[frame="13 85"]
أشرفيات .. هل أحجمتْ ؟
(1)
هلْ أحجمت ْ عن ْ طرح ِ خيرات ِ الثمرْ ؟
غيثٌ بلا مطر ٍ ُيراوح ُ في الصور ْ
والأرض ُ عطشى ترتوي بالانتظار ِ
على غرار ِ الحبر ِ في ظلّ الخبرْ
إنّ َ احتساء َ المرّ قد ْ ُيشفي وقدْ
يزداد ُ في الشريان ِ طعم ٌ
يقتل ُ الألحان َ في مجرى الوتر ْ !
( 2)
لا بأس َ إنْ ضاعت ْ عناوين الصباح ِ من َ الصحف ْ
فالحكم ُ بالسجن ِ المُؤبد ِ لن ْ َيمُسّ َ الاعوجاج ْ
والقفز ُ من ْ فوق ِ السياج ِ
ُيحطّم ُ الأضلاع َ في صدر ِ الزجاج ْ
والبتّ ُ في دعوى القتيل ِ سخافة ٌ أو بدعة ٌ
قد ْ يسمح ُ الدستورُ والتشريع ُ والقانون ُ في تنظيرها
من ْ أجل ِ كبت ِ الاحتجاج ْ !
لكنّ َ في تطبيق ِ أحكام ِ العدالة ِ منطق ٌ
وتميّز ٌ للديك ِ عن ْ حظّ َ الدجاج ْ
والغالبيّة ُ كالدجاج ْ
والكل ّ ُ في مدن ِ الهشاشة ِ كالزجاج ْ
(3)
يا من ْ تسلّق َ ُسلّما ً نحو القمرْ
ُمترهلا ً حلّ َ المساء ْ
كهلٌ ُيناورُ في اللحاق ِ بموعد ٍ
قد ْ ضاع َ في فجر ِ الصباح ْ !
ويُصرّ ُ أنّ َ حديثنا
مومياء ُ تابوت ٍ تآكل َ درعها
فتحنطت ْ كلّ َ الطريق ِ إلى التجاعيد ِ الجديدة ِ بالعصب ْ
وحيُ العطب ْ ...
نبضات ُ أوهام ٍ تكدّس َ ظلّها بالانسحاق ْ
فالانكسارُ ُيلاحق ُ المكسورَ في زمن ِ الهزيمة ِ والهرب ْ
فتطبّعتْ في أضلع ِ الوجدان ِ أروقة ُ الغضب ْ
ذكرى الشباب ِ تلوّنت ْ في صدرنا
فتكحّلت ْ أهدابنا بالشيب ِ بحثا ً عن ملامحنا
متاهة ُ ومضة ٍ مطمورة ٍ تلقى الصدى .. بالانزياح ْ ..!
(4)
.
*
/
"
,
المقطع ُ المحذوف ُ بدده ُ الرقيب ْ
كالصقر ِ يرصد ُ في الحروف ِ تطاولا ً
خبرٌ ُينادي المبتدأ
ُمتقدما ً نحو الملأ
منْ دون ِ تصريح ٍ صريح ٍ للنقيب ْ
والناطق ُ الرسميّ ُينتظرُ الأوامر َ والبيان ْ
أخوات ُ إنّ َ وكان َ في قدح ِ الكلام ْ
فالفاعل ُ المرفوع ُ بالشبهات ِِ يفتعل ُ الفتن ْ
شقّتْ سكون َ الأمر ِ بالفعل ِ الرهيب ْ
بالكسر ِ أو بالجرّ ِ نحو َ إضافة ٍ
فيها المُقدّرُ ينتهي بالاعتراف ْ
لا ينفع ُ الإنكارُ في دحض ِ المحن ْ
والحظر ُ تجوال ٌ ُيراقب ُ همزة ً - ُمتطرّفة ْ -
قدْ ساءها الحال ُ المُلازم ُ في المكان ْ
أمست ْ ُمعرفة ً لدى - المأمور ُ بالتنفيذ ِ -
صاحب ُ لعبة َ الإيقاع ِ بالنكرات ِ في الهفوات ِ
حلاًّ للثبات ِ على الطريق ِ المستقيم ِ
ِ ببُنية ِ النحو ِ المُصان ْ !
فالمرجعيّة ُ تستقي الدرب َ القويم َ من َ الثبات ِ على اليقين ْ
ورئيس ُ جمهوريّة ِ الأوغاد ِ
مهموم ٌ بحفظ ِ خطابه ِ المكتوب ِ بالفصحى
فلا يرتاح ُ للتلحين ِ خادمه ُ الأمين ْ
(5)
يا من ْ تسلّق َ سلما ً نحو القمرْ
لغة ُ الضياع ِ تمدّدت ْ في عرفنا
وتمدّنت ْ لغة ُ التذاكي
تضرب ُ المحظور َ عرض َ الحائط ِ المكسور أصلا ً
منْ تصدّع ِ ذمّة ِ الأسياد ِ دربا ً للدهاء ْ
شتان َ أو أنّ الأمورَ على َتقلّبها سيان ْ !
عصرُ الذئاب ِ ومن ْ يخوض ُ النهش َ في غاب ِ الضباع ْ
(6)
الوقت ُ من ْ ذهب ٍ يقول ُ الأثرياءْ
والعيش ُ في كنف ِ العطاء ِ خطيئة ٌ لا ُتغتفرْ !
لا بدّ َ منْ بعض ِ المعاصي ْ
وارتكاب الإثم ِ منْ أجل ِ الجياع ْ
فالاحتكارُ يزيد ُ من ْ فرص ِ الغلاء ْ
والربح ُ سوف َ يزيد ُ من قسط ِ الزكاة ِ
فبشّروا الفقراء َ بالصبر ِ الطويل ِ ومهّدوا للاكتفاء ِ
فريثما يتصدق ُ الأسياد ُ في الأعياد ِ
سوف َ يزيد ُ من حجم ِ الفوائد َ صبركم ْ
فتحصّنوا بالعفة ِ البيضاء ِ دربا ً للثواب ِ
فهكذا نرقى ويرقى الاقتصادْ .. الاقتصاد ُ بفقركم ْ !
وتمنعوا بالحرص ِ من شرك ِ الترف ْ
فالاكتفاء ُ ُيولّد ُ العيش َ الرغيد ْ
ويُحصّن ُ الأبدان َ من نار ِ العذاب ْ
ودعوا لنا تفسير َ أبيات ِ العجب ْ
لا بدّ َ من ْ تحطيم ِ كلّ ُ هداية ٍ من ْ شأنها
ترتيبُ أوراق ِ الحساب ْ ... أو خلطها !!
فالجمع ُ والطرح ُ المُكرّر ُ ينتهي
بالضرب ِ
بالتقسيم ِ
أو بزيادة ٍ للصفر ِ في كشف ِ الحساب ْ
وتذكّروا
حتّى ُنداهن َ قوة ٌ
لا ترحم ُ الضعفاء َ أو أهل َ الضميرِ
نبيع ُ بعد ُ ونشتري من قبل ُ أسرار العطاء ْ
والسعرُ دوما ً في ارتفاع ْ !
ومقدّرات ُ الجيل ِ ُتنهب ُ بالمزاد ْ
(7)
للبيع ِ منْ دون ِ الطلبْ
" تبرير ُ موقفنا إزاء َ المُستجدّ ُ من العتبْ "
يا أيّها المُستضعفون َ تريّثوا ثمّ َ اعقلوا
في عصرنا تتراكم ُ الأحداث ُ وفق َ وتيرة ٍ
فيها النشازُ ُيلاحق ُ اللحن َ الجميل ْ !
والقصد ُ يبقى في الخفاء ِ برغم ِ ثرثرة ِ الكلام ِِ
تدور ُ في فلك ِ التحذلق ِ والرياءْ
مفضوحة ٌ أبعادها ولهاثها
كلب ٌ ُيلاحق ُ عظمة ً
هي في الحقيقة ِ نبرة ٌ
لم ْ يستسغها في المدى صوت ُ العويل ْ
فتنمقت ْ بالحسن ِ في كلماتها
والكلّ ُ يعلم ُ أنّها تهوى البغاء ْ
طمس ُ المعالم ِ والعراقة ِ والأصالة ِ من ْ بيانات النقاء ْ
تثبيت ُ مفهوم ِ الدجل ْ
الاسم ُ .. "عولمة ٌ " ُتصادرُ حقنا بالازدهار ْ
والفعل ُ .. "هيمنة ٌ " توارت ْ خلف َ مشروع ِ العمار ْ
حلّ َ الدمارْ !!!
لكنّ َ بطش َ الأقوياء ِ يقيننا
وملاذنا في عقر ِ مرقدنا وعقر ِ تهكمّ ِ المُنشق ّ عنّا بالفناء ْ
فتُصفّق ُ الأيدي على مضض ٍ لكلّ ِ عبارة ٍ حتّى الهراء ْ !
وتلوذ ُ أبعاد ُ الفصاحة ِ في كهوف ِ الاعتكاف ْ
غضوا البصائر َ والنظرْ
قد ْ أحجمت ْ عن ْ طرح ِ خيرات ِ الثمرْ
(8)
يا أيّها المستضعفون َ تفرّسوا
في عصرنا تتراكم ُ الأحداث ُ وفق َ وتيرة ٍ
فيها الذئاب ُ تسب ّ ُ تاريخ َ الأسود ْ
والمُلك ُ أصبح َ عهدة ً
في قبضة ِ الأنذال ِ يعكسها التواطؤ ُ في العهود
فتضيق ُ في الزمن ِ العجيب ِ
مساحة ُ الكلمات ِ و استنهاض ِ أسباب ِ النهوض ْ
فلتسقط ِ الأوزان ُ من ْ نغم ِ العروض ْ
إنّ َ الغواية َ أصبحت ْ فنا ً ُيشاع ُ بلا خجل ْ
والنثرُ يقتحم ُ القصيدة َ لابسا ً
بالقصد ِ من خلف ِ الكلام ِ ذريعة ً
للشعر ِ من دون ِ القصيد ْ !
والمنطقُ العريان ُ يلبسُ ألف َ ثوب ٍ ..موضة ٌ
تجتاحُ أسواقَ التخلفِ بانفتاح ٍ ُمدهش ٍ حدّ َ الغباء ْ
تطريزُ أوهام ٍ ُترقّعُ في الصدور ِ
سذاجة َ المبهور ِ بالأزياء ِ من دون الغطاء ْ !
تمضي على خشب ِ المنصة ِ بانصياع ْ
فالقدّ ُ ممشوق ٌ تناسق َ باقتدار ٍ
يجعل ُ الأضواء َ أبهى في الخفاءْ !
والصدرُ يرفض ُ قيده ُ المُترهل ُ المذعان ُ نحو الانسياب ِ
قناعة ٌ تهوى السقوط َ على دروب ِ الانزلاق ْ
والظهرُ يحمل ُ قصّة ً لا تنتهي بالانحناء ْ
فيدورُ في فلك ِ الحداثة ِ نصّ ُ إبهام ِ البيان ْ
استأصلتْ سحرَ البديع ِ بحدة ٍ .. فعل ُ الختان ْ !
(9)
أين َ الحقيقة َ ؟ تسألُ الأحداثُ خاتمة َ الحدثْ !
إنّ التسلسل َ جاء َ وفق َ تضخم ٍٍٍ
ما انصبّ َ إلا في تقاطيع ِ العبث ْ !
قد ْ بدّد َ المُتراكم ُ الماضي وبعثرَ في السياق ِ أدلّة ً
من شأنها قنص َ الهدف ْ
قد ْ شوّه َ الكبريت ُ بعد َ الانطفاء ِ براءة َ الدخان ِ
يا نارَ الغثثْ !
مستنجداً ً .. يتذكر ُ البحر ُ الوسيع ُ نداءه ُ الطافي
على موج ٍ كسيح ٍقبل َ الغرق ْ
من ْ أدرك َ الحبرَ المراق َ على بقايا قصة
ٍ ُنقشتْ على صدرِ الصدف ْ
(10)
قصص ُِ الغرابة ِ حالة ٌ
تنساب ُ أحيانا ً على شكل ٍ غريب ٍ واضح ٍ !
ونقائض ُ الأشياء ِ تلتمس ُ الوضوح َ على طريقتها
فلا تنقاد ُ إلا للمصادفة ِ البريئة ِ .. فطرة ٌ
تنصاع ُ للنغم ِ العميق ِ
ُيردّد ُ الألحان َ بالأنقاض ِ من ْ تحت ِ الحجرْ
أو تقتفي أثرَ الولادة ِ بالفناء ِ لتصبح َ الأبعاد ُ قادرة ً
على ترك ِ الأثرْ !
نحات ُ تمثال ٍ يموت ُ فينطق ُ التمثال ُ من روع ِ الشمق ْ !
أشباح ُ مرحلة ٍ تسيرُ بلا ظلال ٍ في الزمن ْ
شعب ٌ بلا حسٍّ وحسّ ٌ يشهد ُ التكثيف َ في جدل ِ المللْ
يجترّ ُ خصخصة ً تخضّ ُ ركاكة َ ً بالانهيارْ
فتكون ُ للأبدان ِ عند َ فنائها
ما قد ْ ُيعين ُ على المضيِّ إلى الأمام ِ
بمشهد ِ الأحياء في ليل ِ النفق ْ
(11)
سبحان َ من ْ أحيى ومن ُيهدي الحياة َ َ لمن ْ يشاء ْ
فتكوّنت ْ منْ فسحة ِ الكلمات ِ كلّ المُجريات ْ
وتمسّكتْ في صخرها بعض ُ الكرامة ِ بعض ُ أنسجة ِ العلق ْ
فتكوّرت ْ وتطوّرت ْ في صلبها تلك َ القناعة ُ بالأمل ْ
مجبولة ٌ بالصبر ِ في مهد ِ الخشوع ْ
ما حلّ َ بعد ُ تراكمَ الأشلاء ِ في منفى الخنوع ْ
قدْ أخطأت ْ نيران ُ أعمدة ِ اللهبْ
والريح ُ في وطن ِ الجحيم ِ تكبدت ْ جهد السفر ْ !!
ما أحجمتْ عنْ طرح ِ خيرات ِ الثمرْ
توطين ُ أهل َ الكهف ِ في فجر ِ العبرْ
همْ في سبات ٍ ريثما تتأمل ُ الكلمات ُ أصداء َ القدر ْ
لتُزلزل َ الأصنام َ في فهم ِ الصمود ْ
باقون َ فوق َ ُترابها حتّى الأزل ْ ..
باقون َ .. يا أبهى الجُمل ْ ..
[/frame]
أشرفيات .. هل أحجمتْ ؟
(1)
هلْ أحجمت ْ عن ْ طرح ِ خيرات ِ الثمرْ ؟
غيثٌ بلا مطر ٍ ُيراوح ُ في الصور ْ
والأرض ُ عطشى ترتوي بالانتظار ِ
على غرار ِ الحبر ِ في ظلّ الخبرْ
إنّ َ احتساء َ المرّ قد ْ ُيشفي وقدْ
يزداد ُ في الشريان ِ طعم ٌ
يقتل ُ الألحان َ في مجرى الوتر ْ !
( 2)
لا بأس َ إنْ ضاعت ْ عناوين الصباح ِ من َ الصحف ْ
فالحكم ُ بالسجن ِ المُؤبد ِ لن ْ َيمُسّ َ الاعوجاج ْ
والقفز ُ من ْ فوق ِ السياج ِ
ُيحطّم ُ الأضلاع َ في صدر ِ الزجاج ْ
والبتّ ُ في دعوى القتيل ِ سخافة ٌ أو بدعة ٌ
قد ْ يسمح ُ الدستورُ والتشريع ُ والقانون ُ في تنظيرها
من ْ أجل ِ كبت ِ الاحتجاج ْ !
لكنّ َ في تطبيق ِ أحكام ِ العدالة ِ منطق ٌ
وتميّز ٌ للديك ِ عن ْ حظّ َ الدجاج ْ
والغالبيّة ُ كالدجاج ْ
والكل ّ ُ في مدن ِ الهشاشة ِ كالزجاج ْ
(3)
يا من ْ تسلّق َ ُسلّما ً نحو القمرْ
ُمترهلا ً حلّ َ المساء ْ
كهلٌ ُيناورُ في اللحاق ِ بموعد ٍ
قد ْ ضاع َ في فجر ِ الصباح ْ !
ويُصرّ ُ أنّ َ حديثنا
مومياء ُ تابوت ٍ تآكل َ درعها
فتحنطت ْ كلّ َ الطريق ِ إلى التجاعيد ِ الجديدة ِ بالعصب ْ
وحيُ العطب ْ ...
نبضات ُ أوهام ٍ تكدّس َ ظلّها بالانسحاق ْ
فالانكسارُ ُيلاحق ُ المكسورَ في زمن ِ الهزيمة ِ والهرب ْ
فتطبّعتْ في أضلع ِ الوجدان ِ أروقة ُ الغضب ْ
ذكرى الشباب ِ تلوّنت ْ في صدرنا
فتكحّلت ْ أهدابنا بالشيب ِ بحثا ً عن ملامحنا
متاهة ُ ومضة ٍ مطمورة ٍ تلقى الصدى .. بالانزياح ْ ..!
(4)
.
*
/
"
,
المقطع ُ المحذوف ُ بدده ُ الرقيب ْ
كالصقر ِ يرصد ُ في الحروف ِ تطاولا ً
خبرٌ ُينادي المبتدأ
ُمتقدما ً نحو الملأ
منْ دون ِ تصريح ٍ صريح ٍ للنقيب ْ
والناطق ُ الرسميّ ُينتظرُ الأوامر َ والبيان ْ
أخوات ُ إنّ َ وكان َ في قدح ِ الكلام ْ
فالفاعل ُ المرفوع ُ بالشبهات ِِ يفتعل ُ الفتن ْ
شقّتْ سكون َ الأمر ِ بالفعل ِ الرهيب ْ
بالكسر ِ أو بالجرّ ِ نحو َ إضافة ٍ
فيها المُقدّرُ ينتهي بالاعتراف ْ
لا ينفع ُ الإنكارُ في دحض ِ المحن ْ
والحظر ُ تجوال ٌ ُيراقب ُ همزة ً - ُمتطرّفة ْ -
قدْ ساءها الحال ُ المُلازم ُ في المكان ْ
أمست ْ ُمعرفة ً لدى - المأمور ُ بالتنفيذ ِ -
صاحب ُ لعبة َ الإيقاع ِ بالنكرات ِ في الهفوات ِ
حلاًّ للثبات ِ على الطريق ِ المستقيم ِ
ِ ببُنية ِ النحو ِ المُصان ْ !
فالمرجعيّة ُ تستقي الدرب َ القويم َ من َ الثبات ِ على اليقين ْ
ورئيس ُ جمهوريّة ِ الأوغاد ِ
مهموم ٌ بحفظ ِ خطابه ِ المكتوب ِ بالفصحى
فلا يرتاح ُ للتلحين ِ خادمه ُ الأمين ْ
(5)
يا من ْ تسلّق َ سلما ً نحو القمرْ
لغة ُ الضياع ِ تمدّدت ْ في عرفنا
وتمدّنت ْ لغة ُ التذاكي
تضرب ُ المحظور َ عرض َ الحائط ِ المكسور أصلا ً
منْ تصدّع ِ ذمّة ِ الأسياد ِ دربا ً للدهاء ْ
شتان َ أو أنّ الأمورَ على َتقلّبها سيان ْ !
عصرُ الذئاب ِ ومن ْ يخوض ُ النهش َ في غاب ِ الضباع ْ
(6)
الوقت ُ من ْ ذهب ٍ يقول ُ الأثرياءْ
والعيش ُ في كنف ِ العطاء ِ خطيئة ٌ لا ُتغتفرْ !
لا بدّ َ منْ بعض ِ المعاصي ْ
وارتكاب الإثم ِ منْ أجل ِ الجياع ْ
فالاحتكارُ يزيد ُ من ْ فرص ِ الغلاء ْ
والربح ُ سوف َ يزيد ُ من قسط ِ الزكاة ِ
فبشّروا الفقراء َ بالصبر ِ الطويل ِ ومهّدوا للاكتفاء ِ
فريثما يتصدق ُ الأسياد ُ في الأعياد ِ
سوف َ يزيد ُ من حجم ِ الفوائد َ صبركم ْ
فتحصّنوا بالعفة ِ البيضاء ِ دربا ً للثواب ِ
فهكذا نرقى ويرقى الاقتصادْ .. الاقتصاد ُ بفقركم ْ !
وتمنعوا بالحرص ِ من شرك ِ الترف ْ
فالاكتفاء ُ ُيولّد ُ العيش َ الرغيد ْ
ويُحصّن ُ الأبدان َ من نار ِ العذاب ْ
ودعوا لنا تفسير َ أبيات ِ العجب ْ
لا بدّ َ من ْ تحطيم ِ كلّ ُ هداية ٍ من ْ شأنها
ترتيبُ أوراق ِ الحساب ْ ... أو خلطها !!
فالجمع ُ والطرح ُ المُكرّر ُ ينتهي
بالضرب ِ
بالتقسيم ِ
أو بزيادة ٍ للصفر ِ في كشف ِ الحساب ْ
وتذكّروا
حتّى ُنداهن َ قوة ٌ
لا ترحم ُ الضعفاء َ أو أهل َ الضميرِ
نبيع ُ بعد ُ ونشتري من قبل ُ أسرار العطاء ْ
والسعرُ دوما ً في ارتفاع ْ !
ومقدّرات ُ الجيل ِ ُتنهب ُ بالمزاد ْ
(7)
للبيع ِ منْ دون ِ الطلبْ
" تبرير ُ موقفنا إزاء َ المُستجدّ ُ من العتبْ "
يا أيّها المُستضعفون َ تريّثوا ثمّ َ اعقلوا
في عصرنا تتراكم ُ الأحداث ُ وفق َ وتيرة ٍ
فيها النشازُ ُيلاحق ُ اللحن َ الجميل ْ !
والقصد ُ يبقى في الخفاء ِ برغم ِ ثرثرة ِ الكلام ِِ
تدور ُ في فلك ِ التحذلق ِ والرياءْ
مفضوحة ٌ أبعادها ولهاثها
كلب ٌ ُيلاحق ُ عظمة ً
هي في الحقيقة ِ نبرة ٌ
لم ْ يستسغها في المدى صوت ُ العويل ْ
فتنمقت ْ بالحسن ِ في كلماتها
والكلّ ُ يعلم ُ أنّها تهوى البغاء ْ
طمس ُ المعالم ِ والعراقة ِ والأصالة ِ من ْ بيانات النقاء ْ
تثبيت ُ مفهوم ِ الدجل ْ
الاسم ُ .. "عولمة ٌ " ُتصادرُ حقنا بالازدهار ْ
والفعل ُ .. "هيمنة ٌ " توارت ْ خلف َ مشروع ِ العمار ْ
حلّ َ الدمارْ !!!
لكنّ َ بطش َ الأقوياء ِ يقيننا
وملاذنا في عقر ِ مرقدنا وعقر ِ تهكمّ ِ المُنشق ّ عنّا بالفناء ْ
فتُصفّق ُ الأيدي على مضض ٍ لكلّ ِ عبارة ٍ حتّى الهراء ْ !
وتلوذ ُ أبعاد ُ الفصاحة ِ في كهوف ِ الاعتكاف ْ
غضوا البصائر َ والنظرْ
قد ْ أحجمت ْ عن ْ طرح ِ خيرات ِ الثمرْ
(8)
يا أيّها المستضعفون َ تفرّسوا
في عصرنا تتراكم ُ الأحداث ُ وفق َ وتيرة ٍ
فيها الذئاب ُ تسب ّ ُ تاريخ َ الأسود ْ
والمُلك ُ أصبح َ عهدة ً
في قبضة ِ الأنذال ِ يعكسها التواطؤ ُ في العهود
فتضيق ُ في الزمن ِ العجيب ِ
مساحة ُ الكلمات ِ و استنهاض ِ أسباب ِ النهوض ْ
فلتسقط ِ الأوزان ُ من ْ نغم ِ العروض ْ
إنّ َ الغواية َ أصبحت ْ فنا ً ُيشاع ُ بلا خجل ْ
والنثرُ يقتحم ُ القصيدة َ لابسا ً
بالقصد ِ من خلف ِ الكلام ِ ذريعة ً
للشعر ِ من دون ِ القصيد ْ !
والمنطقُ العريان ُ يلبسُ ألف َ ثوب ٍ ..موضة ٌ
تجتاحُ أسواقَ التخلفِ بانفتاح ٍ ُمدهش ٍ حدّ َ الغباء ْ
تطريزُ أوهام ٍ ُترقّعُ في الصدور ِ
سذاجة َ المبهور ِ بالأزياء ِ من دون الغطاء ْ !
تمضي على خشب ِ المنصة ِ بانصياع ْ
فالقدّ ُ ممشوق ٌ تناسق َ باقتدار ٍ
يجعل ُ الأضواء َ أبهى في الخفاءْ !
والصدرُ يرفض ُ قيده ُ المُترهل ُ المذعان ُ نحو الانسياب ِ
قناعة ٌ تهوى السقوط َ على دروب ِ الانزلاق ْ
والظهرُ يحمل ُ قصّة ً لا تنتهي بالانحناء ْ
فيدورُ في فلك ِ الحداثة ِ نصّ ُ إبهام ِ البيان ْ
استأصلتْ سحرَ البديع ِ بحدة ٍ .. فعل ُ الختان ْ !
(9)
أين َ الحقيقة َ ؟ تسألُ الأحداثُ خاتمة َ الحدثْ !
إنّ التسلسل َ جاء َ وفق َ تضخم ٍٍٍ
ما انصبّ َ إلا في تقاطيع ِ العبث ْ !
قد ْ بدّد َ المُتراكم ُ الماضي وبعثرَ في السياق ِ أدلّة ً
من شأنها قنص َ الهدف ْ
قد ْ شوّه َ الكبريت ُ بعد َ الانطفاء ِ براءة َ الدخان ِ
يا نارَ الغثثْ !
مستنجداً ً .. يتذكر ُ البحر ُ الوسيع ُ نداءه ُ الطافي
على موج ٍ كسيح ٍقبل َ الغرق ْ
من ْ أدرك َ الحبرَ المراق َ على بقايا قصة
ٍ ُنقشتْ على صدرِ الصدف ْ
(10)
قصص ُِ الغرابة ِ حالة ٌ
تنساب ُ أحيانا ً على شكل ٍ غريب ٍ واضح ٍ !
ونقائض ُ الأشياء ِ تلتمس ُ الوضوح َ على طريقتها
فلا تنقاد ُ إلا للمصادفة ِ البريئة ِ .. فطرة ٌ
تنصاع ُ للنغم ِ العميق ِ
ُيردّد ُ الألحان َ بالأنقاض ِ من ْ تحت ِ الحجرْ
أو تقتفي أثرَ الولادة ِ بالفناء ِ لتصبح َ الأبعاد ُ قادرة ً
على ترك ِ الأثرْ !
نحات ُ تمثال ٍ يموت ُ فينطق ُ التمثال ُ من روع ِ الشمق ْ !
أشباح ُ مرحلة ٍ تسيرُ بلا ظلال ٍ في الزمن ْ
شعب ٌ بلا حسٍّ وحسّ ٌ يشهد ُ التكثيف َ في جدل ِ المللْ
يجترّ ُ خصخصة ً تخضّ ُ ركاكة َ ً بالانهيارْ
فتكون ُ للأبدان ِ عند َ فنائها
ما قد ْ ُيعين ُ على المضيِّ إلى الأمام ِ
بمشهد ِ الأحياء في ليل ِ النفق ْ
(11)
سبحان َ من ْ أحيى ومن ُيهدي الحياة َ َ لمن ْ يشاء ْ
فتكوّنت ْ منْ فسحة ِ الكلمات ِ كلّ المُجريات ْ
وتمسّكتْ في صخرها بعض ُ الكرامة ِ بعض ُ أنسجة ِ العلق ْ
فتكوّرت ْ وتطوّرت ْ في صلبها تلك َ القناعة ُ بالأمل ْ
مجبولة ٌ بالصبر ِ في مهد ِ الخشوع ْ
ما حلّ َ بعد ُ تراكمَ الأشلاء ِ في منفى الخنوع ْ
قدْ أخطأت ْ نيران ُ أعمدة ِ اللهبْ
والريح ُ في وطن ِ الجحيم ِ تكبدت ْ جهد السفر ْ !!
ما أحجمتْ عنْ طرح ِ خيرات ِ الثمرْ
توطين ُ أهل َ الكهف ِ في فجر ِ العبرْ
همْ في سبات ٍ ريثما تتأمل ُ الكلمات ُ أصداء َ القدر ْ
لتُزلزل َ الأصنام َ في فهم ِ الصمود ْ
باقون َ فوق َ ُترابها حتّى الأزل ْ ..
باقون َ .. يا أبهى الجُمل ْ ..
[/frame]
تعليق