[align=justify]
[align=center]خصائص القصة والرواية [/align]
التغير
هو الانتقال من حال إلى حال . من الشقاء إلى السعادة ، من الأسوأ إلى الأحسن ، من العسر إلى اليسر ، من رد الفعل إلى الفعل ، من الخسارة إلى المكسب ، من الحزن إلى الفرح ، من الفشل إلى النجاح ، من الحاجة إلى تحقيق الحاجة .
فما من شيء عاقل أو غير عاقل يقوم بفعل وعمل إلا وينتقل من حال إلى حال ،
وكذلك القصة الروائية والفعلية الدرامية ، إنه فعل يقوم به شخوص والفعل كفيل بإحداث التغير فى حظ حياة شخوصه ومن يقومون به، ألا ترى أن الأرض الجرداء الصحراء ماذا يحدث فيها إذا نزل عليها المطر أو جاءها الماء من أى مكان ، إنها حتما ستنبت وتخرج ما فى بطنها من خير، فهي قبل وقوع الفعل عليها من الماء كانت جرداء لا زرع فيها ولا ماء وتستحيل فيها الحياة , وبعد الفعل ألا وهو المطر تصير خضراء زاهية بها المأكل والمشرب والحياة، كذلك حال الإنسان الذي يجلس عاطلا فهو لا يستطيع أن يحقق شيئا سواء يصل إلى حاجته ؛ لأنه يفتقد الأدوات أو يحقق هدفه فهو يفتقد الهدف ، وعندما يقوم فالفعل ألا وهو العمل ، تتغير حياته ويصبح قادرا على الحصول على حاجته ويحقق هدفه الذي تولد,
قلنا إن القصة مثل القطار تنطلق من محطة إلى أخرى ، والقطار يسير بقوة دفع وهى الوقود الحتمى له ، ولكن بدون وقود هل يسير القطار ؟ ستقولون لا ،
ولكنه من المحتمل أن يسير وذلك يتأتى من خلال قاطرة أخرى تجره أليس هذا محتملا ؟!
نعم محتمل بل فى بعض الأحيان أكيد .
كذلك الحال بالنسبة للقصة أن تبنى الأحداث التى هى افعال التى يقوم بها الشخوص كى تكون هى وقود القصة ومادة الحبكة بها الحتمية ،
ويظل تفكير الشخوص من احتمالات أمامهم واختيارات بما يريدون فعله هو محتمل الحدوث فى الحاضر الآني أو المستقبلي القريب أو البعيد ، وهو الأفضل للمؤلف أن يتبعه ويبنى عليه قصته حتى لا يكشف أسرار خيوط القصة ويعريها للقراء ، مما تفقدها عناصر التشويق والغموض والإثارة التى تربط القارئ بمجريات القصة ،
وهذا لا يمنعه من استعمال الحتمي عندما يريد تعزيز موقف درامي مهم يؤدى تعزيزه إلى نتيجة حتمية يريد المؤلف أن يؤصلها لأنه سيبنى عليها أحداثا أخرى حتمية الوقوع يتوقعها القارئ ويتأكد من حدوثها ، ولكن حينها يقع ما ليس فى تخيله وما يتوقعه ، مما يكون عامل حيرة كبيرة تجعل القارئ يحتار ويعاود التفكير مرة أخرى فيما كان محتملا ولم يعول عليه كثيرا ، فإذا به هو الذى يحدث مما يكون مفاجأة مذهلة له ، تحمله على المتابعة .
الحتمى هو ما يتوجب على البطل فعله من طرق يسلكها أو عمل يعمله ليحصل على حاجته ويحقق هدفه ، دون ميل أو مواربة ، ولكنه لا يكون أكثر إقناعا لأن الطرق فى العادة ليست جميعها ممهدة سهلة ميسرة حتى ولو كانت الحسابات فى منتهى الدقة والتنفيذ فى غاية الحزم ، لأن هنالك آخرين يصارعون البطل ويحاولون منعه من الوصول إلى حاجته ، ومن الحتمي أنهم لن يتركوا له الساحة خالية يصول ويجول فيها ، بل هم يقفون له بالمرصاد ويمتلكون من التفكير والاحتمالات والاختيارات ما يمتلكها هو ، مما يجعل الطريق ليس ممهدا والحسابات ليست جميعها على صواب ، حيث يكسرها عامل المفاجأة واختلاف التوقيت ، والإصرار من كلا الطرفين ، مما يحتم التصادم والصراع ويغير الخطط وإعادة التفكير واختيار طرق أخرى وتغير ما هو معروف إلى ما هو ليس معروفا ، مستعملا المراوغة والخداع النابع من الاختيارات التى أمامه تتولد من جراء الأزمات التى يتعرض لها ، ولا بد له أن يتخطاها ويتفوق فيها .
المحتمل هو اختيار من الاختيارات المطروحة أمام الشخوص لا يفرض عليهم من تفكير أو اختيار أو طرق يجب سلكها ، بينما تكون فى الخلفية لاختياراتهم فيما يجب عليهم القيام به ، يستعملونه متى تدعو الحاجة له ، فهو يعتبر طريقا بديلا ولكنه واضح وملحوظ للقراء وللشخوص ولكنه مهمل متروك ، ولكن حين استدعائه واستعماله فليس فى ذلك أى غضاضة بل هو عنصر القبول والإقناع للقراء الذى يضعه فى حساباته ولكنه هو الآخر يهمله ، مع أنه فى بعض الأحيان يتمنى على البطل المأزوم أن يستعمله لأنه أفضل له حين يستخدمه ليخرجه من أزمته ، ويساهم فى تضليل المصارعين ، ويجعله يتفوق عليهم أو يفوت عليهم الفرصة فى الانقضاض عليه وتعجيزه .
التغير الحتمى فى سير الأحداث وتصاعدها من البداية والابتلاء حتى العقدة ، ومن العقدة لابد أن يحدث التغير فى حال البطل والأحداث عموما وهى تخص البطل اكثر من أى شيء آخر، والتغير لابد أن يتم من حال إلى حال فى حياة البطل الذى يتنوع إلى :
حيث النفوس البشرية كما خلقها الله وصنفها إلى ثلاث نفوس:
1- صاحب النفس المطمئنة ،
2- صاحب النفس اللوامة ، وتخص طائفة كبيرة منا نحن
3- صاحب النفس الأمارة ، وتخص فئة معينة منا
وينتجون تغيرا فى حال حياة الشخوص وحظهم إلى نوعين وهم الأفضل على الإطلاق :
1- التغير من الشقاء إلى السعادة لصاحب النفس المطمئنة.
2- التغير من السعادة إلى الشقاء ، ثم من الشقاء إلى السعادة ، لصاحب النفس اللوامة.
3- التغير من السعادة إلى الشقاء لصاحب النفس الأمارة.
التغير الأفضل والأجود والأحسن على الإطلاق:
1- صاحب النفس المطمئنة الذي يتغير حال حياته من الشقاء إلى السعادة
وهو من اجملهم واحسنهم بما يتوافق مع احكام الله ونعمه ومع احكام الناس ايضا بما يوافق هواهم وضمائرهم .
2- صاحب النفس المطمئنة الذي يتغير حال حياته من السعادة والنجاح ، إلى حال التردي و الشقاء ، ثم من التردي والشقاء إلى السعادة والنجاح.
وهذا النوع أروعهم وأفضلهم على الإطلاق ؛ لأنه أكبر باعث على الخوف والشفقة والتضرع والصبر والاستغفار والصلاة على النبي ، وهم الباعثون بداخلنا على الإمتاع والعلاج النفسي من المخاوف وغيرها .
3- صاحب النفس اللوامة الذي يتغير حال حياته من الشقاء إلى السعادة والنجاح .
وهذا جائز وجميل ولا غبار عليه لأنه يناسب إيماننا و عقيدتنا ، ولا يغلق باب الأمل في وجوهنا ويحببنا فى التوبة والرجوع إلى الحق وإلى الله .
وهذا نوع رائع وجميل ومؤثر بدرجة ما ، على ألا يستغرق هذا الفعل طول القصة ، بل يحدث التغير عند العقدة أى فى منتصف القصة0 وإذا أردت المحافظة على الصراع وتواصله لأنه مهم- فلا قصة بدون صراع - وعنصر الجذب للقارئ فعليك بخلق هذا الصراع عن طريق خلق عقبات أخرى أمامه حتى بعد أن يتوب .
التغير الأسوأ و الأضعف لعدم صلاحيته
1- صاحب النفس الامارة يتغير حال حياته من الشقاء إلى السعادة
لأنها متردية في الرذيلة أصلا ، إلا إذا تاب فله زلة غير مقصودة بشرط عدم رجوعه للرذيلة مرة أخرى إنما لو عاد إليها أو زاوج ما بينها ، فهذا مكروه ومنكر تماما ،
ولا تستعمل صاحب النفس الأمارة إلا أن تجعله يتوب مرة واحدة ويبقى له زلة ، ولا ترجعه إلى الرذيلة والمعصية مرة أخرى طوال القصة.
2- صاحب النفس المطمئنة ويتغير حال حياته من السعادة إلى الشقاء
لأنه لا يرضى ضمائرنا ولا نفوسنا ولا مشاعرنا ولا أخلاقناولا إيماننا
بل يؤذيهم و يصدمهم،
ويجعلنا نشك ونستريب فى أفعالنا الخيرة وعقيدتنا السامية ومن نقتدي به ،
لأنه لا يستحق ذلك المصير التعس المؤلم المفجع على الإطلاق.
لأننا سنشفق ونخاف ونتأثر ونبكى معه وعليه ولكن لن يخلصنا ولن يطهرنا من مخاوفنا وآلامنا وأمراضنا بل العكس ، لأننا لن نشعر بالأمان ولا بالاطمئنان ولا بالراحة النفسية ،
ولن يكون هنا إمتاع ، بل اشمئزاز وغضب ونفور وحزن وكآبة وهى عوامل تصيب بالمرض وتهدم الأمل والسعادة والفرح والتعلم والنصيحة والاقتداء ، وتحقق التنفير ، وهى بذلك أبعد ما تكون عن روح القصة الحسنة على الإطلاق .
[/align]
[align=center]خصائص القصة والرواية [/align]
التغير
هو الانتقال من حال إلى حال . من الشقاء إلى السعادة ، من الأسوأ إلى الأحسن ، من العسر إلى اليسر ، من رد الفعل إلى الفعل ، من الخسارة إلى المكسب ، من الحزن إلى الفرح ، من الفشل إلى النجاح ، من الحاجة إلى تحقيق الحاجة .
فما من شيء عاقل أو غير عاقل يقوم بفعل وعمل إلا وينتقل من حال إلى حال ،
وكذلك القصة الروائية والفعلية الدرامية ، إنه فعل يقوم به شخوص والفعل كفيل بإحداث التغير فى حظ حياة شخوصه ومن يقومون به، ألا ترى أن الأرض الجرداء الصحراء ماذا يحدث فيها إذا نزل عليها المطر أو جاءها الماء من أى مكان ، إنها حتما ستنبت وتخرج ما فى بطنها من خير، فهي قبل وقوع الفعل عليها من الماء كانت جرداء لا زرع فيها ولا ماء وتستحيل فيها الحياة , وبعد الفعل ألا وهو المطر تصير خضراء زاهية بها المأكل والمشرب والحياة، كذلك حال الإنسان الذي يجلس عاطلا فهو لا يستطيع أن يحقق شيئا سواء يصل إلى حاجته ؛ لأنه يفتقد الأدوات أو يحقق هدفه فهو يفتقد الهدف ، وعندما يقوم فالفعل ألا وهو العمل ، تتغير حياته ويصبح قادرا على الحصول على حاجته ويحقق هدفه الذي تولد,
قلنا إن القصة مثل القطار تنطلق من محطة إلى أخرى ، والقطار يسير بقوة دفع وهى الوقود الحتمى له ، ولكن بدون وقود هل يسير القطار ؟ ستقولون لا ،
ولكنه من المحتمل أن يسير وذلك يتأتى من خلال قاطرة أخرى تجره أليس هذا محتملا ؟!
نعم محتمل بل فى بعض الأحيان أكيد .
كذلك الحال بالنسبة للقصة أن تبنى الأحداث التى هى افعال التى يقوم بها الشخوص كى تكون هى وقود القصة ومادة الحبكة بها الحتمية ،
ويظل تفكير الشخوص من احتمالات أمامهم واختيارات بما يريدون فعله هو محتمل الحدوث فى الحاضر الآني أو المستقبلي القريب أو البعيد ، وهو الأفضل للمؤلف أن يتبعه ويبنى عليه قصته حتى لا يكشف أسرار خيوط القصة ويعريها للقراء ، مما تفقدها عناصر التشويق والغموض والإثارة التى تربط القارئ بمجريات القصة ،
وهذا لا يمنعه من استعمال الحتمي عندما يريد تعزيز موقف درامي مهم يؤدى تعزيزه إلى نتيجة حتمية يريد المؤلف أن يؤصلها لأنه سيبنى عليها أحداثا أخرى حتمية الوقوع يتوقعها القارئ ويتأكد من حدوثها ، ولكن حينها يقع ما ليس فى تخيله وما يتوقعه ، مما يكون عامل حيرة كبيرة تجعل القارئ يحتار ويعاود التفكير مرة أخرى فيما كان محتملا ولم يعول عليه كثيرا ، فإذا به هو الذى يحدث مما يكون مفاجأة مذهلة له ، تحمله على المتابعة .
الحتمى هو ما يتوجب على البطل فعله من طرق يسلكها أو عمل يعمله ليحصل على حاجته ويحقق هدفه ، دون ميل أو مواربة ، ولكنه لا يكون أكثر إقناعا لأن الطرق فى العادة ليست جميعها ممهدة سهلة ميسرة حتى ولو كانت الحسابات فى منتهى الدقة والتنفيذ فى غاية الحزم ، لأن هنالك آخرين يصارعون البطل ويحاولون منعه من الوصول إلى حاجته ، ومن الحتمي أنهم لن يتركوا له الساحة خالية يصول ويجول فيها ، بل هم يقفون له بالمرصاد ويمتلكون من التفكير والاحتمالات والاختيارات ما يمتلكها هو ، مما يجعل الطريق ليس ممهدا والحسابات ليست جميعها على صواب ، حيث يكسرها عامل المفاجأة واختلاف التوقيت ، والإصرار من كلا الطرفين ، مما يحتم التصادم والصراع ويغير الخطط وإعادة التفكير واختيار طرق أخرى وتغير ما هو معروف إلى ما هو ليس معروفا ، مستعملا المراوغة والخداع النابع من الاختيارات التى أمامه تتولد من جراء الأزمات التى يتعرض لها ، ولا بد له أن يتخطاها ويتفوق فيها .
المحتمل هو اختيار من الاختيارات المطروحة أمام الشخوص لا يفرض عليهم من تفكير أو اختيار أو طرق يجب سلكها ، بينما تكون فى الخلفية لاختياراتهم فيما يجب عليهم القيام به ، يستعملونه متى تدعو الحاجة له ، فهو يعتبر طريقا بديلا ولكنه واضح وملحوظ للقراء وللشخوص ولكنه مهمل متروك ، ولكن حين استدعائه واستعماله فليس فى ذلك أى غضاضة بل هو عنصر القبول والإقناع للقراء الذى يضعه فى حساباته ولكنه هو الآخر يهمله ، مع أنه فى بعض الأحيان يتمنى على البطل المأزوم أن يستعمله لأنه أفضل له حين يستخدمه ليخرجه من أزمته ، ويساهم فى تضليل المصارعين ، ويجعله يتفوق عليهم أو يفوت عليهم الفرصة فى الانقضاض عليه وتعجيزه .
التغير الحتمى فى سير الأحداث وتصاعدها من البداية والابتلاء حتى العقدة ، ومن العقدة لابد أن يحدث التغير فى حال البطل والأحداث عموما وهى تخص البطل اكثر من أى شيء آخر، والتغير لابد أن يتم من حال إلى حال فى حياة البطل الذى يتنوع إلى :
حيث النفوس البشرية كما خلقها الله وصنفها إلى ثلاث نفوس:
1- صاحب النفس المطمئنة ،
2- صاحب النفس اللوامة ، وتخص طائفة كبيرة منا نحن
3- صاحب النفس الأمارة ، وتخص فئة معينة منا
وينتجون تغيرا فى حال حياة الشخوص وحظهم إلى نوعين وهم الأفضل على الإطلاق :
1- التغير من الشقاء إلى السعادة لصاحب النفس المطمئنة.
2- التغير من السعادة إلى الشقاء ، ثم من الشقاء إلى السعادة ، لصاحب النفس اللوامة.
3- التغير من السعادة إلى الشقاء لصاحب النفس الأمارة.
التغير الأفضل والأجود والأحسن على الإطلاق:
1- صاحب النفس المطمئنة الذي يتغير حال حياته من الشقاء إلى السعادة
وهو من اجملهم واحسنهم بما يتوافق مع احكام الله ونعمه ومع احكام الناس ايضا بما يوافق هواهم وضمائرهم .
2- صاحب النفس المطمئنة الذي يتغير حال حياته من السعادة والنجاح ، إلى حال التردي و الشقاء ، ثم من التردي والشقاء إلى السعادة والنجاح.
وهذا النوع أروعهم وأفضلهم على الإطلاق ؛ لأنه أكبر باعث على الخوف والشفقة والتضرع والصبر والاستغفار والصلاة على النبي ، وهم الباعثون بداخلنا على الإمتاع والعلاج النفسي من المخاوف وغيرها .
3- صاحب النفس اللوامة الذي يتغير حال حياته من الشقاء إلى السعادة والنجاح .
وهذا جائز وجميل ولا غبار عليه لأنه يناسب إيماننا و عقيدتنا ، ولا يغلق باب الأمل في وجوهنا ويحببنا فى التوبة والرجوع إلى الحق وإلى الله .
وهذا نوع رائع وجميل ومؤثر بدرجة ما ، على ألا يستغرق هذا الفعل طول القصة ، بل يحدث التغير عند العقدة أى فى منتصف القصة0 وإذا أردت المحافظة على الصراع وتواصله لأنه مهم- فلا قصة بدون صراع - وعنصر الجذب للقارئ فعليك بخلق هذا الصراع عن طريق خلق عقبات أخرى أمامه حتى بعد أن يتوب .
التغير الأسوأ و الأضعف لعدم صلاحيته
1- صاحب النفس الامارة يتغير حال حياته من الشقاء إلى السعادة
لأنها متردية في الرذيلة أصلا ، إلا إذا تاب فله زلة غير مقصودة بشرط عدم رجوعه للرذيلة مرة أخرى إنما لو عاد إليها أو زاوج ما بينها ، فهذا مكروه ومنكر تماما ،
ولا تستعمل صاحب النفس الأمارة إلا أن تجعله يتوب مرة واحدة ويبقى له زلة ، ولا ترجعه إلى الرذيلة والمعصية مرة أخرى طوال القصة.
2- صاحب النفس المطمئنة ويتغير حال حياته من السعادة إلى الشقاء
لأنه لا يرضى ضمائرنا ولا نفوسنا ولا مشاعرنا ولا أخلاقناولا إيماننا
بل يؤذيهم و يصدمهم،
ويجعلنا نشك ونستريب فى أفعالنا الخيرة وعقيدتنا السامية ومن نقتدي به ،
لأنه لا يستحق ذلك المصير التعس المؤلم المفجع على الإطلاق.
لأننا سنشفق ونخاف ونتأثر ونبكى معه وعليه ولكن لن يخلصنا ولن يطهرنا من مخاوفنا وآلامنا وأمراضنا بل العكس ، لأننا لن نشعر بالأمان ولا بالاطمئنان ولا بالراحة النفسية ،
ولن يكون هنا إمتاع ، بل اشمئزاز وغضب ونفور وحزن وكآبة وهى عوامل تصيب بالمرض وتهدم الأمل والسعادة والفرح والتعلم والنصيحة والاقتداء ، وتحقق التنفير ، وهى بذلك أبعد ما تكون عن روح القصة الحسنة على الإطلاق .
[/align]