[frame="11 90"]
في بيتنا خطر أليف، هيا نروضه
15-5-2010
مقدمة
خلق الإنسان ليعيش في ألفة مع الحيوان بلا ضغائن متبادلة، ولا منافع متنازع عليها.
إلا أن الأمور سارت في طريقها حتى وصلنا إلى حالنا هذا: إنسان يعيش على طعام حيواني، ويعيش بين الحيوانات التي يربيها برغبته - سواء لعائد يرجي منها أو للحصول على دعم معنوي - أو تفرض وجودها في بيئته، فبات يخشى أخطارها، ويسعى للقضاء عليها.
كل جنس من الإنسان والحيوان هو بدوره عائل لأنواع عدة من الكائنات الدقيقة (فيروسات، بكتريا، فطريات.... ) تخصه بمفرده وذلك نظرا لوجود خصائص متفردة في خلاياه وأنسجته تسمح بحياة نوع بعينه دون آخر، فمثلا نجد أن أشهر الفيروسات حاليا وهو فيروس الإنفلونزا نعرف منه حتى الآن 3 أنواع رئيسية أحدها يندرج تحته 156 نوع فرعي، كل نوع منه يشتمل على مئات العترات. تتنوع هذه الأنواع ما بين ما يصيب الإنسان أو الطيور أو الحيوانات كل جنس منها على حدة.
هذا التداخل بين الإنسان والحيوان عبر الزمن، طَوَر من أنواع الكائنات الدقيقة التي تعيش في، أو تتعايش مع الإنسان والحيوان كلا على حدة، إلى أن أوجدت الضرورة ما يسمى في علوم الطب بعلم (الأمراض المشتركة)، وهو فرع حديث نسبيا يسعى للسيطرة على الأمراض بغية الحفاظ أساسا على حياة وصحة الإنسان. فمثلا إلى وقت قريب جدا (أقل من 5 سنوات) كان فيروس (h5n1) والخاص بإنفلونزا الطيور لا يصيب إلا الطيور، بل إنه غير موجود في غالبية دول العالم، مثل مصر، وكنا نمر به مرورا عابرا في دراستنا،
والآن بات هو الخطر المحدق ليس بالطيور فقط بل بالبشر أيضا.
ومكمن الخطورة لا يرجع فقط للحيوانات المصابة، فالحيوان المصاب يرشدنا لعلاجه أو التخلص منه، لكن بالأكثر للحيوانات الحاملة للأمراض، أو تلك التي لا تظهر عليها أعراض مرضية بسبب نوع المرض.
بالطبع هناك فئات أكثر عرضة للخطر، مثل الفلاحين، ومربي المائية والدواجن، ومربي الحيوانات الأليفة، في حين أن البعض يظن بعدم أهمية هذا الموضوع له، فبما أنه لا يربي الحيوانات في بيته فهو بمعزل عن أخطارها؛ لكن هيهات له أن يعتقد هذا، فبعض الأمراض تنتقل بالهواء، وبالحشرات المنزلية، وعن طريق تناول الطعام. كل هذه المخاطر قابلة للسيطرة فقط ببعض العناية والاهتمام.
ونظرا لأهمية هذا المجال؛ سنتناول في عدة مقالات – إن شاء الله العلي- هذا العلم وما يخص منه حياتنا اليومية سواء من ناحية المعايشة للحيوانات والطيور أو تناولها كطعام، وكيف نتجنب أخطارها. ويسعدنا تلقي الأسئلة عقب كل جزء على حدة.
[/frame]
في بيتنا خطر أليف، هيا نروضه
15-5-2010
مقدمة
خلق الإنسان ليعيش في ألفة مع الحيوان بلا ضغائن متبادلة، ولا منافع متنازع عليها.
إلا أن الأمور سارت في طريقها حتى وصلنا إلى حالنا هذا: إنسان يعيش على طعام حيواني، ويعيش بين الحيوانات التي يربيها برغبته - سواء لعائد يرجي منها أو للحصول على دعم معنوي - أو تفرض وجودها في بيئته، فبات يخشى أخطارها، ويسعى للقضاء عليها.
كل جنس من الإنسان والحيوان هو بدوره عائل لأنواع عدة من الكائنات الدقيقة (فيروسات، بكتريا، فطريات.... ) تخصه بمفرده وذلك نظرا لوجود خصائص متفردة في خلاياه وأنسجته تسمح بحياة نوع بعينه دون آخر، فمثلا نجد أن أشهر الفيروسات حاليا وهو فيروس الإنفلونزا نعرف منه حتى الآن 3 أنواع رئيسية أحدها يندرج تحته 156 نوع فرعي، كل نوع منه يشتمل على مئات العترات. تتنوع هذه الأنواع ما بين ما يصيب الإنسان أو الطيور أو الحيوانات كل جنس منها على حدة.
هذا التداخل بين الإنسان والحيوان عبر الزمن، طَوَر من أنواع الكائنات الدقيقة التي تعيش في، أو تتعايش مع الإنسان والحيوان كلا على حدة، إلى أن أوجدت الضرورة ما يسمى في علوم الطب بعلم (الأمراض المشتركة)، وهو فرع حديث نسبيا يسعى للسيطرة على الأمراض بغية الحفاظ أساسا على حياة وصحة الإنسان. فمثلا إلى وقت قريب جدا (أقل من 5 سنوات) كان فيروس (h5n1) والخاص بإنفلونزا الطيور لا يصيب إلا الطيور، بل إنه غير موجود في غالبية دول العالم، مثل مصر، وكنا نمر به مرورا عابرا في دراستنا،
والآن بات هو الخطر المحدق ليس بالطيور فقط بل بالبشر أيضا.
ومكمن الخطورة لا يرجع فقط للحيوانات المصابة، فالحيوان المصاب يرشدنا لعلاجه أو التخلص منه، لكن بالأكثر للحيوانات الحاملة للأمراض، أو تلك التي لا تظهر عليها أعراض مرضية بسبب نوع المرض.
بالطبع هناك فئات أكثر عرضة للخطر، مثل الفلاحين، ومربي المائية والدواجن، ومربي الحيوانات الأليفة، في حين أن البعض يظن بعدم أهمية هذا الموضوع له، فبما أنه لا يربي الحيوانات في بيته فهو بمعزل عن أخطارها؛ لكن هيهات له أن يعتقد هذا، فبعض الأمراض تنتقل بالهواء، وبالحشرات المنزلية، وعن طريق تناول الطعام. كل هذه المخاطر قابلة للسيطرة فقط ببعض العناية والاهتمام.
ونظرا لأهمية هذا المجال؛ سنتناول في عدة مقالات – إن شاء الله العلي- هذا العلم وما يخص منه حياتنا اليومية سواء من ناحية المعايشة للحيوانات والطيور أو تناولها كطعام، وكيف نتجنب أخطارها. ويسعدنا تلقي الأسئلة عقب كل جزء على حدة.
[/frame]
تعليق