول
                  أديب وكاتب
                  • 25-05-2009
                  • 647

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة أسماء مطر مشاهدة المشاركة
                  ما هكذا تفنى البرك




                  يعلق بكفّي وجه أفروديت


                  تمرّ الذاكرة الخجولة


                  يمرّ الجحيم


                  و يبقى صهيل الأغنية....


                  .......


                  يُهاجر القمح


                  و السماء تفرَغُ من جفاف دَمي


                  .......


                  كخارطة من الرماد وجه البقيّة من ضلوعه


                  .........



                  ........


                  بلا لهفة تتوضّأُ المفاجأة


                  بلا شيء أتعملقُ


                  بلا شكّ أُجَنّ


                  و المرآة تبيضُ عرس الضوء


                  و تمّر القرى على وجهي...


                  ........


                  كان كئيبًا


                  نصفهُ كعتمة الجوع
                  .....
                  فتهرب الملائكة إلى صوته


                  و تتآكل أسقف الملح


                  و نهذي أخيًرا...


                  ..........


                  بلا مدينة أنام


                  أتجمّل


                  أتجوّل


                  أتقلّص


                  يسعدني أن أكون آخر الأشقياء....


                  .....


                  لا صورة لفمي


                  لا صوت للشوارع في يدي


                  لا حاسة للشتاء العنيد


                  أؤثّث شهوة النار


                  لألهو بعشاء الشياطين....


                  .........



                  "ما هكذا تفنى البرك"....



                  أسماء مطر



                  قصيدتي الفائزة بجائزة محمد العيد آل خليفة للابداع الفني و الادبي لعام 2010



                  العزيزة أسماء


                  تحية لك بلون وطعم هذه القصيدة الجميلة


                  المفردات بين يديك إنّما تشبه زهوراً


                  تنسِّقينَ منها باقاتِ كلماتٍ تبعث أريجها إلى


                  كلّ مكان


                  لديك ما يكفي من الخيال واللّغة لتكتبي شكلنا


                  وترسمي أحلامنا


                  كوني بخير أسماء

                  تعليق

                  يعمل...
                  X