عقدة نفسية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حكيم عباس
    أديب وكاتب
    • 23-07-2009
    • 1040

    عقدة نفسية

    عقدة نفسية

    ملاحظة : المكتوب بين مزدوجين باللّون الأزرق ، صوت من خارج النّص كما الصدى ، لا علاقة له بالنّص ، ربّما إن حاولت غناءه (أو ما شابه) يلتحم مع النّص !!
    تجربة أرجو أن لا تُعقّد النّص و تكون متعة أدبيّة موسيقيّة من نوع خاص

    أذكر بعد هبوب الرّياح من "وادي الملوك" ، شحذنا السيوف و الأظافر، حلّقنا بأحلامنا فوق السّحاب ، نغني مع عبد الحليم ، و نقرأ لكتّاب كبار، لم ينسوا تذكيرنا يوما بـ "سلامة المسيرة".
    أذكر منهم توفيق الحكيم و"عودة الرّوح"... أوّاهُ يا روحي ... أوّاهُ .. .افتخرنا به كعظيم يؤرخ "للثورة" ، نُفلسفها فنقول : "يرصدُ التّغيّرات الاجتماعية" !!
    ليشنق الرّوس أنفسهم ، أذلّونا بمكسيم جوركي ، ها هو خاصتنا ، "فيلسوف الثورة" ، يعيد لنا الرّوح... يرصد دبيبها تحت الجلد ، في خلايانا و أعمق...


    مرّت الأيّام ، الحلم يكبرُ و يكبرُ حتى صار يلامسُ النّجوم ، طال جوع السّمك في المتوسّط ، " الظافر" و "القاهر" تحولا لقصب سكر ، ننقش في النّهارعلى سيقانه قائمة أمانينا ، في الليل "نمصمصه" تحت ضوء القمر ...( مَر .. مَر .. مَر) .. مرمريّ القمر .. مسكينٌ ينافس سراج بيتنا القديم ، يُحضّر لعرسٍ شهرزاديّ أجمل من الحكايا ، لعريس أجمل من شهريار .. أجمَل .. (مَل .. مَل..مل) ايييه يا شهريارنا .. ايييييه... مَلّ القمر ، مَل..

    بينما كنّا فوق الغيمة "ندلّي" أرجلنا من على حافتها فوق القمم ، يصدح العندليب "خلّي السلاح صاحي" ، فتصبح ابتسامتنا زرقاء صافية بعرض السماء .. سعداء كطفل يحلم بحضن من النّجوم ، ( وجوم .. وجومْ ) تجمعه الجدّة حين يخيّم الليل ، و يطبع شهريار قبلته السحريّة على الجبين.

    لكن الساحرة الشريرة ، عجوز الغرب الشمطاء ، نفخت نفخة واحدة ، كأن الملائكة نفخت في السور (جور.. جور) ، تمزّقت الغيمة أشلاء ، هوينا .. أذكر صراخنا و هلعنا ، نحاول التّشبّث بقصب السكر ، ضاع كما الحلم؟ كان يحمل أمانينا ، "نمصمصُ" حلاوتها .. ما أحلاك ياقصب السكر .. آآآ يا "ظافر" يا ابن "القاهر" ما أحلاك ... ما أحلاك .. ما أحلاك (هلاك .. هلاك .. هلاك) ... "بُم" صوت ارتطامنا بالأرض...

    انهار كلّ شيء ، نحاول النهوض ، دوار عنيف يجتاح رؤوسنا ، نفقد الطريق و النّور ، نصطدم بعضنا برؤوس بعض (عض..عض) ، كلّ يمسك رأسه ، يصيح ، يدور ، يصطدم بالآخر ، نولول ، يعلو النّحيب ... الصراخ و الذكريات و أشلاء أحلام و بعض النّجوم ... و لا سبيل (جيل .. بعد جيل)

    رحل شهريار ، و ما زال حلم العرس الشهرزاديّ يداعب الذكريات ، لكنّ القمر انسحب ، انكمش، لم يعد يطلّ من نافذة بيتنا القديم ، على الغبار سراجنا ، بَردَ كلّ شيء ، صار فاترا بلا روح (قروح.. قروح)

    قررنا إقامة العرس ، لعلّ الحياة تدبّ بأشلائنا ثانية ، تزيّنت شهرزاد ، بيضاء كالثلج ، بوجنتين تفاحتين حمراوتين شاميّتين ، تنتظر شهريار الجميل ..
    لم يأتِ ... لم تقبل البديل ..
    اصطفّ الرجال أمامها لتختار مَن تشاء ، لكنّها ذرفت دمعتين ، طأطات رأسها و انكمشت ، أصغر ، ثم أصغر ثم أصغر إلى أن اختفت في حدقات "أبو الهول" . هل ذوت حقأ؟ أم هو الحلم فينا ذوى ، (نوى...نوى...نوى)


    وضعتُ يداي في جيوب بنطالي الذي لم يكن من الجينز الأمريكي بعد ، درت في عواصم العرب : بيروت تتدرّب و تحمّر ، تتوهّج ، تشرف على الاحتراق .. احترقت ... سقطت .. ذوت ... انتصر الوطن على الوطن ، و مارسيل خليفة انهزم... (هَمْ ..هم ..هم)

    الشام تلوب في "ضِيع الغوطة" ، تبكي الخيانة ، ثمّ تشتمُ ، تتوعّد ، تأكل كرزا شاميّا و فستقتين ، تعود تلوب وحيدة ...
    يسكب لي بائع الشّراب كأس ليمون باردة في بادية الشام ، أراها كمن بها المخاض من قرون ، و لا يأتي الوليد ، تتوعّد ، تبحث عن ظلّ ، يسطع تحت الشمس ثلج قاسيون ، تجري نحوه لكنّه السراب ( يباب ..آب..آب..آب) تذرف دمعتين و تأكل مشمشة شامية و يأتي المخاض (تضاد .. ضاض... ضاض).. تلوب ولا شيء يأتي...


    بغداد ساهرة على بوّابة الوطن الشرقية تحرسها، يغدق عليها الملوك و الأمراء (هراء ... راء...راء) : زهه يا غلام ، ثمّ زهه يا غلام ، تنتفخ و تلعن الصّفوية ، تَعِد بتحرير القدس ، فالتّحرير آت .. آتٍ لا بدّ آت ، تردّدها حتى غالبها النّعاس في حضن السياب تحت شرفة راح ينآى عنها القمر .
    المتنبي فوق الرّصيف ، يتّكئ على سيفه ، يبحث بين الكتب المستعملة عن دواوينه و أشعاره (عاره..عاره).


    عمّان تطهّر الغابات ، مزهوة بتحرّرها من عصابات اللاجئين ، تعقد اجتماعات طارئة و مطوّلة لتوسيع مخّططاتها العمرانية و جسورها المُعلّقة .. ما زالت معلّقة من شعرها ، تحاول ملامسة الأرض برؤوس أصابع أقدامها ، لتهبط قليلا ، تتخلّص من العلو الذي كالنّقمة يصاحبها ليل نهار ، فمن على جبالها تحجب السّماء ... و الشمس و البحر و الهواء ، فلا ترى إلا فلسطين ، كـأنّها دست في أنفها دسّا.. ("لِسّا... لِسّا..لِسّا" ) ما هذا العقاب ؟!! ، صعب و محزن مكان فراشها ، أما آنَ لها التّرجل عن هذا العلو لترتاح لحظة من رؤية الضحيّة ؟(حيّة .. حيّة..حيّة ).. تولول ليل نهار .. طعم الخريف في عمّان تحت لساني، و صوت أوراق الشجر ولولة .. نواح المادة يُشعل الصمت .. صمت ..صمت ..
    نامي .. نامي .. يحرسك الإله .. (آآآآه.... آآآه
    )
    .. نامت على هدهداتها كلّ العواصم .. تتمطى في الظل ، طويلٌ .. طوييييييلٌ هذا الظل.
    أضجرُ ... حائر ، قلق ، حزين ..
    مسحت دمعتين عن ذقني التي ابيضّت بعد كلّ هذه السنين ..( أنين .. أنين... أنين)


    لا أملك – مثل أبناء جيلي – إلاّ بنطالي الذي ما انفكّ رجال السلاطين يشدّونه للأسفل ... أمسكته بيدي .
    يوم "النّفخة" ، هويت مع من هوى ، في العجلة و الندامة ، لم أرتدِ ملابسي الدّاخلية ، يا للفضيحة !! ماذا سيفعل بنا هؤلاء الرّجال إن شدوا البنطال؟؟!! (طال... طال)
    احترتُ ، درتُ ، قعدت .. قمت .. سقطُ ، لاحظني صديقي توفيق الحكيم ، من على أرصفة بيروت ، دقائق قبل أن تصبح رمادا ، عند باعة الكتب (الذين كانوا)، بيده كما أذكر "عودة الوعي".
    - أين الرّوح يا صديقي؟
    - .....
    - آه ... آه .. يا ربّي ماذا يُريد ؟؟ أتسمع ما يقول ؟؟ يقول " عودة الرّوح" كانت خزعبلات و انحناءات للعاصفة !
    انحناءات .. ؟ و الذي كان آت ؟؟
    - في جيب السادات ..
    - أيضا آت ؟؟
    - مع عودة الوعي آت ، لكن دعه الآن ينزع بنطالك ، و اكتفي بالوعي الذي عاد ، ستصبح قادرا على تجاهل الأمر و كأنّ شيئا لم يكن ، بعد جيل أو اثنين ، سر رافعا جبينك ، فقد انتصرنا و عبرنا ، و الآن عاد الوعي ، فانعم بالتّفاح و حبوب الأسبرين و حريّة الأحزاب ، بعد أن قتلها جمال ... (مال .. مال)
    - لم نقتل .. قٌتلنا
    - قتلها
    - قُتلنا
    - قتلها
    - و بنطالي..؟؟
    - صفقة ... تأخذ و تعطي
    - يا و يلاه أين الرّوح؟؟ أين الثورة ؟؟ أين مكسيم جوركي؟؟ أين طلال رحمه ، يا طلال .. رحمة الله عليك يا طلال ، قال لي يومها بمرارة : بصق في وجهنا توفيق الحكيم مرّتين ، جلد جيلنا مرّتين ، مرّة بروحه التي سحبها من عروقنا ، و مرّة بوعيه الذي شدّ به بناطيلنا ، فهو مع القائم و هو مع النّائم .
    - اسكت لا تستحضر الأرواح !
    يا شهريار .. يا شهريار صرنا بلا روح و بلا وعي ودون بنطال ، انكشفت م.... و صار جرح الشرف عميقا لا يندمل ... صدى .. صدى .. صدى
    دويٌّ في وادي الملوك .. . تعبتُ ، قرّرت النّوم...(عوم ..عوم) ، اكتفيت بين نومتين بالتحصين ..
    لأني ملدوغٌ و الملدوغ يخاف من "جرّت الحبل" ، أرتدي ثلاث طبقات من الملابس الدّاخلية ، ثم بنطالا من الجينز الأمريكي الأصلي السّميك الخشن ، أشدّه بحزام جلديّ عريض ، ثم أجلس أمام التّلفاز...(فاز ..فاز..فاز) لا أخرج إلاّ لقضاء حاجة ، أقوم أوّلا بجولة استطلاعية من ثقوب الأبواب و النوافذ ، للتّأكد من خلو المكان من رجال السلاطين ، المتسلّطون على بنطالي.

    هكذا أصبت بعقدة نفسية ، لم يهتدِ لعلاجها أحد ، أجلس في البيت مُحصّنا ، أسير في الشارع متظاهرا بوضع يديّ في جيبيّ ، الحقيقة أنّني أمسك بنطالي ، أقبض عليه بقوة.
    أجلس للمائدة كذلك ، ماتت أمّي بعد أن يأست من إقناعي بالزّواج ، لا للينها و لا لتعزيرها رضخت ، و لا حين حشّدت كلّ نساء الحارة على أمل أن أوافق ، لم تحصل منّي على شيء ، كانت كلّ مرّة تنتهي جولة الإقناع ببكائها على شبابي الذي يضيع (بيع...بيع..بيع) ، حين أصرخ بهستيريا : كيف سأخلع بنطالي؟؟ كيف؟؟ أتدركين إلى أي هاوية تدفعينني
    فتقول : كيف يفعل باقي الرّجال ؟
    - لا أحد يفعل ، كلّهم كذابون .. تنتابني عاصفة من القهقهة الدّامعة ، أعدموا رجولتنا منذ زمن بعيد (عيد..عيد..عيد) ، و أنت يا عجوزتي ما زلت تصدقين؟!
    - يزيد صراخها ، يا معتوه ، من أين كل هؤلاء الأطفال ؟
    تزداد قهقهتي .. و الله يا عجوزتي أنت لا تعلمين شيئا ، هؤلاء يأتي بهم مالك الحزين من بلاد الواق واق... أمازحها ، أمدّ يدي مفرودة كما الجناح (ناح..ناح..ناح) أمام وجهها و أردّد : واق..واق.. واق ..واق
    تقول : يا أبله و النساء ..؟ ماذا تفعل إذاً؟
    أشعر بالحزن عميقا و فجائيا ، أتمتم : كاذبات مُتسترات كاظمات ..واهمات بلا رجال..
    تدفعني للخارج و تغلق دوني الباب. تطردني من مأمني .. أشعر بالخوف الشّديد ، أقرّر الهرب ، أتخطى الأزقة التي تلتف حول عنقي ، أفرّ من الجدران التي تحاصرني ، أعدوا في الشوارع ممسكا بنطالي.. نفس الشّوارع التي كنت أعرفها ، نفس المدن و العواصم من أيام شهريار و القمر .. لكنّ الأرصفة خاوية ، اختفت الكتب عنها ، استبدلت بالصّحف و أنواع الخضروات.. باعة الكتب تقلّصوا ، أبحث عن عناوين كانت تستهوينا ، لم أجد شيئا سوى فنون الطبخ .. ما أكثر فنّاني الطبخ ، تفسير الأحلام ، كيف تصبح غنيّا ، كيف تصبح مديرا ناجحا ، كيف تقود مؤسستك ، كيف تصبح زعيما ، الحياة الزوجية ، الحياة الجنسية ، الزوج الناجح ، الزوجة الناجحة .. لم يصدّقوني عندما قلت واق.. واق..واق..
    الطبخ و الجنس و الأحلام ، ينكشف الحرمان ، هؤلاء مصابون بالجوع و الفقر و العجزالجنسي و الاضطهاد ، تأكدت من أنّني أمسك بنطالي بإحكام ، سمعت قلبي يطرق خلف ضلوعي مُسرعا ، تلفّت يمينا و يسارا .. يا إلهي الآن انتبهت .. الرّجال كلّ الرّجال يسيرون دون نصف ملابسهم و سراويلهم الخلفي .. مقدّماتهم مغطاة ، و مؤخراتهم مكشوفة ، جاهزون... بلا مقاومة ، و أنا أمسك بنطالي ؟؟!! تسارع قلبي ، عدوت من غير هدى هاربا أصرخ : استسلام .. استسلام..
    استسلام
    (نام ..نام ..نام)


    حكيم
  • عبدالرحمن السليمان
    مستشار أدبي
    • 23-05-2007
    • 5434

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة حكيم عباس مشاهدة المشاركة
    يا إلاهي الآن انتبهت .. الرجال كلّ الرّجال يسيرون دون نصف ملابسهم و سراويلهم الخلفية .. مقدّماتهم مغطاة ، و مؤخراتهم مكشوفة ، جاهزون... بلا مقاومة ، و أنا امسك بلطالي !! تسارع قلبي ، عدوت من غير هدى هاربا أصرخ : استسلام .. استسلام..استسلام

    حكيم
    [align=justify]
    أخي الكريم الدكتور حكيم عباس،

    ليس سهلا أن يقبض الانسان على السروال في زمن كشفت فيه عورات الجميع .. وليس سهلا أن يرفع الانسان رأسه وعصا القهر تدمي ظهره .. وليس يحرر الأوطان عبيدٌ تعمل العصا في ظهورهم وأستاههم ليل نهار ..

    وإذا حاول الواحد منا أن يمسك بسرواله في زمن العري، وألا يستسلم، جعلوه عبرة لمن يعتبر!

    نثر جميل معبر، يحكي بعضا من أحزاننا الكثيرة.

    وتحية طيبة عطرة.
    [/align]
    عبدالرحمن السليمان
    الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    www.atinternational.org

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      حين يتملكنا اليأس حد الاختناق ، و يفترس كل معرفتنا بالعالم و بانفسنا و قدراتنا ، تصبح الحكمة بلا قدسية أو ملامح ، وفورا تذبحها الهواجس و الثقة الراحلة ، الثقة المدمرة بفعل اللحظة ، ويكون الاهتراء الذى يلبس ثيابا مناسبة لها ، ثياب أراجوز ، و لو أن الاراجوز أكثر ايجايبية ، و نكون فى حضرة ابن دانيال و إحدي باباته !!

      قبل أن أقرأ معك هذا العمل ( عقدة نفسية ) أنهنئ نفسي أولا بحضورك ، بعد غيبة طالت بعض الشىء ، رغم أننا أرسلنا لك على أجنحة عمل لك هنا بعض رسائل ضلت سبيلها إلى عينيك !

      فى هذا العمل التجربة ، رأيت الكثير من نزاعات غريبة ، بين الأفكار ، و الرؤي ، و شاهدت روح القبيلة تطل بعنفوانها ، و أيضا شهريار الذى لم يكن شهريارا بالمعني الذى قصدت ، ورميت عليه ظلالك ، لتقبر فكرة الثورة ، و تنهي وجودها بشكل شبه نهائي ، كما رأيت جدلا حول كاتب طيب ، أقل ما يقال عنه ، فهو مثل أبي إن نال بعض الخير من صاحبه شكره ، و كان عبدا له ، و إن انقلب عليه قليلا ، كرهه و كره سيرته .. حياة و مشاعر لا يحكمها منطق ، ولا رؤية نستطيع أن نستند إليها و نتعلم منها !!
      بين عودة الروح و عودة الوعي تاريخ يعتد به ، و أنت تدري هذا تماما ، تاريخ لنا أخذ فى ركابه ، كل المنطقة ، و بلا توقف ، و عبر الاطلانتيك أو الدردنيل ، لتصبح سمة العصر .. الثورة ضد الاستغلال ، ضد سرقة الشعوب ، على التخلف و الرجعية ، و إن حملت بين أجنحتها رجعية قاتلة ..و لم يكن ليسمح له بأكثر مما فعل .. كغاية كبري للرجوازية ، و على مر العصور .. و أنت أدري بالطبع .. ( عد إلى الثورة الفرنسية أم الثورات فى العالم ) ليأتي من بعد حالم من نوع آخر ( السادات ( بقنابله المميتة ، و من بعد حالم أيضا من نوع هؤلاء الذين حاولو ا كسرهم ، هؤلاء القريبيون من الغرب من أمريكا على وجه الخصوص ، و يالتيه كان أمريكيا لأقتنع بالتغيير ، لا بالتوريث !!
      ليس غريبا ، و لا هو مستحيل أن يتعرض الوليد إلى ضمور ، لاخفاقات ، لأنه لم يكن يربي أو يعيش فى معزل ، بل فى نفس البيئة السوداء ، التى عاشت عمرها بين أوهام العرب ، وجبروتهم علينا ، و بين قرصنة الغرب ، التى ما تركته لساعات يلتقط أنفاسه .. !!
      لم يكن سوي رجل أعزل ، حاول .. و فشل .. ومعه شرذمة من الميول الغريبة ، و النفوس المريضة و الميتة ، بينما كانت الحية تنأى و تبتعد ناشدة السلامة !!

      الحديث طويل و قد يكون مؤلما
      لكن أقول لك سيدي .. هناك الكثير و الكثير من الوعي و الروح مازالت فى القبضة ، و هناك أناس شرفاء لم يخلعوا بنطالاتهم بعد ، و إن سجنوا عشرات المرات !!

      التجربة أعجبتني كثيرا ، و أبكتني كثيرا .. ما أحببت أن تذكر كلمة إسرائيل أو غيرها من البلدان .. كانت تشكل عبئا على التجربة ، كان الغناء فى بعض المواقع جميلا ، و مطلوبا ، وفى بعضها باهتا و بلا ضرورة
      عقدة نفسية لا تصيب إلا النرجسيين ، و الذين يعيشون فى أبراج ، و يشكلون عبئا على أى تحرك ثوري !
      فالكاتب الحق هو ابن الشارع ، غير المعزول !
      أتدري صديقي الفارس
      المسألة تحتاج إلى دراسات مستفيضة فى كتابات هؤلاء الذين
      هللوا ، وكبروا للثورة ، ثم حين أصابها ما أصابها إما دافعوا عنها خوفا ، و إما عروا القصور ، و تحملوا ما تحملوا نتيجة ثباتهم على المبدأ ، و منهم من انتظر حتي راح الزعيم ، و كتب عن عودة الوعي !!

      كان فى يدك أن تحيك لنا ملحمة أدبية نثرية ، دون أن تدخل نفسك فى ريح الانتقاد لتجربة كان لها ، كما كان عليها .. نعم نعانيها حتي الآن ، و لكن عبر رجال كانت لهم أحلامهم الشخصية الغريبة ، بين ميت أبى الكوم الخاصة ، و اللباس البلدي ، و الشيشة ، و تبني العمودية ، و بين آخر له أحلام أخري ، مثل الفراعين ، المال و السلطة و الذرية ( المجد إلى آخر ما يتبناه الأحفاد ) لا يهم نحن كما زعموا .. لا يهم .. فرق بين الأقوال و الأفعال ، فرق بين الحقيقة و الوهم .. فرق كبير !!
      أعود ثانية إلى شكل الغناء ، الذى ذكرني بإحدى المدارس فى شعر العامية ( لغة الشعب ) و التى لم تقدم جديدا ، سوي البث فى حجرات مغلقة ، فى حين كان الشيخ إمام و أحمد فؤاد نجم يجوب القاعات ، و يغني في الحدائق ربما !!

      شدني تعليق أستاذنا عبد الرحمن السليمان
      و حزنت كثيرا لما صدره من ألم و يأس
      و أقول له صادقا
      لكن الأقمار تخرج سيدي فى الليل مهما أظلم أو أظلموه
      تخرج .. و الله
      حتي و إن سيجوا الأبواب بالمتاريس
      و الجنود المدججين بالموت !!

      ذكرتني بالكثير من الأعمال المهمة فى هذه الحقبة ، و ليس أفضلها بلا شك رواية ( ذات ) للمبدع الكبير صنع الله إبراهيم

      لي عودة
      بعد زيارتك أنت للنص لبعض هنات
      كن بخير أستاذي
      sigpic

      تعليق

      • آسيا رحاحليه
        أديب وكاتب
        • 08-09-2009
        • 7182

        #4
        أستاذ حكيم عباس..
        لا أدري رأي النقاد في هذه التجربة و لكني أحببت النص كثيرا..
        نحن ننتظر عودة الروح العربية..و أعتقد أنه هناك من يرفضون التخلي عن بنطالهم مهما كان الثمن ..ربما الأمل في هؤلاء.
        أحييّك على هذه القصة المعبّرة .
        تحيّتي.
        يظن الناس بي خيرا و إنّي
        لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

        تعليق

        • إيمان الدرع
          نائب ملتقى القصة
          • 09-02-2010
          • 3576

          #5
          أن تقبض على المبادئ وسط هذا العالم الذي فرغ من معظم المعاييرالقويمة
          شيء صعبٌ ومتعِب ، ولكنّه جميل ، فيه روح الثبات والتحدّي..
          أستاذي الفاضل : حكيم عباس:
          أحييك على هذا النصّ الإبداعي..
          فلقد قلت فيه الكثير..بروحٍ غير نمطيّة..
          دُمتَ بسعادةٍ...تحيّاتي..

          تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

          تعليق

          • حكيم عباس
            أديب وكاتب
            • 23-07-2009
            • 1040

            #6
            أستاذي الفاضل و أخي الجميل الرّبيع الأخضر دوما
            تحيّة عطرة
            في الجدار المقابل لمكتبه (و ليس خلفه) ، صورة كبيرة لشهرياره الرّمز ، لا يخلد للنوم قبل أن يطبع قبلة على جبينه ، كما كان يفعل قبل الرّحيل فوق الغيوم ،
            هذا الأراجوز ، إحدى بابات ابن دانيال ، لم يخلع بنطاله ، أمانة للحلم الذي زرعه شهريار ، حتى عندما تعرّت كلّ مؤخرات البشر ، اختار الجنون و بنطاله .. !!!
            لم يكن الأراجوز نرجسيّا ، بل فلاحا صعيديا يؤمن بالثورة حدّ الجنون .... لا يخون العيش و الملح ، لا يخون حفنة النور و حفنة التّراب التي منحتها له الثورة ، فكيف يريدون منه تخطّي مصباح علاء الدين ؟؟! كانت الثورة مصباح علاء الدين ، يفركه فإذا هو صاحب التراب و سيّد القصر الذي كدّ و دفن في أساساته كلّ أجداده ، ليسكنه مصاصي الدّماء..
            كلّ الناس نسوا ، و تعروا ، و تزوجوا و خلفوا بنينا و بناتا ، إلا هذا (الأراجوز)، الذي فضّل أن يكون كذاك على أن يخون "العيش".. فكيف رأيته برجوازيا ..؟؟!!!
            حتى شهرزاد ، حين قرّروا إقامة العرس ، زيّنوها حتى صارت أجمل الجميلات ، انتظرته هو ، هو و لا أحد غيره ، و حين لم يأتِ لم تقبل البديل ، اصطفّ كلّ الرّجال لتختار من تشاء ، رفضت و فضّلت أن تغور في التراب و التاريخ خلف حدقات أبو الهول إلى أن يُبعث من جديد... لا ياسيّدي ، لا... الصعيدي ابن الصعيدي ، الفلاح المتعب ، العمل المشرد ، المعلم و الطالب و ابن الأرض و الوطن ، الذي ينقش على سيقان قصب السكر أماني الثورة لا يخون .. لا يخون رائحة التراب...و هو أيضا ابن القبيلة، و لا قبيلة ... لا قبيلة إلا قبيلته و، و من هم خارج القبيلة هم خارج التاريخ ، كانوا و ما زالوا و سيظلوا...
            نعم قتلوه ، طاردوه ، أذلوه شردوه ، سخروا منه .. إلاّ أنهم خلعوا كلّهم بناطيلهم ، و هو لم يفعل..
            أما صديقه توفيق الحكيم ، فقد حصل سوء تعبير ربّما أزاح المعنى ، فبصقه مرّتين ، لأنّه سحب الروح مرّة، و أعاد الوعي المزيّف مرّة..
            و هناك بعض التعديلات التي تحاول أن تعطي البعد الحقيقي الذي يؤمن به هذا المجنون أبو بنطال..و تكشف بعض الشيء عن هويّته.
            ما تبقى سنتحاور حوله بعد قراءتك الثانية..


            تحياتي
            حكيم

            تعليق

            • ميساء عباس
              رئيس ملتقى القصة
              • 21-09-2009
              • 4186

              #7
              مرّت الأيّام ، الحلم يكبرُ و يكبرُ حتى صار يلامسُ النّجوم ، طال جوع السّمك في المتوسّط ، " الظافر" و "القاهر" تحولا لقصب سكر ، ننقش في النّهارعلى سيقانه قائمة أمانينا ، في الليل "نمصمصه" تحت ضوء القمر ...( مَر .. مَر .. مَر) .. مرمريّ القمر .. مسكينٌ ينافس سراج بيتنا القديم ، يُحضّر لعرسٍ شهرزاديّ أجمل من الحكايا ،

              و...قروح ..جروح ..روح روح
              وسراب ..خراب ..راب راب

              لاأدري كيف تجرأت وابتدعت الجديد وباسم التجربة
              وماذا أقول؟
              لاكلام يقال
              أصفق لك أصفق أصفق بشدة
              وحيدة على مسرحك الدامي
              الذي أشبع روحي دمعا
              كل الود والتقدير
              ميساء العباس
              مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
              https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

              تعليق

              • حكيم عباس
                أديب وكاتب
                • 23-07-2009
                • 1040

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة
                [align=justify]
                أخي الكريم الدكتور حكيم عباس،
                ليس سهلا أن يقبض الانسان على السروال في زمن كشفت فيه عورات الجميع .. وليس سهلا أن يرفع الانسان رأسه وعصا القهر تدمي ظهره .. وليس يحرر الأوطان عبيدٌ تعمل العصا في ظهورهم وأستاههم ليل نهار ..

                وإذا حاول الواحد منا أن يمسك بسرواله في زمن العري، وألا يستسلم، جعلوه عبرة لمن يعتبر!

                نثر جميل معبر، يحكي بعضا من أحزاننا الكثيرة.

                وتحية طيبة عطرة.
                [/align]
                --------------------------
                [align=right]أخي الدكتور الكريم عبدالرحمن السليمان
                تحية (و هلا و غلا)


                أوّل الوافدين على الجراح كنت ،
                و لولا الذي لم يندمل منها فيك ما كنت،
                فاقبض على بنطالك مهما ابتليت أو امتحنت ،
                كل الاحترام و التقدير ، لوجعك .. وجعنا كلّنا ، من بقوا و من رحلوا على حدّ سواء..
                "مرمريٌّ القمر" .. و سيأتي .. ليحضر "العرس"

                حكيم [/align]

                تعليق

                • يسري راغب
                  أديب وكاتب
                  • 22-07-2008
                  • 6247

                  #9
                  ايها الحكيم القدير
                  الطبيب في زمن الاباء حكيم
                  والعالم العلامة حكيم
                  ومن اسمك حكيم
                  وانت الحكيم
                  هنا رحلة الانسان من الميلاد حتى المشيب
                  حين كنا اطفالا جاء ميلاد التغيير
                  وقلنا اقتربت منا ارض فلسطين
                  حلمنا وتربعت احلامنا جنائن الزهور
                  والوحدة كانت عنوان
                  ورغم ماسي ثلاثية العدوان
                  عبرنا الى الامان
                  ورغم الانفصال
                  قلنا حنحرر الاوطان
                  الجزائر واليمن وبعدها فلسطين
                  وعشنا شعارات الوحدة والتحرير
                  ومن المدارس الى الشوارع
                  وقفنا صفوف
                  الاف والاف من التلاميذ
                  حيوا جيش التحرير
                  ومنظمة التحرير
                  حيوا مصر وسوريا
                  والبعث والحكيم والناصريين
                  كان جورج الحكيم رائد القوميين
                  واحتفلنا بيوم الخلاص من الدوليين
                  وشمرنا الايادي
                  ومسكنا السلاح
                  ملايين
                  حنحارب حنحارب
                  بلهجة مصرية وفدائية فلسطينية
                  وعاشت الوحدة العربية
                  وعدى النهار
                  وغابت شمس الانتصار
                  ونكسة هزت الاحلام
                  واحنا مش ممكن نستسلم
                  ولايمكن ننهزم
                  والحرب سجال
                  مرة في الليل
                  ومرة في النهار
                  وحلمنا بيوم تشرين
                  بس كانت خيبة الامال
                  وانفرط عقد الوحدويين
                  وباتت الفرقة والانقسام
                  ومن بعدها الانهيار والدمار
                  ومن بعدها دافوس
                  و الشرق الاوسط الجديد
                  واحتلت امريكا الارض
                  والعرض والقرار
                  وفرقة واحدة
                  لسة بتحلم
                  زي ما كانت بتحلم
                  من عادتها تحلم
                  يوم ما كان ميلادها
                  والثورة والوحدة والتحرير
                  وكعادتها
                  لسة بتحلم
                  ولسة مع الحلم عايشة
                  حلم الاصيل والنبيل
                  --------------------
                  الغالي القدير
                  الدكتور حكيم
                  كم هو الحلم حكيم
                  وكم من حكيم يعشعش فينا
                  منذ الميلاد قبل الاعوام الخمسين
                  دمت حكيما
                  دمت سالما منعما وغانما مكرما

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25792

                    #10
                    كلّ الناس نسوا ، و تعروا ، و تزوجوا و خلفوا بنينا و بناتا ، إلا هذا (الأراجوز)، الذي فضّل أن يكون كذاك على أن يخون "العيش".. فكيف رأيته برجوازيا ..؟؟!!!

                    حكيم صديقي .. أنا قصدت التجربة بكاملها ، و تصنيفها العلمي بين التجارب
                    و مسألة القبيلة ، و جدتها فى السرد ، و لم أجدها ربما فى الشخوص ، فربما خامرني هنا ، بعض من فتور . . . نعم كان يملك مصباح علاء الدين ، عالم بأسره ، يزلزله . يبكيه إن تألم ، يفرح بل و يرقصه إذا كان بخير ، أصبح الروح لكل هؤلاء ، الروح ، حتي الذين خانوه ، ووقفوا فى معسكرهم المنكوب
                    لن أتكلم بعد ... !
                    فقط أقول .. أنا مغرم بالتجريب و إلى أقصى ما يستطيعه القص ، و متحمس جدا لأى تجربة ، تخرج عن القوالب و عليها .. أحس بالروح تدب فى القصة ، حتي و لو أخفقت التجربة !!
                    بالطبع أنت أقرب حين كتبت أولى أعمالك هنا ، و ثانيها .. و كنت فيها حميما و قريبا ، و لكن أنت هنا أدهش ، لأنك و بكل بساطة تفتح لنا مجاهل للتجريب
                    نحاولها معا فربما انتصرنا للواقعية المظلومة و المهضومة الحق !!

                    محبتي أخي الجميل
                    sigpic

                    تعليق

                    • حكيم عباس
                      أديب وكاتب
                      • 23-07-2009
                      • 1040

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
                      أستاذ حكيم عباس..
                      لا أدري رأي النقاد في هذه التجربة و لكني أحببت النص كثيرا..
                      نحن ننتظر عودة الروح العربية..و أعتقد أنه هناك من يرفضون التخلي عن بنطالهم مهما كان الثمن ..ربما الأمل في هؤلاء.
                      أحييّك على هذه القصة المعبّرة .
                      تحيّتي.
                      --------------------------
                      الأخت الرقيقة آسيا رحاحلية
                      تحية عطرة


                      شكرا جزيلا لمتابعتك .. نلتقي ثانية هنا ، على طعم آخر ، و نكهة أخرى من أوجاعنا الكبر ، و ما أكثرها .
                      شكرا على ذوقك الرّفيع
                      شكرا على صمودك
                      شكرا على تحيّتك الصّامدين .
                      أمّا عن التجربة ، أيضا لا أدري ما أقول ... أنتظر مثل حضرتك ، رأي النّقاد الأفاضل ، و أحاول أن أستنير بأستاذنا "الرّبيع"
                      في النهاية هي تجربة .. و سنرى ستموت أم تحيى...

                      تحياتي
                      حكيم

                      تعليق

                      • حكيم عباس
                        أديب وكاتب
                        • 23-07-2009
                        • 1040

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                        أن تقبض على المبادئ وسط هذا العالم الذي فرغ من معظم المعاييرالقويمة
                        شيء صعبٌ ومتعِب ، ولكنّه جميل ، فيه روح الثبات والتحدّي..
                        أستاذي الفاضل : حكيم عباس:
                        أحييك على هذا النصّ الإبداعي..
                        فلقد قلت فيه الكثير..بروحٍ غير نمطيّة..
                        دُمتَ بسعادةٍ...تحيّاتي..
                        ----------------------
                        الأخت الفاضلة ايمان الدرع
                        تحية طيّبة


                        شكرا لحضورك .. شكرا لرقّتك .. شكرا لثباتك و تحدّيك ، فلولاهما ما شعرت بهما معي ...
                        عندما يصبح الوجع بحم المجرات ، ، يتخطّى حتى أجنحة الرّوح .. لا بدّ من شيء جديد يعبّر عنه ، كي لا يصبح عاديّا ، فنفقد الإحساس ..أرجو أن تنجح التّجربة ، ننتظر النّقاد .. و ننتظر أستاذنا أستاذ الجميع ربيعنا الجميل

                        تحياتي
                        حكيم

                        تعليق

                        • حكيم عباس
                          أديب وكاتب
                          • 23-07-2009
                          • 1040

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة ميساء عباس مشاهدة المشاركة
                          مرّت الأيّام ، الحلم يكبرُ و يكبرُ حتى صار يلامسُ النّجوم ، طال جوع السّمك في المتوسّط ، " الظافر" و "القاهر" تحولا لقصب سكر ، ننقش في النّهارعلى سيقانه قائمة أمانينا ، في الليل "نمصمصه" تحت ضوء القمر ...( مَر .. مَر .. مَر) .. مرمريّ القمر .. مسكينٌ ينافس سراج بيتنا القديم ، يُحضّر لعرسٍ شهرزاديّ أجمل من الحكايا ،
                          و...قروح ..جروح ..روح روح
                          وسراب ..خراب ..راب راب
                          لاأدري كيف تجرأت وابتدعت الجديد وباسم التجربة
                          وماذا أقول؟
                          لاكلام يقال
                          أصفق لك أصفق أصفق بشدة
                          وحيدة على مسرحك الدامي
                          الذي أشبع روحي دمعا
                          كل الود والتقدير
                          ميساء العباس
                          ----------------------
                          الأخت الفاضلة الشاعرة "التشكيلية" ميساء عباس
                          تحية طيّبة


                          أشكرك جزيل الشكر على هذا الحضور العميق ، أحسست الوجع ،
                          شممت الدّم ،
                          و لاحظتي التجربة ..و ليس هناك ما هو أكمل..


                          شكرا لوجودك في هذا الكون
                          تحياتي حكيم

                          تعليق

                          • حكيم عباس
                            أديب وكاتب
                            • 23-07-2009
                            • 1040

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة يسري راغب مشاهدة المشاركة
                            ايها الحكيم القدير
                            الطبيب في زمن الاباء حكيم
                            والعالم العلامة حكيم
                            ومن اسمك حكيم
                            وانت الحكيم
                            هنا رحلة الانسان من الميلاد حتى المشيب
                            حين كنا اطفالا جاء ميلاد التغيير
                            وقلنا اقتربت منا ارض فلسطين
                            حلمنا وتربعت احلامنا جنائن الزهور
                            والوحدة كانت عنوان
                            ورغم ماسي ثلاثية العدوان
                            عبرنا الى الامان
                            ورغم الانفصال
                            قلنا حنحرر الاوطان
                            الجزائر واليمن وبعدها فلسطين
                            وعشنا شعارات الوحدة والتحرير
                            ومن المدارس الى الشوارع
                            وقفنا صفوف
                            الاف والاف من التلاميذ
                            حيوا جيش التحرير
                            ومنظمة التحرير
                            حيوا مصر وسوريا
                            والبعث والحكيم والناصريين
                            كان جورج الحكيم رائد القوميين
                            واحتفلنا بيوم الخلاص من الدوليين
                            وشمرنا الايادي
                            ومسكنا السلاح
                            ملايين
                            حنحارب حنحارب
                            بلهجة مصرية وفدائية فلسطينية
                            وعاشت الوحدة العربية
                            وعدى النهار
                            وغابت شمس الانتصار
                            ونكسة هزت الاحلام
                            واحنا مش ممكن نستسلم
                            ولايمكن ننهزم
                            والحرب سجال
                            مرة في الليل
                            ومرة في النهار
                            وحلمنا بيوم تشرين
                            بس كانت خيبة الامال
                            وانفرط عقد الوحدويين
                            وباتت الفرقة والانقسام
                            ومن بعدها الانهيار والدمار
                            ومن بعدها دافوس
                            و الشرق الاوسط الجديد
                            واحتلت امريكا الارض
                            والعرض والقرار
                            وفرقة واحدة
                            لسة بتحلم
                            زي ما كانت بتحلم
                            من عادتها تحلم
                            يوم ما كان ميلادها
                            والثورة والوحدة والتحرير
                            وكعادتها
                            لسة بتحلم
                            ولسة مع الحلم عايشة
                            حلم الاصيل والنبيل
                            --------------------
                            الغالي القدير
                            الدكتور حكيم
                            كم هو الحلم حكيم
                            وكم من حكيم يعشعش فينا
                            منذ الميلاد قبل الاعوام الخمسين
                            دمت حكيما
                            دمت سالما منعما وغانما مكرما
                            --------------------------
                            الأستاذ و الأخ و رفيق الدّرب و الحلم و الهزيمة يسري راغب
                            تحية عطرة


                            ما بك ، يا صديقي ، أشعلت كلّ المصابيح لتضيء حتى ما خفي من المأساة ، حتى ما طويناه .. ما بالك تشعل كل عيدان الثقاب ، بثياب الذكرى و سراويلها .. لا تبقي و لا تذر .. أهو حجم الألم ، أم حجم الصدمة لمقدرة الذاكرة على احتواء كلّ حزم الأحلام التي حرقوها ، و خلّوها فينا دامية ... دامية .. دامية .. دامية
                            حتى فقدنا القدرة على الإنفكاك و الانعتاق من الحلم .. هو نحن و نحن هو ، ،،
                            رغمّ كلّ ذلك .. لا تصدّق أبناء المراحل الجديدة المتلاحقة مرحلة تلو مرحلة .. نحن ما زلنا .. نحن الأمناء و الأوفياء ، و مصطبة الدّار ، و جذع الزيتونة و رائحة البرتقال ، لا نعرف المساومة ، و لا التماهي خلف مصطلحات السياسة ، شرق وغرب ، يمين و يسار و وسط و أحمر و أخضر و أصفر .. هي واحدة .. نعرفها واحدة ، عروس البحر يافا و قدّها الممشوق...لا تغيير و لا تبديل .. مهما على العويل..


                            تحياتي
                            حكيم

                            تعليق

                            • مصطفى خيري
                              أديب وكاتب
                              • 10-01-2009
                              • 353

                              #15
                              هناك فرق
                              هناك اختلاف
                              هناك كتاب
                              مابين العقدة والعقدة
                              هناك فكر
                              هناك ادب
                              هناك عطاء
                              مابين الحكيم وكتاب الراي
                              يكون الحكيم هلال

                              تعليق

                              يعمل...
                              X