الدمعة المالحة أصبحت مُرَّة
يقولون إن الدموع تغسل العين و تطهرها من الجراثيم المتطفلة .
أتساءل... كيف لدمعة ولدت من قلب مكسور أن تستأنف العمل الذي توارثته عن أبائها و أجدادها ؟
أصبحت الأيام سواء,و الليل حالك السواد ,و الألوان باهتة بلا معنى ,و رشفة قهوة الصباح مرة كالعلقم أو تزيد .
ما الفرق بين الأعمى و المبصر الذي فقد شيئا من روحه أو على وشك الفقدان ؟
ما الفرق بين من حفرت النار أخاديد على قدميه و من هو واقف في الصف ينتظر تسلم شهادة الوفاة ؟
أتساءل فقط... حينما يحين موعد موتي المرتقب هل سيتوقف قلبي أولا؟ أم دماغي ؟ أم ربما لساني لكثرة ما تعب و أتعبني معه ؟
أم أنني سأكون من هؤلاء الأموات الذين يمشون على قدمين ؟
كم أخشى ذلك !!
كم أخشى ذلك !!
كنت فيما مضى أخاف من ما بعد لحظة الغروب, كنت أحس أنني أفقد اليوم بكل ما حفل به من أحداث.
الآن أصبحت أنتظرها بفارغ الصبر... و هل يحوي السواد غير السواد ؟
لم أعد أخشى ظلام الليل كما في الماضي ,أصبحت أحب الظلام, و الألم ,و صوت الحياة المتقطع ,و صوت صرصار يفر من تحت الباب ,و صوت شبح يقترب مني في خيالي .
لم أعد أخشى ظلام الليل كما في الماضي ,أصبحت أحب الظلام, و الألم ,و صوت الحياة المتقطع ,و صوت صرصار يفر من تحت الباب ,و صوت شبح يقترب مني في خيالي .
أحاول عبثا القفز في أعماق ذاتي المبهمة و الغوص في روحي و صيد فكرة عابرة تخنقني أو تكاد .أهيم في شوارع تفكيري على غير هدى , شارعا شارعا , أحفظها , أعرفها . لكنني فجأة أتسمر في مكاني لأسال نفسي : من أنا ؟
لا أجد جوابا ... و الله لا أجد جوابا.
اسمي الكامل؟ نبذة عن حياتي؟ صفحة من مذكراتي التي لم أكتبها بعد ؟ غرفتي؟ أفكاري المجنونة المتعفرتة؟ عنادي الميؤوس من فقدانه؟ أم صوري التي ثبتت لحظات من ماضيَّ العامر من كثرة الفراغات الموجودة به؟
تهب ريح قوية تهمس لي بشيء لا أتبينه بوضوح . أقرر ترك كل شيء ورائي كما هو .
أريد الهرب ,أحاول الهرب , تطفو على ذهني صورة لنعامة تخفي رأسها تحت التراب .
أترك قلمي فوق الطاولة, أشرب( أسبيرينا )رغم أنني لا أحس بالألم , لاأعلم لماذ ا... ربما لإقناع عقلي الباطن بعكس ذلك .
أقفز إلى سريري ,أطفىء النور,, أغمض عيني و أتذكر أني لم أكتب 90% من الكلام الذي أردت كتابته
تصبحون على خير!!
تصبحون على خير!!
06/11/2009
تعليق