الألسُنيّات لإحياء الكَفاءة في فهمٍالإسلام والحَياة( أ. محمد الحمّار)
كيف يَرتقي المسلمون من طَور الجُمودإلى طَور الحَركة
[align=center] (1)
[/align]
مِن "الجُمود" إلى "الحركة" و من أجل إعلان" باب الاجتهاد غير مغلق" وابتغاء "نظام عالمي عادل". ذلك ما أكّد عليه علماء الإسلام المجتمعين في صائفة 2009 بجامعة كشمير الهنديّة مُنوّهين بمَوقف كل من الإمام الغزالي و "شاعر الشرق" محمّد إقبال من "عقيدة الحركة"، مؤكدين أنّ "الحياة لاتتحمّل أن تكون جامدة وأنّ الحركة إنما هي طبيعية." (1) الكلمة كلمةُ حقّ ولكن هل هي كافية لتروي عطش مليارٍ ونصف من صائمي الحضارة وَ لِتُغنيهم من جوع؟
ما من شك أنّ "عقيدة الحركة" وسيلة فعّالةلاستنهاض هِمم الأمّة وحَثها على النهوض بنفسها، إلاّ أنّ هنالك إشكالية منهجية يُحدِثها مثل ذلك القول الذي حظي بإجماع مؤتمِرِي جامعة كشمير. إنّ مثل ذلك القول يبقى ناجما عن عقلية "علم الكلام" والتفسير التقليدي للقرآن الكريم. ولئن وضع العلماء المُجتمعون بجامعة كشمير، مَشكورين، الإصبع على واحد من أبرز الروافداللازمة لارتقاء المسلمين، فالخشية من تواصل "الجمود" الذي أعربوا عن استنفراهم إزاءهُ لا تزال واردة وذلك لسبب بسيط : "ليس الإيمان بالتمنّي بل ما وقّر في القلب وصدّقه العمل" كما يقول الأثر(2). فمَن الذي سيعمل بمبدأ "الحركة" إن كان العلم لم يتمّ بعدُ إدراجُه في صدارة ترتيب أدوات الاجتهاد؟ وهل يتمتّع بعدُالمُجتهد الذي سيضع مفهوم "الحركة" نُصب عينيه بمناخ فكري يولِي عناية مركزية للكفاءة في فهم القرآن خصوصا، وفي فهم الإسلام عموما، ناهيك أنّ مقولة "فهم مُعاصرللإسلام" أضحت واحدة من الشمّاعات التي يبرّر بها العقل العربي والإسلامي فشلَه ويتمادى بواسطتها في الاستبداد الفكري، وذلك بمُحاولاته اليائسة لِلإسقاطِ،على عَقلِ الأُمّة قاطبة، "فَهما" ورُبّما "أفْهاما" لا تزيدُ وُجودَ الأمّة سوى التعقيد تِلْوَ التعقيد؟
(يتبع)
تعليق