كذبات أمي الثمانية/الدكتور مصطفى العقاد /سعاد عثمان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سعاد عثمان علي
    نائب ملتقى التاريخ
    أديبة
    • 11-06-2009
    • 3756

    كذبات أمي الثمانية/الدكتور مصطفى العقاد /سعاد عثمان

    ى




    Life Sucks !!













    it really touched my heart..










    الدكتور مصطفى العقاد










    ليس دائما ً: تقول أمي الحقيقة !!..







    ثماني مرات : كذبت أمي عليّ !!!...







    تبدأ القصة عند ولادتي ، فكنت الابن الوحيد في أسرة شديدة الفقر






    فلم يكن لدينا من الطعام ما يكفينا ....






    وإذا وجدنا في يوم من الأيام بعضا ًمن الأرز لنأكله ويسد جوعنا :






    كانت أمي تعطيني نصيبها .. وبينما كانت تحوِّل الأرز من طبقها إلى






    طبقي كانت تقول : يا ولدي تناول هذا الأرز ، فأنا لست جائعة ..






    وكانت هذه كذبتها الأولى







    وعندما كبرت أنا شيئا قليلا كانت أمي تنتهي من شئون المنزل وتذهب






    للصيد في نهر صغير بجوار منزلنا ، وكان عندها أمل أن أتناول سمكة قد






    تساعدني على أن أتغذى وأنمو ، وفي مرة من المرات استطاعت بفضل






    الله أن تصطاد سمكتين ، أسرعت إلى البيت وأعدت الغذاء ووضعت






    السمكتين أمامي فبدأت أنا أتناول السمكة الأولى شيئا فشيئا ، وكانت أمي






    تتناول ما يتبقى من اللحم حول العظام والشوك ، فاهتز قلبي لذلك ،






    وضعت السمكة الأخرى أمامها لتأكلها ، فأعادتها أمامي فورا وقالت :






    يا ولدي تناول هذه السمكة أيضا ، ألا تعرف أني لا أحب السمك ..






    وكانت هذه كذبتها الثانية







    وعندما كبرت أنا كان لابد أن ألتحق بالمدرسة ، ولم يكن معنا من المال






    ما يكفي مصروفات الدراسة ، ذهبت أمي إلى السوق واتفقت مع موظف بأحد






    محال الملابس أن تقوم هي بتسويق البضاعة بأن تدور على المنازل






    وتعرض الملابس على السيدات ، وفي ليلة شتاء ممطرة ، تأخرت أمي في






    العمل وكنت أنتظرها بالمنزل ، فخرجت أبحث عنها في الشوارع المجاورة ،






    ووجدتها تحمل البضائع وتطرق أبواب البيوت ، فناديتها : أمي ، هيا نعود






    إلى المنزل فالوقت متأخر والبرد شديد وبإمكانك أن تواصلي العمل في الصباح ،






    فابتسمت أمي وقالت لي : يا ولدي.. أنا لست مرهقة ..






    وكانت هذه كذبتها الثالثة






    وفي يوم كان اختبار آخر العام بالمدرسة ، أصرت أمي على الذهاب معي ،






    ودخلت أنا ووقفت هي تنتظر خروجي في حرارة الشمس المحرقة ،






    وعندما دق الجرس وانتهى الامتحان خرجت لها فاحتضنتني بقوة ودفء






    وبشرتني بالتوفيق من الله تعالى ، ووجدت معها كوبا فيه مشروب كانت






    قد اشترته لي كي أتناوله عند خروجي ، فشربته من شدة العطش حتى ارتويت ،






    بالرغم من أن احتضان أمي لي : كان أكثر بردا وسلاما ، وفجأة نظرت






    إلى وجهها فوجدت العرق يتصبب منه ، فأعطيتها الكوب على الفور وقلت لها :






    اشربي يا أمي ، فردت : يا ولدي اشرب أنت ، أنا لست عطشانة ..






    وكانت هذه كذبتها الرابعة







    وبعد وفاة أبي كان على أمي أن تعيش حياة الأم الأرملة الوحيدة ، وأصبحت






    مسئولية البيت تقع عليها وحدها ، ويجب عليها أن توفر جميع الاحتياجات ،






    فأصبحت الحياة أكثر تعقيدا وصرنا نعاني الجوع ، كان عمي رجلا طيبا






    وكان يسكن بجانبنا ويرسل لنا ما نسد به جوعنا ، وعندما رأى الجيران






    حالتنا تتدهور من سيء إلى أسوأ ، نصحوا أمي بأن تتزوج رجلا ينفق






    علينا فهي لازالت صغيرة ، ولكن أمي رفضت الزواج قائلة :






    أنا لست بحاجة إلى الحب ..






    وكانت هذه كذبتها الخامسة






    وبعدما انتهيت من دراستي وتخرجت من الجامعة ، حصلت على وظيفة






    إلى حد ما جيدة ، واعتقدت أن هذا هو الوقت المناسب لكي تستريح أمي






    وتترك لي مسؤولية الإنفاق على المنزل ، وكانت في ذلك الوقت لم يعد






    لديها من الصحة ما يعينها على أن تطوف بالمنازل ، فكانت تفرش فرشا






    في السوق وتبيع الخضروات كل صباح ، فلما رفضت أن تترك العمل






    خصصت لها جزءا من راتبي ، فرفضت أن تأخذه قائلة :






    يا ولدي احتفظ بمالك ، إن معي من المال ما يكفيني ..






    وكانت هذه كذبتها السادسة







    وبجانب عملي واصلت دراستي كي أحصل على درجة الماجيستير ،






    وبالفعل نجحت وارتفع راتبي ، ومنحتني الشركة الألمانية التي أعمل بها






    الفرصة للعمل بالفرع الرئيسي لها بألمانيا ، فشعرت بسعادة بالغة ،






    وبدأت أحلم ببداية جديدة وحياة سعيدة ، وبعدما سافرت وهيأت الظروف ،






    اتصلت بأمي أدعوها لكي تأتي للإقامة معي ، ولكنها لم تحب أن تضايقني






    وقالت : يا ولدي .. أنا لست معتادة على المعيشة المترفة ...






    وكانت هذه كذبتها السابعة







    كبرت أمي وأصبحت في سن الشيخوخة ، وأصابها مرض السرطان اللعين ،






    وكان يجب أن يكون بجانبها من يمرضها ، ولكن ماذا أفعل فبيني وبين






    أمي الحبيبة بلاد ، تركت كل شيء وذهبت لزيارتها في منزلنا ، فوجدتها






    طريحة الفراش بعد إجراء العملية ، عندما رأتني حاولت أمي أن تبتسم لي






    ولكن قلبي كان يحترق لأنها كانت هزيلة جدا وضعيفة ، ليست أمي






    التي أعرفها ، انهمرت الدموع من عيني ولكن أمي حاولت أن تواسيني






    فقالت : لا تبكي يا ولدي فأنا لا أشعر بالألم ...






    وكانت هذه كذبتها الثامنة






    وبعدما قالت لي ذلك ، أغلقت عينيها ، فلم تفتحهما بعدها أبدا ...








    إلى كل من ينعم بوجود أمه في حياته :






    حافظ على هذه النعمة قبل أن تحزن على فقدانها ...






    وإلى كل من فقد أمه الحبيبة :






    تذكر دائما كم تعبت من أجلك ، وادع الله تعالى لها بالرحمة والمغفرة ..







    أحبك يا أمـي








    ماهو معنى n-l-p- Neuro Linguistic Programmin بدأ في منتصف السبعينيات الميلادية على يد العالمين الأمريكيين جون غريندر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%88%D9%86_%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%86%D8%AF%D8%B1) وريتشارد باندلر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%AF_%D8%A8%D8%A7%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B1)


    نشأت وتاريخ البرمجة اللغوية العصبية









    ثلاث يعز الصبر عند حلولها
    ويذهل عنها عقل كل لبيب
    خروج إضطرارمن بلاد يحبها
    وفرقة اخوان وفقد حبيب

    زهيربن أبي سلمى​
  • عقاب اسماعيل بحمد
    sunzoza21@gmail.com
    • 30-09-2007
    • 766

    #2
    [align=center]
    كذبتي التاسعة
    طالعت المقال ولم تدمع عيوني
    ولا تاثرت بقدر تاثري لموت المرحومة والدتي
    حيث قلت :
    http://www.wata.cc/forums/showthread.php?t=26242
    تحية وتقدير
    رحم الله والدتك
    ***
    الشاعر اللبناني
    ابو شوقي
    [/align]

    تعليق

    • سعاد عثمان علي
      نائب ملتقى التاريخ
      أديبة
      • 11-06-2009
      • 3756

      #3
      الأستاذ المبدع عقاب اسماعيل بحمد
      أسعد الله مساؤك
      شرفتني بزيارتك الطيبة
      وقد قمت بزيارة الموقع وقرأت رثاؤك المؤثر جدا
      وهنا لايسعنا الا ان ندعو وبتلاوة القرآن (ربي إرحمهما كما ربياني صغيرا)
      بارك فيك أستاذي ورحم الله الجميع
      تحياتي محملة بعبق اللافندر
      سعادة
      ثلاث يعز الصبر عند حلولها
      ويذهل عنها عقل كل لبيب
      خروج إضطرارمن بلاد يحبها
      وفرقة اخوان وفقد حبيب

      زهيربن أبي سلمى​

      تعليق

      • بسمة الصيادي
        مشرفة ملتقى القصة
        • 09-02-2010
        • 3185

        #4
        قرأت ..وتراءت لي أمي التي تفصلها عنّي بلاد
        تمنيت لو أنني أجري نحوها الآن ..
        ما أروع الأمومة حين يخالطها هذا الكذب!
        .................................. نصّ مؤثّر جدا
        أدام أمهاتنا لنا .. ورحم من الراحلات منهن
        .............. سعادة سابتسم لك فقط
        في انتظار ..هدية من السماء!!

        تعليق

        • سعاد عثمان علي
          نائب ملتقى التاريخ
          أديبة
          • 11-06-2009
          • 3756

          #5
          الغالية بسمة الصيادي
          صباح الخير
          -هكذا يجب ان تكون الأمومة
          تضحية-رضا-صبر-واظهار السعادة
          وليس كبعض الأمهات يظهرن الضجر ويدعين على أطفالهن
          ولا يفترن من الشكوى
          بسمة لو كنت تشتاقين لأمك وتريدن أن يجمعكما الله
          فألزمي الدعاء بعد الصلاة وقولي يالله يامن تقل للشيء كن فيكون
          اجمع بيني وبين أمي-فيسجمعكما بمشيئته تعالى
          فالحديث يقول لايرد دعاء بعد الفاتحة والصلاة علىالنبي
          يعني تقرأي الفاتحة وتدعين بالدعاء ثم تكثرين الصلاة على النبي
          جمع الله شملكما بسمتي
          سعادة
          ثلاث يعز الصبر عند حلولها
          ويذهل عنها عقل كل لبيب
          خروج إضطرارمن بلاد يحبها
          وفرقة اخوان وفقد حبيب

          زهيربن أبي سلمى​

          تعليق

          يعمل...
          X