( وطن ) / فاروق طه موسى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صادق حمزة منذر
    الأخطل الأخير
    مدير لجنة التنظيم والإدارة
    • 12-11-2009
    • 2944

    ( وطن ) / فاروق طه موسى

    ( وطن ) / فاروق طه موسى .

    وطن ..

    ارتسمت من حولها معالم الهزيمة ..
    بعد أن تسلل الصمت .. عبر نافذةٍ كسرتْ زجاجها رياح غربية ..
    طافَ في أروقة الدهشة .. تسلقَ على أصابعها ..
    ثم صعد إلى رأسها وبعثر مقاعد الغائبين ..!
    فعجزت عن لم شمل ألوانها ..
    قطرة .. تلاها صوت سقوط قطرة .. استطاعت أن تحرر نفسها
    من قضبان اليأس ..
    نقلتْ إلى ذاكرتها نوراً .. وأرشفتْ سنين الضياع ..
    عانقتْ الألوان .. فامتزجت ..
    تركتْ مايشبه الوطن ..
    وغادرتْ ..
    ......

    إن هذا المقطع ينتمي إلى الشعر أكثر من انتماءه للقصة
    وذلك لتفاوت ظهور واختفاء ملامح السرد فيه وتوهج الصورة الانزياحية
    وتعمد التقاطع البنائي والسردي المفاجئ للصور والتكثيف والرمزية التي أعطت النص توهجا شعريا وألقا أكثر من أن يكون سرديا وكان القص هنا مجرد حامل بسيط أخر ما نال من اهتمام
    فالمكان والزمان هنا غائبين كما أن الكادر المشهدي يلفه ضباب التخيلية الانزياحية والتداعي ويكاد يكون اقرب إلى الأسطورية والحلم .. مع أن ادوات السرد قد استخدمت بشكل علني واضح إلا أنها كان تخفي عمقا أكثر أهمية وأكثر إبداعا من السر د القصي .. لنتابع

    ارتسمت من حولها ..
    تسلل ..
    طافَ في .. تسلقَ على ..
    ثم صعد إلى .. وبعثر ..!
    فعجزت عن ..
    قطرة .. تلاها صوت سقوط ..
    استطاعت أن تحرر نفسها ..
    نقلتْ إلى ..
    عانقتْ .. فامتزجت ..
    تركتْ مايشبه الـ ..
    وغادرتْ ..

    هذه كانت مفاتيح السرد البسيط ولنر الآن ما حمل عليها وندخل عالما آخر مليء بالجمال ..

    ارتسمت من حولها / معالم الهزيمة ..
    بعد أن تسلل / الصمت ..
    عبر نافذةٍ كسرتْ زجاجها رياح غربية ..
    طافَ في / أروقة الدهشة .. تسلقَ على أصابعها ..
    ثم صعد إلى / رأسها وبعثر مقاعد الغائبين ..!
    فعجزت عن / لم شمل ألوانها ..
    قطرة .. تلاها صوت سقوط قطرة ..
    استطاعت أن تحرر نفسها / من قضبان اليأس ..
    نقلتْ إلى ذاكرتها نوراً .. وأرشفتْ سنين الضياع ..
    عانقتْ / الألوان .. فامتزجت ..
    تركتْ / مايشبه الوطن ..
    وغادرتْ ..

    الأستاذ فاروق طه موسى
    كان لقصيدتك المحمولة على جسد سردي خارجي علني وقع جميل ادخلنا إلى عالم الشعر
    بكل أريحية واقتدار ..

    تحيتي وتقديري لك





  • شوقي بن حاج
    عضو أساسي
    • 31-05-2008
    • 674

    #2
    [align=right]أخي/ صادق حمزة منذر
    النص بالفعل محمول على دفة الشعر بلغة سردية شعرية ممتعة
    النص في ثناياه غموض الشعر وسردية داخلية تمنحه الخروج العلني غلى مساحة الق.ق.ج بأركانها...
    - كلما كان النص داخليا كلما ابتعد عن فن القص لن الذات الداخلية بكل شجونها تحملك على الشعرية .
    قرائتك راقية بهاء النص وممتعة بقدر اللغة التي جاء بها النص.
    من المؤكد أن النص ترك لاختمار عميق ولم يكتب في لحظة عابرة وامضة.
    في انتظار قراءات نقدية أو نقاشات أخرى حول ذات النص.
    تقبلا البهاء كله[/align]

    تعليق

    • صادق حمزة منذر
      الأخطل الأخير
      مدير لجنة التنظيم والإدارة
      • 12-11-2009
      • 2944

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة شوقي بن حاج مشاهدة المشاركة
      [align=right]أخي/ صادق حمزة منذر
      النص بالفعل محمول على دفة الشعر بلغة سردية شعرية ممتعة
      النص في ثناياه غموض الشعر وسردية داخلية تمنحه الخروج العلني غلى مساحة الق.ق.ج بأركانها...
      - كلما كان النص داخليا كلما ابتعد عن فن القص لن الذات الداخلية بكل شجونها تحملك على الشعرية .
      قرائتك راقية بهاء النص وممتعة بقدر اللغة التي جاء بها النص.
      من المؤكد أن النص ترك لاختمار عميق ولم يكتب في لحظة عابرة وامضة.
      في انتظار قراءات نقدية أو نقاشات أخرى حول ذات النص.
      تقبلا البهاء كله[/align]
      الأستاذ الأديب شوقي بن حاج

      أشكرك على المتابعة والاهتمام
      وكذلك على القراءة الأدبية للنص وقد كان جميلا
      وقد اسمتعت بقراءته ومواكبة نبضاته المبدعة
      شعرا ورويا .. ورؤيا

      تحيتي وتقديري لك




      تعليق

      يعمل...
      X