(1 )
كنت مستلقيا على مقعد خشبي ورثته عن جدي السابع, بينما كانت الغمامة الحالمة ترصد ما كان يدور, وتعكس على سطحها طفلا انهكه البحث عن ثدي حنون, لايعرف الادوية ولا المطهرات, ولم تلتهمه ادوات الجراح, ويظل الطفل الجائع يحبو ساعات, الى ان يدركه اليأس, ويغلبه الاعياء, ويهرول راجعا كالغصن الذابل, ويحط رحاله على فخذي امه, ويشرئب- ناسيا- متطلعا الى ثدي مدرار ليجده مبتورا كالجذع, درا لاستشراء اورام السرطان
( 2)
في شتاء مكفهر كلياليه, تهادت الي عذراء كوهج النجم الزاهر, لتفشي لي في سذاجة سرا ناء بحمله قلبها, ولما وجدتني منصتا همست في اذني
- أحبك
قلت
- عفوا ياعزيزتي, لعلك أخطأت الزمان والمكان, فهذا عصر الخطى الراكضة والانزلاق الى العدم
- انت منالي
- انا؟ انا من ابناء الانابيب والهنسة الوراثية, اجدادي عقاقير ومواد كيماوية, وبويضات مبتورة الانتماء
أجل ياعزيزتي, نحن ابناء العصر, ولك ان تتصوري في الاجيال القادمة فتيات في مثل سحرك وفتونتك ولدن من بويضات قطط بعد معالجتها, اذهبي الى عالم اخر, وعلى حين غرة كانت قد تلاشت من امامي تماما
( 3 )
زمان, وانا ما زلت صغيرا, في سن البراءة والعفوية, كنت الف ذراعي حول عنقها, وانعم بليلة دافئة في حضنها, واهمس بعد ان يغمرني الامان
- أحبك يا امي
اما الان فتكرر هي محاولاتها الفاشلة لتلافئ ادباري, وانا امضي راكضا وتصرخ
- انقذني ياولدي
كنت مستلقيا على مقعد خشبي ورثته عن جدي السابع, بينما كانت الغمامة الحالمة ترصد ما كان يدور, وتعكس على سطحها طفلا انهكه البحث عن ثدي حنون, لايعرف الادوية ولا المطهرات, ولم تلتهمه ادوات الجراح, ويظل الطفل الجائع يحبو ساعات, الى ان يدركه اليأس, ويغلبه الاعياء, ويهرول راجعا كالغصن الذابل, ويحط رحاله على فخذي امه, ويشرئب- ناسيا- متطلعا الى ثدي مدرار ليجده مبتورا كالجذع, درا لاستشراء اورام السرطان
( 2)
في شتاء مكفهر كلياليه, تهادت الي عذراء كوهج النجم الزاهر, لتفشي لي في سذاجة سرا ناء بحمله قلبها, ولما وجدتني منصتا همست في اذني
- أحبك
قلت
- عفوا ياعزيزتي, لعلك أخطأت الزمان والمكان, فهذا عصر الخطى الراكضة والانزلاق الى العدم
- انت منالي
- انا؟ انا من ابناء الانابيب والهنسة الوراثية, اجدادي عقاقير ومواد كيماوية, وبويضات مبتورة الانتماء
أجل ياعزيزتي, نحن ابناء العصر, ولك ان تتصوري في الاجيال القادمة فتيات في مثل سحرك وفتونتك ولدن من بويضات قطط بعد معالجتها, اذهبي الى عالم اخر, وعلى حين غرة كانت قد تلاشت من امامي تماما
( 3 )
زمان, وانا ما زلت صغيرا, في سن البراءة والعفوية, كنت الف ذراعي حول عنقها, وانعم بليلة دافئة في حضنها, واهمس بعد ان يغمرني الامان
- أحبك يا امي
اما الان فتكرر هي محاولاتها الفاشلة لتلافئ ادباري, وانا امضي راكضا وتصرخ
- انقذني ياولدي
تعليق