الهدّام

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هناء شوقي
    عضو الملتقى
    • 08-06-2007
    • 320

    الهدّام

    سرب الحروف الممتزج أنيناً، المتوج وحدة، الغارقُ في شوق الأنس، يحارب تواريخَ اعتصرت غدراً .
    ما دام الحبرُ منسكبا ً على الأوراق ِ البيضاء ، فالجرحُ ينزف والأحضانُ تصقعها ضحكات صفراء ميتة .
    الداخل يبتهل من ذاتٍ لا تنتمي لأشواك البشر، لكنها لا تقوى على التنفسِ إلا من خلال وخزهم. الذات ضاجة بالضرباتِ وقارعتها ساكنة كعروس الولادة بالماء والبخور في هدأة المجيء..
    استغورت في أرض الظن، تآكل العمق وذبذبات التيه تلاحقُ المساكن
    فتغدو ضاجة ً... تارة تقصد الاجتهاد والعزم لكشف الذات الداخلية، وتارة تترفل ساخرة بوجه الألم مبتلعة فجيعة الهدّام، لتتركه صَريعا لشهقاتِ الريح.
    تلسعها نار المعرفة لتشقها بمقص الغوص، تركن بزاوية التحدي.. تفكر !
    لوحدتها تُآزر!
    توسلها العمقُ : تعري من الهجوم، فاضَ سيل العدو وأكلها الخوف.
    آنستها المعرفة: لا تكُفي عن البحث، أرصفي الخوفَ واقرعيني بصف الهجوم، أنسي بي، فالتحدي سُمّ القتل لهدام الظنون.
    مرّ الفكرُ شاردا ً يسيل لعابه : رشوتُ عقلي أن يكُفَ للحظاتٍ، فاتخذتُ
    الرقص ملهاتي.
    هَدَلت الذات : لينبت زرع القرار، عطبُ الآن! لن يداعب الآتي، تعتصر
    أطرافي المشتعلة بخيوط الرهبة ليتأرجح اللوم بعنوان العدم ليبقى موجودا ً.
    تخاصم الأطراف حين نبشوا البيدر، كل طرف يغرد لرياحه فيهز عروق قلب القرار، في فجوةٍ عن ملهاة غيره.
    سبح الخيال مخترقا ً نجمات الظلام، لملم تقلبات الذات، رَدَمَ الوسواس الخناس بقراءة "سورة الناس"، أطفأ رجفات الصدر وأسكنها الهداية، بدت الروح كريشة تعانق الأفق، تتناثر للأعالي .
    عند باب العقل أردفت الذات: سأطعن الألم.
    صرخت بملامحه المترهلة: عققتك!
    استكان الجسد حين توقف الزمنُ، حَمَلَ إيمانهُ، جرجر حكمتهُ، مكث بمحطة النور ريثما يغفو الهدّام، لتتعرجَ الأطراف بامتزاج ٍ جديد...
    [SIZE=5]تـركـتـنـي يـا أبـي طـفـلـة بـمـعـطـف إمـرأة ، مـيـراثـي كـنـز طـهـارة ومـاضٍ بـتـول[/SIZE]
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميلة القديرة
    هناء شوقي
    منذ زمن لم نرك
    هلا وغلا بعودتك
    نعض على الجرح كي يستكين ويخرس
    وقد نطعنه بالصبر
    نص مفعم بالصراع الذاتي والآخرين
    والحكمة أن نتبصر ونهدأ لنلملم ذاتنا
    تحياتي ومودتي لك
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • إيمان الدرع
      نائب ملتقى القصة
      • 09-02-2010
      • 3576

      #3
      الأستاذة الفاضلة : هناء شوقي:
      أنا هنا أمام كاتبةٍ مبدعةٍ..لامستُ درر قلمها الشفّاف...
      بكلّ ألقه ، وتدّفقه..
      أثرتِ في نصّك :التساؤلات المطروحة لدينا نحن البشر ..
      بين القلب والعقل .. والروح والجسد..
      وتهادى النور يرفرف فوق الحروف.. يكشف أنه السيّد الأوحد
      أختي الغالية : كتبتِ بعمقٍ..فوصل إلينا بهذا الألق..
      دُمتِ بسعادةٍ...تحيّاتي...

      تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

      تعليق

      • هناء شوقي
        عضو الملتقى
        • 08-06-2007
        • 320

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
        الزميلة القديرة
        هناء شوقي
        منذ زمن لم نرك
        هلا وغلا بعودتك
        نعض على الجرح كي يستكين ويخرس
        وقد نطعنه بالصبر
        نص مفعم بالصراع الذاتي والآخرين
        والحكمة أن نتبصر ونهدأ لنلملم ذاتنا
        تحياتي ومودتي لك
        العزيزة عائدة:
        ابتعادي بين الحين والآخر ما هو للتواجد بهيبة تليق الادب
        لمرورك احترام متبادل

        لا حرمني الله اياه


        تحياتي
        [SIZE=5]تـركـتـنـي يـا أبـي طـفـلـة بـمـعـطـف إمـرأة ، مـيـراثـي كـنـز طـهـارة ومـاضٍ بـتـول[/SIZE]

        تعليق

        • عادل الوتي
          أديب وكاتب
          • 23-04-2010
          • 58

          #5
          الاستاذة/ هناء شوقي

          نص متوهج بحرارة اللغة

          مطرز بجمالية محببة

          دام حرفك

          تعليق

          • هناء شوقي
            عضو الملتقى
            • 08-06-2007
            • 320

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
            الأستاذة الفاضلة : هناء شوقي:
            أنا هنا أمام كاتبةٍ مبدعةٍ..لامستُ درر قلمها الشفّاف...
            بكلّ ألقه ، وتدّفقه..
            أثرتِ في نصّك :التساؤلات المطروحة لدينا نحن البشر ..
            بين القلب والعقل .. والروح والجسد..
            وتهادى النور يرفرف فوق الحروف.. يكشف أنه السيّد الأوحد
            أختي الغالية : كتبتِ بعمقٍ..فوصل إلينا بهذا الألق..
            دُمتِ بسعادةٍ...تحيّاتي...
            المثقفة ايمان الدرع:
            ان ما انسكبت عصارة فكرنا في ذات تتمطى بداخلنا سنبقى نستنكر
            ونتوه
            الى غير حين



            مودتي وتقديري لمرورك
            [SIZE=5]تـركـتـنـي يـا أبـي طـفـلـة بـمـعـطـف إمـرأة ، مـيـراثـي كـنـز طـهـارة ومـاضٍ بـتـول[/SIZE]

            تعليق

            • دريسي مولاي عبد الرحمان
              أديب وكاتب
              • 23-08-2008
              • 1049

              #7
              بتقويض البناء المرصوص من وحدة محتملة,تصبح الكتابة وسيلة أنطولوجية تكشف أن العلة هي الذات لا الاخرون...
              هو ابداع يكتب بالدم الشخصي..فكانت الروح دما.
              أسلوب جديد من الكتابة يحتاج ضربات تفكيك لسبر أغواره...
              هي حالة عميقة تضرب كل صنوف الألم والقسوة لتجلو عبر بوثقة حرقة السؤال حقيقة الصفاء الداخلي المنشود...
              المبدعة هناء...شكرا لك على هذه الفلسفة الجميلة.
              تقديري.

              تعليق

              • هناء شوقي
                عضو الملتقى
                • 08-06-2007
                • 320

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عادل الوتي مشاهدة المشاركة
                الاستاذة/ هناء شوقي

                نص متوهج بحرارة اللغة

                مطرز بجمالية محببة

                دام حرفك

                اشكرك على تذوق هذا النوع من الادب
                وتقديري لمرورك
                [SIZE=5]تـركـتـنـي يـا أبـي طـفـلـة بـمـعـطـف إمـرأة ، مـيـراثـي كـنـز طـهـارة ومـاضٍ بـتـول[/SIZE]

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #9
                  هو الصراع الداخلي للذات ، عبر اختزانها لمفردات اليومي و الآني
                  إن كان فكرا ، أو سبرا لأغوار ذواتنا ، وهي تتعرض لغوايات ما
                  من كافة الأنواع ، سواء كانت عقلية أو جسدية مؤلمة .. وفى كلتا الحالتين
                  يكون الألم و الوجيع حد الهذيان .. إلى أي من الجهات أميل أو أتخذ .. حتي
                  تصل إلي ما يريح هذا الانشطار ، هذا التوهج الحي كالضمير أو كمعرفة
                  أصولية زاجرة ، قاسية الوقع !!

                  أستاذة هناء كان الاليق بنصك قصيدة النثر ، و هو فى تصنيفه أقرب إليها
                  و لا أدرى لم كان هنا ، و كان الأولي به هناك ، لأنه كان قصيدة نثرية باقتدار


                  المهم أهلا بك و بطرحك هنا

                  تقديري
                  sigpic

                  تعليق

                  يعمل...
                  X