أصول القصة والرواية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فتحى حسان محمد
    أديب وكاتب
    • 25-01-2009
    • 527

    أصول القصة والرواية

    [align=justify]

    [align=center]

    أصـــــول القصــــة
    الأحداث - اللغة - الفكر - الفكرة
    [/align]
    أولا- الأحداث
    [align=justify][/align]

    القصة تتكون من عدد من الأحداث 0 والحدث هو الشيء المدبر والمرسوم والمحبوك حبكة جيدة ، فيقع فينتج عنه أثر مدو 0 بغرض أن ينشأ تأزم وصراع بين شخوصه الذين يقع عليهم أو بهم الحدث ؛ لأن الحدث يدور فى فلكه أشخاص أى يفعل من خلال الأشخاص لأنهم مادته وعماده ، وأحداث يدور فى رحاهم أشخاص0
    لابد من جملة الأحداث من حدث رئيسي مفزع وآخر مبهر وثالث مؤلم ، واحد لكل منهم على الأقل ليميز القصة ويجعلها ذات حبكة معقدة0 ومن بين الأحداث لابد أن تشتمل على ثلاثة أساسيين وهم :
    -حدث مبهر ليحفز على الذكر 0
    ويبنى على المستحيل الممكن الذي يقع فجأة ، فمن طبائعنا نحن عندما نرى شيئا مبهرا تجدنا نقول عفويا وفطريا : اللهم صل على سيدنا محمد ، هذه فطرة سليمة ، والمستحيل الممكن أكبر مولد للإبهار ، والإبهار هو إثارة المشاعر وتحفيز الأحاسيس، واستنطاق المشاعر ، وتهييج العقل ، وشحن الفؤاد0وهو يأتى من شىء غير مألوف أو غير متعارف عليه ، أو أعلى من تخيلنا ، أو من شىء يدهشنا والإدهاش ارتباك وتهييج للعقل والرؤية وهو أعلى درجات الإثارة ، والمشوق هو الشيء المحبب للنفس فيثير شجونها وعواطفها فتصبح فى حالة انتظار بلهفة على قدوم الشيء المحبب للنفس والغائب عنها فترة والذي يغلفه شىء من الغموض وهو الحدث أو النتيجة المعلقة التي لا نعرفها نحن ونكون فى شوق لحدوثها وظهورها0 والإثارة هى مسببة للتشويق .
    - حدث مؤلم ليثير الشفقة والعطف والرأفة
    فالتوبة إلى الله ، وما يثير العطف هى المعاناة التى يعانيها شخص مثلنا لا يستحقها جراء زلته غير المقصودة ، أى يسترق القلب ويجعله يهتم ويتأثر ويحن ويشارك الشخصية مصابها وما ألم بها لأنه إنسان مثلنا لا يستحق ما هو فيه من عناء ، ويستنهض بداخلنا مشاعرنا النبيلة الإنسانية لنشفق على من يواجه المصير المحتوم الذي لا يستحقه من معاناة وعذاب وألم ومكائد ومصائب ومؤامرات تحاك به بسبب زلة منه لم يكن يقصدها .
    - حدث مفزع ليثير الخوف:
    وهو الشيء المخيف المرعب، شديد التأثير على المشاعر ، والمخالف لطبائع البشر وما درجوا عليه وما اعتادوه ، ولذلك يكون غير متخيل بالمرة ، ولكنه يجب أن يكون محتملا ، والاحتمال هو أقل درجات الحدوث ، أو التوقع عكس الحتمي 0.الخوف يأتى من الغلظة والجبروت ، وهو ما يهيج المشاعر إلى أعلى درجاتها ويستنفرها أيما استنفار، ارتعاد المفاصل وانقباض القلب واهتزاز الجسد ، ولا بد أن يأتى من هول وفاجعة ومؤامرة من فاعل لتحيق بالشخصية البطل وتهدد حياته وسعادته وراحته بالقتل حسب ما سبق وصفه ولابد أن يعمد ويقصد المؤلف ذلك0

    ثانيا- اللغة
    ما اللغة ؟
    هى جملة الحروف والكلمات والجمل المعبرة عما يريد الشخص قوله ، وجملة ما يريد الشخص قوله هى جملة ما يختمر فى العقل والمشاعر والأحاسيس والقلب ليوصلها إلى الآخرين 0عن طريق الصوت المسموع واللسان المتحرك 0
    وهى أداة التوصيل للفكر والفكرة وهى المفسرة والمعبرة عن أفكار وكلام وأفعال الشخصيات وهى أداة الوصف لكل أحداث القصة بالكلمات والجمل المكتوبة0


    ثالثا- الفكر

    نجمله فى معتقد أو عقيدة المؤلف الذي يطرحها من خلال شخوص قصصه ويعتنقها شخوصه ويتفكرون ويتصرفون ويقولون ويفعلون ويختارون من خلالها ، ولذا هى مناط الحكم عليهم من قبلنا نحن ، هذا بالنسبة للقصة ،ولا تهمني كثيرا ، ولكن جل ما يهمني مبدعها أنت ، فإذا صلحت أنت صلح إبداعك بإذن الله ، ولا خوف عليك وعلى ما تبدع ، وقد سبق شرحها ، وزيادة فى التوضيح بدون تعقيد على ماهو شائع ومعروف 0الفكرهو المنتوج الذهني الذي يطرحه العقل وينتجه من خلال التأمل والموهبة والقدرة على الإبداع ، القدرة على إيجاد الجديد الذي يضاف إلى ما هو موجود ، أو يغير ما هو قائم فاسد ، والإلهام يأتى بفكر من غير المؤلف ولكن يخبر به بطريق ما ، والإلهام إما أن يكون قبسا من عند الله وهو الفكر الصائب الخير النافع وإما أن يكون من الشيطان وهو الفكر الخطأ الفاسد0 المعرفة تأتى من التعلم والعلم والخبرة الذاتية والحياتية والثقافة العامة أو المتخصصة 0وإذا كانت الثقافة هى زهرة العلم والمعرفة عطرهما الفواح ، فإن الفكر هو زهرة الموهبة ، والإلهام والثقافة والتعلم والخبرة وإعمال العقل0 وما دام عقل الشخصية أنتج فكرا فمن المؤكد أنها تعتنقها و تحملها ، وهو ما يظهر من تصرفاتها وأفعالها وسلوكها0
    إذن الفكر هو العقيدة التى يعتنقها المؤلف - عقيدته ومعتقده - ويعتقد فى صحتها وصوابها ، وبالتالي يريد طرحها على الآخرين ، فإن كانت صالحة فهو يهدف إلى صلاح حال المجتمع والناس ، ويوجه السلوك الإنسانى ويقومه ، ويقدم العظة والنصيحة ، ويطرح قيما جديدة ليهتدي بها الناس تُقًوّم أفعالهم وأخلاقهم ، و تكون نهج حياة لنا ، تثاب عليه- أنت - ونشكرك نحن ، وأن يكون – فكرك أنت - طاقة متجددة ننهل منها ونسير على خطاها ، أما إذا كان الفكر فاسدا فإنه يؤدى إلى التضليل والتشكيك والضلال بالبعد عن العقيدة ويحدث خلخلة فى قيم المجتمع ليتعلموها ويأخذوا بها ، وينتفعوا منها 0وعادة يكون فكر المؤلف ومعتنقه ورسالته التى يريد أن يوصلها للناس من خلال شخوص قصصه 0

    رابعا- الفكرة
    هى الموضوع ، هى القضية ، هى الشيء المراد طرحه وتوضيحه وإثارته وتبيان خطئه من صوابه ، خيره من شره ، اعتناقه أو الكفر به ، هدام أم بناء ، نافع فيؤخذ به أم ضار فيجب نبذه ، ثم طرق علاجه 0والفكرة إما أن تكون صالحة ، وإما أن تكون طالحة 0

    [/align]
    أسس القصة
    البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية
يعمل...
X