وَيَومَ حَلَلْتُ يا مجـــــــيدةُ آتيا
دَهِشْتِ لِأَمْرِي ما عَلِمْتِ بِحَالِيَا
أُطِيلُ الشرودَ عَلَّ تيهي يُريحُنِي
أُمَحِّصُ ما مضى فَتَبًّا لماضيا
عَنَتْكِ حوادثي لقد كنتُ متعبا
جريحا أغالب الصُّروفَ العواديا
عَرَفْتِ متاعبي فأوجفْتِ طارئا
بها القلب أم عَنًا به كان بـــاديا
فتلك ابتلاءاتٌ مضتْ يا بُنَيَّتِي
مقدرة لنا فلا بُدَّ بــــــــــاليا
وخلف غيوم الصَّمْتِ نَاءَتْ دواخلي
بنارٍ غدا وصار قلبيَ حاميا
فكنتِ كماء المُزْنِ أَخْمدَ حــــ رَّها
وكانتْ دُمُوعُكِ الشفاءَ المداويا
وكنتِ مَنَارَةً أضاءتْ غياهبي
وراح غَمَامٌ كان بالقلب ثاويا
لَعَمْرِي مجيدةٌ عطيةُ بــــارئِ
الْأَنَامِ لتنشرَ الحبور حــــــواليا
ويوم نويتُ شَدَّ رَحْلِي مغاضبا
عزمتُ بما عانيتُ أن لا تلاقيا
فقومي لمن يقول حَقًّا تنكروا
أرى مِنْهُمُ سوءا وَأُلْفِي تجافيا
فيا ليتني مِمَّنْ يطيقون منكرا
ويا ليتني بما أرى لا أبـــــــاليا
عزائي بِأَبْيَاتٍ أُقِيمُ عروضها
وَأَفْرَحُ عندما أُجِيــــــدُ الْقَوَافِيَا
ولست بِطَامِحٍ لجمع مَغَانِمٍ
حَرَامٍ ولا خَوَّانِ عهد تغاضـــيا
سبيلي ا سْتقامةٌ فلا بُدَّ نَاظِرٌ
إلهي الَّذِي أبلى القرون الخواليا
هُوَ الْوَاحِدُ الَّذِي يُنِيرُ سَرِيرَتِي
بِآيَاتِهِ الْمُثْلَى فَأُمْسِي مُنَاجِيَا
أَلَمْ تَرَ أَنَّهُ جَلاَ كُلَّ آيَةٍ
حُزُوناً خَفِيضَةً وَأُخْرَى عَوَالِيَا
لَعَمْرُ أَبِيكَ فِي الطَّبِيعَةِ رَاحَةٌ
وَرَوْحٌ وجدتها هَنَاءً لِبَـــالِيَا
فَفِيهَا لِمَنْ أَرادَ مَنْأًى عَنِ الوَرَى
وَآثَــامِهِمْ عَيْشٌ فيرتاح هانيا
تعليق