زمهرير مدينة
عامر عثمان
- 1 -
على تلك الأرصفة
عبثاً أبحث عن شجرة صنوبر
عبثاً أبحث عن ظل الدوالي
صمتٌ مطبق ٌ
على الدروب الخاوية
حبر الدواة
ثار على الصفحات المغبرة
عيد القرابين
لم يمض من هنا
وعيد الميلاد
يسير على رؤوس أصابعه
ويحمل معطفه
مختفياً في الأزقة الباردة
على تلك الأرصفة
زمهرير مكابر حد الافتخار
حتى الأزهار مغروزة ولم تغرس
ربما كانت من عصور الجليد العتيقة
- 2 -
من هنا مرّوا
يصنعون من حقول العدس فخاخاً
يغتسلون في حقول القمح
ويتراشقون فتات الخبز
كسرب جرادٍ مرّوا
يغزلون من تيلات القطن أكفاناً
الابتسامات تلاشت
والأطفال تركوا البراءة البليدة
كل حصاة ٍ تركت وهده بحجم تعاسة
ربما تغور فيها ساقية
الجنادب توقفت عن الصرير
والعصافير تركت أعشاشها
والديك بحّ صوته فتركته أنثاه
هي قصور فارهة
هي قصور عالية
قصور باردة
قصور خاوية
إلا من قلوب باردة
فتركنا المكان
بعد أن مرّوا من هنا
9 / 1 / 2009 م
تعليق