هَمَسَ الْوَرْدُ فَقال

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • خليد خريبش
    أديب وكاتب
    • 15-01-2009
    • 223

    هَمَسَ الْوَرْدُ فَقال



    همس الورد فقالا
    نِلْتُ حُسْنًا وجمالا
    وحباني الله فضلا
    وبهـــاء وكمـــالا
    رَوْنَقًا فاق عذارى
    يَتَمَــايَلْنَ اخْتيالا
    همس الزَّهْرُ مجيبا
    لِبَنَــاتِي الْفَخْرُ ذالا
    في غداة وَرَوَاحٍ
    حُزْنَ غَنْجًا ودلالا
    يتباهين بِحـُسْـــنٍ
    فالورى ضَلَّ اختبالا
    والمحبُّون حيارى
    شعراءٌ لا جدالا
    عاشقَ الْوَرْدِ رُوَيْدًا
    خاطري ساح وجالا
    أَيُّ زَاهٍ في دُنَــــــاهُ
    مال جُورا واستمالا
    لا تَلُمْنِي في غـــرام
    لاتَلُمْنِـــــــي فيه لالا
    لم تدع لي فاتنـــــات
    مُهْجَةً صبري استحالا
    في الضحى أُصْبِحُ بِشْرًا
    في المسا أُمْسِي جلالا
    مَغْرِبِي لِلَّـــــــــهِ دَرٌّ
    أَعْجَزَ الْوَصْفُ الخيالا
    جَوْهَرُ الْبُلْدَانِ طُـــرًّا
    لاَيُضَاهِيــــكَ جَمَالاَ
    قف قليلا لترى هــ
    ذي الرواسي قل جبالا
    في زُهُوٍّ شامخات
    في سماء تتعـــــالى
    يابلادي كُنْتُ لَوْلَا
    طارئٌ أَنْوِي الرحالا
    شاء رَبِّي أن أعاني
    في سبيلٍ لا محالا
    ها ورودي في ربيعٍ
    وَصْفُهَا حاز كمالا
    وأريجٌ في زهـــورٍ
    عطرها غَطَّى مجالا
    ونسيمٌ في هبــــوبٍ
    أنعش الورد فمالا
    لا تسلني عن ندى قد
    أبخس الماء الزُلاَلا
    أثقلتْ أهدابَ زهـــرٍ
    قطراتٌ تتـــلالا
    أُتْرعتْ أزكى رحيقٍ
    فالعصافير ثمالى
    عجبا زقزقــــةٌ لا
    يَجِدُ الوصفُ مثالا
    ورعاةٌ في كـــلامٍ
    أسمَعَ الراعي مقالا
    ذاك فلاَّحُ أراضٍ
    حَازِمًا يجني غلالا.
    فَهْوَ أولى باحترام
    يكسبُ المالَ حلالا.
    رَبِّ هَيِّئْ رشدا من
    أمرنا، جَلَّ تعالى.
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    تحياتى البيضاء

    كم هى فاتنة طروب هذه البنية الموسيقية التى احتواها النص ، بنية موسيقية استطاعت أن تستفيد جماليا من إمكانيات الرمل المجزوء فى تشكيل نشيد من أناشيد الجمال ، يمكن القول أن الفكرة الشعرية التى يعبر عنها النص تقوم على حالة من الافتنان والنشوة بالحياة ذاتها فى صورة الأنثى ، الفكرة هنا عذبة نابضة شغوف بالحياة وتجليات جمالها فى الأنثى

    - ربما كمتلق اجد أن النص كان يحتاج أن يوغل فى منطقته الخاصة فى التعبير وفى أنسنة الورد خاصة وأنه استفتح باستعارة مكنية " همس الورد " بما يهيى ء المتلقى للتفاعل مع حالة مغايرة من البوح ومن كلام الورد الذى كان يمكن أن يحمل دهشة أكثر وإيغالا أكثر فى التعبير عن خصوصية مشاعره

    - لبناتى الفخر ذالا " ربما التبس علىّ معنى ذالا هل المقصود زال أى امحى وانزاح ، بمعنى أن الورد يرى أنه لا فخر للبنات اللائى ينسبهن لنفسه من فرط حسنهن ، هنا لا يتناغم المعنى مع تغزله فيهن بعد ذلك وحديثه العذب عن جمالهن وفتنتهن

    - أعجز الوصف الخيالا أحسب أن المراد أن الخيال هو الذى أعجز الوصف فلا يقدر على أن يصوغه أى أن الوصف مفعول به وليس فاعلا

    - فى زُُهُو " ربما أجد أن تشكيل لفظة زهو فيه من الضرورة ما يعذر على المتلقى فهمه وبالتالى تلقى دفقة الجمال التى يحتويها

    تعليق

    • خليد خريبش
      أديب وكاتب
      • 15-01-2009
      • 223

      #3
      [align=center]أخي الكريم محمد الصاوي،ما أسعدني بتذوقك للنص وملاحظاتك،أتقبلها،أثناء الكتابة انتبهت لهذه الأمور،باستثناء هذا المقطع-لبناتي الفخر ذالا-يبدو لي بليغا،لم؟أعني أن الفخرذال لهن، أي خضع وصار ذليلا لامتلاكهن جل أوجه الجمال والكمال.فائق احترامي وتقديري.
      [/align]

      تعليق

      • عبدالله الحضبي
        عضو الملتقى
        • 19-03-2010
        • 34

        #4
        شكرا لابداعك

        تعليق

        • خليد خريبش
          أديب وكاتب
          • 15-01-2009
          • 223

          #5
          أخي الكريم عبد الله،لك جزيل الشكر لمرورك الكريم،فائق احترامي وتقديري.

          تعليق

          يعمل...
          X