وقع أقدامهم .. على ظهرك !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد الأقطش
    أديب وكاتب
    • 30-05-2008
    • 376

    وقع أقدامهم .. على ظهرك !

    [frame="11 85"]
    وقعُ أقدامهم على ظهرك
    شعر / أحمد الأقطش
    [/frame]


    وحدكَ في ظلمات الليلِ

    والناسُ يمرّون على ظهركْ

    وجهُك مدفونٌ في الرملِ
    تلعق مِن آبار الذلِّ
    وتبحث عن عمرك بين فُتات الماضي
    وتفتش بين الأنقاضِ ..
    عن ظلّكْ ؟!
    وجهُكَ كان صديق الشمسِ
    وفؤادُك كالطيرِ
    يخفق ويغني ألحانك للغيرِ
    هل جاءك نبأ الأمسِ ؟
    أدركك الليلُ ..
    وطَلَعَتْ شمسُك مِن قِبَل الغربِ
    هرب الخيلُ ..
    فما عِلْمُك بالحربِ ؟
    أوَ تمسك سيفاً بعد ضياع يديك !
    هل تبصر خصمك ..
    والدنيا اقتلعت عينيك !
    عجباً .. ما زلتَ تغني !
    يا راعٍ أين قطيعك في هذا التيه ؟
    ما عاد صياحك مألوفاً للآذان
    صِرْتَ غريباً عند قطيعكَ
    - والراعي الصالح تعرفه القطعان -
    فارحل واترك مرعاك لمن يحميه
    فحياتك فيه .. هباءْ
    يبس العشب وجفَّ الماءْ
    وتشعَّبت السُبلُ ..
    ابْتَعَدَتْ آثارُ مسيرك في البيداءْ
    فَمَحَتْها في يومٍ عاصفْ
    ريحٌ هوجاءْ !
    ارفع عينيك
    ألقِ عصاكَ لدى قدميك
    اسلك في جيبيكَ يديك
    سِحْرُك .. شعوذةٌ
    وحبالُك تلتفّ عليكَ ..
    فأين الجبروت ؟
    ارتدّ السحر إليكَ ..
    وما أنزل ـ من قبلُ ـ على الملكين ببابلَ
    هاروت وماروت
    فلتدعُ نصيرك والشفعاء
    ادعُ أخلاءكَ / شركاءك / حلفاءك
    واستصرخ
    ما أغنت عنك يمينك بعد مصافحة الغرباء
    غُلّت .. فاقطعها
    لُعن لسانك إن لم ينطق :
    ( لاااااااااااااااااااا )
    لُعن لسانك إن يلهث خلف فُتات الأعداء
    وفتاتُ الأعداء سحيق ..
    دفنوه مع الآبار
    فادفن وجهك في الطين
    وانسَ الموطن والدار
    لا تأبه بمجيء النار
    اترك أطفالك للأحجار
    أدخِل كفّك في أذنك واستغشِ ثيابكْ
    كلُّ الأبواب انتصبت .. إلا بابكْ !
    لا تشغل بالك واستمتع بالظلِّ
    واستمتع .. بالذلِّ
    أشرقت الشمسُ على الظلماتِ
    وما زلتَ رهين الليلِ
    ما زلتَ غثاء السيلِ
    اقترب الوعد فلا تفرح !
    الخيلُ الهابطةُ هنالك لم تأتِ إليكْ
    والطيرُ المنشدُ فوق المسجدِ
    لستَ تراه بعينيكْ
    ... لم يَقتل أعداؤك أحداً
    بل .. أنت قتلتكَ بيديكْ !
    [poem=font="Mudir MT,6,,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/97.gif" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
    تاقَت نفسي إلى نزولِ الماءِ=فأطهّر جُثتي مِن الأقذاءِ
    لكنّ تَراكُمَ الهوى في بَدَني=يقذفني في دوّامةِ الأشياءِ![/poem]
    ... أحمد
  • د/ أحمد الليثي
    مستشار أدبي
    • 23-05-2007
    • 3878

    #2
    وصدق الله:
    "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم"

    دام الإبداع، ودمت في طاعة الله.
    د. أحمد الليثي
    رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    ATI
    www.atinternational.org

    تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
    *****
    فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

    تعليق

    • سعاد سعيود
      عضو أساسي
      • 24-03-2008
      • 1084

      #3
      ... لم يَقتل أعداؤك أحداً
      بل .. أنت قتلتكَ بيديكْ !

      أشكرك..
      لقد غرست السكين عميقا في قلوبنا..

      " نا" = " من يحس العار"

      ذنبنا أنّنا " أبناء الجنوب"
      نجيد القتل.. فقط القتل.

      دمت مبدعا

      سعاد

      [SIZE="5"][FONT="Verdana"][COLOR="DarkRed"]كيف أنتظر المطر إذا لم أزرع السنابل..![/COLOR][/FONT][/SIZE]

      تعليق

      • أحمد عبد الرحمن جنيدو
        أديب وكاتب
        • 07-06-2008
        • 2116

        #4
        أخي أحمد أهلا بك منذ زمن لم أقرأ لك
        اشتقت حرفك
        لا تحرمنا من تواجدك وروعته
        مودتي ومحبتي
        يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
        يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
        إنني أنزف من تكوين حلمي
        قبل آلاف السنينْ.
        فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
        إن هذا العالم المغلوط
        صار اليوم أنات السجونْ.
        ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
        ajnido@gmail.com
        ajnido1@hotmail.com
        ajnido2@yahoo.com

        تعليق

        • أحمد الأقطش
          أديب وكاتب
          • 30-05-2008
          • 376

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة د/ أحمد الليثي مشاهدة المشاركة
          وصدق الله:
          "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم"

          دام الإبداع، ودمت في طاعة الله.
          أستاذنا الجليل الدكتور / أحمد الليثي ،،
          سَلِمْتَ على مرورك الرشيق، ودام حضورك الأنيق.

          مع أطيب التحايا
          ،،
          [poem=font="Mudir MT,6,,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/97.gif" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
          تاقَت نفسي إلى نزولِ الماءِ=فأطهّر جُثتي مِن الأقذاءِ
          لكنّ تَراكُمَ الهوى في بَدَني=يقذفني في دوّامةِ الأشياءِ![/poem]
          ... أحمد

          تعليق

          • د. نديم حسين
            شاعر وناقد
            رئيس ملتقى الديوان
            • 17-11-2009
            • 1298

            #6
            أخي أحمد الأقطش
            وصلنا عبرَ قصيدتك الجميلة ، غضبُكَ الرائع المبرَّرُ .
            أقرؤك لأول مرةٍ ، ونحنُ بأمسِّ الحاجة لمثل هذه القصائد غيرِ المحايدة ، كادتْ مفرداتُها أن تحرقَ أصابعي . فيها صدقٌ ... وبعضُ الحزن !
            أسعدتنا ، فشكرًا لكَ . ونتمنى أن تتحفنا بموضوعاتك ومشاركاتك ، لأننا " طمَّاعون " !
            دمتَ بألف خير !

            تعليق

            • أحمد الأقطش
              أديب وكاتب
              • 30-05-2008
              • 376

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة سعاد سعيود مشاهدة المشاركة
              ... لم يَقتل أعداؤك أحداً
              بل .. أنت قتلتكَ بيديكْ !

              أشكرك..
              لقد غرست السكين عميقا في قلوبنا..


              " نا" = " من يحس العار"

              ذنبنا أنّنا " أبناء الجنوب"
              نجيد القتل.. فقط القتل.


              دمت مبدعا

              سعاد
              الأستاذة المبدعة / سعاد سعيود ،،
              نحن نُقتَل في اليوم مئات المرات .. ولا نجزع!

              تعطرّ النصّ بمرورك .. فلك خالص التقدير
              ،،
              [poem=font="Mudir MT,6,,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/97.gif" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
              تاقَت نفسي إلى نزولِ الماءِ=فأطهّر جُثتي مِن الأقذاءِ
              لكنّ تَراكُمَ الهوى في بَدَني=يقذفني في دوّامةِ الأشياءِ![/poem]
              ... أحمد

              تعليق

              • مختار عوض
                شاعر وقاص
                • 12-05-2010
                • 2175

                #8
                شاعرنا المبدع
                أحمد الأقطش

                ممتعة القراءة لك رغم ما يصاحبها من وجع ..
                أحيي قدرتك الرائعة على الإسقاط المحكم والتناص القدير ..
                أعاننا الله على أمثاله وخلَّصنا منهم جميعًا ..
                بوركت أيها الشاعر الرائع ..
                مودة تليق بك .

                تعليق

                • أحمد الأقطش
                  أديب وكاتب
                  • 30-05-2008
                  • 376

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عبد الرحمن جنيدو مشاهدة المشاركة
                  أخي أحمد أهلا بك منذ زمن لم أقرأ لك
                  اشتقت حرفك
                  لا تحرمنا من تواجدك وروعته
                  مودتي ومحبتي
                  الأستاذ الشاعر المبدع / أحمد عبد الرحمن جنيدو ،،
                  أضفيتَ البهجةَ بحضورك وحبورك .. ونحن لك أيضاً بالأشواق.

                  لك مني أعذب التحيات
                  ،،
                  [poem=font="Mudir MT,6,,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/97.gif" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
                  تاقَت نفسي إلى نزولِ الماءِ=فأطهّر جُثتي مِن الأقذاءِ
                  لكنّ تَراكُمَ الهوى في بَدَني=يقذفني في دوّامةِ الأشياءِ![/poem]
                  ... أحمد

                  تعليق

                  • أحمد الأقطش
                    أديب وكاتب
                    • 30-05-2008
                    • 376

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة د. نديم حسين مشاهدة المشاركة
                    أخي أحمد الأقطش
                    وصلنا عبرَ قصيدتك الجميلة ، غضبُكَ الرائع المبرَّرُ .
                    أقرؤك لأول مرةٍ ، ونحنُ بأمسِّ الحاجة لمثل هذه القصائد غيرِ المحايدة ، كادتْ مفرداتُها أن تحرقَ أصابعي . فيها صدقٌ ... وبعضُ الحزن !
                    أسعدتنا ، فشكرًا لكَ . ونتمنى أن تتحفنا بموضوعاتك ومشاركاتك ، لأننا " طمَّاعون " !
                    دمتَ بألف خير !
                    الأستاذ الكريم الدكتور / نديم حسين ،،

                    نعم .. لا حياد ولا اعتدال .. ولنبثث سخونة أقلامنا في وجوه الطغاة نصرةً للحقيقة والأخلاق والوطن.

                    أسعد الله أيامك وأعلى مقامك .. ولك خالص التحية والتقدير
                    أحمد ،،
                    [poem=font="Mudir MT,6,,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/97.gif" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
                    تاقَت نفسي إلى نزولِ الماءِ=فأطهّر جُثتي مِن الأقذاءِ
                    لكنّ تَراكُمَ الهوى في بَدَني=يقذفني في دوّامةِ الأشياءِ![/poem]
                    ... أحمد

                    تعليق

                    • محمد الصاوى السيد حسين
                      أديب وكاتب
                      • 25-09-2008
                      • 2803

                      #11
                      تحياتى البيضاء

                      نص شفيف الفكرة جلى الحزن ، ينتمى ربما إلى الفكرة الشعرية التى تقوم بجلد الذات العربية ، لكنه جلد نبيل بسياط الصراحة والحسرة والصدق والأمل فى غد آخر ، فإذا كان النص يتقنع بقناع اليائس فإنه اليأس المحفز ، اليأس الذى ينخس فرس الروح فتصحو

                      تعليق

                      • أحمد الأقطش
                        أديب وكاتب
                        • 30-05-2008
                        • 376

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة مختار عوض مشاهدة المشاركة
                        شاعرنا المبدع

                        أحمد الأقطش

                        ممتعة القراءة لك رغم ما يصاحبها من وجع ..
                        أحيي قدرتك الرائعة على الإسقاط المحكم والتناص القدير ..
                        أعاننا الله على أمثاله وخلَّصنا منهم جميعًا ..
                        بوركت أيها الشاعر الرائع ..

                        مودة تليق بك .
                        الأستاذ المبدع / مختار عوض ،،

                        .. وأيّ إبداع بلا وجع! ما نحن إلاّ نافخو أرواحنا في أرحام قصائدنا، وحتماً سيولد منها أمل التغيير في الواقع.

                        سعدتُ بمرورك وقراءتك لنصّي المتواضع
                        ولك خالص التحية والتقدير
                        ،،
                        [poem=font="Mudir MT,6,,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/97.gif" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
                        تاقَت نفسي إلى نزولِ الماءِ=فأطهّر جُثتي مِن الأقذاءِ
                        لكنّ تَراكُمَ الهوى في بَدَني=يقذفني في دوّامةِ الأشياءِ![/poem]
                        ... أحمد

                        تعليق

                        يعمل...
                        X