للشمس ألوان أخرى / مهداة لروح الياسمين آمنة الياسين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    للشمس ألوان أخرى / مهداة لروح الياسمين آمنة الياسين

    حلم طائر
    كان التاجر محمد بن نور الدين يسير فى شوارع المدينة ، وهو يتأمل الحوانيت ، والأبواب الضخمة تغلق البيوت ، والمشربيات ترتفع على واجهاتها ، يشهد قصور الأمراء والخاصة ، فيأخذه الخيال بعيدا : ماذا لو أن تجارتي فلحت ، وأتت ثمارها ؟ وظل على هذه الحال حتى قادته قدماه خارج المدينة 0
    كان هذا التاجر ، الناجي الوحيد فى الحي من وباء عم المدينة ، وأتى على الكثيرين من أهلها 0 انتبه فجأة من سرحان ، فوجد رجلا أمامه مباشرة ، كاد يصطدم به ، توقف ، وراح يتأمله . كانت عينا الرجل تحملان بريقا عجيبا ، ولون بشرته له سواد لامع أيضا 0 عدل التاجر من هيئته ، وخطا مواصلا طريقه ، فاستوقفه الرجل :" ماذا بك يا أخي ؟ "0
    تنهد التاجر ، وقال :" وما شأنك بي خل بيني وبين طريقي "0
    تمسك به الرجل ، ألح في معرفة مابه ، وهو يسترضيه قائلا :" هون على نفسك ، كدت تطرحني أرضا00 يبدو أنك مهموم .. تعال نجلس فوق هذه الكومة "0
    سحبه الرجل ، وجلسا معا فوق كومة من التراب ، وسرعان ما قال :" أنا رحالة لا أستقر فى مكان ، وعندي بعض من علوم ، أستطيع بها إسعادك وإدخال الفرحة والبهجة إلى قلبك "0
    تلعثم التاجر محمد بن نور الدين ، بلع ريقه ، وقال :" خرجت من الوباء صحيحا ، وهذا أمر أحمد الله عليه ، خرجت صفر اليدين ..أحسد التجار على ما جمعوه من مال ، ونفائس لا حصر لها ، وكل ما أملك بيت آوى إليه "0
    ضحك الرحالة ، وربت على كتفه ، قائلا :" سوف أجعلك أغنى الأغنياء 0
    عزّم ، وزمزم ، اكتسى وجهه بعرق غزير ، ثم فجأة أصبحا فى بستان 00 بستان جميل ، تملؤه الأشجار 00أشجار العنب والمانجو ، والكمثرى ، والموز ، والتفاح ، وأطيار ترفرف ، تزقزق فى كل مكان ، وغدير ماء ينساب ، له صوت عذب جميل ، ورأى التاجر محمد بن نور الدين بستانيا يعتنى بالأشجار ، يعمل هنا وهناك ، وصبية وجواري هنا وهناك ، ثم رأى خمس سواق دائرة ، تدر الماء ، وحولها عشرون ثورا ، ورجال أشداء يحرسون البستان ، ورأى سريرا معلقا ، يتحرك مثل أرجوحة ، عليه فراش وثير ، من ريش نعام . قام التاجر ، وتمدد عليه ، وراح يقتطف من شجرة التفاح ، وهو مضطجع ، سعيد ، فرحان ، ثم هتف :" أهذه لي ؟ "0
    أنكر عليه الرجل قوله قائلا :" كيف يكون لك ، ولم تدفع فيه درهما أو سحتوتا ؟ "0
    كان التاجر محمد بن نور الدين قد نسى نفسه تماما ، فأفاق وهو يردد بسعادة غامرة :" وما تطلب فيه ؟ "0
    فكر الرحالة طويلا ، ثم قال وهو يضحك :" نقول مائة ألف دينار ‍"0
    هنا خرج التاجر من سعادته المفاجئة ، بان عليه الحزن :" مائة ألف دينار ، وكل ما أملكه ألف دينار أول عن آخر "0
    تحرك الرحالة ، وبش فى وجهه :" فلتجعلها عشرة ؟ "0
    يجيب التاجر وهو ينسحب :" لو أملكها مابخلت بها على تلك الجنة الغناء "0
    ثم تقدم من الرحالة ، راح يقبل ثيابه ، رجاه أن يقبل الألف دينار ، ويعطيه البستان . ظل على هذه الحال حتى وافق الرحالة أخيرا ، وحين مد يده ليجذب الألف دينار من جيبه ، صرخ التاجر :" دون كتابة عقد وشهود وقاض ؟ "0
    بنفس الكياسة والاتزان قال الرحالة :" كما تريد ، عقد وقاض وشهود عدول "0
    وبنفس القدرة أيضا ، كان الرحالة يهىء أمام التاجر ، قاضيا ، ورجلين ، يمرون من بعيد ، فجرى التاجر نحوهم ، وهو يهتف ، حتى أوقفهم ، وطلب من القاضي إعطاء الشرعية للعقد ، ووقع الشاهدان ، فأخرج الألف دينار ، وأعطاها للرجل ، الذي ودعه بمجرد أخذه المال ، واختفى فورا .
    طارت الأحلام بالتاجر ، رفرف مع الطيور ، غرد كما تغرد البلابل والعصافير ، شرب من ماء الغدير ، أطلق الثيران هنا وهناك ، ودارت السواقي أسرع مما كانت ، وجرى الماء في البستان ، فانتعشت النسائم الطرية ، وهو يهتف :" أصبحت أغنى الأغنياء "0
    ظل التاجر مأخوذا ، يتحرك فى بستانه كما يحب ، والبستان لاينتهى ، لا ينتهى ؛ فهو بلا حدود ، حتى أنهكه الفرح ، وأتعبه طول التجوال ، فنام ‍‍‍‍0
    حين أشرق نور الصبح ، و ملأت شمس النهار الكون ، شعر التاجر بلسعة حرارتها ، فاستيقظ ، وطفق يفرك عينيه ، يتأمل ماحوله ، فأصابه الفزع والذعر ، دار حول نفسه ، لا يصدق ماحوله ، أين البستان ؟ أين الأطيار و السواقى الخمس ، والثيران ، أين ؟
    وجد نفسه فى خلاء مقفرة ، ينام على كومة من تراب ، فلم يصدق ، ظل يهتف ، يتحرك ، حتى قابله أحد السائرين ، فسأله :" ألم يكن هنا بستان ؟ "0
    تعجب الرجل ، وهمهم ، وهو يظن به الجنون :" أنا أسكن هذه الصحراء منذ سنين ، ولم أر هنا غير الرمل والسماء "0
    صرخ التاجر محمد بن نور الدين :" لكن بستانا كان هنا ، وقد اشتريته ، وكتب العقد قاض ، وشهد عليه رجلان 00 هاهو العقد ‍‍"0




    هذه القصة من تراثنا العربى ، وقعت أحداثها خلال فترة حكم السلطان الكامل ناصر الدين محمد بن الملك العادل أبى بكر بن أيوب سنة 615هجرية

    sigpic
  • محمد سلطان
    أديب وكاتب
    • 18-01-2009
    • 4442

    #2
    سيظل الثراء وجمع المال وباء .. وباء فاحش لن يفلت منه الباحث عنه

    كبير أيها الربيع بقلبك وتعاملك الراقي جدا .. حتى في انتقاء النصوص و الموضوعات ..

    تحياتي لك ومحبتي التي تعرفها والتي لن تنخدش أبداً لمعرفتي بطهر قلبك وصدرك الذي حملني داخله ..
    صفحتي على فيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

    تعليق

    • دريسي مولاي عبد الرحمان
      أديب وكاتب
      • 23-08-2008
      • 1049

      #3
      القدير ربيع ع الرحمان...
      هي خدعة الحياة عندما تصعق الكثيرين..تصيبهم بالجنون فيهيمون..
      عندما لا تقتل الموعظة فانها تذهب العقل...
      فهل كان بطلنا محمد بن نور الدين منخدعا الى هذه الدرجة؟فكان الجنون نصيبه؟
      جميل هذه العودة الى تراثنا ونحن نستنطقه في نوادره لنخلق معها ألفة حقيقة...
      محبتي..

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
        سيظل الثراء وجمع المال وباء .. وباء فاحش لن يفلت منه الباحث عنه

        كبير أيها الربيع بقلبك وتعاملك الراقي جدا .. حتى في انتقاء النصوص و الموضوعات ..

        تحياتي لك ومحبتي التي تعرفها والتي لن تنخدش أبداً لمعرفتي بطهر قلبك وصدرك الذي حملني داخله ..
        أحببت أن أهديها عملا .. أى عمل .. المهم أن يهدى إليها
        فوقع هذا بين أصابعي .. كان له حظ وافر، فلقد نشر فى أرقى المجلات
        ذات يوم ، ربما حذفت منه الخاتمة ، و اكتفيت بما هنا

        بالطبع محمد ألا تر كم من أحلام تحلق ، و تتبخر بين أيدينا
        و على أعيننا ، حتى الحلم فى وطن رسمنا معالمه أو رسمت لنا معالمه
        و لكننا أبدا لن نحققه .. ليس يأسا لا سمح الله .. و لكن لأننا نعود إلى عصور الظلام و الكبوات !!

        محبتي لك و لتلك الياسمينة
        sigpic

        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #5
          أتدري ربيع ما فعل بي نصك
          أعادني لحديقتي
          بستاني الصغير الذي كنت أنام وأنا أحلم بالصباح الذي يأتي غدا لأجلس في الحديقة الغناء التي زرعتها بيدي ربيع وأشرب فنجان قهوتي وأنا هانئة كأميرة
          وردة بعد أخرى
          نبتة وراء نبته
          شتلة بعد شتله
          ألوان مختلفة وأشال مبهرة
          وأنا أرعاها وأحيانا بدمع عيوني صدقني
          غاردينيتي الحبيبة التي كنت أملأ الزهرية بها وأضعها على الكومدينو قرب رأسي كي أتنشقها .. وأصحو على عطرها
          وأشكوها همي حين أحس بالهم
          ضاعت
          تبخرت
          هبت ريح صفراء وسرقت الحقيقة التي تشبه الحلم
          تشبه حلم بطل نصك هذا
          مسكين بطلك دق باب الوهم الملعون
          جميلة هي الأحلام
          لكنها تصعقنا حين نصحو
          هل أنا في كابوس سأصحو منه
          ودي ومحبتي
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          • آمنه الياسين
            أديب وكاتب
            • 25-10-2008
            • 2017

            #6
            حتى الكوابيس في بعض الأحيان مفيدة ...؟؟؟!!!

            قصة رائعة كان فيها التاجر فاشلاً ومن يفشل

            في بلده من المؤكد انه سيفشل خارجه ...

            اعجبني رد دريسي مولاي فعلاً

            قد يصاب بالجنون من تصعقه الحياة

            لكن هناك دوماً العقلاء الذين يصبحون اقوى واقوى واقوى

            بعد كل صعقة ,,, نهاية القصة جعلتني اضحك

            بكل مالدي من قوة وربما ابكي ,,, سبحان الله ...؟؟؟!!!

            أستاذ ربيع عقب الباب المحترم ,,,

            لو كنت قد قدمت الاهداء قبل 7 اشهر

            لكان الحال افضل بكثير مما هو عليه الآن ...؟؟؟

            ولكن كل شيء عنده بميقات ...!!!

            اشكرك لانك كنت يوماً أستاذا لي

            سأكتب القصص دوماً واحفظها في درج مكتبي فليس

            ثمة اجمل من التراب ليأكلها ...

            خالص تقديري

            آمنه الياسين

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة آمنه الياسين مشاهدة المشاركة
              حتى الكوابيس في بعض الأحيان مفيدة ...؟؟؟!!!



              قصة رائعة كان فيها التاجر فاشلاً ومن يفشل

              في بلده من المؤكد انه سيفشل خارجه ...

              اعجبني رد دريسي مولاي فعلاً

              قد يصاب بالجنون من تصعقه الحياة

              لكن هناك دوماً العقلاء الذين يصبحون اقوى واقوى واقوى

              بعد كل صعقة ,,, نهاية القصة جعلتني اضحك

              بكل مالدي من قوة وربما ابكي ,,, سبحان الله ...؟؟؟!!!

              أستاذ ربيع عقب الباب المحترم ,,,

              لو كنت قد قدمت الاهداء قبل 7 اشهر

              لكان الحال افضل بكثير مما هو عليه الآن ...؟؟؟

              ولكن كل شيء عنده بميقات ...!!!

              اشكرك لانك كنت يوماً أستاذا لي

              سأكتب القصص دوماً واحفظها في درج مكتبي فليس

              ثمة اجمل من التراب ليأكلها ...

              خالص تقديري


              آمنه الياسين
              هل معني هذا أنك لم تقبلي هديتي ؟!
              أنا آسف إن كانت قصتي قد سببت شيئا لم يكن فى حسباني
              كل ما قصدت أن أستدعيك إلى هنا لتكوني معنا
              لتكوني بكامل حضورك فى بهائك الذى أعرف

              سوف أمزقها لو كانت بالفعل سببت ما لا أريد أو قصدت !

              آسف أصدقائي على تخطي مداخلاتكم
              sigpic

              تعليق

              • آمنه الياسين
                أديب وكاتب
                • 25-10-2008
                • 2017

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                هل معني هذا أنك لم تقبلي هديتي ؟!
                أنا آسف إن كانت قصتي قد سببت شيئا لم يكن فى حسباني
                كل ما قصدت أن أستدعيك إلى هنا لتكوني معنا
                لتكوني بكامل حضورك فى بهائك الذى أعرف

                سوف أمزقها لو كانت بالفعل سببت ما لا أريد أو قصدت !

                آسف أصدقائي على تخطي مداخلاتكم
                عذراً أستاذ ربيع انا لم أقل هذا

                ومن يرد الكريم غير اللئيم ...؟؟؟

                بلى فقد قبلتها وبصدر رحب وابتسامة عريضة

                وعندنا يقولون لا تسأل عن الهدية نفسها يكفي أنها هدية ...؟؟؟

                انا معكم أستاذ ربيع ولكن وقتي لا يسمح

                لي بالدخول بسبب الامتحانات

                شكرا وشكرا وشكرا على القصة وعلى الأهداء

                وعلى كل لحظة جميلة عشتها بينكم ,,,

                وعذراً لو لم اعبر بالشكل المطلوب عن مدى

                فرحتي وسعادتي بهذا الاهداء ,,,

                يبدو ان الامتحانات قد أثرت على طريقتي في التعبير

                ارجو السماح من سيادتكم

                آمنة الياسين

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة دريسي مولاي عبد الرحمان مشاهدة المشاركة
                  القدير ربيع ع الرحمان...
                  هي خدعة الحياة عندما تصعق الكثيرين..تصيبهم بالجنون فيهيمون..
                  عندما لا تقتل الموعظة فانها تذهب العقل...
                  فهل كان بطلنا محمد بن نور الدين منخدعا الى هذه الدرجة؟فكان الجنون نصيبه؟
                  جميل هذه العودة الى تراثنا ونحن نستنطقه في نوادره لنخلق معها ألفة حقيقة...
                  محبتي..
                  صديقي الجميل دريسي مولاى
                  صباح ملون بنكهة الزخم الذى يلفك دوما
                  أحببت دريسي ، عمدا مع سبق الإصرار ، أن ألون الصفحة هنا ، بأعمال مختلفة فى تناولها ، و كتابتها ، و أسلوبها إطلاقا ، لأقول و أردد حتى يصل صوتي إلى الجميع ، لا تقفوا عند بوابة واحدة ، بل اطرقوا كل بوابات الإبداع
                  اكتبوا باللسان العربي كل ما يعن لكم ، و لا تنتهجوا فى قصكم بناء يكون هو هو كل مرة تكتبون .. يكفى تبنيكم لدرس سيظل هو هو ، و إن اختلفت الرؤى
                  تظل بصمتكم واحدة ، ولو كان اختلاف الأسلوب يمثل زاوية دائرية أو كونية
                  هناك غرائب .. غرائب فى تواريخ الأعلام ، أكثر حداثية مما تتناوله أقلامنا
                  و نقف أمامها عاجزين ، فانهلوا منها ، و اخرجوا كنوزها ببعض جدل لكم فيها
                  لا يخرج عن الفن !

                  محبتي لك
                  sigpic

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25792

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                    أتدري ربيع ما فعل بي نصك
                    أعادني لحديقتي
                    بستاني الصغير الذي كنت أنام وأنا أحلم بالصباح الذي يأتي غدا لأجلس في الحديقة الغناء التي زرعتها بيدي ربيع وأشرب فنجان قهوتي وأنا هانئة كأميرة
                    وردة بعد أخرى
                    نبتة وراء نبته
                    شتلة بعد شتله
                    ألوان مختلفة وأشال مبهرة
                    وأنا أرعاها وأحيانا بدمع عيوني صدقني
                    غاردينيتي الحبيبة التي كنت أملأ الزهرية بها وأضعها على الكومدينو قرب رأسي كي أتنشقها .. وأصحو على عطرها
                    وأشكوها همي حين أحس بالهم
                    ضاعت
                    تبخرت
                    هبت ريح صفراء وسرقت الحقيقة التي تشبه الحلم
                    تشبه حلم بطل نصك هذا
                    مسكين بطلك دق باب الوهم الملعون
                    جميلة هي الأحلام
                    لكنها تصعقنا حين نصحو
                    هل أنا في كابوس سأصحو منه
                    ودي ومحبتي
                    رأي ، فصدق .. و اشتري
                    و نام قريرا
                    لو أنه كلف نفسه بالنظر جيدا ، و لم يترك الأمر لهذا السيمائي ما كان هذا
                    نحن أيضا تتزين الأرض أمام أعيننا فى خطاباتهم ، فننام على فرش البهجة و الصدق ، نحلم بالكاني و الماني ... ثم نصحو .................!!
                    ونعاود الانصات ، و لا نتعلم من الدرس ... لا نتعلم أبدا
                    فنقضي ، و نجن ، و .....................!!
                    فى الأيام القريبة .. القريبة جدا ، حين كان الفلاحون فى المنطقة ، يسوقون دوابهم ، سعيا إلى رحلة كل يوم ، أبصروا شبحا معلقا فى شجرة ، و حين اقتربوا أكثر ، عرفوا فيه جارهم الطيب ، الذى ما عرف عنه إلا الصبر و الصلاة ، و الرضا بالقليل ...........انتهي !!

                    تحيتي لك
                    sigpic

                    تعليق

                    • خالد يوسف أبو طماعه
                      أديب وكاتب
                      • 23-05-2010
                      • 718

                      #11
                      الأستاذ القدير
                      ربيع عقب الباب

                      نص قوي ومتين جدا ولغة فاتنة وسلسة ورقراقة
                      هي الأحلام يا سيدي التي لطالما تغنى بها البائسون
                      نص يحمل في طياته حب المال للذين لا يعرفون للقناعة طريقا
                      صرخ التاجر محمد بن نور الدين :" لكن بستانا كان هنا ، وقد اشتريته ، وكتب العقد قاض ، وشهد عليه رجلان 00 هاهو العقد ‍‍"0

                      ها هو الوهم سيدي وليس العقد الذي راح أدراج الليلة الغابرة
                      من الأحلام
                      مودتي وتقديري الكبيرين
                      خالد أبو طماعة

                      sigpicلن نساوم حتى آخر قطرة دم فينا

                      تعليق

                      • صالحة غرس الله
                        عضو الملتقى
                        • 09-05-2010
                        • 79

                        #12
                        هنيئا لمن تطيعه اللغة على هذا النحو
                        جميل هذا المزج بين الواقعي والفانتازي
                        قصص التراث لا تفسر نهي أقرب للخرافة ولكنها من قوة الرمز والتلميح تتجاوز الواقع وترقى لتصنع العجائبي المدهش
                        سعيدة مجددا بالقراءة لحضرتك
                        مودّة

                        تعليق

                        • ربيع عقب الباب
                          مستشار أدبي
                          طائر النورس
                          • 29-07-2008
                          • 25792

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة خالد يوسف أبو طماعه مشاهدة المشاركة
                          الأستاذ القدير

                          ربيع عقب الباب

                          نص قوي ومتين جدا ولغة فاتنة وسلسة ورقراقة
                          هي الأحلام يا سيدي التي لطالما تغنى بها البائسون
                          نص يحمل في طياته حب المال للذين لا يعرفون للقناعة طريقا

                          صرخ التاجر محمد بن نور الدين :" لكن بستانا كان هنا ، وقد اشتريته ، وكتب العقد قاض ، وشهد عليه رجلان 00 هاهو العقد ‍‍"0

                          ها هو الوهم سيدي وليس العقد الذي راح أدراج الليلة الغابرة
                          من الأحلام
                          مودتي وتقديري الكبيرين
                          خالد أبو طماعة
                          نعم .. لكنه بالفعل أخرج العقد ، و عليه التواقيع
                          وحين وصل الأمر إلى السلطان ، أمر بالبحث عن هذا الأفاق
                          بينما انتقل صاحبنا إلى المشفي حتى عولج من جنونه ،
                          وأعطى مالا ليبدأ به تجارته من جديد !!

                          الأفاقون منتشرون .. ربما هذا أفاق طيب ، لكن هناك أفاقين يغتالون أوطانا
                          قيما عليا ، منتشرون هم فى كل بقاع الدنيا الأكثر شراسة !!

                          محبتي صديقي
                          sigpic

                          تعليق

                          • ربيع عقب الباب
                            مستشار أدبي
                            طائر النورس
                            • 29-07-2008
                            • 25792

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة صالحة غرس الله مشاهدة المشاركة
                            هنيئا لمن تطيعه اللغة على هذا النحو
                            جميل هذا المزج بين الواقعي والفانتازي
                            قصص التراث لا تفسر نهي أقرب للخرافة ولكنها من قوة الرمز والتلميح تتجاوز الواقع وترقى لتصنع العجائبي المدهش
                            سعيدة مجددا بالقراءة لحضرتك
                            مودّة
                            و أنا أسعد منك فى تلقي هذه الكلمات الموجزة ، التى قالت الكثير ، بروح الفاهم
                            القادر على التفريق بين السحري و الغرائبي !!

                            تقبلي خالص احترامي و تقديري
                            sigpic

                            تعليق

                            • إيمان الدرع
                              نائب ملتقى القصة
                              • 09-02-2010
                              • 3576

                              #15
                              أستاذي الفاضل:ربيع...
                              في كلّ يوم أتعلّم منك شيئاً جديداً...
                              كتاباتك فعلاً لها ألوان الربيع ..
                              أيّها نختار..؟؟ المروج كبيرة..وهي على امتداد النظر..
                              وعلينا أن نخرج عن النمطيّ المؤطّر...
                              فينهمر المداد اندفاعاً..
                              أتمنى أن أبقى عندك تلميذة نجيبة..
                              تزيّن جبهتها بالنجوم..
                              نصّ مدهش السؤال..؟؟
                              أين نحن من أحلامنا..؟؟وأوهامنا..؟؟
                              وعندما يسقط الحلم وينهار..أين نصبح؟؟وكيف نكون..؟؟؟
                              أشكرك سيّدي.. كلّ يوم تكبرمساحة الإبداع لديك أكثر..
                              لنتعلّم..أكثر.. وأكثر..
                              دُمتَ بسعادةٍ....تحيّاتي...

                              تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                              تعليق

                              يعمل...
                              X