الكتابة في زمن القحط./ آسيا رحاحلية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صادق حمزة منذر
    الأخطل الأخير
    مدير لجنة التنظيم والإدارة
    • 12-11-2009
    • 2944

    الكتابة في زمن القحط./ آسيا رحاحلية

    الكتابة في زمن القحط./ آسيا رحاحلية


    على غير هدىً تجوب الشارع المزدحم . تحاول إقناع نفسك بأنك جزء من هذا العالم .تحاول أن تبدو إنسانا عاديا , كما لو أنك, مثلا, واحد من هؤلاء البشرالمنتشرين حولك.. منهكون هم بعد ساعات من العمل ,و كلٌ ماضٍ إلى وجهته . تقلّدهم . تسرع الخطى مثلهم كأنك تقصد هدفا معيّنا ثم تتذكّر أنه لا هدف لك وأنك فقط هنا لتقتل الوقت أو ..يقتلك .
    تبطئ السيرثم تقف, فيكاد الذي خلفك أن يرتطم بك . ينظر الرجل إليك بريبة و استغراب .تتمتم بعبارة اعتذار مبهمة, ثم تمضي . لا يزال صدى التصفيق يقرع أذنيك . كنت حقا مبدعا تلك الأمسية . حين استدعيت منذ يومين لدار الثقافة . ترجّوك أن تلقي كلمة بالمناسبة .من بين الحضور مسؤول كبير و شخصيات مرموقة. ألقيت كلمة و قصيدة شعر رائعة , و خرجت من الحفل محمّلا بكثير من التصفيق و.. فقاعات من الوعود .في آخر المساء , كنت عند صديقك فريد .أعدتَ له البدلة و ربطة العنق وجلست تحكي له عن غدك الأفضل مع صدور رواياتك.
    تواصل السيرفي ذلك الشارع . حتى أنّك تحاول أن تبدو سعيدا .أحببتَ أن تبتسم غير أن شكل الإبتسامة ضاع منك . تحملق في المحلات .واجهاتها زجاجية براقة . دمىً بأجساد متناسقة فاتنة و ملابس حريرية شفافة منتصبة خلف الواجهة . يخيّل إليك أنها تغازلك .تبادلها النظرات, فتجد نفسك تفكّر فيها . تحسّ برغبة ملحّة في البكاء .لن تنسى ذلك المشهد أبدا.
    تجلس إلى جانبها و تبادرها بفرحة طفل حصل على أكبر قطعة من الكعكة :
    -حبيبتي. البارحة أنهيت روايتي الجديدة .
    نظرتها الباردة رصاصة تخترق حماسك . فتذبل فرحة الطفل في صدرك :
    -أرجوك إسمعني .لن نستمر هكذا .كتاباتك لن تبني لنا بيتا .
    تحتضن يدها الدافئة .تضغط عليها بحنان :
    - الكتابة هي الخلود عزيزتي و الشعر . ...
    تقاطعك. تنفجر. تصرخ في وجهك قبل أن تحمل حقيبتها و تغادر :
    - يا أخي لا أريد الخلود .أريدك أن تجد لنا حلا . أعطيك فرصة أخيرة حتى نهاية هذا الصيف .
    و تتركك هناك, وحيدا وتائها مثل عصفور مكسور الجناح . تتركك تجترّ الخيبة و الألم . و تضيع هي في زحمة الأيام , و تضيع معها الفرصة , و يمرّ الصيف و بعده الشتاء و فصولٌ أخرى عديدة , ولا تمرّ تلك الغصّة التي تتجرّعها كلما طافت بك ذكراها .
    أحببتها ؟. أكيد .و لكن ماذا كنت تتوقّع أيها الحالم الغبي ؟ أن ترضى بأن تعيش معك على فتات الشعر و معين الأحلام ؟
    'ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان ' .لطالما كنت تهذي هكذا أمام أصدقائك . ولكن ' بالشعر وحده يموت الإنسان ! ' أما آن لك أن تدرك ذلك ؟
    كم أشفق عليك يا شاعرا يمتهن البطالة و يكتب عن الحب و الحرية , وعن أرض لا مساحة فيها للقهر أو الموت . يا بائسا يصارع الجوع بقلم و أوراق ويتغنّى بوطن لم يطفئوه بعد في عيون الأطفال و.. العجائز .
    لا مفر .الموت يتربّص بك.. فلمن تكتب الآن يا مسكين ! لحبيبة لم تستطع أن تقنعها ب" أنّك تكتب من أجل غدٍ أفضل ! " ,أم لوطن لا يكترث لك ميتًا أم حيًا ..داخل حدود جغرافيته كنتَ أم خارجها ؟
    تلك الوظيفة التي تقدّمت لها منذ شهرين كان يمكن أن تكون هي النورفي عالمك الضبابي الكئيب . مرتّب مغري و مركز محترم . دغدغ الأمل وجدانك .و تراقصت صور الفرحة أمام عينيك .سوف تدخل أمّك إلى أكبر مستشفى و ترمّم الشقة و تسدّد الديون و ربّما تشتري بدلة جديدة وحذاء و ربطة عنق.. أيضا !
    خاب أملك. جاءك الرفض في آخر لحظة .لا تملك الخبرة الكافية .تعبت و أنت تحاول إقناعهم بأن في الألم أيضا خبرة ,و في اليأس, وفي الحب ..و في الإيمان بالوطن و بالهويّة .
    إنتبهت إلى أنها أظلمت منذ ساعات .عاد التصفيق يصمّ أذنيك . قتلت الوقت هذا اليوم .ترى من يقتل الآخر غدا ؟ سوف تعود الآن .ربّما ستكتب هذه الليلة في محاولة أخرى لمحاصرة الموت و الضياع . – هل ستكون الأخيرة ؟ -
    تصل إلى البيت .تفتح باب الشقة برفق كي لا تحدث صوتا إشفاقا على أمك المريضة و إخوتك الصغار النيام .
    تتمدّد في فراشك .تنظر في السقف لتلاحظ أن التشقّقات تكاثرت عن آخر مرّة . يصيبك الرعب و صور الفيضانات الأخيرة تقفز إلى ذهنك .. تكره القحط و لكنك الآن تتمنّى لو أنّ السماء لا تمطر هذا الشتاء.
    ---------

    القصة لم تكن قصيرة بما حوته من مساحات ومشاهد وقضايا

    المساحات :
    كانت تمتلك كل الفضاء الخرجي والدخلي للإنسان المعذب والباحث عن انتصار محتمل
    بل ربما عن طاقة نجاة ..
    باحث في كل مكان .. في كل مناسبة في كل لحظة في كل بيئة ..
    أدبية .. بين الأوراق
    رسمية .. بين المناسبات
    حياتية .. بين فضائين اضطربا داخل المنزل وخارج المنزل ..


    المشاهد :
    كانت المشاهد دائما حوارا وجدانيا ينطلق من السرد الداخلي المُحاور ليمثل انعكاسا للحدث
    يحل محل الحدث الأصلي وهذا عرض أكثر التصاقا بشخصية البطل فكل ما جرى ويجري سنطل عليه من داخل هذا البطل ..
    وكانت المشاهد غنية متعددة المستويات
    مشاهد شخصية :..
    كانت تحمل بلاءات وإخفاقات تلتصق بشخص البطل فكان محاضرا يحوز التصفيق والإعجاب كما كان في الوقت نفسه عاجزا عن كساء نفسه ليستعير من صديق ما يخفي فقره المعجز

    مشاهد أسرية
    وكانت أيضا تتعلق به وبأشخاص يدورون في فلكه كزوجته التي كان لا بد أن يخسرها بعد هذا العجز المستمر .. لم تكن قادرة ولا مضطرة لتتحمل معه ما يتحمله هو مضطرا ..
    في حين يضطر باقي أفراد الأسرة لتحمل المعاناة معه .. معاناة الفقر وعجزه عن رده ..

    مشاهد حياتية :
    شخصيات لا تدور في فلكه ربطته بها مشاهد كصديق يجد نفسه امامه ليدفع عن نفسه مذلة الاقتراض لملابس الحفل الخطابي بامتداح ما قد أنجزه في هذا الحفل ..
    أو تبني الفكر الحر ومثالية الدعاة للثقافة والأدب أمام أصدقاء ناجحين حياتيا بتغلبهم النسبي على الفقر حتى وإن كان هذا النجاح قد تم بعيدا عن الثقافة والأدب ..
    مشاهد بيئية :
    لا تحمل أشخاصا بل مجرد مكان ينطق بالأشياء المكتومة في نفسه ويمثل مفارقة صارخة
    واجهات محلات الملابس .. وكل ما فيها .. من أمل ربما سيتحقق في مستقبل قريب
    ومنزل متهالك يكاد ينهار فوق سكانه .. يمثل واقعا أليما مازال رابضا لا يتزحزح ..

    القضايا :
    الفقر :
    وهذا العذاب الإنساني القديم وتلك المعاناة غير المنتهية تلك القضية لبست هنا ثياب حياة شخصية لمثقف وطاردت جميع تقاصيل حياته وكان طرحها صارخا حيث بقي بطل القصة ثابتا ولم ينهار أو يتخلى عن تمسكه بالأدب والفكر

    الأدب :
    وأزمة الكتابة وأزمة المثقف الذي لا يملك قوته في حين يصفق له المجتمع الرسمي والشعبي ويضعه على المنصات في جميع مناسباته الأدبية والشعبية كان لا يملك لكتبه ولا لأدبه مكانا على رف صغير في مكتبة منزل ..!
    الأسرة :
    التكافل والتضامن صار عملة مفقودة بين أفراد الأسرة .. بين الزوجين ربما بسبب الضغوط وربما بسبب الإغراءات المتاحة .. والأهم هو بسبب عم الشعور بوحدة المصير والجسد في هذه الأسرة المهدومة ..


    هذه كانت أهم الخطوط في قصة الكاتبة والشاعرة الراقية آسيا رحاحلية ورغم أن الكاتبة اكتفت بعرض وجداني شديد الخصوصية والشخصانية ولم تقدم أي أفق أو احتمالات للحل في جميع القضايا المطروحة .. فقد تمتعت بقراءتها وتابعت نبضها السلس حتى النهاية التي حملت تلميحا لقضية أكثر تعقيدا وهي الأزمات والكوارث الطبيعية ..

    آسيا رحاحلية .. تحيتي وتقديري لك





  • آسيا رحاحليه
    أديب وكاتب
    • 08-09-2009
    • 7182

    #2
    [align=right]الأخ الفاضل صادق حمزة منذر..
    تناولك لهذا النص بهذه الطريقة يجعل إيماني بقيمة النقد و ضرورته يترسّخ أكثر . فأنت هنا وضعت فكرة النص تحت المجهر, و خرجت بهذه الرؤيا الواضحة حول المساحات و المشاهد و القضايا .حتى أنني حين قرأتُ تحليلك هذا لأوّل مرّة قلت في نفسي متعجّبة " كل هذا جاء في القصة ؟ " ..لا يعني هذا أنني كتبت النص دون أن تكون تلك المشاهد في ذهني . لا . الأمر أنك جعلتني أرى المشاهد و المساحات رؤية أوضح .فحين أكتب قصة أكون منشغلة - أيضا- بالطريقة الفنية التي سوف تخرج بها , من تشويق و لغة و أسلوب و غيره و قد يفوتني أنني أثرتُ قضية أخرى إلى جانب الفكرة العامة للنص .
    - عن أفق و احتمالات الحل للقضايا المطروحة , فبصراحة لا أدري كيف كان يمكنني أن أقدم حلا أو حلولا .. أعتقد أن مهمة القاص بالذات ليست في تقديم الحلول بل في طرح مشكلة ما أمام القاريء أو جعله ينظر لقضية ما من زاوية معيّنة .
    - إكتفيتُ بعرض وجداني شديد الخصوصية - نعم .أتأثر بالحالات الإنسانية الخاصة و تشدّني الحالات الوجدانية النفسية , فأحب أن أتقمّصها و أكتب بلسانها .نجحت أم لا ؟ لا أدري ..
    - وددتُ لو تناولت في تحليلك أيضا أمر اللّغة و البناء و الأسلوب و إلى أي مدى يمكن أن تنجح قصة حين تُكتب بضمير المخاطب .
    أشكرك سيدي جزيل الشكر و قد سبق و أن أبديتُ إعجابي بطريقة قراءتك للنصوص..و أنا أتابع قراءاتك لنصوص إخوتي هنا.
    أتمنى أن تواصل معناعلى هذا المنوال.
    تحيّتي و احترامي.
    [/align]
    يظن الناس بي خيرا و إنّي
    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      الأفكار ملقاة على قارعة الطرقات
      لكن .. هى لمن يمتلك القدرة على الدهشة
      و تعلمينا بالفن .. و ليس شيئا غير الفن !!
      الفن هو الشكل الذى تمثل حمل هذه المضامين
      و قدمها كبللورة ، تتحكم فيها و فى شكلها اليكتروناتها و بريتوناتها !!


      تحية لك صادق منذر ( الأخطل الأخير ) على هذا الجهد الكبير
      أحبك يارجل !
      sigpic

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        الرائع صادق حمزة منذر
        مع صوت الربيع ألف تحية لك
        جهود رائعة منك وبصمة متفردة تحسب لرؤيتك
        كم أنت رائع ومتفان في سبيل الآخرين وهذا أسمى خلق ينشده المرء
        ألف تحية لك وهذه الرؤية والتفنيد الرائع لنص الزميلة القديرة
        ولآسيا محبة صادقة لأنها أديبة لها بصمتها المميزة فعلا
        ودي لك سيدي الكريم ومحبتي
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • صادق حمزة منذر
          الأخطل الأخير
          مدير لجنة التنظيم والإدارة
          • 12-11-2009
          • 2944

          #5


          الأديبة الشاعرة آسيا رحاحلية

          أشكرك على التحية والتقدير ولقد سرني البحث بين سطورك عن ملامح
          التوتر الإبداعي ومتابعة تفاصيله وأدواته في قصتك القصيرة ..

          - عن أفق و احتمالات الحل للقضايا المطروحة , فبصراحة لا أدري كيف كان يمكنني أن أقدم حلا أو حلولا .. أعتقد أن مهمة القاص بالذات ليست في تقديم الحلول بل في طرح مشكلة ما أمام القاريء أو جعله ينظر لقضية ما من زاوية معيّنة .


          أنا لا أطلب حلولا مطروحة من قبل الكاتب ولكن توجها أو تلميحا يضع القدم باتجاه ما يمكن أن يكون أفقا لحلول محتملة ( وهذا ما يشغل فكر القارئ ) فأنا كقارئ تعاطفت مع بطل قصتك مثلا .. فكيف يمكنني تخيل مساعدته ..؟؟ أو بالآحرى كيف يمكنني تأييده ..؟؟ هذا الأفق هو الذي أبحث عنه .. فالأشخاص في النص كلهم سلبيون والأحداث مؤلمة .. وبقي البطل في قمة انهزامه وحيدا .. وأنا القارئ المتعاطف معه الآن أجدني عاجزا عن تخيل كيفية مساعدته أو تأييده .. كان يمكن لكائن إيجابي في القصة أن يكون أفقا يدفع باتجاه الحل ..

          - وددتُ لو تناولت في تحليلك أيضا أمر اللّغة و البناء و الأسلوب و إلى أي مدى يمكن أن تنجح قصة حين تُكتب بضمير المخاطب .


          أنا لست مع مفهوم الشمولية الكلاسيكي القديم في الرؤى النقدية للنصوص ولذلك يمكن للأخوات والأخوة المداخلين التحدث عن زوايا نقدية مختلفة للنص كاللغة والبناء ....
          أما عن الحوار المكتوب بضمير المخاطب فقد نوهت عنه في مطلع حديثي عن ( المشاهد ) وبينت المبرر الإبداعي لاعتماد هذا الأسلوب الناجح ..

          تحيتي وتقديري لك




          تعليق

          • صادق حمزة منذر
            الأخطل الأخير
            مدير لجنة التنظيم والإدارة
            • 12-11-2009
            • 2944

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
            الأفكار ملقاة على قارعة الطرقات
            لكن .. هى لمن يمتلك القدرة على الدهشة
            و تعلمينا بالفن .. و ليس شيئا غير الفن !!
            الفن هو الشكل الذى تمثل حمل هذه المضامين
            و قدمها كبللورة ، تتحكم فيها و فى شكلها اليكتروناتها و بريتوناتها !!


            تحية لك صادق منذر ( الأخطل الأخير ) على هذا الجهد الكبير
            أحبك يارجل !

            أخي الأستاذ الأديب ربيع عقب الباب

            أشكرك على هذا الإطراء والتقدير
            وعلى هذا الاهتمام والمتابعة .. ويسعدني أن نصوصي النقدية
            نالت إعجابك فهذه شهادة رفيعة لي من كاتب فذ وأخ مبدع
            وكان لي شرف مصافحتك هنا ..

            تحيتي وتقديري لك




            تعليق

            • صادق حمزة منذر
              الأخطل الأخير
              مدير لجنة التنظيم والإدارة
              • 12-11-2009
              • 2944

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
              الرائع صادق حمزة منذر
              مع صوت الربيع ألف تحية لك
              جهود رائعة منك وبصمة متفردة تحسب لرؤيتك
              كم أنت رائع ومتفان في سبيل الآخرين وهذا أسمى خلق ينشده المرء
              ألف تحية لك وهذه الرؤية والتفنيد الرائع لنص الزميلة القديرة
              ولآسيا محبة صادقة لأنها أديبة لها بصمتها المميزة فعلا
              ودي لك سيدي الكريم ومحبتي
              الأستاذة المتفانية عائدة محمد نادر

              أشكرك على التحية والتقدير والاهتمام والمتابعة
              ويسرني أننا نقدم ما يمكن أن يكون مفيدا فعلا
              للمبدعين وليس مجرد كلام مقولب سئمنا من تكراره

              تحيتي وتقديري لك




              تعليق

              • آسيا رحاحليه
                أديب وكاتب
                • 08-09-2009
                • 7182

                #8
                [quote=صادق حمزة منذر;465863]

                . وبقي البطل في قمة انهزامه وحيدا .. وأنا القارئ المتعاطف معه الآن أجدني عاجزا عن تخيل كيفية مساعدته أو تأييده .. كان يمكن لكائن إيجابي في القصة أن يكون أفقا يدفع باتجاه الحل ..
                فعلا ..أحيّيك على هذه الإشارة..البطل في قمة الإنهزام و القاريء قد يشعر بنوع من العجز نتيجة تعاطفه دون أن تكون في يده إمكانية المساعدة .. فلا خيط في النص يوحي بالفرج و لا بصيص من أمل..
                تحليلك هذا جعلني أفكّر أنه قد يكون أفضل لو أخرج بنصوصي - القادمة ربما -من الإنهزامية الشديدة ..


                أنا لست مع مفهوم الشمولية الكلاسيكي القديم في الرؤى النقدية للنصوص ولذلك يمكن للأخوات والأخوة المداخلين التحدث عن زوايا نقدية مختلفة للنص كاللغة والبناء ....
                أما عن الحوار المكتوب بضمير المخاطب فقد نوهت عنه في مطلع حديثي عن ( المشاهد ) وبينت المبرر الإبداعي لاعتماد هذا الأسلوب الناجح ..

                لا يمكن إلا أن أوافقك في هذا تماما..و أي نص يمكن تناوله من أكثر من زاوية..
                سعيدة جدا بالتواصل معك أيها الشاعر القدير و الناقد الفذ.
                ألف شكر لك.
                يظن الناس بي خيرا و إنّي
                لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                تعليق

                يعمل...
                X