النصُّ يكتبُ نفسَهُ ... خالد شوملي
إهداء إلى الشاعر د. نديم حسين
النصُّ يولدُ عارياً
مِنْ غيرِ عبءِ الذكرياتِالنصُّ يكتبُ نفسَهُ
متحرّراً مِنْ كلِّ شيءٍ
لا الكلامُ يخافُ توبيخَ الكلامِ
هنا امتدادُ البحرِ في جسدِ النخيلِ
تكاملُ الأبعادِ...
فارسةٌ على ظهرِ الجوادِ
مدينةٌ حبلى اسمُها حريّةُ التعبيرِ
تجربةٌ عباءتُها تطرّزُها براءتُها
تصيبُ وتخطئُ الحسبانَ
قالوا:
قدْ تكونُ ولا تكونُ
كما القصيدةُ قدْ تنامُ بدفترِ النسيانِ
تحلُمُ أنْ تقبّلَها ابتسامةُ قارئٍ أو شاعرٍ
أو شوكةُ النقّادِ
لا هدفٌ لرحلتِها يعاتبُها
إذا طالَ الرحيلُ بها
تميلُ كما يميلُ بها السبيلُ
هنا استراحَ الحَرْفُ فوقَ شفاهِ عاشقةٍ
ليرشفَ مشمشَ الإيقاعِ...
قبّلَها وقالَ لها الوداعَ
وضاعَ في لُغْزِ المجازِ
هنا يداعبُ نِسوةً
لا يكترثْنَ لما يجولُ بخاطرِ الأولادِ
نهرُ الحبِّ يجرفُ ما تعلّقَ مِنْ ظنونٍ في تجاعيدِ البلادِ
هيَ القصيدةُ قدْ تكونُ بريئةً فتعيشُ في النسيانِ دهْراً
أو تكونُ جريئةً فتموتُ غدْراً كالشهيدة
تعليق