الفرح الحزين ( قصة قصيرة ترحب بالنقاد )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نافل العتيبي
    عضو الملتقى
    • 10-01-2010
    • 29

    الفرح الحزين ( قصة قصيرة ترحب بالنقاد )

    [align=justify]
    الفرح الحزين

    الفرحة ترفرف بأجنحتها الجميلة ، و ألوانها الزاهية ، فوق منزل السيد حمد، سمع كل شيء في الحي زغاريد الفرح ، تنطلق صداحة ، وتملأ الفضاء حبوراً ، سمعتها مئذنة المسجد القريب ، وأسراب الحمام ، وأشجار الزينة في الشوارع ، حتى القطط تناهى الى سمعها هذا الحدث السار . عقود الأضواء تزين واجهة المنزل والفراشات تمارس هوايتها الأزلية بالرقص على أنغام الزغاريد احتفاءً بالأضواء المبهرة ، بعد أعوام من الانتظار ، عروس من هذا البيت العفيف ستزف الليلة المقبلة .

    شهد وعهد الفتاتان الوحيدتان بين سبعة من الأخوة ، فارق السن بينهما ضئيل .. سنتين فقط ، الكبرى في العشرين من عمرها ، تقضي ليلتها الأخيرة في منزل الطفولة ، وقد هبت عليها رياح البهجة وامتزجت سعادتها بحياء الحرائر ، فزادتها هذه الحال حسناً الى حسنها . آخر المعازيم انصرافاً هي الخالة ريم ، التي تخرج بعد أن اطمأنت على اكتمال التجهيزات لحفلة الغد .

    الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ، حينما آوى كل الى فراشه ، الأختان تجلسان على سريريهما متقابلتين .. مطرقتين ، لا تستطيع أيٌ منهما أن تنظر في عيني الأخرى ، ولا يفصل بينهما الا متر واحد ، بدت الغرفة المكونة من سريرين ، ودولاب مشترك ، خاوية موحشة ، لا أحد فيها . تطل الأم من الباب، ثم تتقدم باسمة وهي تقول بحنان :
    - الساعة الواحدة .. الم تنمن بعد ..
    الصمت ولا شيء غيره هو سيّد الموقف ، ثم تردف مازحة :
    - ماذا فعلت ؟ لأستحق هذا التجاهل ..

    ترفع عهد رأسها ببطء .. تختلس النظر لأختها الكبرى ، ثم يلتقي نظرها بنظر أمها ، وتنفجر باكية ، فتجاوبها العروس ويعلوا نحيبها . تقاوم الأم رغبتها القوية بالانخراط في موجة البكاء ، لكن رقة مشاعرها تخذلها ، فتتحدّر دموعها بصمت ، وتأخذ بيد العروس ثم تجلس بين الأختين محتضنة رأسيهما وهي تربت على ظهريهما بهدوء .

    بعد برهه ، تستعيد الأم توازنها ، وتأخذ في الحديث عن أنهم مقبلون على ليلة طالما انتظروها ، وأن البكاء ليس تصرفاً مقبولاً في أوقات الأفراح ، كانت تشعر بإحساس الفتاتين بالفراق المقبل ، لكنها تتجاهل هذا الشعور وتستمر في محاولة تهدئة هذه الأجواء العاطفية المشحونة ، رويداً .. رويداً يسيطر العقل على الموقف ، فتغور الدموع وتسكن أصوات النحيب المكبوت .

    تقترح الصغرى ، أن يقمن بإلصاق سريريهما بجانب بعضهما البعض ، يبدو أن الجميع كانوا في انتظار هذا الاقتراح ، فشرعوا بالتنفيذ على الفور ، احتضنت شهد شقيقتها ، واستقبلت الاثنتان قبلات حارة من أمهما الرءوم ، التي تأكدت من تغطيتهما ، وهي تردد البسملة وتدعو بأذكار النوم المأثورة ، ثم غادرت بهدوء .

    تدخل الأم غرفتها ، فتجد الأب يقرأ كعادته على ضوء الاباجورة ، تعلوا سرير النوم الوثير ، وتتنهد ، ثم تصرح له بمشاعرها قائلة :
    - عهد تمر بحالة نفسية صعبة ..
    كأن الأب لم يسمع ، فهو لايزال منهمكاً في القراءة ، تضيف الأم :
    - الحقيقة .. بدأت أخاف عليها ..
    يضع الكتاب جانباً ويرد بهدوء :
    - أتفهّم شعورها بقرب فراق شقيقتها .. فالبنات يرتبطن عاطفياً بشكل أوثق ..
    - لماذا؟
    - ذلك لأن بيئتهن محدودة بالعيش مع بعضهن ، في المنزل والمدرسة ، وعند زيارات الأقارب .. لا يُفَرّقهن الا الموت أو الزواج ..
    - يالهفي على بُنَيّتي .. من ألم الفراق ..
    - الفراق صعب ، ولكن يخففه أمل اللقاء ، كما أن نعمة النسيان تؤتي ثمارها بمرور الوقت ..
    - ما كان اشد حزنها هذا المساء !
    - الحزن هو الشئ الوحيد الذي يبدأ كبيراً ثم يصغر شيئاً فشيئاً .. حتى يتلاشى ..
    بعد عصر اليوم الخميس 28 أغسطس 2008 م ، هاهي العروس في أبهى صورة ، فقد غادرتها خبيرة التجميل للتو ، بعد أن حمّلتها بالزينة ، هبّت على شهد رياح الفرح المختلط بالخجل ، فزادتها حسناً الى حسنها ، وأخذت تتلقّى التهاني من إخوانها وخالاتها ، في حين طغى البشر والسرور على وجوه الجميع ، وأضفت رائحة العطور الصارخة ، وأصوات الزغاريد التي تنبعث من جهاز التسجيل على الجو بهجة عظيمة .. لكن عهد لم تكن هنا !

    خنقتها العبرة فهرولت لغرفتها ، حتى لا تفسد هذا الجو الرائع ، أغلقت الباب جيداً ثم أطلقت لدموعها العنان ، حتى إذا سكبت من الدموع ما يجعلها تتماسك من جديد ، أخذت تقلب نظرها في الغرفة ، التي ضمتها وشقيقتها طوال العشر سنوات الأخيرة ، بدت لها هذه الغرفة غريبة موحشة .. لا تطاق ، على تلك الطاولة قرأن ما لايحصى من الكتب ، وتبادلن آلاف النكات ، فضحكن لها من الأعماق ، ونشأ بينهما ما لايحصى من الخلافات ، التي كانت لا تلبث أن تنتهي فتبقى مادة للضحك والتندر .

    أخذتها الذكريات و الأماني بعيداً ، سقى الله أياماً قضيناها سويّاً .. هذه الليلة التي لا أعرف كيف أصفها ، تعتبر نقطة مفصلية في حياتي ، ستخرج شهد الى مملكتها الجديدة وستتركني لوحدي ، كم أتمنى لها التوفيق ، و أدعو لها من أعماق قلبي ، ولكن .. كم سأفتقدها ، كيف سأبيت ليلتي بدونها ؟ يالحسرتي على فراقها ، وهل من لقاء دائم ، بعد هذا الفراق ، ليس على الله بعزيز أن يبعث لي زوجاً .. أي زوج ، المهم أن يأخذني الى الشقة المجاورة لشقتها ، فنعود الى العيش سويّاً .

    تنهض عهد ثم تخطو باتجاه الدولاب المشترك ، فتفتح القسم الخاص بشقيقتها شهد ، وتنظر الى ملابسها القديمة وأشياءها الخاصة ، تحتضن الملابس وتتشمم رائحتها ، في حين تبدأ سحب الحزن في التراكم ، وتبدأ الدموع في الهطول من جديد . تعود الى طاولتها الدراسية ، وتتناول ورقة وقلم ، ثم تبدأ في الكتابة : الكونُ يُظلم في عَينيّ ..

    في قاعة الأفراح ، بهرت شهد جميع الحضور، بجمالها الطبيعي ، فوالدتها لم تسمح لخبيرة التجميل ، بإضافة أي مساحيق إصطناعية على وجه العروس ، فهي امرأة محافظة ، و تثق بلا حدود في جمال ابنتها الفطري ، أنظار الحاضرات .. وكشافات الأضواء التي تغشى وجه العروس ، جعلت دماء الخجل ، تطفو على سطح وجنتيها الناعمتين ، فكانت فتنة الحفل ونجمته الرائعة ، أخذت المغنية تزيد في سرعة إيقاع الطبول ، استبشاراً بقرب إطلالة العريس ، وهي تردد الأهازيج المبهجة ، التي تتخللها الزغاريد من وقت لآخر ، في مزيج يجعل القلوب ترقص طرباً .

    تقدّم العريس حسن بخطوات رشيقة ، وابتسامة هادئة ، محاولاً تجاهل الارتباك ، الذي فرضه وجودة وحيداً في صالة تعج بالنساء ، وروائح العطور ، في حين امتلأت المنصة بأخواته وعماته وخالاته ،اللواتي يرقصن ، ويقذفن بباقات الزهور عليه ، في نشوة وسعادة غامرتين ، والآن .. هاهو يقف بجوار عروسه ويلقي إليها بتحية رقيقة ، منعها الحياء من الرد عليها ، يسلّم ويتقبل التهاني من قريباته ، اللواتي أخذن يتوافدن للتعبير له عن فرحتهن الغامرة .

    يأخذ العريس بيد عروسه ، ويسيران جنباً الى جنب ، يخطوان ببطء خطواتهما الأولى ، الى عش الزوجية الجديد ، وسط هالة من الأهل والبخور والموسيقى المبهجة ، حانت من شهد التفاته ، فلم تر أحد من المدعوات على كثرتهن ، وقعت عيناها على وجه شقيقتها ، وهي تتوارى في آخر الصالة ، و تمسح عينيها بمنديل أبيض ، تقاوم رغبة شديدة في الجري إليها واحتضانها ، لكن هذه النظرة تركت أثراً لايمحى ، أثراً جعل العريس يتوجس خيفة من وجوم عروسه .

    بعد ساعة ، أخذت الأوهام والظنون السيئة تحوم في رأس حسن ، فقد غزاه الاكتئاب في ليلة العمر ، و أخذ يحدّث نفسه ، مالسبب في كآبة هذه العروس ؟ حتى ابتسامتها صفراء باهته .. يبدو أنها تخشى أمراً على وشك الانكشاف ! فلا يمكن أن تكون هذه الحالة من الخجل ، تبّاً لفتيات هذا الزمان .. لايكاد الرجل يجد فيهن زوجة عفيفة ، لابد أن هناك سبب ما .. مؤسف على الأرجح ، و إلا فما الذي يدعوها الى هذا الشرود .

    يكمن السر في تلك الورقة .. التي وجدتها تختلس النظر إليها ، وما ان رأتني حتى دستها في حقيبتها ، لابد أنها رسالة من أحدهم ، إذا صدقت ظنوني .. فماذا سأفعل بها ؟ أأقتلها أم أرسلها الى بيت أهلها ؟ ما أتعس حظي ، وما أقل الخيارات أمامي ، ثم لمعت عيناه ببريق الغيرة القاتلة وهو يعقد رأيه ، بل اُشبعها ضرباً ثم اُرسلها إليهم غير مأسوفاً عليها .

    أطلّ برأسه من باب دورة المياه الملحقة بالجناح الفندقي ، رآى تلك الرسالة بين يديها ، نسي نفسه ، فهجم عليها ، وخطف الرسالة من يدها ، وهو يستشيط غضباً ، ذهب نظره الى مكان توقيع المرسل ، قراءه .. فسكت عنه الغضب ، وأخذت نبضات قلبه تتباطأ باتجاه المعدّل الطبيعي ، التفت الى عروسه وهو يتضاءل خجلاً وقال :
    - أنا آسف .. هل تسمحين لي بقراءتها ..
    ردت بتلعثم :
    - أجل ..
    استلقى على الأريكة .. وأخذ يقرأ :
    ( الكون يُظلم في عيني .. نعم يا أخيّه ، فكل الأشياء حولي تعزيني على فراقك ، غرقتنا ، رف الكتب ، أدوات الرسم ، أرجاء البيت ، وأطلال السعادة التي تختنق ، كلها كئيبة ، تنادي كل إحساس بالفقد ، حزينة لخروجك ، وابتعادك عنها ، حاولت مراراً أن أتماسك ، واحدث هذه الأشياء عن سعادتك المقبلة ، وبأنك ستعودين لزيارتنا ، لكنها ردت على بسخرية ، كيف .. كيف لتلك الأيام المليحة أن تعود ، فبعث شجاها شجاي وعدت الى البكاء ، لحى الله هذه الدنيا ، فليس بها فرحٌ صافي ، في أسعد أيام حياتك ، التي هي حياتي ، تتناوبني هذه المشاعر البغيضة ، وأحس بالاختناق ، أفكر ماذا يمكنني أن افعل ؟ كيف استطيع إنقاذك من براهن هذا العريس ، الذي داهم حياتنا ، وفرّق جمعنا ، فتح قلبي وانتزعك بيديه من أعماقه .. قطّع شراييني ، وترك فراغاً شاسعاً ، لم يعد لي قلب .. فقد كنت تسكتينه ، إني أجد فؤادي فارغاً .

    ويح قلبي ، كل من حولي ينغمسون في نهر السعادة ، وأنا الوحيدة التي انحدر في سراديب الأشجان ، ويطغى على مشاعري إحساس فضيع بالحرمان . اعذريني يا أُخيتي لم أستطع أن أقوم بواجب التهنئة ، فدموعي ستفضحني ، و تفسد أجواء الفرح ، الذي طالما إنتظرناه جميعاً ، نعم كنت انتظر هذا اليوم ، وادعوا لك بالتوفيق من كل قلبي ، ولكن عند اقتراب الموعد ، لم أعد أحتمل .. كل مشاعر الفرح تتهاوى ، تحت وطأة أقدام الفراق الثقيلة .. التي تقترب مني ، ولاحول لي ولاقوه على دفعها، فهذا الفراق عملاق ضخم قاس ، ودفاعاتي أمامه لاشئ ، أنه يجتاحني بمشاعره البغيضة ولا قدرة لي على المقاومة ، آه ثم آه .. من ألم الفراق ، أجده الآن .. أصعب شعور في الحياة ، لا يضاهيه ألم ، ولا يشبهه وصف ، تخالطت وتشابكت مشاعر الحزن بالفرح في مزيج غريب ، لم ينتابني طوال حياتي .

    سامحيني .. فكلما رفعت نظري إليك ، لا أرى فستانك الجميل ، ولا تسريحة شعرك ، ولا ابتسامتك الرائعة ، لا أرى شيئاً من ذلك ، بل تلوح في آفاق الذكريات ، أيامنا السابقة ، مراتع البراءة ، وملاعب الصبا ، سقى الله تلك الأيام التي عشنا فيها سوياً نتقاسم الأفراح .. والآلام ، لانخشى الانفصال ، لم أشعر بقيمة هاتيك الأيام .. الا بقرب فقدها ، تخطر لي مواقفنا الطريفة ، كم مرةِ بدأنا بخصام ، الا أنها سويعات ، ثم تعود الأمور الى سابق عهدها ، نتذاكر أسباب الخلاف ، ثم نهزاء من سذاجتنا ، كم سأفتقد تلك اللحظات ، التي مررنا بها .

    الآن انتهى كل شئ وأصبحت لك مملكتك الخاصّة ، يالحسرتي حين أبيت هذه الليلة بدونك ، أكتبت أبيت ؟ يالسخرية القلم .. كيف يبيت من فقد قلبه ؟ و لوّعته الدنيا بفراق شطره ! يالها من ليلة عصيبة .. سرمدية . أي أُخيّة ، لا أعلم .. كيف سيطيب لي العيش بعدك ؟ لكن ثقي أنني أخط هذا البوح بدموعي ، وفؤادي يلهج بالدعاء لك بالتوفيق والسعادة ، الوداع .. الوداع ياحياتي .
    أختك / عهد )

    عاد الى نفسه ، هكذا الأمر إذن .. يالحقارة ظنوني ! ثم فكّر وقدّر ، كيف لي أن أكفّر لها عمّا فعلت ؟ يلتفت إليها وعيناه تلمع إصراراً ، ويهتف :
    - عزيزتي شهد .. أعدك وعداً صادقاً ، بأن تبقي على اتصال دائم بشقيقتك ، مهما كلفني هذا التواصل .
    [/align]
    0
    [align=center]

    [U][B][SIZE=6][COLOR=blue][SIZE=6][COLOR=blue][B][U].. التسامح اكسير الحياة .. [/U][/B][/COLOR][/SIZE][/COLOR][/SIZE][/B][/U]

    [/align]
    [align=center]

    [COLOR=darkred][B]مدونتي على الرابط التالي[/B][/COLOR]
    [URL="http://alotaibi-nafel.maktoobblog.com/"][COLOR=darkred][B]http://alotaibi-nafel.maktoobblog.com/[/B][/COLOR][/URL]
    [/align]
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميل القدير
    نافل العتيبي
    طال النص منك كثيرا فتهدل
    أسهبت كثيرا في السرد
    يا زميلي التكثيف في السرد يمنح النص قوة ويعطيه مضمونا أكثر قوة
    المشاعر للجميع بدت مبالغ فيها
    والله لا أحب أن أكتب مثل هذه الملاحظات لكني ولمصلحة الكاتب أكون صريحة كي يعرف أين الخلل ويتلافاه مستقبلا
    معذرة منك ألف مرة ولا تنزعج مني أرجوك
    بودي أن أقول لك حاول أن تقرأ كثيرا كي تستفيد فبالقراءة وحدها نتعلم ونكتسب الخبرة
    مودتي الأكيدة لك
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • نافل العتيبي
      عضو الملتقى
      • 10-01-2010
      • 29

      #3
      الاستاذة عائدة نادر
      شكراً جزيلاً صادقاً ، على قراءتك ، وردك الذي أعجبني
      لايوجد في ردك مايدعو لانزعاجي ، ولا لاعتذارك
      فنحن جميعاً نتبادل المعرفة والآراء
      فقط ملاحظة صغيرة جداً .. أرجو أن تتقبليها بصدر منشرح
      قلتي : المشاعر للجميع بدت مبالغ فيها
      وتمنيت صادقاً لو كتبتيها بدون ( للجميع ) لأن للجميع هذه تحتاج احصائية ياسيدتي
      أخيراً صدقيني بأن شخصك الكريم محل احترامي ، ونصيحتك ثمينه جداً
      وإن كنت لا أستطيع العيش بدون القراءة
      ولا أعرف النوم الا بعد معاقرتها .. منذ تعلمتها
      لكنني والحق يُقال لم أستطع أن أهضم بعض الكتابات
      تلك التي يحتاج القاري أن يقرأها عدة مرات
      وبعد جهد جهيد لايخرج منها بشيء
      تقبلي تقديري الفائق
      [align=center]

      [U][B][SIZE=6][COLOR=blue][SIZE=6][COLOR=blue][B][U].. التسامح اكسير الحياة .. [/U][/B][/COLOR][/SIZE][/COLOR][/SIZE][/B][/U]

      [/align]
      [align=center]

      [COLOR=darkred][B]مدونتي على الرابط التالي[/B][/COLOR]
      [URL="http://alotaibi-nafel.maktoobblog.com/"][COLOR=darkred][B]http://alotaibi-nafel.maktoobblog.com/[/B][/COLOR][/URL]
      [/align]

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        زميلي القدير
        نافل العتيبي
        سأناقش النص معك
        وأولا بودي أن تفهم قصدي بالجميع فأعني جميع شخوص النص
        نعم
        جميع الشخوص في النص بدت هناك مبالغة بمشاعرهم اتجاه فتاة ستتزوج وخاصة الأخت والعروس وعريسها
        لا أدري هل ستفهم ما أقصد صحيحا أم أنه سيصلك (( غير))
        المهم
        حين نسرد نحاول ان نأتي على الشخوص ومشاعرهم دون أن نضخمها كثيرا وخاصة مثل تلك المناسبة الجميلة يعني أن نعطيها حقها دون أن نجعلها تأكل النص وتجتره
        أن نمر على الأحداث دون سرد طويل خاصة نحن في نص قصة قصيرة ولسنا بمشروع رواية مثلا
        نلتقط المشاهد المؤثرة ونكثف في السرد كي لا يشعر القاريء بالملل ولا أقصد أن نختزلها ونجعلها مقتطعة أو مبتورة
        نحاول تسليط الضوء على الومضة التي تأتي خاطفة وبمثابة ومضة إنارة للنص
        نقلل من الشرح والإعادة في وصف الحدث
        فمثلا حين رأي الزوج الورقة التي دست بيد العروس
        لنجعل منها ومضة إنارة بأن نحكي عن معاناته قليلا ونسلط بعض الضوء عن وساوسه وهو يفكر ثم نصعد الهواجس .. نجعله يتعرق.. تأكله الظنون.. أفكار سوداء ربما عن حبيب لها.. بعدها يأخذ الورقة من العروس لتصفع وجهه كلمات الورقة!
        دون ذاك الشرح الطويل ودون الحمامات والهجوم ثم الإعتذار ووووو
        أما النصوص التي وصفتها بأن القاريء يحتاج أن يقرأها عدة مرات كي يفهمهما
        ليس بالضرورة أن تكتب مثل هذا النص أبدا أنا أكتب نصوصا أحيانا يصنفها الزميلات أو الزملاء بالسهل الممتنع لشدة بساطة كلماتها (( ليس كل نصوصي طبعا )) أكتب نصوصا مفتوحة ولكن لا تسهب فهناك فرق كبير بين الإسهاب والسرد الواجب ولا تشرح النص لأنك بذلك تفسد على القاريء متعة التأويل.
        أعرف بأني أطلت كثيرا وأرجو أن أكون قد وفقت معك
        ودي الأكيد لك


        حتى أنتهي!!
        حتى أنتهي !! شعور غريب صار يراودني, كلما رأيت امرأة تتأبط ذراع زوجها, تلتصق بجنبه كأنه سيطير منها, تظل عيناي تراقبهما بحسرة, حتى يختفيا, ومرارة تعلق بفمي, أظل بعدها, أبتلع ريقا بطعم القيح المر! أزدرد خذلاني, أهرب لأعمال المنزل, أختلقها مذ ذاك اليوم اللعين الذي كنت فيه في الطابق العلوي, هربا من رائحة حفرة العفن, أشاغل نفسي
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        يعمل...
        X