القصاص من إصبع
صدقونى
رغم أننى مقتنع تماما ًبما فعلت ،الا أننى لم أقصده .لقد جاء عفو الخاطر ..لم أفكر لحظةً - أو حتى أقل من لحظة ٍ- فى عواقبه ..رأيت الرجل شديد عبوس الوجه الى درجة تداخل ملامحه فى بعضها ..أشار ورقبته تبرز من أعلى قفصه الصدرى كسلحفاة بإصبعه السبابة الى الخارج ..شعرت وأنا أرى الإصبع فى فضاء الحجرة صلدا ًمتعجرفا ً، له هيئة حادة بارزة تحمل معانى الإزدراء ..تعجبت أن يكون لإصبعٍ ما كل هذا التأثير..رأيت أن هذه فرصة رائعة ..لحظة فريدة ..قررت لاشعوريا ًأن التقطها ..وفعلت !
...........................................
صدقونى
هى الظروف وحدها التى صنعت هذا ..تكاتفت مع المشاعر التى تولدت فى تلك اللحظة فكان ماكان .
لقد بدأ الأمر مثل اأى شىء عاديا ًجداً ..وقفت أمام باب الحجرة أرقب المكتب الرفيع الفخامة منتظرا ًأن يتفضل سيادته برفع رأسه ليرانى ..طال وقوفى ..عدت الى السكرتير بالخارج ..همس فى أذنى :-
- سعلة خفيفة تنبهه اليك.
- قد يكون مشغولا.ً
- هو الذى طلبك
عدت الى الداخل من جديد ..سعلت سعلة خفيفة ..بنصف رقبة ٍأو اقل قليلاً ،ودون أن ترتفع رأسه عن الأوراق أمامه أشار بإصبعه السبابة الى الخارج .
حدقت فى شعر رأسه القليل الذى يخالطه البياض ، بالصلعة فى منتصف الرأس ، وهو يرتكز بمرفقيه على الأوراق أمامه على مكتبه ، منهمكا ًفى الفحص والتنقيب ، مشيراً بإصبعه الى الخارج ، دون أن يكلف نفسه مشقة النظر الّىّ .تقدمت قليلا ًالى الأمام فى هدوء ، وأنا أحاذر أن يصدر عنى صوت يبعثر إنتظام الصمت فى المكان ، إنتهزت فرصة ارتفاع جفنيه قليلا عن الحدقتين وقلت هامسا ً: -
-هل تسمح لى سيادتك أن ....
لم يدعنى أكمل ..فتح الفم ..تدلى اللسان وانسابت الألفاظ وأنا أمامه فأر لايملك الا الحيرة والصمت .
عاد إصبعه يرتفع فى وجهى ..رأيته متعجرفا ً..ممطوطا ً..متضخم الحجم ..اندفعت اليه محاولا ًالامساك به ..صرخ الرجل ..أخذت أهدىء من روعه قائلا ً: -
- لاتخش شيئا. سأخلصك منه.
وأنا أحاول الإمساك بالإصبع ..دون جدوى ،حتى فوجئت بمن يقيد حركتى ..سألتهم : -
- ما الأمر ؟
- إعتداء على شخصية هامة
صدقونى لم أقصد هذا ..لقد أردت صالحه .
على كل هو الخاسر مادام هذا الإصبع معه ..!
صدقونى
رغم أننى مقتنع تماما ًبما فعلت ،الا أننى لم أقصده .لقد جاء عفو الخاطر ..لم أفكر لحظةً - أو حتى أقل من لحظة ٍ- فى عواقبه ..رأيت الرجل شديد عبوس الوجه الى درجة تداخل ملامحه فى بعضها ..أشار ورقبته تبرز من أعلى قفصه الصدرى كسلحفاة بإصبعه السبابة الى الخارج ..شعرت وأنا أرى الإصبع فى فضاء الحجرة صلدا ًمتعجرفا ً، له هيئة حادة بارزة تحمل معانى الإزدراء ..تعجبت أن يكون لإصبعٍ ما كل هذا التأثير..رأيت أن هذه فرصة رائعة ..لحظة فريدة ..قررت لاشعوريا ًأن التقطها ..وفعلت !
...........................................
صدقونى
هى الظروف وحدها التى صنعت هذا ..تكاتفت مع المشاعر التى تولدت فى تلك اللحظة فكان ماكان .
لقد بدأ الأمر مثل اأى شىء عاديا ًجداً ..وقفت أمام باب الحجرة أرقب المكتب الرفيع الفخامة منتظرا ًأن يتفضل سيادته برفع رأسه ليرانى ..طال وقوفى ..عدت الى السكرتير بالخارج ..همس فى أذنى :-
- سعلة خفيفة تنبهه اليك.
- قد يكون مشغولا.ً
- هو الذى طلبك
عدت الى الداخل من جديد ..سعلت سعلة خفيفة ..بنصف رقبة ٍأو اقل قليلاً ،ودون أن ترتفع رأسه عن الأوراق أمامه أشار بإصبعه السبابة الى الخارج .
حدقت فى شعر رأسه القليل الذى يخالطه البياض ، بالصلعة فى منتصف الرأس ، وهو يرتكز بمرفقيه على الأوراق أمامه على مكتبه ، منهمكا ًفى الفحص والتنقيب ، مشيراً بإصبعه الى الخارج ، دون أن يكلف نفسه مشقة النظر الّىّ .تقدمت قليلا ًالى الأمام فى هدوء ، وأنا أحاذر أن يصدر عنى صوت يبعثر إنتظام الصمت فى المكان ، إنتهزت فرصة ارتفاع جفنيه قليلا عن الحدقتين وقلت هامسا ً: -
-هل تسمح لى سيادتك أن ....
لم يدعنى أكمل ..فتح الفم ..تدلى اللسان وانسابت الألفاظ وأنا أمامه فأر لايملك الا الحيرة والصمت .
عاد إصبعه يرتفع فى وجهى ..رأيته متعجرفا ً..ممطوطا ً..متضخم الحجم ..اندفعت اليه محاولا ًالامساك به ..صرخ الرجل ..أخذت أهدىء من روعه قائلا ً: -
- لاتخش شيئا. سأخلصك منه.
وأنا أحاول الإمساك بالإصبع ..دون جدوى ،حتى فوجئت بمن يقيد حركتى ..سألتهم : -
- ما الأمر ؟
- إعتداء على شخصية هامة
صدقونى لم أقصد هذا ..لقد أردت صالحه .
على كل هو الخاسر مادام هذا الإصبع معه ..!
تعليق