[align=justify]استيقظت من الصباح الباكر لأبدأ يومي المعتاد لكن هذا اليوم كان غريب فكل ما يحدث من حوالي غير طبيعي على الإطلاق فعلى سبيل المثال عم عبده البواب انتصب واقفا كمجند يلقي التحية العسكرية على قائده عندما رآني انزل الدرج و هو الذي كان في السابق يضع ساق فوق الأخرى ويتعمد ان يرد التحية بتكبر واضح وكان لسان حاله يقول " لا تظن نفسك أعلى مني شأنا لأنك مدرس جامعي وأنا بواب فدخلي الشهري يفوق ما تحصل عليه بكثير" فعم عبده ليس بواب فقط فهو سمسار عقاري و مخدماتي ( يجلب الخادمات للعمل بالبيوت ) وتاجر عملة باختصار هو مؤسسة اقتصادية تجلس على مقعد .
اما الشارع اما البناية التي اقطنها فحدث ولا حرج عمال البلدية يعملون على قدم وساق لتنظيف وتزين الشارع بالزهور وهو المهل منذ أمد بعيد حتى ظننت ان البلدية قد أسقطته من خريطتها .
لم اهتم كثيرا لما فعله عم عبده أو ما يفعله عمال البلدية لكن أكثر ما أثار استغرابي هو عندما توجهت إلى سيارتي في الجراج الخاص بالبناية وجدتها نظيفة تماما وكأني قمت بشرائها حالا من تاجر السيارات وعندما سألت حارس الجراج عن الفاعل اخبرني بابتسامة عريضة تملئ وجهه انه هو من قام بذلك فأخرجت تلقائيا ورقة نقدية لأدسها في يده لكنه رفض وبإصرار شديد وعاتبني على فعلتي وأخبرني ان خيري سابق ويكفي كل ما فعلته من اجله على الرغم من أنني لم امنحه أي مبلغ من المال من قبل لأنه من أساسه كان يرفض تنظيف السيارة بحجة انه حارس الجراج وليس خادم لدي .
اما في مكتبي بالجامعة كان الوضع أكثر غرابة فالزوار لم ينقطعوا طوال اليوم ابتدأ من اصغر عامل و انتهاء برئيس الجامعة شخصيا والكل يظهر حبه واحترامه لشخصي حتى زملائي عرضوا علي ان يقوموا بالنيابة عني بتدريس الطلاب هذا اليوم بحجة ان ملامحي يظهر عليها الإرهاق رغم إنهم في السابق كانوا يرفضون ان يقوموا بذلك حتى لو كان الظرف طارق عن جد .
لكن المفاجأة الكبرى كانت بداخل قاعة المحضرات لقد كنت ابذل كثيرا من الجهد لأسيطر على الطلاب وكثيرا ما كنت أضطرر إلى معاقبتهم بترك جزء ما دون شرح أو توضيح لعدم التزامهم داخل القاعة أما ألان فالكل ملتزم بل أصبحوا يتنافسون في إبراز مدى اهتمامهم وعشقهم للمادة التي تدرس عن طريق المناقشة والتفاعل .
أصابني كثير من الحيرة لما يحدث من حولي فتوجهت بالسؤال إلى احد الزملاء تربطني به علاقة صداقة نوعا ما فقال لي يبدو انك لم تقرأ صحيفة اليوم فأشرت برأسي ان نعم فأحضر الصحيفة و وضعها أمامي وهو يشر الي خبر في الصدارة فوجدت ان اسمي مكتوب وبخط واضح انه تم اختيار في التشكيل الوزاري القادم الذي سيلقي القسم غدا ، لكن كيف هذا وأنا لم يكن لي أي نشاط سياسي من قبل حتى انه لم يتصل بي أحدا ليستشيرني ان كنت اقبل ام لا هذا المنصب الخطير استأذنت من صديقي وعدت إلى البيت ورأسي تتقاذفها الأفكار بين فرح وخوف واستغراب حتى أرهقني التفكير فنمت .
صباح اليوم التالي أول شيء جال بخاطري هو الصحيفة بالطبع تناولتها بلهفة لأرى اسمي بها وقد كان بالفعل موجودا لكن تحت صورة شخص أخر!! لقد كان تشابه أسماء لا أكثر ضحكت كثيرا وارتديت ملابسي لأذهب إلى الجامعة.
مررت على عم عبده البواب فوجدته يضع ساق فوق الأخرى ويرد السلام بتكبر كعادته اما الشارع فيدو انه سقط مرة أخرى من خارطة البلدية فقد أزيلت الزهور منه وسيارتي المسكينة وجدتها على حالها التي تركتها عليه فلم تمسسها يد بشر بعدي وفي مكتبي لم أرى أحدا من الزملاء طوال اليوم وأخيرا في قاعة المحاضرة اضطررت ان أعاقب الطلاب أكثر من خمس مرات لعدم التزامهم أثناء الشرح .[/align]
اما الشارع اما البناية التي اقطنها فحدث ولا حرج عمال البلدية يعملون على قدم وساق لتنظيف وتزين الشارع بالزهور وهو المهل منذ أمد بعيد حتى ظننت ان البلدية قد أسقطته من خريطتها .
لم اهتم كثيرا لما فعله عم عبده أو ما يفعله عمال البلدية لكن أكثر ما أثار استغرابي هو عندما توجهت إلى سيارتي في الجراج الخاص بالبناية وجدتها نظيفة تماما وكأني قمت بشرائها حالا من تاجر السيارات وعندما سألت حارس الجراج عن الفاعل اخبرني بابتسامة عريضة تملئ وجهه انه هو من قام بذلك فأخرجت تلقائيا ورقة نقدية لأدسها في يده لكنه رفض وبإصرار شديد وعاتبني على فعلتي وأخبرني ان خيري سابق ويكفي كل ما فعلته من اجله على الرغم من أنني لم امنحه أي مبلغ من المال من قبل لأنه من أساسه كان يرفض تنظيف السيارة بحجة انه حارس الجراج وليس خادم لدي .
اما في مكتبي بالجامعة كان الوضع أكثر غرابة فالزوار لم ينقطعوا طوال اليوم ابتدأ من اصغر عامل و انتهاء برئيس الجامعة شخصيا والكل يظهر حبه واحترامه لشخصي حتى زملائي عرضوا علي ان يقوموا بالنيابة عني بتدريس الطلاب هذا اليوم بحجة ان ملامحي يظهر عليها الإرهاق رغم إنهم في السابق كانوا يرفضون ان يقوموا بذلك حتى لو كان الظرف طارق عن جد .
لكن المفاجأة الكبرى كانت بداخل قاعة المحضرات لقد كنت ابذل كثيرا من الجهد لأسيطر على الطلاب وكثيرا ما كنت أضطرر إلى معاقبتهم بترك جزء ما دون شرح أو توضيح لعدم التزامهم داخل القاعة أما ألان فالكل ملتزم بل أصبحوا يتنافسون في إبراز مدى اهتمامهم وعشقهم للمادة التي تدرس عن طريق المناقشة والتفاعل .
أصابني كثير من الحيرة لما يحدث من حولي فتوجهت بالسؤال إلى احد الزملاء تربطني به علاقة صداقة نوعا ما فقال لي يبدو انك لم تقرأ صحيفة اليوم فأشرت برأسي ان نعم فأحضر الصحيفة و وضعها أمامي وهو يشر الي خبر في الصدارة فوجدت ان اسمي مكتوب وبخط واضح انه تم اختيار في التشكيل الوزاري القادم الذي سيلقي القسم غدا ، لكن كيف هذا وأنا لم يكن لي أي نشاط سياسي من قبل حتى انه لم يتصل بي أحدا ليستشيرني ان كنت اقبل ام لا هذا المنصب الخطير استأذنت من صديقي وعدت إلى البيت ورأسي تتقاذفها الأفكار بين فرح وخوف واستغراب حتى أرهقني التفكير فنمت .
صباح اليوم التالي أول شيء جال بخاطري هو الصحيفة بالطبع تناولتها بلهفة لأرى اسمي بها وقد كان بالفعل موجودا لكن تحت صورة شخص أخر!! لقد كان تشابه أسماء لا أكثر ضحكت كثيرا وارتديت ملابسي لأذهب إلى الجامعة.
مررت على عم عبده البواب فوجدته يضع ساق فوق الأخرى ويرد السلام بتكبر كعادته اما الشارع فيدو انه سقط مرة أخرى من خارطة البلدية فقد أزيلت الزهور منه وسيارتي المسكينة وجدتها على حالها التي تركتها عليه فلم تمسسها يد بشر بعدي وفي مكتبي لم أرى أحدا من الزملاء طوال اليوم وأخيرا في قاعة المحاضرة اضطررت ان أعاقب الطلاب أكثر من خمس مرات لعدم التزامهم أثناء الشرح .[/align]
تعليق