الكتابة في زمن القحط./ آسيا رحاحلية
على غير هدىً تجوب الشارع المزدحم . تحاول إقناع نفسك بأنك جزء من هذا العالم .تحاول أن تبدو إنسانا عاديا , كما لو أنك, مثلا, واحد من هؤلاء البشرالمنتشرين حولك.. منهكون هم بعد ساعات من العمل ,و كلٌ ماضٍ إلى وجهته . تقلّدهم . تسرع الخطى مثلهم كأنك تقصد هدفا معيّنا ثم تتذكّر أنه لا هدف لك وأنك فقط هنا لتقتل الوقت أو ..يقتلك .
تبطئ السيرثم تقف, فيكاد الذي خلفك أن يرتطم بك . ينظر الرجل إليك بريبة و استغراب .تتمتم بعبارة اعتذار مبهمة, ثم تمضي . لا يزال صدى التصفيق يقرع أذنيك . كنت حقا مبدعا تلك الأمسية . حين استدعيت منذ يومين لدار الثقافة . ترجّوك أن تلقي كلمة بالمناسبة .من بين الحضور مسؤول كبير و شخصيات مرموقة. ألقيت كلمة و قصيدة شعر رائعة , و خرجت من الحفل محمّلا بكثير من التصفيق و.. فقاعات من الوعود .في آخر المساء , كنت عند صديقك فريد .أعدتَ له البدلة و ربطة العنق وجلست تحكي له عن غدك الأفضل مع صدور رواياتك.
تواصل السيرفي ذلك الشارع . حتى أنّك تحاول أن تبدو سعيدا .أحببتَ أن تبتسم غير أن شكل الإبتسامة ضاع منك . تحملق في المحلات .واجهاتها زجاجية براقة . دمىً بأجساد متناسقة فاتنة و ملابس حريرية شفافة منتصبة خلف الواجهة . يخيّل إليك أنها تغازلك .تبادلها النظرات, فتجد نفسك تفكّر فيها . تحسّ برغبة ملحّة في البكاء .لن تنسى ذلك المشهد أبدا.
تجلس إلى جانبها و تبادرها بفرحة طفل حصل على أكبر قطعة من الكعكة :
-حبيبتي. البارحة أنهيت روايتي الجديدة .
نظرتها الباردة رصاصة تخترق حماسك . فتذبل فرحة الطفل في صدرك :
-أرجوك إسمعني .لن نستمر هكذا .كتاباتك لن تبني لنا بيتا .
تحتضن يدها الدافئة .تضغط عليها بحنان :
- الكتابة هي الخلود عزيزتي و الشعر . ...
تقاطعك. تنفجر. تصرخ في وجهك قبل أن تحمل حقيبتها و تغادر :
- يا أخي لا أريد الخلود .أريدك أن تجد لنا حلا . أعطيك فرصة أخيرة حتى نهاية هذا الصيف .
و تتركك هناك, وحيدا وتائها مثل عصفور مكسور الجناح . تتركك تجترّ الخيبة و الألم . و تضيع هي في زحمة الأيام , و تضيع معها الفرصة , و يمرّ الصيف و بعده الشتاء و فصولٌ أخرى عديدة , ولا تمرّ تلك الغصّة التي تتجرّعها كلما طافت بك ذكراها .
أحببتها ؟. أكيد .و لكن ماذا كنت تتوقّع أيها الحالم الغبي ؟ أن ترضى بأن تعيش معك على فتات الشعر و معين الأحلام ؟
'ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان ' .لطالما كنت تهذي هكذا أمام أصدقائك . ولكن ' بالشعر وحده يموت الإنسان ! ' أما آن لك أن تدرك ذلك ؟
كم أشفق عليك يا شاعرا يمتهن البطالة و يكتب عن الحب و الحرية , وعن أرض لا مساحة فيها للقهر أو الموت . يا بائسا يصارع الجوع بقلم و أوراق ويتغنّى بوطن لم يطفئوه بعد في عيون الأطفال و.. العجائز .
لا مفر .الموت يتربّص بك.. فلمن تكتب الآن يا مسكين ! لحبيبة لم تستطع أن تقنعها ب" أنّك تكتب من أجل غدٍ أفضل ! " ,أم لوطن لا يكترث لك ميتًا أم حيًا ..داخل حدود جغرافيته كنتَ أم خارجها ؟
تلك الوظيفة التي تقدّمت لها منذ شهرين كان يمكن أن تكون هي النورفي عالمك الضبابي الكئيب . مرتّب مغري و مركز محترم . دغدغ الأمل وجدانك .و تراقصت صور الفرحة أمام عينيك .سوف تدخل أمّك إلى أكبر مستشفى و ترمّم الشقة و تسدّد الديون و ربّما تشتري بدلة جديدة وحذاء و ربطة عنق.. أيضا !
خاب أملك. جاءك الرفض في آخر لحظة .لا تملك الخبرة الكافية .تعبت و أنت تحاول إقناعهم بأن في الألم أيضا خبرة ,و في اليأس, وفي الحب ..و في الإيمان بالوطن و بالهويّة .
إنتبهت إلى أنها أظلمت منذ ساعات .عاد التصفيق يصمّ أذنيك . قتلت الوقت هذا اليوم .ترى من يقتل الآخر غدا ؟ سوف تعود الآن .ربّما ستكتب هذه الليلة في محاولة أخرى لمحاصرة الموت و الضياع . – هل ستكون الأخيرة ؟ -
تصل إلى البيت .تفتح باب الشقة برفق كي لا تحدث صوتا إشفاقا على أمك المريضة و إخوتك الصغار النيام .
تتمدّد في فراشك .تنظر في السقف لتلاحظ أن التشقّقات تكاثرت عن آخر مرّة . يصيبك الرعب و صور الفيضانات الأخيرة تقفز إلى ذهنك .. تكره القحط و لكنك الآن تتمنّى لو أنّ السماء لا تمطر هذا الشتاء.
القصة لم تكن قصيرة بما حوته من مساحات ومشاهد وقضايا
المساحات :
كانت تمتلك كل الفضاء الخرجي والدخلي للإنسان المعذب والباحث عن انتصار محتمل
بل ربما عن طاقة نجاة ..
باحث في كل مكان .. في كل مناسبة في كل لحظة في كل بيئة ..
أدبية .. بين الأوراق
رسمية .. بين المناسبات
حياتية .. بين فضائين اضطربا داخل المنزل وخارج المنزل ..
المشاهد :
كانت المشاهد دائما حوارا وجدانيا ينطلق من السرد الداخلي المُحاور ليمثل انعكاسا للحدث
يحل محل الحدث الأصلي وهذا عرض أكثر التصاقا بشخصية البطل فكل ما جرى ويجري سنطل عليه من داخل هذا البطل ..
وكانت المشاهد غنية متعددة المستويات
مشاهد شخصية :..
كانت تحمل بلاءات وإخفاقات تلتصق بشخص البطل فكان محاضرا يحوز التصفيق والإعجاب كما كان في الوقت نفسه عاجزا عن كساء نفسه ليستعير من صديق ما يخفي فقره المعجز
مشاهد أسرية
وكانت أيضا تتعلق به وبأشخاص يدورون في فلكه كزوجته التي كان لا بد أن يخسرها بعد هذا العجز المستمر .. لم تكن قادرة ولا مضطرة لتتحمل معه ما يتحمله هو مضطرا ..
في حين يضطر باقي أفراد الأسرة لتحمل المعاناة معه .. معاناة الفقر وعجزه عن رده ..
مشاهد حياتية :
شخصيات لا تدور في فلكه ربطته بها مشاهد كصديق يجد نفسه امامه ليدفع عن نفسه مذلة الاقتراض لملابس الحفل الخطابي بامتداح ما قد أنجزه في هذا الحفل ..
أو تبني الفكر الحر ومثالية الدعاة للثقافة والأدب أمام أصدقاء ناجحين حياتيا بتغلبهم النسبي على الفقر حتى وإن كان هذا النجاح قد تم بعيدا عن الثقافة والأدب ..
مشاهد بيئية :
لا تحمل أشخاصا بل مجرد مكان ينطق بالأشياء المكتومة في نفسه ويمثل مفارقة صارخة
واجهات محلات الملابس .. وكل ما فيها .. من أمل ربما سيتحقق في مستقبل قريب
ومنزل متهالك يكاد ينهار فوق سكانه .. يمثل واقعا أليما مازال رابضا لا يتزحزح ..
القضايا :
الفقر :
وهذا العذاب الإنساني القديم وتلك المعاناة غير المنتهية تلك القضية لبست هنا ثياب حياة شخصية لمثقف وطاردت جميع تقاصيل حياته وكان طرحها صارخا حيث بقي بطل القصة ثابتا ولم ينهار أو يتخلى عن تمسكه بالأدب والفكر
الأدب :
وأزمة الكتابة وأزمة المثقف الذي لا يملك قوته في حين يصفق له المجتمع الرسمي والشعبي ويضعه على المنصات في جميع مناسباته الأدبية والشعبية كان لا يملك لكتبه ولا لأدبه مكانا على رف صغير في مكتبة منزل ..!
الأسرة :
التكافل والتضامن صار عملة مفقودة بين أفراد الأسرة .. بين الزوجين ربما بسبب الضغوط وربما بسبب الإغراءات المتاحة .. والأهم هو بسبب عم الشعور بوحدة المصير والجسد في هذه الأسرة المهدومة ..
على غير هدىً تجوب الشارع المزدحم . تحاول إقناع نفسك بأنك جزء من هذا العالم .تحاول أن تبدو إنسانا عاديا , كما لو أنك, مثلا, واحد من هؤلاء البشرالمنتشرين حولك.. منهكون هم بعد ساعات من العمل ,و كلٌ ماضٍ إلى وجهته . تقلّدهم . تسرع الخطى مثلهم كأنك تقصد هدفا معيّنا ثم تتذكّر أنه لا هدف لك وأنك فقط هنا لتقتل الوقت أو ..يقتلك .
تبطئ السيرثم تقف, فيكاد الذي خلفك أن يرتطم بك . ينظر الرجل إليك بريبة و استغراب .تتمتم بعبارة اعتذار مبهمة, ثم تمضي . لا يزال صدى التصفيق يقرع أذنيك . كنت حقا مبدعا تلك الأمسية . حين استدعيت منذ يومين لدار الثقافة . ترجّوك أن تلقي كلمة بالمناسبة .من بين الحضور مسؤول كبير و شخصيات مرموقة. ألقيت كلمة و قصيدة شعر رائعة , و خرجت من الحفل محمّلا بكثير من التصفيق و.. فقاعات من الوعود .في آخر المساء , كنت عند صديقك فريد .أعدتَ له البدلة و ربطة العنق وجلست تحكي له عن غدك الأفضل مع صدور رواياتك.
تواصل السيرفي ذلك الشارع . حتى أنّك تحاول أن تبدو سعيدا .أحببتَ أن تبتسم غير أن شكل الإبتسامة ضاع منك . تحملق في المحلات .واجهاتها زجاجية براقة . دمىً بأجساد متناسقة فاتنة و ملابس حريرية شفافة منتصبة خلف الواجهة . يخيّل إليك أنها تغازلك .تبادلها النظرات, فتجد نفسك تفكّر فيها . تحسّ برغبة ملحّة في البكاء .لن تنسى ذلك المشهد أبدا.
تجلس إلى جانبها و تبادرها بفرحة طفل حصل على أكبر قطعة من الكعكة :
-حبيبتي. البارحة أنهيت روايتي الجديدة .
نظرتها الباردة رصاصة تخترق حماسك . فتذبل فرحة الطفل في صدرك :
-أرجوك إسمعني .لن نستمر هكذا .كتاباتك لن تبني لنا بيتا .
تحتضن يدها الدافئة .تضغط عليها بحنان :
- الكتابة هي الخلود عزيزتي و الشعر . ...
تقاطعك. تنفجر. تصرخ في وجهك قبل أن تحمل حقيبتها و تغادر :
- يا أخي لا أريد الخلود .أريدك أن تجد لنا حلا . أعطيك فرصة أخيرة حتى نهاية هذا الصيف .
و تتركك هناك, وحيدا وتائها مثل عصفور مكسور الجناح . تتركك تجترّ الخيبة و الألم . و تضيع هي في زحمة الأيام , و تضيع معها الفرصة , و يمرّ الصيف و بعده الشتاء و فصولٌ أخرى عديدة , ولا تمرّ تلك الغصّة التي تتجرّعها كلما طافت بك ذكراها .
أحببتها ؟. أكيد .و لكن ماذا كنت تتوقّع أيها الحالم الغبي ؟ أن ترضى بأن تعيش معك على فتات الشعر و معين الأحلام ؟
'ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان ' .لطالما كنت تهذي هكذا أمام أصدقائك . ولكن ' بالشعر وحده يموت الإنسان ! ' أما آن لك أن تدرك ذلك ؟
كم أشفق عليك يا شاعرا يمتهن البطالة و يكتب عن الحب و الحرية , وعن أرض لا مساحة فيها للقهر أو الموت . يا بائسا يصارع الجوع بقلم و أوراق ويتغنّى بوطن لم يطفئوه بعد في عيون الأطفال و.. العجائز .
لا مفر .الموت يتربّص بك.. فلمن تكتب الآن يا مسكين ! لحبيبة لم تستطع أن تقنعها ب" أنّك تكتب من أجل غدٍ أفضل ! " ,أم لوطن لا يكترث لك ميتًا أم حيًا ..داخل حدود جغرافيته كنتَ أم خارجها ؟
تلك الوظيفة التي تقدّمت لها منذ شهرين كان يمكن أن تكون هي النورفي عالمك الضبابي الكئيب . مرتّب مغري و مركز محترم . دغدغ الأمل وجدانك .و تراقصت صور الفرحة أمام عينيك .سوف تدخل أمّك إلى أكبر مستشفى و ترمّم الشقة و تسدّد الديون و ربّما تشتري بدلة جديدة وحذاء و ربطة عنق.. أيضا !
خاب أملك. جاءك الرفض في آخر لحظة .لا تملك الخبرة الكافية .تعبت و أنت تحاول إقناعهم بأن في الألم أيضا خبرة ,و في اليأس, وفي الحب ..و في الإيمان بالوطن و بالهويّة .
إنتبهت إلى أنها أظلمت منذ ساعات .عاد التصفيق يصمّ أذنيك . قتلت الوقت هذا اليوم .ترى من يقتل الآخر غدا ؟ سوف تعود الآن .ربّما ستكتب هذه الليلة في محاولة أخرى لمحاصرة الموت و الضياع . – هل ستكون الأخيرة ؟ -
تصل إلى البيت .تفتح باب الشقة برفق كي لا تحدث صوتا إشفاقا على أمك المريضة و إخوتك الصغار النيام .
تتمدّد في فراشك .تنظر في السقف لتلاحظ أن التشقّقات تكاثرت عن آخر مرّة . يصيبك الرعب و صور الفيضانات الأخيرة تقفز إلى ذهنك .. تكره القحط و لكنك الآن تتمنّى لو أنّ السماء لا تمطر هذا الشتاء.
---------
القصة لم تكن قصيرة بما حوته من مساحات ومشاهد وقضايا
المساحات :
كانت تمتلك كل الفضاء الخرجي والدخلي للإنسان المعذب والباحث عن انتصار محتمل
بل ربما عن طاقة نجاة ..
باحث في كل مكان .. في كل مناسبة في كل لحظة في كل بيئة ..
أدبية .. بين الأوراق
رسمية .. بين المناسبات
حياتية .. بين فضائين اضطربا داخل المنزل وخارج المنزل ..
المشاهد :
كانت المشاهد دائما حوارا وجدانيا ينطلق من السرد الداخلي المُحاور ليمثل انعكاسا للحدث
يحل محل الحدث الأصلي وهذا عرض أكثر التصاقا بشخصية البطل فكل ما جرى ويجري سنطل عليه من داخل هذا البطل ..
وكانت المشاهد غنية متعددة المستويات
مشاهد شخصية :..
كانت تحمل بلاءات وإخفاقات تلتصق بشخص البطل فكان محاضرا يحوز التصفيق والإعجاب كما كان في الوقت نفسه عاجزا عن كساء نفسه ليستعير من صديق ما يخفي فقره المعجز
مشاهد أسرية
وكانت أيضا تتعلق به وبأشخاص يدورون في فلكه كزوجته التي كان لا بد أن يخسرها بعد هذا العجز المستمر .. لم تكن قادرة ولا مضطرة لتتحمل معه ما يتحمله هو مضطرا ..
في حين يضطر باقي أفراد الأسرة لتحمل المعاناة معه .. معاناة الفقر وعجزه عن رده ..
مشاهد حياتية :
شخصيات لا تدور في فلكه ربطته بها مشاهد كصديق يجد نفسه امامه ليدفع عن نفسه مذلة الاقتراض لملابس الحفل الخطابي بامتداح ما قد أنجزه في هذا الحفل ..
أو تبني الفكر الحر ومثالية الدعاة للثقافة والأدب أمام أصدقاء ناجحين حياتيا بتغلبهم النسبي على الفقر حتى وإن كان هذا النجاح قد تم بعيدا عن الثقافة والأدب ..
مشاهد بيئية :
لا تحمل أشخاصا بل مجرد مكان ينطق بالأشياء المكتومة في نفسه ويمثل مفارقة صارخة
واجهات محلات الملابس .. وكل ما فيها .. من أمل ربما سيتحقق في مستقبل قريب
ومنزل متهالك يكاد ينهار فوق سكانه .. يمثل واقعا أليما مازال رابضا لا يتزحزح ..
القضايا :
الفقر :
وهذا العذاب الإنساني القديم وتلك المعاناة غير المنتهية تلك القضية لبست هنا ثياب حياة شخصية لمثقف وطاردت جميع تقاصيل حياته وكان طرحها صارخا حيث بقي بطل القصة ثابتا ولم ينهار أو يتخلى عن تمسكه بالأدب والفكر
الأدب :
وأزمة الكتابة وأزمة المثقف الذي لا يملك قوته في حين يصفق له المجتمع الرسمي والشعبي ويضعه على المنصات في جميع مناسباته الأدبية والشعبية كان لا يملك لكتبه ولا لأدبه مكانا على رف صغير في مكتبة منزل ..!
الأسرة :
التكافل والتضامن صار عملة مفقودة بين أفراد الأسرة .. بين الزوجين ربما بسبب الضغوط وربما بسبب الإغراءات المتاحة .. والأهم هو بسبب عم الشعور بوحدة المصير والجسد في هذه الأسرة المهدومة ..
هذه كانت أهم الخطوط في قصة الكاتبة والشاعرة الراقية آسيا رحاحلية ورغم أن الكاتبة اكتفت بعرض وجداني شديد الخصوصية والشخصانية ولم تقدم أي أفق أو احتمالات للحل في جميع القضايا المطروحة .. فقد تمتعت بقراءتها وتابعت نبضها السلس حتى النهاية التي حملت تلميحا لقضية أكثر تعقيدا وهي الأزمات والكوارث الطبيعية ..
آسيا رحاحلية .. تحيتي وتقديري لك
تعليق