رياح الشوق
شعر : كمال أبو سلمى
***
شعر : كمال أبو سلمى
***
أنـــا والـتــي كــانــت بـحُـلــمِ شَـقـاوتــي
قصـيـدةُ حــبٍّ تُـضْـرمُ الـوَجْــدَ والقـلـبـا
لـمـرتـعِــهــا هـــــــذا الـــفــــؤادُ مــســافـــرٌ
وقلبـي لهـا قـد صـار ترويضُـهُ صَعْبـا
وجسـرُ النَـوَى مــن لِــذّةٍ كــانَ وصـلُـهُ
وقدْ أدبرَ القُـرْبُ الـذي لاحَ لـي شُهْبـا
بـــــبــــــادرةٍ تـــــأتــــــي ردُودٌ لـــحـــبِّـــهـــا
فتشطُبُ كلَّ الخَطْبِ في سيرِها شَطْبا
تنـاغـي غِــلالَ الـوَصْـلِ تعـتِـبُ حُـبَّـهـا
وترهقُ دَمْعاً فـاضَ مـن عينِهـا سَكْبـا
تـضـاحِــكُــهُ والــعُــمْــرُ نِـــــــدٌّ لِـعُــمْــرِهــا
وقـد بـرزتْ شمـسـاً وكـانـت لـهـا تِـرْبـا
وتـوصِـدُ بــابَ الـحُـبِّ والقـلـبُ مُـغـلـقٌ
وتحـبـسُـهُ قَـهْــراً وقــــد تُـعْـجــزُ الـطَـبّــا
إذا مـا نـأى فهـي القريبـةُ فـي الـنـوى
ولـلـدَهْـرِ أنـغــامٌ كـــأنَّ بــهــا الـصـهـبـا
أفــانــيــنُ فــيــهـــا لـلــحــمــامِ مَــقــامـــةٌ
وروضتُـهـا صــارتْ لأحـلامِـنـا سُـحْـبـا
وتـشـدو لـهــا تـلــكَ الـمــلاحُ بـشَـدْوِهـا
ويـصـدَحُ ثـغـري مـــن حمائِـمِـهـا حُـبّــا
أشــــظُّ فِـتـاتــاً فــــي مـحـابــرِهِ الــجَـــوى
وللـقـلـبِ وَجْـــدٌ قـــد تخـطّـمُـهُ غـصـبــا
وبيـنـي وبـيـن القـلـبِ مجـمـرةُ الـهــوى
وهذا لهيبُ الشوقِ في القلبِ قد شبّا
ومــن دونِ وَعْـــيٍ فالخـطـايـا ببـابـهـم
ولـلـحــبِّ مــمــا يـمـلـكـونَ لــــه صَــبّـــا
ومــن دونِ وَعْــيٍ قــد وقـفــتُ ببـابـهـم
وليـس اخْتيـاراَ قـد غـدوْتُ بـهـم صَـبّـا
وســاحــرتــي لـــمـــا تـعـلــقــتُ بــابَــهـــا
بدا القلب وَجْداً صـار مـن فرطِـهِ إرْبـا
وســاحــرتــي لـــمـــا تـعـلــقــتُ حــبَّــهـــا
غـدا قلبـيَ الذبـلان مـن حبهـا خصبـا
فــيــا مُـنـيـتــي إنّـــــي تـعـلّـقــتُ وُدَّكـــــم
ومــن بُرْجِـكـم إنـــي اتخـذتُـكـم صـحـبـا
أنـــــا وحــمـــامُ الأيـــــكِ فـــيـــك مــتــيّــمٌ
فـفـارقـنـي غــربــاً وقــــد زادنــــي رُعْــبــا
وقــد بــاتَ وَجْــدي بـيــنَ دَمْـــعٍ ورِقّـــةٍ
يُحاكي عِتاباً صـارَ مـن ظُلمِـهِ خَطْبـا
فأصبـحـتُ وحـــدي والـخـيـال وصـــورة
لحـسـنِـكِ قـــد بـاتــتْ لفـاتـنِـهـا. دَرْبــــا
بشـهـدِ الـجــوى تـبــدو علـيـنـا طـــلاوة
ودلُّ دَلالٍ أعــلـــنَ الــهــجــرَ والــحــربــا
وروعــــةُ شــــدوٍ فــــي ربــيــعِ طُــيـــورِهِ
تـكــونُ بـهــاءَ الـحُــبِّ و الآهَ والعـتـبـا
وتـبـدو ريــاحُ الـشــوقِ مـنــك تـهـزُّنـي
ونُسقـى بـهـا الأحــلامَ والـبـاردَ العـذبـا
لأجــــل الــتــي بــــاحِ الــفـــؤادُ بـحـبـهــا
شـكــوتُ لـهــا قـلـبـي كـــأنَّ بـــه ذنــبــا
تعليق