بقول المثل -ـ 6
صور تراثيه شعبية من وحي الأمثال الشعبية
بقلم الداعي بالخير : صالح صلاح شبانة
1- بموت الغني من التخمه ، وبموت الفقير من قلة اللقمه
يدل هذا المثل على المجتمعات غير المتكافلة ، فلو أعطى الغني فضلات حاجته للفقير لبقي في صحة جيدة ، ولم يمت من التخمة ، ولأنتعش للفقير ، ولم يمت من الجوع ، ولأرضى الله عز وجل بحميد عمله ...!!!
وهذا الأسلوب لِمَن قرأ سيرة عمر بن عبد العزيز (رض) لوجد الإجابة على هذا المثل إذ أن الأنانية والبعد عن تقوى الله والعدالة الاجتماعية وعدم التكافل الأجتماعي من أسباب هذه الأوبئة المهلكة ...!!!!
2- بأيش تكيدي جيرانك يا ام الثوم ،بقملك وصيبانك ولاَّ نومك طول اليوم؟؟؟؟
المثل في ظاهره يتحدث عن المرأة التي تفوح منها رائحة الثوم ، وهي كناية عن القذارة ، ولا تكتمل القذارة الا (بالقمل والصيبان)،أي العائلة القملية وهي قمة القذارة ، والنوم طوال اليوم هو كناية عن الكسل وقلة الحيلة،فلم يترك المثل أمامها طريقة إلا وأغلقها ، فالجيران يأنفون هذه الأشكال ، وليس بيدها أي حجة تقارع بها الجارات الجميلات النظيفات....!!!
3- تموت كناينّا ، وتِسلم بنَّاينا ، وندخلهم كل سنه عرسان :
هذا يدل على الحقد المتأصل ما بين الحماة والكنة ، فهي تتمنى أن تموت كناينها (زوجات أولادها) ، وأن يسلم الله أولادها من الموت ، وهي مستعدة لتزويجهم بعرائس جديدات كل سنة ، وهذا يدل على شدة الحقد عند هذه الحموات ، فدعاؤها لا يقف عند حَد، بل موت دائم وأعراس لا تنقطع ، إلا إذا انقطعت آجال أولادها بالموت الذي تتمناه لكناينها..!!!
4- الحذر ثم الحذر ، من صحبة الحضر و كُر النَوّر وهِرش البقر
هذا تحذير للفلاح من صحبة من لا تجب صحبتهم ومنهم الحضر (أهل المدن) ، لأن صحبتهم ليست ذات دوام ، ولأن هَمّهه غير هَمّك ، فهي صحبة مصلحة ، وكُرْ النوَّر ، وهو الجحش الصغير حديث الولادة فهو لا ينفع للعمل حيث لم يصلب عوده بعد ، وحتى لو صلب عوده ، فهو لا ينفع لامتهانه حياة النور ، حيث دوام الترحال ، وليالي الفرح والفنطزية والتمعمل أمام الخربوش ، ، وهِرْش البقر ، فهو قد اسنفذ قواه ، فلا يصلح للحليب ، ولا للعمل ولا للحِمِل وصار لحمه قاسيا لا يصلح للموائد ، وعليك أن لا تقربه فتبور تجارتك ، و(بتطلع من الدنيا بلا دين).....!!!!!
5- جابوا السمك لأم العفن تقشره
السمك زنخ بطبعه ، غير مستحب الرائحة ، سريع العطب ، ولإزالة قشوره وتنظيفه هو بحاجة إلى أيدي نظيفة خبيرة ماهرة ، أما أم العفن وهي المرأة القذرة والتي لا تحسن نظافتها الشخصية ونظافة بيتها ، فهل يؤمل الحصول على وجبة نظيفة لذيذة من تحت يديها ؟؟ وهل فاقد الشيء يعطيه ؟؟؟
6- الخبيث المكار ، مش بحاجه لمسمار
أي الإنسان السيئ ، الذي يعشق الفتنة ورؤية نارها تحرق ، ودخانها يخنق ليس بحاجة إلى تشجيع و(اتّهِوّي)ليثور وينشر الفتنة ، والمسمار هو الذي يخز الفلاح به الدابة البليدة ليحثها على الحركة والسرعة،والخبيث المكّار...(ما شاء الله عليه،ربنا يخليه للبلاد والعباد ، وما يحرمنا وجوده البهي بيننا) ...........!!!!!!!!
7- خَوِّف الكلب ولا تضربه
والمشبّه به هنا الإنسان الخسيس ، فإذا خوّفته ظل يحسب حسابك ويتهيب منك ، لأن جلده لم يجرب قساوة فعلك، ولكن إذا ضربته ، قد تعلمه القوة والجرأة ، فيتجرّأ عليك أكثر ، وقد تكون الخاسر في النهاية ...!!!
8- ذيل الحظ أملس
والأملس كناية عن عدم سهولة إمساكه ، فهو ينفلت منك ، ويطير من بين يديك ، وينطلِق منك هاربا ، فإذا واتتك الفرصة وحضرك الحظ مرة عليك التمسك بها جيدا ، وعدم الالتفات إلى غيرها ، لأن ذيلها أملس ينفلت من بين يديك بسهولة،وقد لا يعود إليك الحظ مرة أخرى ، وتكون أول وآخر فرصة تواتيك....!!!
9*ــ شو هالهم اللي أسمه خميس :
وأصل المثل كما قيل ، أن أحدهم اشترى عبدا أسمه (خميس) ، وكان خميس هذا كثير الاعتداء على أولاد الجيران ، مشاكسا متعبا ، وكان سيده يكثر من الحديث عنه، وقد أشغل فكره ، ولا يدري كيف يقوّم سلوكه ، وذات يوم قال له أحدهم من باب التعزية (شو هالهم اللي أسمه خميس؟؟)، ويضرب المثل بمن يسببون الصداع لذويهم ، وإخلاص من همومهم قد يكون الخلاص منهم ، وخصوصا إذا كان متاعا ...أو غيره ..!!!
10ــ صحن كنافه وجنبه آفه :
والآفة هنا تعني الأفعى الكبيرة المخيفة ، وصحن الكنافة الشيء الذي يغريك لتناله ، ولكن خوفك من الآفة يفسد الأمر ، والمعنى أن الضرر أكثر من الفائدة ، فحيث يفتقد الأمن تفسد الحياة ويفسد طعمها ، ولا فائدة من صحن لذائذ ورغبات ثمنه الموت ...!!!
تعليق