أعذرينا قصيدة مهداة إلى الطفلة فرح غالية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد اليوسف
    أديب وكاتب
    • 08-01-2009
    • 40

    أعذرينا قصيدة مهداة إلى الطفلة فرح غالية

    [align=center]
    يا رفاق الدرب
    أُعذرينا
    لا تصيحي تُحرجينا
    صوتُك المبحوحُ أقوى من قُيودِ الذلِّ فينا
    سامِحينا
    رايةُ التّحريِرِ ضَاعت
    بينَ أقداحِ الخمور
    روضةُ الأطفالِ صارت
    تحتَ أحجارِ القبور
    ***********************
    طفلة ٌ نادَت على أهلِ الضّمير ِ
    أنقذوني من عذابٍ مستطير
    إنّها تحيا وحيدة
    أمّها ماتَت شهيدة
    حطّم الصاروخُ ألواحَ الصفيح
    عمّها في الدار ِمخبولٌ يصيح
    والأبُ المسكينُ في المشفى جريح
    ماتَ في الشّباك عصفورٌ صَغير
    كان َيغفو بين أغصان ِالعريشة
    حينَ جاءَ القصفُ ليلاً
    أحرقَ البارودُ ريشَه
    لم تجد ْعفراءُ هارون َالصّغير
    كانَ في الأرجوحةِ الحمراءِ في ذاكَ المساء
    حالماً بالمعبرِ المفتوحِ يرنو للسّماء
    حاولَتْ عفراءُ إطعامَ الصّغير
    غمّسَتْ بالماءِ خبزاً من شعير
    قبل َموتِ الأمّ
    كانَ يحظَى بالحليب
    والنّعجةُُ العجفاءُ جادَتْ بالحليب
    ضاعَ بعدَ القصفِ هارونُ الصّغير
    أسرعَتْ عفراءُ فيكمْ تسَتجير
    أنقذُوا عفراءَ يا أهلَ الضّمير

    ***** ***************

    بلّغَ الإعلام ُمضمونَ الرّسالة
    وانبرَى للأمر ِأصحاب ُالجلالة
    عاتبُوا شاؤولَ فيها
    كيف َترضى؟!
    أن يموت َالطّفل جوعاً
    أنتم الشّعب الذي اختارَ الإله
    امنحُوا الأطفالَ خبزاً للحياة

    *****************
    أغضُبوا شاؤولَ من هذا الكلام
    عربدَ المعتوهُ في ردِّ الجواب
    أنذرَ السّكان من سوء ِالحساب
    صورةٌُ للخندقِِ المحفورِِ من تحت ِالجدار
    تُظهِر الأطفالَ يبغون َالفرار
    صوَّرت أقمارُنا المذكورَ يجري
    نحوَ أنفاقِ الحدود
    مُلزَمٌ من وقَّع ِالإذعان ِيصغي
    إن غداً في الأمرِ شرٌ للجنود
    ليسَ بعضُ الجهدِ يكفي
    ابذلُوا كل َّ الجهود
    أغلقُوا كلّ الحدود
    فجِّروا الأنفاقَ حتّى لا يعود
    حاملا ً رشّاشه للثأرِ يوما ً
    طبَّلَ الإعلامُ أنْ جاءَ الوزير
    مخبراً في الحالِ عن شيءٍ خطير
    لم يقلْ شيئاً ولكنْ
    قاءَ فرثاً
    *********************
    اسمعي عفراء َقولي
    لو أتى هارونُ يوما ً للدّيار
    حاملاً رشـــّـــاشَهُ أو بعضَ نار
    أبعدي هارون َعن ذاكَ القرار
    سوف َيأتي بعدَه ُكلّ الدّمار
    أغلقُوا وجهَ البِحار
    حفَّروا أرضَ المطار
    سوف َيبقى دائماً هذا الحِصار
    بلِّغي هارونَ يا عفراءُ إنَّا
    لا نرى غيرَ الّذي قلناهُ حلاً
    عهدُنا بالمجد ِيا عفراءُ ولّى
    أفلسَتْ عفراءُ من هذا الجواب
    مخطئٌ مَنْ يقصدُ الأموات َيوماً للعتاب

    **********************

    بعدَ نصفِ الّليلِ عادُوا
    يحملون الموت َمن بعدِ الدّمار
    شاهدُوا عفراءَ تبكي
    عمّها المخبولُ يلهو حولَ نار
    حاولَ الجنديّ إغواءَ الصّغيرة
    ماسحاً بالخبث ِأشعار الضفيرة*
    دارُكم صارَت خطيرة
    حالُك ِاليومَ عسيرة
    إتبعيني
    لا تخافي
    في رحابِ القدسِ بيتي
    حائطُ المبكى قريبٌ من سريري
    ذنُبنا في الّليلِ يخفيهِ الجدار
    حينَ يأتي الصّبح ُيكفي الاعتذار
    حاولَ الجندي ّتحديدَ الخيار
    أمسكَتْ عفراءُ أطراف َالخمار
    كانَ فوق َالنّارِ شيئاً
    ظنّهُ المخبولُ زاداً
    أوقدَ النّيرانَ ِيغريهِ البُخار

    ****************
    حاولَ المغرورُ تمزيقَ الخِمار
    قبلَ أنْ مَسّ الخِمار
    فجأةً دوّى انْفجار
    نفذتْ عفراءُ مضمونَ القرار
    ُألقِيَ الجنديّ أرضاً
    طالباً مِنها النّجاة
    حينَ صارَ الموتُ درباً للحياة
    أيّ فرق ٍصارَ عِندي
    بينَ موتي والحَياة
    صوّبَتْ عفراءُ رشاشَ الأسير
    باكياً أبْقى وصّية
    مُخطئٌ منْ ظنّ يوماً
    أنّ هذا الجوعَ يكفي
    كي يَصِيرَ الحرّ عبْداً
    حالةُ الحكّامِ تُنبي
    ليسَ هذا الشّعبُ يرضى
    أنْ يعيشَ الـّذل دوماً
    خبّري الثـــّوار يا عفراء ُعنّي
    يا رفاقَ الدّرب إنّي
    واهبٌ للأرضِ والأحرارَ فنّي

    أحمد اليوسف

    [/align]
  • صادق حمزة منذر
    الأخطل الأخير
    مدير لجنة التنظيم والإدارة
    • 12-11-2009
    • 2944

    #2
    [align=center]

    مُخطئٌ منْ ظنّ يوماً
    أنّ هذا الجوعَ يكفي
    كي يَصِيرَ الحرّ عبْداً


    قصيدة رائعة وصرخة مدوية .. وحس وطني صادق
    يتعالى من قلب مأساة الأمة

    بوركت أخي وبورك نبضك العربي الحر

    واسمح لي أن أنقلها إلى مكانها المناسب

    تحيتي وتقديري لك
    [/align]




    تعليق

    • أحمد عبد الرحمن جنيدو
      أديب وكاتب
      • 07-06-2008
      • 2116

      #3
      ايها الثائر والصوت الحر
      أيها البديع
      كم سعدت وارتعد هنا
      كم أنت جميل
      رغم أن نوعية الشعر تحتاج للمباشرة وهي تفقد قصيدة التفعيلة شاعريتها ألا أنت أبدعت لم نشعر إلا ببهاء الشعر
      يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
      يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
      إنني أنزف من تكوين حلمي
      قبل آلاف السنينْ.
      فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
      إن هذا العالم المغلوط
      صار اليوم أنات السجونْ.
      ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      ajnido@gmail.com
      ajnido1@hotmail.com
      ajnido2@yahoo.com

      تعليق

      يعمل...
      X