رحلة إلى الأعماق - رواية من الخيال العلمي في حلقات -ج8 - نزار ب. الزين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نزار ب. الزين
    أديب وكاتب
    • 14-10-2007
    • 641

    رحلة إلى الأعماق - رواية من الخيال العلمي في حلقات -ج8 - نزار ب. الزين

    [align=center]
    رحلة إلى الأعماق
    قصة من الخيال العلمي في حلقات
    الجزء الثامن

    نزار ب. الزين*
    [/align]

    [align=right]*****
    أبطال القصة :
    د.عبد الله من المغرب تخصص ألكترونيات و برمجة و هندسة الحاسوب
    د. هشام من سورية تخصص معادن و سبائك معدنية
    د. مجدي من مصر تخصص جيولوجيا و طبقات الأرض و علم الزلازل و البراكين
    د. حمود من الإمارات العربية المتحدة /أمارة دبي تخصص كيمياء ، فرع النفط و الصناعات النفطية
    د. رياض فلسطيني يعيش في الأردن تخصص ميكانيك و محركات ثقيلة .
    *****
    [/align]
    [align=right]في طريق عودتهم إلى المركبة ، باغتتهم رؤية مخلوق يشبه العقرب إلا أنه عقرب عملاق يزيد طوله عن المترين ، و هو بدوره بلا عينين و حتى بلا قرني استشعار ، بدا و كأنه خرج من الماء لتوه ، يقفز فجأة فوق ظهر واحدة من تلك السحالي العملاقة ، يلدغها بابرته الأطول من منقار مالك الحزين و المُركّبة في نهاية ذيله ، فتتفض السحلية و ترتعش مزلزلة الأرض من تحتها ، ثم تنفق خلال دقائق ؛ و فجأة يخرج من ماء المحيط عقربا آخر بدا أنها أنثاه فقد اعتلى ظهرها أو تبعها عدد كبير مما بدا أنها فراخ العائلة الصغار ، و بدأ الجميع بالإلتفاف حول الوليمة الجبارة و باشروا بالتهامها .
    " لعلها تعيش في عالم شمي ، كما يعيش النمل ! " علق الدكتور مجدي ، فأجابه الدكتور عبد الله باشمئزاز : " المسلح يفتك بالمسالم حتى في أعماق الأرض ، يا لها من معادلة موغلة في الوحشية ! "
    *****
    و إذ دخلوا المركبة و تحرروا من فقاعاتهم فوجئوا جميعا بأن ايا منهم لم يلتقط أية صورة ثابتة كانت أم متحركة ، لمشهد العقرب و أفراد عائلته بالغي الشراهة ؛ فقد ألجمت الدهشة عقولهم عن التفكير بتسجيل ذلك المشهد الفريد المرعب ..
    يسألهم الأمير نمرود ، بعد أن هدأ انفعالهم و توقفوا عن تعليقاتهم :
    - نحن قريبون نسيبا من سيبيريا ، فهل تفضلون المرور بها لأطلعكم على أمر يهم الدكتور حمود كثيرا ، أم تفضلون الإطلاع على تجمع آخر للماء العذب ؟
    تختلف الآراء فيقترح الدكتور عبد الله قرعة ألكترونية ، فيوافقون على ذلك بالإجماع . يسجل الدكتور عبد الله على حاسوبه كلمة ماء ، ثم كلمة نفط ، ثم يترك للحاسوب أن يختار بينهما ؛ و إن هي إلا ثوان حتى ظهرت على شاشة الحاسوب كلمة نفط .
    تهللت أسارير الدكتور حمود ، و صاح جزلا : " هيا يا دكتور رياض ، الخيرة فيما اختاره الله ، هيا إلى سيبيريا ."
    كان نمرود قد اقترب من الدكتور رياض و بدأ يرشده إلى الطريق التي عليه أن يسلكها ، ثم تحركت المركبة .
    *****
    خلال خمسة عشر دقيقة تمكنت المركبة من اختراق باطن أرض الصين باتجاه الشمال مع انحراف بسيط نحو الشمال الغربي ، عندما أعلن الدكتور عبد الله أن المركبة الآن في أعماق الروسيا ، شرقي سيبيريا تحديدا .
    قال لهم الأمير نمرود :
    - أنتم الآن في مصنع أنشأته الطبيعة لصنع البترول ،
    فغر الدكتور حمود فاه دهشة و انفعالا ، ثم سأل الأمير نمرود
    = هل أنت تؤكد بكلامك هذا ما يشيعه بعض العلماء هذه الأيام من أن البترول غير قابل للنضوب ؟
    يجيبه الأمير نمرود بكل ثقة :
    - النظريات المتداولة حتى الآن تشير إلى أن مصدر البترول هو عبارة عن بقايا عضوية ، هذا صحيح في جانب ضيق من الحقيقة ، إلا أن الحقيقة الأساسية أنه تحت تأثير ضغط الأعماق الكبير و الحرارة الهائلة فإن هايدروجين الماء الموجود بكثرة في الأعماق كما شاهدتم بأنفسكم ، يندمج بعنصر الكربون الموجود بكثرة أيضا ليشكلا معا البترول الخام ، و هي عملية مستمرة و صناعة طبيعية لا نهاية لها .
    يجيبه الدكتور حمود :
    = هذا يعني أن البترول سيغرق العالم و بأسعار رخيصة ...
    فيعلق الدكتور عبد الله قائلا و بشيء من الأسف :
    = و يعني أيضا أن مشكلة التلوث سوف تتفاقم !
    *****
    بمساعدة كرزون يحيط الأمير نمرود المركبة بفقاعة من المادة المعتمة ، ثم يحيطا معا كل من العلماء العرب الخمسة بفقاعة من المادة نفسها ، تمكنهم من الخروج و التجوال بيسر .
    المكان كهف منخفض السقف ، و في وسطه تجمع سائل أسود داكن ، و بواسطة أنبوب يشبه عود القصب المفرغ ، تمكن الدكتور حمود من اختراق فقاعته و شفط جزء من السائل ، و سرعانما صاح بأعلى صوته : " إنه نفط .. بترول .. بترول "
    *****
    بعد جولة قصيرة فوق سطح البحيرة النفطية هذه ، عادوا إلى مركبتهم و بدؤوا يغوصون في أعماقها ، جامعين ما تيسر لهم من عينات ، بينما انهمك الدكتور عبد الله بقياس البحيرة ، و كانت النتيجة ، أنها تعادل بحيرة طبريا مساحة ، و أن عمقها يتراوح بين ثلاثة إلى عشرين مترا ، و كانت مفاجأتهم الثانية أن أعماق هذه البحيرة مكون من الماء الفائر من شدة الحرارة ، و أنه ماء مشبع بالكبريت ؛ و قد شاهدوا و سجلوا كيف يصعد البترول إلى الأعلى على شكل خيوط سوداء أو على شكل دخان أسود ..
    قال لهم كرزون موضحا :
    - تحت قاع هذه البحيرة مخزون هائل من الصخور الكربونية تنتشر في عمق كبير ؛ الكربون يتفاعل مع الأبخرة المائية التي تتجاوز حرارتها ألفي درجة مئوية و الصاعدة من أعماق القشرة الأرضية مخترقة شقوقها الكثيرة ، و تحت ضغط يتجاوز 150 كيلوبار يتم اندماج الكربون بهايدروجين الماء لينتج النفط .
    و يضيف الأمير نمرود :
    هذه البحيرة تقع في عمق أربعة آلاف متر ، و لكن هناك بحيرات أقرب إلى سطح الأرض و أخرى أعمق من هذه ، و تتراوح مساحاتها بين 100 هكتار و ألوف الهكتارات ، و هي مساحات متواجدة في الكثير من أنحاء العالم ، تم اكتشاف قليلها و لا زال أكثرها مجهولا .
    [/align]

    [align=right]=========================
    *نزار بهاء الدين الزين
    سوري مغترب
    عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
    عضو الجمعية الدولية للمترجمين و اللغويين العرب ArabWata
    الموقع : www.FreeArabi.com
    البريد : nizar_zain@yahoo.com
    =========================
    [/align]

    [align=center]رحلة إلى الأعماق
    الروابط السابقة
    [/align]

    [align=right]رابط الجزء الأول :

    رابط الجزء الثاني :

    رابط الجزء الثالث

    رابط الجزء الرابع

    رابط الجزء الخامس

    رابط الجزء السادس

    رابط الجزء السابع
    http://www.freearabi.com/رحلة-إلى-ال...الزين.htm

    [/align]
  • سمير طبيل
    عضو الملتقى
    • 04-12-2007
    • 120

    #2
    [align=center]الحكيم نزار
    .
    .

    الخيال العلمي ادب يجذب الكثير
    وعندما يمتزج بروح الوحدة والوطنية
    اعتقد انه يصبح عملا متكاملا
    هذا فضلا عن روعة الاسلوب
    ابدعت سيدي

    //
    تح ـياتي
    [/align]

    تعليق

    • جوتيار تمر
      شاعر وناقد
      • 24-06-2007
      • 1374

      #3
      الاستاذ الكبير نزار الزين.........

      انا اتتبع سير خطاك في هذه الرحلة المكوكية الرائعة / للاعماق / اعماق الكون= الانسان / اعماق الواقع العياني / حيث تمتزج فيه رغبات الانسان بشتى اصنافها / وبالموجود بشتى اشكاله / وما يخلفه هذا التمازج الاعتباطي احيانا / والقصدي في اغلب الاحيان / حيث الذات الانسانية تتطلع للسيطرة على قرينتها / تارة / وعلى الطبيعة تارة اخرى / ففي الاولى من اجل خرق القيم الانسانية / وفي الثانية من اجل اثبات ان الانسان سيد المخلوقات / لقد اثارني في الرحلة هذه / ادراك ان البترول مادة لن تنضب ولن يتوقف دفقها / وفي نفس الوقت اعجبني ان اللرد جاء يقول بأن التلوث امر قائم ومستمر بتدفق البترول / التدفق اذا ثنائي هنا / مع اضافة تدفق اخر وهو الصراع البشري البشري / من اجل البقاء / وبما ان البترول افضل سبل للارتقاء والبقاء فان الصراع يبقى الاشرس مع صراع التلوث / والصراعان فيه مصرع الانسان قبل كل شيء / مع ملاحظة بسيطة او ان اوردها هنا / كلما نضب البترول اكثر كلما طمع القوي فينا اكثر وكلما اصبحنا نحن نقتل من بعضنا اكثر وكلما فتحنا الباب امام الاخرين باذلالنا اكثر.

      دمت بخير
      محبتي لك
      جوتيار

      تعليق

      • نزار ب. الزين
        أديب وكاتب
        • 14-10-2007
        • 641

        #4
        [align=center]أخي الحبيب جوتيار
        تحليلك للرواية أكثر من رائع و قد غصت عميقا في أهدافها و مراميها
        شكرا لهذه الإطلالة الواعية - على الدوام - و ألف شكر لثنائك الجميل
        مع كل المودة و التقدير
        نزار
        [/align]


        [align=center]و بمناسبة عيد الأضحى المبارك
        أجمل التهاني و أطيب التبريكات
        و
        كل عام و أنتم بخير
        [/align]

        تعليق

        • نزار ب. الزين
          أديب وكاتب
          • 14-10-2007
          • 641

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة سمير طبيل مشاهدة المشاركة
          [align=center]الحكيم نزار
          .
          .

          الخيال العلمي ادب يجذب الكثير
          وعندما يمتزج بروح الوحدة والوطنية
          اعتقد انه يصبح عملا متكاملا
          هذا فضلا عن روعة الاسلوب
          ابدعت سيدي

          //
          تح ـياتي
          [/align]
          ====================================
          [align=center]المكرم الأستاذ سمير
          شهادتك وسام أعتز به و يزين نصي و صدري
          عظيم تقديري
          [/align]

          [align=center]و بمناسبة عيد الأضحى المبارك
          أجمل التهاني و أطيب التبريكات
          و
          كل عام و أنتم بخير
          نزار
          [/align]

          تعليق

          يعمل...
          X