إن اللّحى تشابهت عليّ / العربي الثابت

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صادق حمزة منذر
    الأخطل الأخير
    مدير لجنة التنظيم والإدارة
    • 12-11-2009
    • 2944

    إن اللّحى تشابهت عليّ / العربي الثابت

    إن اللّحى تشابهت عليّ / العربي الثابت

    يبدو أن الشاحنة التي سوف تقلهما إلى المدينة المجاورة لجلب القطاني التي يتاجرون بها قد
    تأخرت أكثر من اللازم،وانتظارهما والليل يداهمهما لم يعد محتملا…فالشارع قد بدأت أنفاسه
    تهدأ،
    نظرأحمد إلى صاحبه:
    الوجه يفيض نورا ربانيا،
    اللحية المطرزة بالبياض ،
    الجبين الذي يحمل خاتم الطاعة ، حركات أصابعه وهي تمرر باحترافية عالية حبات السبحة على
    ايقاع حركة شفتيه …لفهما الصمت قليلا .
    فكر بحيرة ، أن يدعو الشيخ لقضاء الليلة ضيفا في بيته ،فهذا الرجل ذو فضل عليه ،علمه أمر
    دينه وأعاد تشكيل شخصيته، فأرخى لحيته.
    رسم له كل التفاصيل الدقيقة في حياته حتى آداب الجماع وطرائقه والأدعية المرافقة لقنه
    إياها..
    ساعده في دنياه فصار له دكان بسيط يعيش من ريعه،
    لأول مرة يستقبل أحمد ضيفا من هذا العيار، ببيته البسيط الذي يمارس فيه سكوته وسط حي
    صفيحي
    لم يمر على دخولهما البيت إلا لحظات حتى أحضرت زينب الشاي ، شابة ذات أنوثة صاخبة،
    ورشاقة آسرة، ألقت التحية على الضيف وانصرفت..
    أخذ أحمد يتفنن في صب الشاي ،وهو يرحب بالشيخ ويدعوه للقبول بهذه الدعوة المتواضعة،
    والشيخ يؤكد فرحه العارم وينهي كلامه:
    أنت كريم وابن أخ كريم..
    ناوله فنجان الشاي بشماله فصاح به:
    - باليمين يارجل... فقد نها نا الرسول الأعظم عن استعمال اليد اليسرى في المأكل والمشرب.
    تململ أحمد في مكانه،نحت الارتباك ملامحه،بدا تافها،لم يمنحه الشيخ فسحة استرجاع
    أنفاسه،باغته بسؤال أخلّ بتوازنه:
    أتستقبل ضيوفك كما استقبلتني؟
    تردد.. جمع بعض ما تذكر من كلمات المجاملة،ورد وهو يقطر حرجا:
    أنا حديث العهد في هذا البيت ..ربما كنت الرابع الذي ينزل ضيقا عزيزا هنا..
    ردّ الشيخ بصوت هامس وهو يدنو منه:
    - لا تستقبل ضيوفك بزوجتك ..فإن في ذلك جاهلية..
    امتعض.. تضاءل.. لايدري كيف يرد ..تركه الشيخ هائما ورفع صوته بالأذكار والترانيم..
    انتهزأحمد الفرصة تسلل نحو المطبخ ليتنفس بدا مبهورا بور ع الرجل وتقواه،وتمنى لو لبسه..
    حين د نا من زينب،كانت دموع بصل تلمع في عينيها ،وعلى شفتيها ابتسامة استطلاعية،فقد
    بلغ سمعها بعضا من كلام الرجل:
    - أنت تعبق بأريج المسك..
    ابتسم لها ربت على كتفها،
    كان صوت الشيخ خاشعا أقرب إلى النشيج ،لوّن مساءهم بمسحة غريبة..
    على مائدة متواضعة تناولا عشاءهما،وفي نفس الغرفة ناما معا..
    كان التعب قد أخذ منه فغاب تحت أنقاض نوم ثقيل،إلى أن تسلل آذان الصبح إلى أحلامه فقام
    مذعورا، فتح عينيه رأى الشيخ يؤدي بعض نوافله على مقربة منه،ارتدى ملبسه ليذهبا سويا
    إلى المسجد،حين صارا خارج البيت سمع طرقا من الداخل عاد الى البيت وجد زينب لدى الباب:
    - ما بالك نسيت نفسك ألا تغتسل فقد أعددت لك الحمام؟أنسيت؟؟؟
    اهتزّلوقع السؤال، فهو لم يضاجعها لأيام مرت،انتابتها قشعريرة باردة
    ، امتقع لونه،صهلت أفراس الغضب في داخله،خرج كثور هائج وراء الشيخ الذي ابتلعه الظلام
    لم يبق منه إلا الشبح ورائحة المسك..

    ---------------------

    كثيرة هي أسباب الاستعباد وأساليبه و تعددت مظاهر رجاله وضحاياه .. وقد استمرت منذ فجر
    التاريخ محاولات الإنسان استغلال أخيه الإنسان بصور عديدة لم تقف عند حد ولم تتوقف حتى
    الآن وهذه فطرة لدى الإنسان عرفها منذ نعومة أظفاره .. فلا نستغرب من طفل بريء إذا وعدته
    بشيء ولم تستطع تنفيذ وعدك أن يقول لك - مفتيا وبصلابة - : ( الله بيحرقك إذا كذبت )
    مطالبا إياك بتنفيذ وعدك .. في حين سيقدم ألف مخرج ( كذبة ) للتنصل من وعد قطعه هو لك ..

    ومن المدهش أن المستغلين والمستبدين هم طفيليات تعيش وتترعرع في بيئة ما لتحمل كل
    خصائص وسمات هذه البيئة ثم تبرع في تمثل السمات البيئية لتستغل براعتها في اقتناص
    الفرص وافتراس المزيد من الضحايا .. وكثيرا ما رأينا هذه النماذج في بيئة مجتمعية ما
    كالقرية .. أو الطائفة النقابية أو الحزبية أو الدينية ..إلخ .. ففي البيئة السياسية يكثر السياسيون وفي البيئة الثقافية يكثر المثقفون وفي البيئة الدينية يكثر المتدينون وهكذا ..

    ودائما تمتلك هذه النماذج قدرة فائقة على تقمص الدور ثم التحول والتلون وفقا لتغير البيئة لنراها تركب أكثر من موجة .. فهذا الذي كان علمانيا تحول إلى متدين ورع بقدرة قادر ليتبوأ موقعا يعطيه المزيد من الأتباع وذك المؤمن المتدين المتمسك بالمقدسات والثوابت يتحول إلى انفتاحي مقارع يمد يدا السلام والمصافحة لمن كان يعتبره عدوا لينال مزيدا من المكاسب وهكذا ..

    والعلة تكمن في حالة العبودية ( غريزة القطيع ) الموجودة داخل البسطاء الذين تربوا على العبودية وانتشت في نفوسهم هذه العبودية وكبرت بسبب المخاوف الكثيرة التي دأب على زرعها في نفوسهم منذ الطفولة مئات المستعبدين بشكل مباشر أو غير مباشر , بقصد أو بغير قصد بدءا من الأبوين وانتهاء بكل من أتيحت له الفرصة بأن يكون مسؤولا عن هؤلاء البسطاء في المدرسة والحي وكل من له سلطة عليهم ... فيكونون حاملين في نفوسهم الاستعداد النفسي للوقوع في براثن نماذج الذئاب المفترسة .. التي ما أن تشاهد هذا الاستعداد ( الانقياد ) حتى لا تتوانى عن القفز على الضحية وافتراسها ..

    كانت هذه مقدمة لا بد منها لفهم سيكولوجية الشخصيات ولنتابع البحث ..

    لدينا هنا ذئب شرس متمرس في السطو والافتراس وقد تقنع جيدا بكل مظاهر التقى والتدين الخارجية المطلوبة ليكون أكثر إقناعا وأكثر وصولا وأشد فتكا وسطوا وافتراسا ..

    ثم لدينا هذا الشاب البسيط ( المستعبد ) المنقاد لكل مدعٍ والفاقد للأهلية السيادية أو الندّية الذاتية وكانت الدونية تحكم كل تصرفاته أمام الذئب المتسلط وبقي حملا خاضعا بل وممعنا في الخضوع إلى درجة أن فقد شخصيته تماما وصار الذئب يرسم له مسار حياته وأشد سلوكياته خصوصية ..

    ثم هناك الزوجة .. زوجة العبد .. أي عبد العبد .. والتي ظهرت بهذا الشكل البريء والمنقاد للزوج العبد وبالتالي سوف تكون الفريسة الثانية المرشحة بلا شك ومنذ زمن ..

    فالأمر ليس صدفة ..
    كان هذا شركا محكما منذ البداية وقد أعد بمهارة وإتقان بالغ الشيخ الذئب يتحكم بحياة الشاب وبتجارته التي هو أسسها له اصلا ويتحكم بجميع مفاصلها ومن ضمنا السيارة التي تأخرت ولم تحضر أبدا بالتأكيد بتدبير من الذئب ليتم ما حدث .. !

    ثم رأينا كيف كان الشيخ على اطلاع تام ويتابع نضوج الفريسة الثانية من بعيد بتعاليم لقنها للشاب حول طبيعة علاقته الشخصية بالزوجة ولا بد أنه مرر لها من خلال الزوج العبد كل أوامر العبودية التامة والخضوع التام والأعمى للزوج واعتنى بأدق تفاصيل حياتهما الشخصية الجنسية على أنها تعليم دينية لأصول العلاقات الشخصية الجنسية الزوجية .. ولا شك أبدا أن الشيخ كان هو من دبر أن يبتعد الشاب عن زوجته خلال الأيام التي سبقت ليلة الافتراس ليكون كل شيء معد ولتتوفر كل أسباب النجاح للخطة الجهنمية ..

    لقد فعل كل ما من شأنه تسهيل وصوله إلى الزوجة الساذجة بعد أن افترس زوجها الساذج ومنذ أن اصبح يتحكم بحياتهما معا ويقرر ما يفعلا حتى في فراش الزوجية .. فهذا الانقياد العبودي بالتأكيد سوف يشجع الذئب على الافتراس .. وهذا ما حدث .. وتمت الخطة بنجاح ..
    وتم افتراس الضحية الثانية .. وفقا للخطة

    ولكن تبقى قضية مهمة لا بد من إثارتها هنا .. وهي

    إن الشاب الغيور الثائر لشرف زوجته .. _ كثور _ للأسف لم يدرك أنه هو كان الفريسة الأولى
    ولهذا فإن وصوله للذئب واقصاصه منه وإن حدث .. هذا لن يجنبه الوقوع في براثن ذئاب آخرين
    وبالطبع لن تكون عبدته ( زوجته ) بمأمن من الافتراس أيضا ..


    الأستاذ القاص العربي الثابت


    رغم أنك لم تقدم أية حلول مقترحة ..كان لقصتك المبدعة الكثير من الأبعاد .. وطرحت مضامين اجتماعية غاية بالأهمية تلقي الضوء على أساسات اجتماعية مظلمة لتهزها و تضعها تحت التدقيق ..

    [align=center]
    تحيتي وتقديري لك ..
    [/align]





  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    أولا أشيد بالعمل المتقن و القوى الذى خرج من بين أنامل أخى العربى الثابت
    بلغته القوية ، و لمسته التى جاءت كجملة عابرة ، تاركة مساحة للملتقى ليكون فى قلب الحدث ، و عدم هضم الدهشة حتى بعد الانتهاء من القراءة .. !!

    و أود أن ألمح إلى محاولة أخى الجميل صادق ، و جهده الواضح ، فى تعريته
    لمعانى الاستعباد و الاستبداد ، و الطرق التى يعبدها هؤلاء لأنفسهم ، و تمتد على طول و عرض البسيطة ، و بنفس الطرق ، و كأنها أصبحت منهاجا لهؤلاء !!

    كنت رائعا صادق أخى ، كما كان العربى رائعا و مدهشا فى عمله هذا
    تحيتى لكما

    أتوقف أخى صادق عند طرح ، بدا لى مكررا منك إلى أصحاب الأعمال و الكتاب :
    رغم أنك لم تقدم أية حلول مقترحة ..كان لقصتك المبدعة الكثير من الأبعاد .. وطرحت مضامين اجتماعية غاية بالأهمية تلقي الضوء على أساسات اجتماعية مظلمة لتهزها و تضعها تحت التدقيق ..

    أنا ضد هذه الرؤية ، أتعرف ذكرتنى بالمسؤلين فى قصور الثقافة فى السبعينات من القرن الماضى ، و طرحهم للسؤال ، غير واعيين بما يحمل العمل من مضامين ، تكمن فيها الحلول ، التى تريد .. التعرية كانت الدافع القوى لكتابة مثل هذا العمل .. و بها تكمن الحلول !!
    فأرجو ألا تطرح هذا السؤال فى قابل الأعمال ، فهل تحمل تهمة أو شبهة تقصير للكاتب و العمل !!
    محبتى الأكيدة
    و أشكرك على مجهودك الكبير
    الذى لن أستطيع بالفعل أن أفيه حقا !
    sigpic

    تعليق

    • سمية الألفي
      كتابة لا تُعيدني للحياة
      • 29-10-2009
      • 1948

      #3
      الأستاذ القدير / العربي ثابت

      أتدري سيدي جسدت واقعا ملموسا ومرئيا

      بطريقة رائعة سلسة سريعة سرت معك

      دون ملل لنهايتها فدهستي دهشتي

      رغم أني توقعتها إلا أن وقع تصويرك

      كان أروع من الرؤية

      جوري لروحك

      الفاضل القدير/ صادق منذر

      تحليل رائع ومنطق قريب إلى المعقول والمدرك

      فحقا وسط المثقفين تجد أقنعة ووسط المتديين هكذا

      كل يرتدي حسب وجهته

      لك الشكر سيدي الجليل على جميل صنعك

      جوري لروحك





      تعليق

      • د. وسام البكري
        أديب وكاتب
        • 21-03-2008
        • 2866

        #4

        الناقد الرائع الأستاذ صادق حمزة منذر

        نفثات نقدية متسلسلة أبدعتها ريشة ناقد متمكن من لغته وأسلوبه ونقده، ولا سيّما في تحليل شخصيات القصة.

        ولكنْ كنتُ أَوَدُّ أن تُشير في نقدك الجميل إلى دلالات عنوان القصة: (إنّ اللحى تشابهتْ عليّ)، فعنوانها هو حكاية نقدية بحد ذاته، يحمل تناصاً واضحاً وبليغاً، يُحيلُ إلى قوله تعالى: (إنّ البقرَ تَشابَهَ علينا)/سورة البقرة، الآية 70.ولستُ بصدد الاسترسال في دلالات هذا التناص، فهو واضح لديك بالتأكيد.

        وسُرِرتُ لوصفك شخصية الزوج والزوجة بسلسلة العبيد التي قد يكون نتاجها في عائلة أخرى أكبر منها، تطول الأولاد، وربما الأحفاد ! ... فالاستعباد ليس جنسياً حتماً، إذ يكفي أنه استعباد فكريّ لا يمتّ إلى المبادئ بصلة سوى القشور (الظاهر).

        تقديري الثمين لنقدك القيّم والجميل.
        وتقديري لكاتب القصة المبدع حقاً العربيّ الثابت.
        د. وسام البكري

        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #5
          الزميل القدير
          صادق حمزة منذر
          والله وقفت مرارا أمام سمو تقديمك وجهودك الكبيرة المثمرة مع النصوص وعملك بصمت يكاد يكون ملائكيا
          أنت قمة التفاني وهذا عهدنا بمن حملوا الرسالة بين أكفهم
          بوركت وبورك جهدك وقدراتك التي وضفتها لخير الجميع
          وفقك الله ورعاك ذخرا لنا
          وهذا ما كنا ننشده ونصبو إليه
          ألف باقة ورد لك
          تحياتي ومودت
          ي
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          • العربي الثابت
            أديب وكاتب
            • 19-09-2009
            • 815

            #6
            أستاذي المقتدرصادق حمزة منذر..
            لست أدري بأي لسان أشكرك على مجهودك مع هذا النص المتواضع..لقد سبرت أغوراه وكشفت عمق الرسالة التي يود بثها عبر تناولك الراقي لشخصياته..
            لك المحبة كلها..
            مع توكيدات ثقتي واحترامي[align=center][/align]
            اذا كان العبور الزاميا ....
            فمن الاجمل ان تعبر باسما....

            تعليق

            • وفاء الدوسري
              عضو الملتقى
              • 04-09-2008
              • 6136

              #7
              شكرا جزيلا للأستاذ/صادق حمزة منذر
              والنص ,القلم ,الكاتب لهم أطيب تحية بتقدير

              تعليق

              • صادق حمزة منذر
                الأخطل الأخير
                مدير لجنة التنظيم والإدارة
                • 12-11-2009
                • 2944

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                أولا أشيد بالعمل المتقن و القوى الذى خرج من بين أنامل أخى العربى الثابت
                بلغته القوية ، و لمسته التى جاءت كجملة عابرة ، تاركة مساحة للملتقى ليكون فى قلب الحدث ، و عدم هضم الدهشة حتى بعد الانتهاء من القراءة .. !!

                و أود أن ألمح إلى محاولة أخى الجميل صادق ، و جهده الواضح ، فى تعريته
                لمعانى الاستعباد و الاستبداد ، و الطرق التى يعبدها هؤلاء لأنفسهم ، و تمتد على طول و عرض البسيطة ، و بنفس الطرق ، و كأنها أصبحت منهاجا لهؤلاء !!

                كنت رائعا صادق أخى ، كما كان العربى رائعا و مدهشا فى عمله هذا
                تحيتى لكما

                أتوقف أخى صادق عند طرح ، بدا لى مكررا منك إلى أصحاب الأعمال و الكتاب :
                رغم أنك لم تقدم أية حلول مقترحة ..كان لقصتك المبدعة الكثير من الأبعاد .. وطرحت مضامين اجتماعية غاية بالأهمية تلقي الضوء على أساسات اجتماعية مظلمة لتهزها و تضعها تحت التدقيق ..

                أنا ضد هذه الرؤية ، أتعرف ذكرتنى بالمسؤلين فى قصور الثقافة فى السبعينات من القرن الماضى ، و طرحهم للسؤال ، غير واعيين بما يحمل العمل من مضامين ، تكمن فيها الحلول ، التى تريد .. التعرية كانت الدافع القوى لكتابة مثل هذا العمل .. و بها تكمن الحلول !!
                فأرجو ألا تطرح هذا السؤال فى قابل الأعمال ، فهل تحمل تهمة أو شبهة تقصير للكاتب و العمل !!
                محبتى الأكيدة
                و أشكرك على مجهودك الكبير
                الذى لن أستطيع بالفعل أن أفيه حقا !

                الأستاذ الأديب ربيع عقب الباب
                أشكرك على التحية والمتابعة ويسعدني أن النص حظي باهتمامك
                وقد أضحكني جدا تصويرك الجميل لموظفي وزارة الثقافة السذج وغير المتخصصين
                والذين أوكل لهم العناية بأعمال المبدعين ..

                ولكن أخي الحبيب الجملة التي أشرت لها غير مكررة كما قد يتهيأ لك للوهلة الأولى أو ربما بقراءة سطحية ومتسرعة كقراءة موظفي الثقافة ..

                ولكن لو تمعنت بالقراءة النقدية ستجد أن الجملة تكررت ( بالأحرف ) وليس بالمضمون وفقا لضرورات ومقتضيات إبداعية في النص ولهذا جاءت الإشارة للمبدع كاتب النص .. ولو قرأت آخر مقطع في الرؤية النقدية لوجدته يحمل المبرر الإبداعي للجملة التي بدت لك مكررة .. وبالتأكيد لن يفوتك ملاحظته ..
                ثم أن هذا التعقيب ليس ملزما بل ملفتا فلل كاتب أن يقدم أو لا يقدم حلولا .. كما أن الدافع والتعرية شيء والحلول شيء آخر أخي كما تعلم .. ثم أن الحلول لا تأتي إبداعيا بطرح مباشر بل بإشارات وهذا ما أشرت له أنت ..

                ثم نحن لا نتهم الكاتب أخي الحبيب ولا هو موضع محاكمة هنا أصلا فهذا الأسلوب المتخلف في النقد بعيد عن تناولنا كما تعلم وقد لمس هذا العديد من الأخوة الكتاب ( بما فيهم صاحب النص ) وقد بادروا بمحبتهم و تواصلهم والحمد لله تصلني يوميا على ( ايميلي الشخصي ) عشرات الطلبات من أخوات وإخوة أعزاء وفي العديد من المواقع يرجونني تقديم قراءات نقدية لنصوصهم .. ويمكنك أن تتطلع على أسلوبي في النقد الأدبي ورأيي في هذا الموضوع ..

                ( من هنا )

                ويؤسفني أن الجملة ستتكرر ( بالأحرف ) إذا كان في النصوص القادمة ما يبرر وجودها مع ما تثيره لديك من عقدة ضد موظفي الثقافة السذج .. فأعانك الله على هذا أخي الحبيب ..

                تحيتي وتقديري واحترامي لك




                تعليق

                • صادق حمزة منذر
                  الأخطل الأخير
                  مدير لجنة التنظيم والإدارة
                  • 12-11-2009
                  • 2944

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة سمية الألفي مشاهدة المشاركة
                  الأستاذ القدير / العربي ثابت


                  أتدري سيدي جسدت واقعا ملموسا ومرئيا

                  بطريقة رائعة سلسة سريعة سرت معك

                  دون ملل لنهايتها فدهستي دهشتي

                  رغم أني توقعتها إلا أن وقع تصويرك

                  كان أروع من الرؤية

                  جوري لروحك

                  الفاضل القدير/ صادق منذر

                  تحليل رائع ومنطق قريب إلى المعقول والمدرك

                  فحقا وسط المثقفين تجد أقنعة ووسط المتديين هكذا

                  كل يرتدي حسب وجهته

                  لك الشكر سيدي الجليل على جميل صنعك

                  جوري لروحك




                  الأستاذة سمية الألفي

                  أشكرك على هذه المداخلة الطيبة

                  وسرني اهتمامك بالنص ومتابعتك

                  تحيتي وتقديري لك




                  تعليق

                  • صادق حمزة منذر
                    الأخطل الأخير
                    مدير لجنة التنظيم والإدارة
                    • 12-11-2009
                    • 2944

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة د. وسام البكري مشاهدة المشاركة
                    الناقد الرائع الأستاذ صادق حمزة منذر


                    نفثات نقدية متسلسلة أبدعتها ريشة ناقد متمكن من لغته وأسلوبه ونقده، ولا سيّما في تحليل شخصيات القصة.

                    ولكنْ كنتُ أَوَدُّ أن تُشير في نقدك الجميل إلى دلالات عنوان القصة: (إنّ اللحى تشابهتْ عليّ)، فعنوانها هو حكاية نقدية بحد ذاته، يحمل تناصاً واضحاً وبليغاً، يُحيلُ إلى قوله تعالى: (إنّ البقرَ تَشابَهَ علينا)/سورة البقرة، الآية 70.ولستُ بصدد الاسترسال في دلالات هذا التناص، فهو واضح لديك بالتأكيد.

                    وسُرِرتُ لوصفك شخصية الزوج والزوجة بسلسلة العبيد التي قد يكون نتاجها في عائلة أخرى أكبر منها، تطول الأولاد، وربما الأحفاد ! ... فالاستعباد ليس جنسياً حتماً، إذ يكفي أنه استعباد فكريّ لا يمتّ إلى المبادئ بصلة سوى القشور (الظاهر).

                    تقديري الثمين لنقدك القيّم والجميل.

                    وتقديري لكاتب القصة المبدع حقاً العربيّ الثابت.

                    أستاذنا الأديب المبدع د. وسام البكري

                    أشكرك على الإشادة برؤيتي النقدية وقد أسعدتني جدا هذه الأشارة منك إلى الدلالة النصية للعنوان وكنت أحب كثيرا لو انك استرسلت لنتابع قلمك المتألق في تحليل التناص الوارد فيه وكذلك تحليل النص كاملا وفقا لرؤيتكم الخاصة ..

                    والحقيقة أنني تركت الكثير فيما يتعلق بالبلاغية اللغوية في النص والشكل والقالب البنائي لسيادتكم وللأساتذة الناقدين الآخرين لإغناء التجربة وتحقيق أكبر قدر من الفائدة ..


                    وكذلك إن النص موضوع هنا لجميع الأخوة كي يضيفوا ويدلوا بدلوهم فيما يفيد الإبداع من تنوع التناول .. ولنفيد جميعا .. وأفيد أنا شخصيا من كل ما تضيفونه هنا من رؤى نقدية متنوعة ..

                    وختاما أقول :

                    لقد أسعدتني جدا مداخلتك القيمة ورؤيتك الأدبية الراقية وكان لنا شرف مصافحتك هنا
                    أنا والكاتب والنص ..


                    تحيتي وتقديري واحترامي لك




                    تعليق

                    • صادق حمزة منذر
                      الأخطل الأخير
                      مدير لجنة التنظيم والإدارة
                      • 12-11-2009
                      • 2944

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                      الزميل القدير
                      صادق حمزة منذر
                      والله وقفت مرارا أمام سمو تقديمك وجهودك الكبيرة المثمرة مع النصوص وعملك بصمت يكاد يكون ملائكيا
                      أنت قمة التفاني وهذا عهدنا بمن حملوا الرسالة بين أكفهم
                      بوركت وبورك جهدك وقدراتك التي وظفتها لخير الجميع
                      وفقك الله ورعاك ذخرا لنا
                      وهذا ما كنا ننشده ونصبو إليه
                      ألف باقة ورد لك
                      تحياتي ومودتي
                      الأستاذة الزميلة عائدة محمد نادر

                      أولا أريد أن أشير أن لك إسما مباركا يحمل كل التفاؤول المطلوب
                      للنصر / عائدة ومحمد ونادر ..

                      ثم يسعدني أن أكون إلى جانبكم في هذه التجربة الإبداعية الراقية
                      ويسعدني دائما أن أحمل ما يمكنني حمله لتحقيق المزيد من التطور
                      وإغناء تجربة العمل القصي الإبداعي ..

                      تحيتي وتقديري لك




                      تعليق

                      • صادق حمزة منذر
                        الأخطل الأخير
                        مدير لجنة التنظيم والإدارة
                        • 12-11-2009
                        • 2944

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة العربي الثابت مشاهدة المشاركة
                        أستاذي المقتدرصادق حمزة منذر..
                        لست أدري بأي لسان أشكرك على مجهودك مع هذا النص المتواضع..لقد سبرت أغوراه وكشفت عمق الرسالة التي يود بثها عبر تناولك الراقي لشخصياته..
                        لك المحبة كلها..
                        مع توكيدات ثقتي واحترامي
                        ولك أنت أيضا الشكر أخي العربي الثابت

                        لقد سعدت جدا بقراءة نصك المبدع والذي يضع إصبع الاتهام على أكثرالمظاهر السلبية سوءا في مجتمعنا العربي ..

                        وتحيتي وتقديري لك




                        تعليق

                        • صادق حمزة منذر
                          الأخطل الأخير
                          مدير لجنة التنظيم والإدارة
                          • 12-11-2009
                          • 2944

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة وفاء عرب مشاهدة المشاركة
                          شكرا جزيلا للأستاذ/صادق حمزة منذر
                          والنص ,القلم ,الكاتب لهم أطيب تحية بتقدير

                          الأستاذة وفاء عرب

                          أشكرك على تحيتك الرقيقة ومتابعتك الدائمة ..
                          ويسعدني أن النص حظي باهتمامك
                          وسعدنا بمصافحتك ..

                          تحيتي وتقديري لك




                          تعليق

                          • عزيز نجمي
                            أديب وكاتب
                            • 22-02-2010
                            • 383

                            #14
                            بسم الله الرحمن الرحيم
                            الأستاذ صادق حمزة منذر
                            لا يسعني إلا أن أقف احتراما وتقديرا لتحليلك ونقدك العلمي الرزين لقصة الأديب العرب الثابت،حيث اختلط في تحليلك ما هو سيكولوجي بما هو سوسيولوجي،بما هو لغوي،وتجلى في قالب فني رائع.ما راقني أكثر هو وقوفك وطريقة توظيفك لبعض المفاهيم كالإستعداد للإنقياد والعبد وعبد العبد والشرك...
                            تحياتي
                            [fieldset=ما هو ملائم]نلتقي لنرتقي[/fieldset]

                            تعليق

                            يعمل...
                            X