الأرملة / نص

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صالح صلاح شبانة
    عضو الملتقى
    • 10-02-2010
    • 133

    الأرملة / نص

    الأرمله
    صورة تراثية شعبية محكية بقلم :
    الداعي بالخير :صالح صلاح شبانة
    طول عمر الموت سُنّه من سُنن الدنيا ، مثله مثل الميلاد ، قدر محتوم ،
    بوقع فجأه وبخلف أحزان متلله
    بقلب حياة عيله ، قد تكون عايشه بأمن وأمان ، وأحلامها ورديه ،
    وفجأه بصيروا أيتام ، ومَرَه أرمله
    و ها لدار اللي بقت عايشه تحت مظلة الأب ، تتحدى الصعاب وتقاوم ..،
    العواصف والزوابع ، تنقلب ولاَّ هي مشندله
    جايز ها لولاد يبقوا زغار ، وتبقى المَرَه حكيمه ، إتضمهم تحت جناحها الحاني ،
    وتقودهم في رحلة حياه امسهله
    وجايز يبقوا كبار ، وتبقى قليلة التجربه ، وتُفرُط مسبحة ها لعيله ،
    وكل ولد يضرب مشراده وتصير حياتهم مخلخله
    بقى اليُتم صعي ، والترَمُل صعب ، وخصوصا انهن النسوان بقن ينذرن عُمرهن ،
    لها لولاد ويلَّبسِن انوثتهن ثياب المرجله
    بقت الأرمله من ما يتوسد جوزها التراب ، تدخل حياه اجديده ما فيها يا يمه ارحميني ،
    حياه مغمسه بالتعب ، بالعرق امبلله
    ************************************
    بقى الزلمه إن ماتت الحُرمه يعتصم جوّه القبر ويقول : أبود وسبع جدود..،
    غير اتجوزوني عروس اجديده امدلَله
    حيالله ما بقبل !! وجايز تبقى الشغله مرستكه سلف ، إذا إلها أخت بقولوا :
    جمل محل جمل بَرَخ ، خذلك ها لجمله
    أو واحد من أهل البلد ينطق بأخته ولاَّ بنته ، إجتك عطيه ما من وراها جزيه ،
    بدال المرحومه اللي في القبر امجندله
    وبقت المَرَه نكسر ها لعاده وتلحق نعش جوزها ، وتعتصم بالقبر وما تفارقه ، إلا بوعد من أبوها ولاَّ مِن ايقوم ابمحله
    ما يجوزها أبد ، ويوهبها لولادها تحيا حياتها لَجِل خاطرهم ، وما يعكروا ...،
    صفوها معهم بأي مسأله
    وبقت تِحْصَل عَ الوعد و تعيش ، وتعيش حياتها أرمله ، تتعب وتشقى ،
    وتذوق الأمرّين ، ومرّات تمرَض وتعيش امعلله
    بس عُمُر ها لأرمله ما اتخلّت عن قيادة سفينتها لو حصل مهما حصل ،
    تيوصلوا اولادها بر الأمان
    *******************************
    طول عُمر الزلمه معروف إنه قلبه مثل القصر بوسع عشرات الجواري ،
    و بعشق نسوان الأرض ، وأشواقه امشعلَلَه
    و المَرَه مثل المملكه ، قلبها ما بوسع إلا ملك واحد ، ، هو أبوها ، وهو أخوها ،
    وكل اللي خلفوها ، أشواقها إلو وحده امحمله
    قديش صبيه بعمر الورد اللي في ازراره اترملت وقالت حد الله بيني وبين الزلام ،
    وخنقت أنوثتها ، وعُمُر ما حدا شافها امكحله
    ولا أعطت ريق حلو لواحد من ها لطامعين ايحطوا زيتهم عَ طحيناتها ، وتجمعهم ...،
    وساده بالحلال ، ولا شافوا عيونها امسَبَله
    الحُرّه بقت تعشق مرّه وَحَدَه في الحياه ، بعد ما تسكر الباب عليها مع ابن الحلال ،
    وتصير إلو لحاله امحلله
    بقت اتفرّغ كل أحاسيسها الأنسانيه وتوهبه إياها ، ولمّا يخطفه الموت منها ،
    يخطف آمالها وأحلامها ، ويدشرها بالسواد امجلله
    بقى موت الشباب واللي وراهم كوم لحم ، وأرمله صبيه ، جزع وهلع ن
    وإدبار عن الدنيا ، واجراح في القلب خضرا امّعَمله
    **************************
    بس الأرمله بقت اتشمر عن إيديها ، وما تتجه إلا للي خلقها ، تطلب منه ايعينها ،
    على ما ابتلاها وايخلي طريقها امعَزَله
    من كل حجر ، ولاَّ كُبّاش شوك يُدّقُم رجليها ، وببعد عنها اولاد الحرام الطامعين ،
    اللي في خيالاتهم امخيّله
    ايوفوا معها مشوار العمر بالحلال ، واللي أخذ جوزها من قدّام عيونها ،
    يوخذه من قلبها ، وما اتظل عَ قياسه امفصَله
    وبقت الأرمله تنزع كل بهجه في الحياه ، ابعيده عن اولادها ، وترصف طريقهم ...،
    بحلو الأمل ، وأرقه وأجمله
    وتعطيهم قد ما يعلم الله ، وهي بقت تعرف عَ الأكيد إنها الحياه فيها سنين .....،
    وشغلات امخبيه ، وطقّات إمأجله
    وبعد ما يستنفذوا كل شبر وفتر وقيراط من عمرها وجهدها ، رح يستقبلوا....،
    حياتهم اللي بالفرح إمشنشله
    وبقت ترجع وحيده بأغلب الأحيان ، ومرّات ينكروا عمرها اللي بذلته لأجلهم ،
    بس بقت بدموع الفرح امخضله
    تقرأ بلهجة أهل سنجل
  • محمود فايد
    عضو الملتقى
    • 01-03-2010
    • 404

    #2
    [align=center]الله الله
    سلم الإبداع .. أجد دوما في نصوصك جمالاً وسحراً
    بدون مجاملة أستاذي .. وبالرغم من أن اللهجة
    بعيدة عني كل البعد..إلا أن الكلام أقرب مايكون لقلبي وعقلي
    دام قلمك وسلمت من كل سوء
    دمت بخير وصحة وسلامة
    أستاذي العزيز[/align]
    [CENTER][SIZE=4][B]اعذروني طال غيابي .. طال مع الوقت انشغالي
    [/B][B]غصب عني تهت مني .. [/B][B]كل شيء فوق احتمالي
    [/B][/SIZE][/CENTER]

    تعليق

    • أسماء المنسي
      أديب وكاتب
      • 27-01-2010
      • 1545

      #3
      أتفق مع دكتور محمود في اللكنة ولكن الكلمات ساعدتني عندما سمعتها

      أبدعت أستاذ صالح
      دمت بود
      [align=right]
      علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
      ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
      تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
      حروف صاغتها الإرادة تبسما
      [/align]

      تعليق

      • صالح صلاح شبانة
        عضو الملتقى
        • 10-02-2010
        • 133

        #4
        د . محمد فايد
        أستاذة أسماء المسني
        من أرض العروبة ، من أرض الكنانة ، أشكر لكما جزيل الشكر والأمتنان هذا التواصل الكريم ، وعلى هذا الدعم المعنوي ، وعلى فهم واستيعاب لهجتنا الريفية الفلسطينية ، والتي شبه ذابت في الشتات بعد نحو 62 من التهجير والأغتراب وموت الكبار ونشأة أجيال أخرى حملت لهجات ما حولهم ، وحتى من في الداخل مهددون بالتهجير القصري ، وهذي مأساة الشعب الفلسطيني المهدد فوق سلب أرضه وتهجير شعبه بسرقة تراثه وحضارته وبصمته ، وهكذا يفعل اليهود ، ولسنا بحاجة الى دليل ، لأن الشواهد كثيرة جدا...!!!
        لذلك ، وإحساسا منا بالمسؤولية قمت مثل غيري وسرت على الخُطى لأبذل جهدي بفعل شيء ، وقد أنجزت ولله الحمد معظم ذاكرة القرية ، متخذا سنجل نموذجا ، وهي القرية التي عشت فيها حتى بلغ عمري نحو 14 عاما ، وبعد النكبة أقمنا في الأردن ، ولم أزرها إلا سنة 1998 ، أي بعد أكثر من 30 سنة ، وعندما دخلتها كان تقريبا كل شيء فيها تغير وقد كتبت صورة جديدة ، ردا على صورة أخرى كنت قد كتبتها وعنوانها (بقينا وبقى زمان) لصورة أخرى أسميتها (القرية الجديدة) ..!!
        وقد حلت القصور بدل البيوت الطينية ، والأفران والخبز الجاهز بدلا من الطوابين ، وتمدن الناس ، وصار الشاب يفخر بأنه يعمل أجيرا في فندق ، ويخجل من حمار أبيه وفلاحة أرضه ، وصارت الأرض الزراعية موات ، ولم تعد تجني شيئا ، بل زحف العمران عليها ، وذابت بصمة القرية ...!!!
        وهيأ الله عز وجل لي العمل بأذاعة محلية ، صوت الحب والسلام في مدينة رام الله ، وكان صاحبها الأستاذ معتز بسيسو ، اعلاميا متميزا يستشعر الحس الوطني ، فكان مثلا يخصص برنامجا للأسرى ، وأعطاني يوميا نصف ساعة لبرنامج تراثي اجتماعي ساخر ، كان اسمه (لقاء الداعي بالخير) قدمت منه 605 حلقات حتى انتهاء تصريحي ، ومغادرتي رام الله ، وبعدها لم يسمح لي بالعودة ، بالأضافة الى برامج أخرى معظمها تراثي ، اسبوعية وموسمية ، فكان لي برنامج (كان زمان) قدمت أربع حلقات بأربع ساعات عن الأغنية الشعبية ، فالفلاح كان يعوض التعب والشقاء بالأغاني ، فكل فعل يقوم به له أغانيه ، وكنت أحضر الى الأستوديو أناس عاديون ، يقدمون النماذج بنفس الطريقة والأسلوب ، ومسحنا كل تلك الأغاني ، وكان لي برنامج (الزيارة غارة) ، حيث نرتب زيارة لقرية ونلتقي بنخبة من أهلها ، ونقوم بتسجيل حلقة لمدة ساعة ، وكان لي برنامج (نفحات من التراث) ، وكنت ألتقي بضيف أو أكثر كشخصية اعتبارية لها بصمة تراثية ، التقيت بدكاترة وباحثون وأميون ، ولكن لديهم ذاكرة متقدة ، وهكذا ..!!
        وحاولت مع كل وسائل الأعلام المسموعة والمرئية الخاصة في الأردن لأن يكون لي منبرا ، ولكن ذلك لم يحدث ، مرة بعدم الضرورة لهذا اللون ، وتارة أن لهجتي منفرة ، وتتعارض مع البريستيج ، وغيرها ..!!
        الآن لدي حوالي 60 مخطوطة ، منها نحو 45 تراثية ، ولم أستطع نشر شيء إلا مع ظهور هذه المواقع الطيبة والتواصل مع أمثالكم ، الذين أكدو أن هذه اللهجة مفهومة ولها جماليتها الخاصة ، وأن كثيرين وخصوصا من المغتربين والمهجرين يشتاقون لها ، وهذا جزء من الحكاية ، شكرا لكما أن أضأتما لي الطريق للبوح بهذا الكلام ، وعذرا على الأطالة ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

        تعليق

        يعمل...
        X