بركة الماء...........

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد محضار
    أديب وكاتب
    • 19-01-2010
    • 1270

    بركة الماء...........

    الطفل يبتسم وينظر حوله..في قدميه بوط1 أسود..جسمه الضامر يرفل في جلباب صوفي بني اللون..أرنبة أنفه حمراء من شدة القر ويداه عرتهما زرقة بفعل الصقيع.
    الطفل يحتضن محفظته البالية..يقفز ويلعب في برك الماءالممتدة على طول الطريق المفضي الى المدرسة...قبل حين شرب شايا وأكل خبزا وزيتا,ثم قبل يد أمه وأبيه..قال له أبوه: اِنتبه الى الطريق, لا تلعب في برك الماء..
    الطفل يمارس شغبه بعفوية..يختار دائما البرك العميقة ليخوض فيها ببوطه الأسود..
    بناية المدرسة تلوح من بعيد..التلاميذ يهرولون , مستحثين الخطى..الطفل دائما يلعب ويمرح غير آبه بالبرد القارس, لمح صديقه موحا يسير بمحاذاته.....ناداه بصوت جهير: موحا ..وا موحا اقترب ..تعالى نجوس برك الماء..يرد موحابصوت أجش:
    -وقت الدخول اقترب سيعاقبنا المعلم إذا تأخرنا
    -لن تتأخر ..تعالى تعالى يا صديقي
    موحا يرفض مجاراة صديقه..الطفل يندفع بمفرده نحو بركة فسيحة..يصرخ بصوت عال:
    -انا لحسن الغواص

    موحا ينظر اليه مبتسما ..الطفل يواصل اندفاعه في بركة الماء..قدماه تغوصان ...الماء يحتضنه وهو يضحك..فجأة يتوقف ضحكه ثم يختفي تحت الماء.
    يصرخ موحا ..يولول:
    -لحسن غرق في الضاية..لحسن غرق في الحفرة............
    محمد محضار يناير 2008

    1 حذاء مصنوع من المطاط

    __________________
    sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...
  • آسيا رحاحليه
    أديب وكاتب
    • 08-09-2009
    • 7182

    #2
    صورة للبؤس لا أدري إذا كانت لاتزال موجودة في زمننا هذا ..أحذية المطاط السوداء , و برك الماء الملوث المنتشرة على طول الطريق المؤدي إلى المدرسة و شقاوة الأطفال أمثال لحسن الذين يودّون اللعب فيخطفهم الموت .
    قصة أليمة أخي محمد محضار.
    توقّفت عند لفظة ' يرفل ' هل يمكن استعمالها بمعنى سلبي ؟ لا أدري .الذي أعرفه أننا نقول فلان يرفل في ثوب العز أو في أثواب الحرير..الخ.
    تحيّتي و تقديري.
    يظن الناس بي خيرا و إنّي
    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

    تعليق

    • إيمان الدرع
      نائب ملتقى القصة
      • 09-02-2010
      • 3576

      #3
      الأديب الراقي :محمّد محضار:
      قصّة حزينة ، موجعة..
      كوجع الفقر ، والطفولة المليئة بالحرمان..
      ألا تعساً لهذا القهر الذي أصابهم بمقتل..
      نقلت بلوحتك الباكية دموعهم ..وأنين َفقْد صبيّ..كان يحلم بالحياة..
      ووصف المكان ..كان موحياً ومعبّراً..
      سلمت يداك ..
      دُمتَ بسعادةٍ...تحيّاتي...

      تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

      تعليق

      • محمد محضار
        أديب وكاتب
        • 19-01-2010
        • 1270

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
        صورة للبؤس لا أدري إذا كانت لاتزال موجودة في زمننا هذا ..أحذية المطاط السوداء , و برك الماء الملوث المنتشرة على طول الطريق المؤدي إلى المدرسة و شقاوة الأطفال أمثال لحسن الذين يودّون اللعب فيخطفهم الموت .
        قصة أليمة أخي محمد محضار.
        توقّفت عند لفظة ' يرفل ' هل يمكن استعمالها بمعنى سلبي ؟ لا أدري .الذي أعرفه أننا نقول فلان يرفل في ثوب العز أو في أثواب الحرير..الخ.
        تحيّتي و تقديري.
        شكرا أختي آسيا المبدعة الرقيقة على تشريفي بمرورك العطر..أختي العزيزة مظاهر البؤس ما زالت حاضرة بشكل مثير في مجتمعاتنا العربية بل ربما زاد الأمر اسفحالا..فعل يرفل المضارع..هنا يعبر عن سعادة الطفل بجلبابه..فدرجة إدراكه لا تسمح له باستيعاب الوضع الحقيقي الذي يحيط به...شكرا لك
        sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...

        تعليق

        • ميساء عباس
          رئيس ملتقى القصة
          • 21-09-2009
          • 4186

          #5
          محمد شاعرنا الرائع
          ماهذه القصة
          الله يسامحك
          لقد ظننت أنني أصبت بالنعاس الشديد
          وبدأت الكلمات تصعد وتهبط كأمواج متلاسنة
          وقلت
          سأعود لقرائتها غدا
          عندما وجدت التعليقات استفزني موضوع الألم والحزن
          لأنني هاوية نكد بعيد عنك
          أعدت القراءة بعيون متحجرة
          فكنت أنت من استخدم هذه الأمواج
          لم ؟
          لم عزيزي ؟
          حتى الفقراء نصيبهم معنا نصف بياض نصف لون
          يتأرجحون في الهواء يحلمون لو كانوا
          ..
          ..
          نقطة على السطر
          جميلة جدا محمد بارك الله بك وبروحك الجميلة
          ميساء
          مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
          https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

          تعليق

          • محمد محضار
            أديب وكاتب
            • 19-01-2010
            • 1270

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
            الأديب الراقي :محمّد محضار:
            قصّة حزينة ، موجعة..
            كوجع الفقر ، والطفولة المليئة بالحرمان..
            ألا تعساً لهذا القهر الذي أصابهم بمقتل..
            نقلت بلوحتك الباكية دموعهم ..وأنين َفقْد صبيّ..كان يحلم بالحياة..
            ووصف المكان ..كان موحياً ومعبّراً..
            سلمت يداك ..
            دُمتَ بسعادةٍ...تحيّاتي...
            أستاذتي العزيزة أسعدني مرورك الجميل..تعليقك كان قويا وعميقا..مآسي الفقراء هي مجرد حطب لتدفئة من هم يتحكمون بالرقاب..أما العباد فأمرهم الى الله
            sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              حثيثا كنت معه ، تتلاعب به ، و قد استمرأ اللعبة
              و لم أكن أدري أنك تخبئ لى كل هذا الموت
              قلت ربما يقصد الذهاب بي إلى علقة ساخنة أو باردة
              على يد المعلم أو المعلمة .. و لكنك كنت تختزن المشهد
              أنا أيضا لم تعجبني كلمة يرفل !!
              جميلة محمد و هادئة ، و لكن الهدوء الذى يسبق العاصفة
              كنت قاتلا .. أقصد كاتبا باقتدار

              تذكرت واقعة بل وقائع مماثلة ، كان أكثرها ضحكا وصخبا
              حين خرجنا ببنادق الصيد
              وفى منطقة عفشة ، حلا لإبراهيم أن يصطاد يمامة
              فتنزل فى برك المجاري نكاية فى مسعد المغرم بعد الضحايا !!

              محبتي أخي الجميل
              sigpic

              تعليق

              • محمد محضار
                أديب وكاتب
                • 19-01-2010
                • 1270

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                الأديب الراقي :محمّد محضار:
                قصّة حزينة ، موجعة..
                كوجع الفقر ، والطفولة المليئة بالحرمان..
                ألا تعساً لهذا القهر الذي أصابهم بمقتل..
                نقلت بلوحتك الباكية دموعهم ..وأنين َفقْد صبيّ..كان يحلم بالحياة..
                ووصف المكان ..كان موحياً ومعبّراً..
                سلمت يداك ..
                دُمتَ بسعادةٍ...تحيّاتي...
                شكرا اساتذتي الماجدة على انطباعاتك الرقيقة ولغتك الراقية الأنيقة دمت سندا لنا
                sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...

                تعليق

                • عائده محمد نادر
                  عضو الملتقى
                  • 18-10-2008
                  • 12843

                  #9
                  الزميل القدير
                  محمد محضار
                  أكره الفقر كثيرا ولا أحتمل رؤية طفل يلبس ملابس رثة أو خفيفة لا تقيه البرد
                  كافر هذا الفقر
                  نص موجع ووصف مؤلم لحالة الكثير من المناطق خاصة النائية منها
                  بودي أن أسألك لم أصبحت لا تقرأ للزميلات والزملاء هل أنت زعلان زميلي
                  ودي الأكيد لك

                  عصيان

                  عصيان جن جنوني لم أقل لكم إِني لست مجنونة.. صحيح!!؟ بالتأكيد كلا.. لأني لم أكن كذلك مطلقا صحوت اليوم ووجدت نفسي هكذا..!! حانقة متمردة ومجنونة!! وفي داخلي ثورة يَضطرم أُوَارها.. أحسست بكراهية لكل القيود التي قيدت نفسي فيها، بمحض إرادتي، وحياتي الرتيبة المملة التي تشبه ناعورة.. تدور .. وتدور.. وتدور ولا شيء غير ذلك. زواجي آآآه..
                  الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                  تعليق

                  • محمد سلطان
                    أديب وكاتب
                    • 18-01-2009
                    • 4442

                    #10
                    نعم نص مشحون ومكثف .. بالفقر والحزن .. لكنها كانت أيام ميلة ومازلت أذكرها .. نلبس البوط ونروح إلى البرك لنغب فيها بتلك الأحذية المطاط .. كأننا نختبرها إن كان مخرومة أم لا .. هههههه .. جميلة الفقرات .. تحياتي لك أستاذ محمد
                    صفحتي على فيس بوك
                    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                    تعليق

                    • محمد محضار
                      أديب وكاتب
                      • 19-01-2010
                      • 1270

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة ميساء عباس مشاهدة المشاركة
                      محمد شاعرنا الرائع
                      ماهذه القصة
                      الله يسامحك
                      لقد ظننت أنني أصبت بالنعاس الشديد
                      وبدأت الكلمات تصعد وتهبط كأمواج متلاسنة
                      وقلت
                      سأعود لقرائتها غدا
                      عندما وجدت التعليقات استفزني موضوع الألم والحزن
                      لأنني هاوية نكد بعيد عنك
                      أعدت القراءة بعيون متحجرة
                      فكنت أنت من استخدم هذه الأمواج
                      لم ؟
                      لم عزيزي ؟
                      حتى الفقراء نصيبهم معنا نصف بياض نصف لون
                      يتأرجحون في الهواء يحلمون لو كانوا
                      ..
                      ..
                      نقطة على السطر
                      جميلة جدا محمد بارك الله بك وبروحك الجميلة
                      ميساء
                      شكرا أستاذتي العزيزة على أنك جاهدت نومك حتي طالعت مضمون نصي المتواضع ونثرت...هذه الحروف البهية والكلمات المتوهجة..التي تنير الطريق أمام سالك درب الإبداع...مودتي
                      .....
                      sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...

                      تعليق

                      يعمل...
                      X