بيت سيدي العتيق
صورة تراثية شعبية بقلم: الداعي بالخير
صالح صلاح شبانة
بقت دار سيدي مبنيه عَ ربوه من الأرض ، بتدخلها الشمس .....
من كل الجهات ، بفن وإبداع مبنيه
أي نعم مبنيه من زمان زمان ، وما فيها مواصفات الدار الحديثه ،
شبابيك قزاز ، وكهربا ، وميّه
بس قعدتها بترد الروح ، في الصيف براد ، وفي الشتا دفا وعفا ،
نسماتها عليله من الله هديه
وبقى لسيدي مقعد في الصدر ، كانون نار ، تلاقي عليه ....
دلال القهوه ، ريحتها عابقه شهيه
بقى يشتريها بالقفه ، يحمصها في المحماسه، ويدقها بالنجر والمهباش ،
ويبهرها بالهال رشفتها شلبيه
سألت ستي عن ها لدار ، قديش عمرها يا ستي ؟ قالت : هوه هوووه ،
جايز يا ستي فوق الميّه
يوم تجوزت سيدك سألت حماتي : قديش عمرها يا عمتي ؟؟ قالت :
هوه هوووه ، هذي من زمان مبنيه
بس ها لدار صارت من عمري ، فيها كبرت أحلامي وطيّرَت من الطواقي ،
وشفت اولادي وأحفادي والحياة الهنيه
ها لدار يا ستي بحسها في كل عمري وحياتي ، بحس حجارها وترابها وخوابيها ،
ووجاقها عليّ بتنادي برقه وحنيّه
بحسها انولدت وتربّت وكبرت أحلامها فيّ ، فيها شفت الأمل والخير ،
وعز أهلي واسيادي مزروعه بعنييّ
قالت لي ستي عن ست أبوي اللي بقت حماتها ، خرّفتها كيف ها لدار..........
انبنت وقامت وظلت قلعه قويه
الدار يا ستي بدها رجال يبنوها ، بدها حجار ، إقلاع تصمد قدام الزمن ،
وتمد شروشها ويتجدد شبابها تتظل فتيه
أول عمل في بناية الدار الشيد الفحل ، بقينا كل أربع خمس إعيَّل بدنا نبني دار ،
نتشارك سوا بكباره بهيه
نسرح عَ الجبال والتلال إنّقُشّ النتش اللي بقى مغوِّل عَ مَيِّة المطر ،
أبو ألفين كُبَّاش مقداره عَ السبحانيه
نكوّمهن تتنشفهن الشمس ، وييبشن ويصيرن جاهزات للحرق جوّه الكباره ،
لمّا تجهز مع أول شراره معطيه
وبعدين نقحف ها لجوره ثلاثه في ثلاثه في ثلاثه ، ونبنيها سناسل رجّادي ،
ونسقفها مثل القبه مِيه بالمِيه
ونعمللها باب زغير ، ما تهوش النار منه عَ اللي بِوِّز النتش جوّاها ،
وما تلسعه نارها اللهلوبيه
وبدها قول عشر اطنعشر فصل ليل نهار ، كل فصل إطنعشر ساعه ، ما توقف النار
لحظه وحَدَه عن حريقها ونارها شعلوبيه
ولما تصير نارها خضرا وتبطل النتشه تنحرق جوّاها ، بنقول طابت واستوت ،
وصار عِنّا شيد فحل الطلبيه
وبعد شويه بتسقط القبه ، وبندشرها جمعتين زمان ، لبين مَ يبرد الحجر ،
وبنبلَّش نقل على كل مطيه
وبنثقل حلوس الدواب أحسن مَ يصمط الشيد ظهورها ، وبنقسم حصص الشيد ،
وبنبقى محضرين حجار للقلاع اللي هِيّه
ومعلم البنا ، وناقعين الشيد أكم من يوم تيطفي ويبطل يطشطش كل .........
ما انبل وصابته مَيَّه
وبنبني وبنعقد ، وخرّافية بناية أيام زمان ، عقدة الصليب خرّافيه طويله ،
يا عز مَ تسمعها ، من حلاتها غِيّه
ولمّا يصير عند حدا دار مثل ها لدار ، أبو زيد خاله ، ودار سيدك هذي قديش ،
مَرَق التاريخ وضرب إلها تحيه
دار سيدك هذي كل بقعه من حيطانها فيها قصة عُمُر وأحداث من الفرح .....
والحزن ، بس الحياه بقت هنيه
وظل الحلم طاير فينا لفوق لفوق ... وشو حلمنا يا ترى ؟؟ أحلامنا عَ قدنا ،
بقت بسيطه وزغنونه شويه
حلمنا بقى المطر والغلال ، حلمنا تكبر أرضنا وتعطي كثير ، وهَمّ سيدك ......
إنه ما يحتاج ولا يدشر العطيه
وتظل نفسه عزيزه ، وما يكسر نفسه لحدا ، مهما يبقى هذاك الحدا ، عاش .....
ومات ونفسه عزيزه وأبيه
وشو قيمة الإنسان يا ستي إذا كسر كسر عزة نفسه ، وعزة الإنسان ........
بقرشه وفلسه وحياته رضيه
لما كيسك يبقى في عِبَّك مليان ، إنت الملك والسلطان ، أعطي وجود لكل .....
مَن أعطته الحياه قفاها وحاربته الدنيا
وفَرِّح قلب أخوك وفرِّج كربته ، ، إذا عندك باب عند الله كل الأبواب ..........
واحذر يوم من أبواب الدهر المخفيه
هذا البيت العتيق يا ستي قصة حياة وعُمُر ، قصة أجيال وأجيال و تاريخ .......
معطر بالأمجاد مشعشع بالحرّيه
تقرأ بلهجة أهل سنجل
تعليق