أيُها المنسي
لليلِ فيك أيُها المعذب البريء
ثقبٌ يشقُ برزخ السكوت
يمرُ من خلالهِ الصدى إلى
فضاءك المبلل بالذكريات
مقيداً برعشةٍ مرشوقةٍ
على ضفاف حُزنك المكبوت
بين عفة الماضي، ونزعة المدى الشقي
ويستميل صوتك المدفون في الصُراخ
شوقٌ جارفٌ
إلى تورُّد النجوم فوق غصنك المُهلهل
يستنزف الذهول حُلمك العتيق المنطوي
ويعصر الفضول فيك عبقرية التأمُل
تدمي براثن الأسى رؤاك
يدوسها دولاب وقت يطحنُ التألق العنيد
فيستفيقُ فيك شوقٌ للعراك
ويملئ الفراغ لحن شدّوك الشجي
تدخل إلى فضاءك الصدي
مُعلباً بوهمك العتيد.
لليلِ فيك أيها المُكبل الطليق
فتاتُ فجرٌ يحفظُ الطريق نحو المستحيل
المُرتمي بصدرك السحيق
يُدرب الخطى على المُضي في
سماءِ رُعبكَ الجهنمي
يدور في ظلامك العميق
ليشتهيك كوكبُ الشمس المقيم
في جيوب حدسِك السخي
فيستقر في سنا جوفك جبال من أمل.
محمد ابوعراق"راهن"
تعليق