القصة القصيرة جدا
1- المصطلح والاسم البديل؛
2- المميزات المرجعية؛
3- المميزات الدلالية:
4- المميزات الجمالية
1-المصطلح والاسم البديل
يقول الناقد البارع الأستاذ عبد الله الفيفي وأخذنا نترجم المصطلحات وفق ترهّلاتها في لغات أخرى، كما في ترجمتنا الحَرفيّة لهذه التسمية: "A VERY SHORT STORY". إذ لعل المصطلح الأَولى للتعبير عن هذا النوع كان أن يُسمى في العربيّة: (القِصّة القُصْرَى)، تفريقًا بينه وبين (القِصّة القصيرة).
لكن قف بنا نتأمل الق.ق.ج. حتى نبحث لها عن اسم فالق.ق.ج. هي عبارة عن قصيدة نثر سيقت على شاكلة حكي، ومن هنا يتطلب منا تحديد المصطلح بما يتلاءم ومقتضيات الق.ق.ج.
اقترح الأستاذ عبد الله الفيفي اسم هو: "قَصِيْصَة"، (بقاف مفتوحة وصاد مكسورة)، تركيبًا نحتيًّا من "قصيدة-قِصّة"؛ لأن ما يُسمّى القِصّة القصيرة جِدًّا هو أحيانًا قصيدة نثرٍ في قِصّة قصيرة جِدًّا، أو قِصّة قصيرة جِدًّا في قصيدة نثرٍ- لا فرق- في تزاوجٍ يجعل الفارق بين هذين النوعين شفّافًا جِدًّا، على أت الفاصل بين الجنسين الأدبيين هوالحكي في القصيصة وهو ما لا يلزم في النثرية."
على أن هذين الجنسين الأدبيين الجميلين دخلا خروجا في أجناس القصة والشعر، وانفصما عن معنى كل من القصة والشعر، ليحتلا مكانا خاصا وليتميزا بجنسهما الأدبي الخاص.
وطبعا لسنا هنا للنبش عن مصدر كل منها وإلا فقد تم التحقيق بأن قصيدة النثر وجد لها مثيلا في تراثنا الأدبي القديم دون أن يدَّع الأدباء لها بالشعرية، وكما أرشدنا تعميق البحث بأن هذا الجنس الأدبي كان معروفا لدى أرسطو أيضا وهذا أقدم مصدر تم الوقوف عليه.
ولئن استهل درويش مجموعته "كزهر اللوز أو أبعد"، التي منها النصّ المذكور، بمقولة (أبي حيّان التوحيدي)، في "الإمتاع والمؤانسة"، (الليلة الخامسة والعشرين): "أحسن الكلام ما... قامت صورته بين نَظْمٍ كأنه نثر، ونثرٍ كأنه نظم...". فهو يرشدنا لأس جامع لما بين الق.ق.ج. والنثرية.( درويش، محمود، (2005)، كزهر اللوز أو أبعد، (بيروت: رياض الريّس)) ،
وبعبارة أخرى أقول هذا هو الغرب الذي يسلب منا ما يرده لنا في قالب خاص، كأننا نستجديه منه وما هي إلا بضاعتنا ردت إلينا، وعلينا أن نتعامل مع المضامين الانتزاع الاسم الأليق وأرى موافقة الأستاذ عبد الله الفيفي فيما ذهب إليه من اسم "قَصِيصة".
- يتبع -
تعليق