القصة:
اغتيــــال
ـــ أيها الحالم بين ربوع هواك, أتسمع صوتي.
ـــ نعم . كنتِ أنتِ من أكتب
ـــ عجبا لك تكتبني غائبة وحين أقرؤك تغتال الكلمة.
اغتيــــال
ـــ أيها الحالم بين ربوع هواك, أتسمع صوتي.
ـــ نعم . كنتِ أنتِ من أكتب
ـــ عجبا لك تكتبني غائبة وحين أقرؤك تغتال الكلمة.
العنوان:
يحيلنا العنوان بلا وعي منا إلى عالم داخلي-خارجي تتشابك فيه المصالح، وتختلف فيه الرؤى، ويمتزج الماضي فيه بالحاضر للقضاء على جنين المستقبل!
كلمة اغتيال تجذب معها من سطح الذاكرة رسوما مبهمة لا تتضح دون إبحار بمجاديف عالم قد تسوقك فيه المصالح حيث رعاية الشؤون، وشؤون الرعايا!
اغتيال تنبئك بوجود متخاصمين انقطعت بينهما سبل الحوار، وأشرع باب لا يسع الآخر بل يلغيه...
هكذا بدا العنوان موحيا بصراع داخلي-اجتماعي-سياسي!
كلمة اغتيال تجذب معها من سطح الذاكرة رسوما مبهمة لا تتضح دون إبحار بمجاديف عالم قد تسوقك فيه المصالح حيث رعاية الشؤون، وشؤون الرعايا!
اغتيال تنبئك بوجود متخاصمين انقطعت بينهما سبل الحوار، وأشرع باب لا يسع الآخر بل يلغيه...
هكذا بدا العنوان موحيا بصراع داخلي-اجتماعي-سياسي!
1- الصراع الداخلي:
هناك صراع ولا شك، فهل هو صراع نفسي داخلي؟ أم صراع خارجي اجتماعي؟ أم صراع خارجي سياسي؟
1- صراع نفسي داخلي (متطلبات داخلية متعارضة):
بالإمكان تخيل الصراع الدائر في النص باعتباره صراعا نفسيا ملتويا، وليس صريحا:
هو: الواقع -- الحاضر(أكتب، تكتب، تغتال (إذا اعتبرنا الفعل معلوم الفاعل:هو)
هي: الماضي (كنت أنت) + الحلم -- المستقبل
هي جدار الذاكرة بشقيه الماضي والحاضر المتصل بالجسد المنهك، المثقل...
هو الآتي المحمل بها (الماضي - الحلم)الصوت - الصدى
في رحلة اكتشاف الذات تتصارع الرغبة (الفاصل بين الحاجة والطلب)مع الحاجة (تتطلب الإشباع الذاتي) والطلب (الجوهر) فبإمكاننا تصور الصراع صراعا بين الرغبة والدفاع: رغبة في إيصال الصوت المكبوت (ألا تسمع صوتي؟ "سماع") والدفاع بالهروب من الاستماع للكتابة (ـــ نعم . كنتِ أنتِ من أكتب "كتابة")...
ويتطور الصراع؛ ليصبح أشد وقعا على النفس (حين أقرؤك "قراءة") (تغتال الكلمة "الاضمحلال - المسح - الغياب - ...)
هنا يتضح أن بطل القصة يعيش صراعا بين ماض (السماع) يقفز إلى حاضره (الكتابة)؛ فتتراءى أخيلة المستقبل (القراءة) فيوءد الحلم (تغتال الكلمة)
...
كما يمكن اعتبار الصراع مخاضا، تعاني فيه الكاتبة تيه اللحظات العابرة حيث تختلط الرؤى (سماع، كتابة، قراءة) بالمخرجات البائسة (فكرة موؤودة، مولود مشوه، ...)
...
1- صراع نفسي داخلي (متطلبات داخلية متعارضة):
بالإمكان تخيل الصراع الدائر في النص باعتباره صراعا نفسيا ملتويا، وليس صريحا:
هو: الواقع -- الحاضر(أكتب، تكتب، تغتال (إذا اعتبرنا الفعل معلوم الفاعل:هو)
هي: الماضي (كنت أنت) + الحلم -- المستقبل
هي جدار الذاكرة بشقيه الماضي والحاضر المتصل بالجسد المنهك، المثقل...
هو الآتي المحمل بها (الماضي - الحلم)الصوت - الصدى
في رحلة اكتشاف الذات تتصارع الرغبة (الفاصل بين الحاجة والطلب)مع الحاجة (تتطلب الإشباع الذاتي) والطلب (الجوهر) فبإمكاننا تصور الصراع صراعا بين الرغبة والدفاع: رغبة في إيصال الصوت المكبوت (ألا تسمع صوتي؟ "سماع") والدفاع بالهروب من الاستماع للكتابة (ـــ نعم . كنتِ أنتِ من أكتب "كتابة")...
ويتطور الصراع؛ ليصبح أشد وقعا على النفس (حين أقرؤك "قراءة") (تغتال الكلمة "الاضمحلال - المسح - الغياب - ...)
هنا يتضح أن بطل القصة يعيش صراعا بين ماض (السماع) يقفز إلى حاضره (الكتابة)؛ فتتراءى أخيلة المستقبل (القراءة) فيوءد الحلم (تغتال الكلمة)
...
كما يمكن اعتبار الصراع مخاضا، تعاني فيه الكاتبة تيه اللحظات العابرة حيث تختلط الرؤى (سماع، كتابة، قراءة) بالمخرجات البائسة (فكرة موؤودة، مولود مشوه، ...)
...
2- الصراع الخارجي الاجتماعي:
في الحالة الأولى اعتبرنا أن الصراع داخلي بين شخوص وهمية تعود على الذات الخفية، شخوص مبتسرة تكتسب كمالها من تناقضات الفعل بأزمنته المختلفة مع ضميري الغيبة (هو - هي) الحاضرين في الأنا بشقيها...
أما الآن فنحن أمام شخصين مختلفين أحدهما يحتاج إلى من ينصت إليه (أتسمع صوتي؟) والثاني لا يتقن هذا الفن فيلتجئ إلى نفسه هروبا من الآخر معللا عجزه عن احتواء الآخر بانشغاله في كتابته له (كنتِ أنتِ من أكتب)!
الآخر بدوره فَقَد الأمل في التواصل الطبيعي مع "الكاتب" فتقوقع، ثم لجأ للقراءة (قراءته) عن بعد دون الاستماع إليه (حين أقرؤك..) غير أنه يُمْنى بالفشل حيث تندثر، أو قل تتهالك الكلمات، وتتبخر بمجرد نطقها (تغتال!)
يا للمفارقة! حتى التواصل الوهمي يدخل في عالم الحرمان!
هذا إذا اعتبرنا التعجب (عجبا) سلبيا...
أما لو اعتبرناه إيجابيا، فبإمكاننا أن ندعي أنّ النص يوحي بوجود تواصل مشاعري بينه "هو" الغائب المخاطب (كَ)، وبينها"هي" الغائبة المخاطبة (كِ):
"هي" لها من رقة المشاعر ما جعلها تدرك غيابه في حضوره، فـ"هي" حاضرة فيه بغيابها.
أمّا "هو" فبارع في الإنصات حدّ تحويل موجات الصوت لكلمات (يسمعها؛ فيكتبها)
ومن هنا نستنتج أن جدلية الفصل بين المتصلين أحكمت القبض على لحظة الألق "الحضوري" في النص.
"هو" يكتب، فيسمع!
"هي" تقرأ، فتمنع عنها الكلمة! حين تفصل القراءة عن الكتابة...
...
أما الآن فنحن أمام شخصين مختلفين أحدهما يحتاج إلى من ينصت إليه (أتسمع صوتي؟) والثاني لا يتقن هذا الفن فيلتجئ إلى نفسه هروبا من الآخر معللا عجزه عن احتواء الآخر بانشغاله في كتابته له (كنتِ أنتِ من أكتب)!
الآخر بدوره فَقَد الأمل في التواصل الطبيعي مع "الكاتب" فتقوقع، ثم لجأ للقراءة (قراءته) عن بعد دون الاستماع إليه (حين أقرؤك..) غير أنه يُمْنى بالفشل حيث تندثر، أو قل تتهالك الكلمات، وتتبخر بمجرد نطقها (تغتال!)
يا للمفارقة! حتى التواصل الوهمي يدخل في عالم الحرمان!
هذا إذا اعتبرنا التعجب (عجبا) سلبيا...
أما لو اعتبرناه إيجابيا، فبإمكاننا أن ندعي أنّ النص يوحي بوجود تواصل مشاعري بينه "هو" الغائب المخاطب (كَ)، وبينها"هي" الغائبة المخاطبة (كِ):
"هي" لها من رقة المشاعر ما جعلها تدرك غيابه في حضوره، فـ"هي" حاضرة فيه بغيابها.
أمّا "هو" فبارع في الإنصات حدّ تحويل موجات الصوت لكلمات (يسمعها؛ فيكتبها)
ومن هنا نستنتج أن جدلية الفصل بين المتصلين أحكمت القبض على لحظة الألق "الحضوري" في النص.
"هو" يكتب، فيسمع!
"هي" تقرأ، فتمنع عنها الكلمة! حين تفصل القراءة عن الكتابة...
...
3- الصراع الخارجي السياسي:
نعود إلى الضمائر مرة أخرى لكن هذه المرة ستوحي لنا "هي" بمؤسسة أو كيان مؤسسي هو "الدولة" أما "هو" فسيمثل "المواطن" (يمثل الجنسين) الذي يصرخ دون أن يصرح سائلا عما هو متأكد منه، فهو يتساءل: أمسموع صوته؟ (أتسمع صوتي؟)
هو ذلك المواطن الحالم الذي يسقط حالته على من انتخبه، ووعده بالاستماع، وتلبية رغباته، وتحقيق طموحاته، و...
ذلك المواطن يسأل مستنكرا: أتسمع صوتي؟
هنا يظهرمن يمثل الوجه الآخر من حلبة البساط السياسي المؤسسي قائما بدور الإسفنج؛ فيخاطب القاعدة "الشعبية" التي هي بمفردها تمثل المواطنة، ويحاول تسويق خطابه السياسي المنتفخ الفارغ من أمانيها بقوله (كنتِ أنتِ من أكتب) وهي تصدقه، لكنها لا تجد أثرا لصوته فيها، ولا لكتابته؛ فتلجأ للقراءة!
فهو يضع الرموز بالكتابة (حروف محددة لا تحتمل غيرها)، وعليها هي أن تفكها بالقراءة (تحليلات مختلفة قد تصل حد التناقض)هذا لو قدر للكلمة أن تعيش أطول من لحظة الكتابة!
واقع مؤلم ذاك الذي تغتال فيه الكلمة لحظة ولادتها!(حين أقرؤك تغتال الكلمة) ولا يهم هنا من الذي يقوم بالاغتيال لأن الضحية واحدة وهي الكلمة!
...
هو ذلك المواطن الحالم الذي يسقط حالته على من انتخبه، ووعده بالاستماع، وتلبية رغباته، وتحقيق طموحاته، و...
ذلك المواطن يسأل مستنكرا: أتسمع صوتي؟
هنا يظهرمن يمثل الوجه الآخر من حلبة البساط السياسي المؤسسي قائما بدور الإسفنج؛ فيخاطب القاعدة "الشعبية" التي هي بمفردها تمثل المواطنة، ويحاول تسويق خطابه السياسي المنتفخ الفارغ من أمانيها بقوله (كنتِ أنتِ من أكتب) وهي تصدقه، لكنها لا تجد أثرا لصوته فيها، ولا لكتابته؛ فتلجأ للقراءة!
فهو يضع الرموز بالكتابة (حروف محددة لا تحتمل غيرها)، وعليها هي أن تفكها بالقراءة (تحليلات مختلفة قد تصل حد التناقض)هذا لو قدر للكلمة أن تعيش أطول من لحظة الكتابة!
واقع مؤلم ذاك الذي تغتال فيه الكلمة لحظة ولادتها!(حين أقرؤك تغتال الكلمة) ولا يهم هنا من الذي يقوم بالاغتيال لأن الضحية واحدة وهي الكلمة!
...
أخيرا:
كنا مع نص يزخر بالرموز المتناثرة بشكل يدفعنا للتأني، ونحن نفك ما قد يبدو على سطحه من طلاسم، وفي عمقه صدفات أظن أني مهدت الآن مسارا لها قد ينطلق من خلاله القارئ الواعي للولوج من القصة إلى حيثياتها الحبلى بالتوقعات، لاكتشاف لآلئها...
تعليق