وحدي / سليمان دغش

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سليمان دغش
    عضو الملتقى
    • 08-10-2007
    • 131

    وحدي / سليمان دغش

    وَحدي.../ سليمان دَغَش

    (إليها ..وحدها تختزلُ الحياة)



    وَحدي هُنا
    والليلُ شباكي إلى عيْنيكِ
    لا رؤيا تفسّرهاجسَ العرافِ
    في فنجانيَ المقلوبِ
    قالتْ نجمةٌ أدمَنتُ رؤيتها هناكَ
    على مرايا الوهمِ
    بين الوعيِ واللاوعي
    لا... لا تنتظِرْها
    رُبما تأتي بلاوعدٍ
    كبرقٍ عابرٍ جسَدَ السحابةِ
    حينَ يشتَعِلُ الغمامُ بشهوةِ البرقِ التي
    لمْ تحتملْ فيضَ...اللطافةِ في الكثافة
    فاشتهتْ مطراً يراودُها على ظمئٍ
    فتُشعلُهُ ليُشعِلَها
    وتطفئه ُ ليطفئها
    لعلَّ توحُّداً مابينَ ماءِالروحِ من جهةٍ
    وبين النار في جَسَدِ الفراشةِ
    وهْيَ تلهثُ في لظى القنديلِِ
    يكشفُ طالع الرؤيا
    ويختزلُ الحياةَ إلى الأبدْ


    لاتنتظرها
    وَشْوَشَتني نجمةٌ سَهِرتْ على جَفنَيَّ
    ليلَتها الطويلةَ مثلَ شعرِكِ
    قبلَ أن ْ تغفو على جفنيَّ
    مثل فراشةٍ تستأنسُ الحُمّى بها
    أو قبلَ أنْ أغفو قليلاً في سنا أجفانها
    فَلَرُبّما مرَّت على عجَلٍ
    على شباككَ البحريِّ ظلَّ إلهةٍ
    تَتَنهّدُ الغاباتُ في فمها شذى
    ويئنُّ تموزٌ على كريستالِ سرَّتها ندىً
    فستانها سِربُ الكواكبِ يقتفي أثَرَالحديقةِ
    والثُّريا زَيَّنَتْ وَتَزَيَّنتْ خِلخالَها
    والشمسُ....يا للشمسِ كيفَ استأنست
    ألماسَ سُرَّتِها الشهيّةِ
    والشقيّةِ
    آهِ ... كمْ شمساً ستطلعُ
    حينَ ترمي في المدى زنارَها
    يا ألف مرحى
    ألف مرحى
    كرنفالات الجسَدْ


    وحدي هنا
    والليلُ شباكي الوحيدُ إليكِ
    نصفُ الروحِ فيََّ
    ونصفُها أسرى إليكِ على جناحِ الحُلْمِ
    هلْ في الحُلْمِ بعضُ حقيقةٍ
    لأراكِ في مرآةِ نرجِسةٍ تعذبني وأعبُدُها
    أحبّكِ نرجساً في الروحِ
    أنثى الريحِ والمطر المقدّسِ
    في استواءِ الرّوح بالجسدِ المُعربد
    فيكِ.. فيَّ
    كموجةٍ لا تنتهي
    إلا لتبدأ عند خاتمةِ الزبدْ


    وحدي هنا
    والليلُ يأخذني إليَّ
    ويفتحُ الشرفاتِ في روحي عليََّ
    فلا أرى إلاكِ ملءَ جوارحي
    فكأنّما لا أنتِ إلا فيَّ
    كيفَ دَخَلتِني
    وفتَحتِ كلَّ نوافذي للشمسِ
    يا امرأةً رمَتْ خلخالها الغجريَّ فوق وسادتي
    وتزنّرتْ بالريح رقصتها الأخيرة
    قبل أن تمضي كجيتارٍ
    يرتّبُ لحنهُ الأبديّ في جسدي
    وتتركني وحيداً مثل قديسٍ
    تلاشى في التّماهي
    كُلَّما صلى إلهٌ
    أو تجلّى في جَسَدْ ...!
    التعديل الأخير تم بواسطة سليمان دغش; الساعة 17-05-2010, 20:17.
    [color=#FF1493]سليمان دغش
    سفير الشعر الفلسطيني الى العالم[/color]
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    تحياتى البيضاء

    لعلَّ توحُّداً مابينَ ماءِالروحِ من جهةٍ
    وبينالنار في جَسَدِ الفراشةِ
    وهْيَتلهثُ في لظىالقنديلِِ
    يكشفُ طالع الرؤيا
    ويختزلُ الحياةَ إلى الأبدْ


    ما أجمل هذه اللوحة ، والتى أراها ذروة من ذرى هذا النص الشجى البليغ ، فى هذه اللوحة نحن أمام نفحة صوفية عميقة ، تنهيدة تجهر بها رئة الروح ، هنا يتواشج الصلصال والنور فى كيان واحد يتوحد ويلئتم لعل وجدان الشوق يبرأ من حريقه ولكن هيهات هيهات فإنما هو شوق نبيل روحانى إلى ملكوت لا تدركه إلا بصيرة الشاعر ووجدانه المحموم بالرؤيا

    - ويئن تموز على كريستال ربما لو أسقطنا ياء كريستال لاستقام الوزن

    تعليق

    • خالد شوملي
      أديب وكاتب
      • 24-07-2009
      • 3142

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة سليمان دغش مشاهدة المشاركة
      وَحدي.../ سليمان دَغَش

      (إليها ..وحدها تختزلُالحياة)



      وَحدي هُنا
      والليلُ شباكي إلى عيْنيكِ
      لا رؤيا تفسّرهاجسَ العرافِ
      في فنجانيَ المقلوبِ
      قالتْ نجمةٌ أدمَنتُ رؤيتها هناكَ
      علىمرايا الوهمِ
      بين الوعيِ واللاوعي
      لا... لا تنتظِرْها
      رُبما تأتي بلاوعدٍ
      كبرقٍ عابرٍ جسَدَ السحابةِ
      حينَ يشتَعِلُ الغمامُ بشهوةِ البرقِالتي
      لمْ تحتملْ فيضَ...اللطافةِ في الكثافة
      فاشتهتْ مطراً يراودُها على ظمئٍ
      فتُشعلُهُ ليُشعِلَها
      وتطفئه ُ ليطفئها
      لعلَّ توحُّداً مابينَ ماءِالروحِ من جهةٍ
      وبين النار في جَسَدِ الفراشةِ
      وهْيَ تلهثُ في لظىالقنديلِِ
      يكشفُ طالع الرؤيا
      ويختزلُ الحياةَ إلى الأبدْ


      لاتنتظرها
      وَشْوَشَتني نجمةٌ سَهِرتْ على جَفنَيَّ
      ليلَتها الطويلةَ مثلَ شعرِكِ
      قبلَ أن ْ تغفو على جفنيَّ
      مثل فراشةٍ تستأنسُ الحُمّى بها
      أو قبلَأنْ أغفو قليلاً في سنا أجفانها
      فَلَرُبّما مرَّت على عجَلٍ
      على شباككَ البحريِّ ظلَّ إلهةٍ
      تَتَنهّدُ الغاباتُ في فمها شذى
      ويئنُّ تموزٌ على كريستالِ سرَّتها ندىً
      فستانها سِربُ الكواكبِ يقتفي أثَرَالحديقةِ
      والثُّريا زَيَّنَتْ وَتَزَيَّنتْ خِلخالَها
      والشمسُ....يا للشمسِ كيفَ استأنست
      ألماسَ سُرَّتِها الشهيّةِ
      والشقيّةِ
      آهِ ... كمْ شمساً ستطلعُ
      حينَ ترمي في المدى زنارَها
      يا ألف مرحى
      ألف مرحى
      كرنفالات الجسَدْ


      وحدي هنا
      والليلُ شباكي الوحيدُ إليكِ
      نصفُ الروحِ فيََّ
      ونصفُها أسرى إليكِ على جناحِ الحُلْمِ
      هلْ في الحُلْمِ بعضُ حقيقةٍ
      لأراكِ في مرآةِ نرجِسةٍ تعذبني وأعبُدُها
      أحبّكِ نرجساً فيالروحِ
      أنثى الريحِ والمطر المقدّسِ
      في استواءِ الرّوح بالجسدِالمُعربد
      فيكِ.. فيَّ
      كموجةٍ لا تنتهي
      إلا لتبدأ عند خاتمةِ الزبدْ


      وحدي هنا
      والليلُ يأخذني إليَّ
      ويفتحُ الشرفاتِ في روحيعليََّ
      فلا أرى إلاكِ ملءَ جوارحي
      فكأنّما لا أنتِ إلا فيَّ
      كيفَ دَخَلتِني
      وفتَحتِ كلَّ نوافذي للشمسِ
      يا امرأةً رمَتْ خلخالها الغجريَّ فوق وسادتي
      وتزنّرتْ بالريح رقصتها الأخيرة
      قبل أن تمضي كجيتارٍ
      يرتّبُ لحنهُالأبديّ في جسدي
      وتتركني وحيداً مثل قديسٍ
      تلاشى في التّماهي
      كُلَّما صلى إلهٌ
      أو تجلّى في جَسَدْ ...!

      الشاعر المبدع سليمان دغش

      قصيدة رائعة اللغة والصور. متماسكة المبنى وجميلة المعنى.

      هناك العديد من إشكالات الطباعة أرجو تعديلها. للتسهيل علمت عليها بالأزرق.

      إعجابا بالقصيدة وتقديرا لك أيها الشاعر المتألق يتم تثبيت القصيدة.

      دمت رائعا!

      مودتي وتقديري

      خالد شوملي
      متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
      www.khaledshomali.org

      تعليق

      • سليمان دغش
        عضو الملتقى
        • 08-10-2007
        • 131

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
        تحياتى البيضاء

        لعلَّ توحُّداً مابينَ ماءِالروحِ من جهةٍ
        وبينالنار في جَسَدِ الفراشةِ
        وهْيَتلهثُ في لظىالقنديلِِ
        يكشفُ طالع الرؤيا
        ويختزلُ الحياةَ إلى الأبدْ


        ما أجمل هذه اللوحة ، والتى أراها ذروة من ذرى هذا النص الشجى البليغ ، فى هذه اللوحة نحن أمام نفحة صوفية عميقة ، تنهيدة تجهر بها رئة الروح ، هنا يتواشج الصلصال والنور فى كيان واحد يتوحد ويلئتم لعل وجدان الشوق يبرأ من حريقه ولكن هيهات هيهات فإنما هو شوق نبيل روحانى إلى ملكوت لا تدركه إلا بصيرة الشاعر ووجدانه المحموم بالرؤيا

        - ويئن تموز على كريستال ربما لو أسقطنا ياء كريستال لاستقام الوزن
        اخي الحبيب محمد
        شكرا لمرورك البهي هنا وقراءتك الابداعية الراقية
        اعتز بك واتمنى ان اكون بمستوى ذائقتك العالية

        بالنسبة ل كريستال نحن نلفطها مخففة وسوء بقية الياء ام ازيلت فان الوزن يبقى سليما بمقطع طويل في الحالتين
        شكرا اخي العزيز

        سليمان
        [color=#FF1493]سليمان دغش
        سفير الشعر الفلسطيني الى العالم[/color]

        تعليق

        • صالح أحمد
          أديب وكاتب
          • 10-07-2008
          • 98

          #5
          الفاضل الشاعر سليمان دغش
          يا ابن الوطن الحبيب

          قرأت لك كثيرا
          وها انذا اقرأ المزيد من روائعك
          رائعة باذخة هذه المنسابة في الأعلى

          كن بخير أخي
          ولك تحية الوطن والجيرة
          صالح أحمد / عرابة البطوف

          تعليق

          • سليمان دغش
            عضو الملتقى
            • 08-10-2007
            • 131

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة خالد شوملي مشاهدة المشاركة
            الشاعر المبدع سليمان دغش

            قصيدة رائعة اللغة والصور. متماسكة المبنى وجميلة المعنى.

            هناك العديد من إشكالات الطباعة أرجو تعديلها. للتسهيل علمت عليها بالأزرق.

            إعجابا بالقصيدة وتقديرا لك أيها الشاعر المتألق يتم تثبيت القصيدة.

            دمت رائعا!

            مودتي وتقديري

            خالد شوملي
            العزيز خالد
            شكرا لملاحظاتك حول الخطأ المطبعي وقد قمت بتعديلها
            وتحية لروحك الجميلة التي تؤنس وحدتي

            سليمان
            [color=#FF1493]سليمان دغش
            سفير الشعر الفلسطيني الى العالم[/color]

            تعليق

            • مختار عوض
              شاعر وقاص
              • 12-05-2010
              • 2175

              #7
              تحيتي وتقديري للوحة بارعة الحسن
              رسمها شاعر قدير جميل الأدوات ومبدع في استخدامها..
              ودٌ يليق,

              تعليق

              • أحمد عبد الرحمن جنيدو
                أديب وكاتب
                • 07-06-2008
                • 2116

                #8
                كم أنت بديع وراقي وأسلوبك بهي ويشد كل متلقي بسلاسة ويسر
                محبتي وتقديري لحرفك البهي والجميل
                أسعد دائما بمرورك بين سطورك
                يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
                يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
                إنني أنزف من تكوين حلمي
                قبل آلاف السنينْ.
                فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
                إن هذا العالم المغلوط
                صار اليوم أنات السجونْ.
                ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                ajnido@gmail.com
                ajnido1@hotmail.com
                ajnido2@yahoo.com

                تعليق

                • سليمان دغش
                  عضو الملتقى
                  • 08-10-2007
                  • 131

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة صالح أحمد مشاهدة المشاركة
                  الفاضل الشاعر سليمان دغش
                  يا ابن الوطن الحبيب

                  قرأت لك كثيرا
                  وها انذا اقرأ المزيد من روائعك
                  رائعة باذخة هذه المنسابة في الأعلى

                  كن بخير أخي
                  ولك تحية الوطن والجيرة
                  صالح أحمد / عرابة البطوف
                  شكرا اخي صالح
                  مرورك اسعدني كثيرا
                  كن بخير
                  [color=#FF1493]سليمان دغش
                  سفير الشعر الفلسطيني الى العالم[/color]

                  تعليق

                  • خالد شوملي
                    أديب وكاتب
                    • 24-07-2009
                    • 3142

                    #10
                    قصيدة جميلة وبديعة جدا تستحق القراءة أكثر من مرة.

                    أتمنى من الصديق الشاعر الرائع سليمان دغش أن ينعشنا بإبداعه الجديد.

                    محبتي وتقديري

                    خالد شوملي
                    متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
                    www.khaledshomali.org

                    تعليق

                    يعمل...
                    X