مهداة إلى الأخ والصديق العزيز محمد ابراهيم سلطان
حوار
حوار
وقف أمام المرآة ، نفض الغبار عنها متأملاً ملامح وجهه وكأنه يراه لأول مرة منذ أن تزوج ، تحسسه بأطراف أصابعه المرتعشة متجاوزاً تجاعيد خلّفها الزمن ، تمتم في نفسه كأنه يحدثها ...افترستك السنون قبل الأوان !!!
عاد بشريط ذاكرته إلى ما قبل ثلاثين عاماً ، تذكر نفسه الفتية ونشاطه الدائم ، تذكر المخيم والشوارع والبحر وأمواجه المتلاطمة ورماله الدافئة ، أيام مضت لن تعود ؟؟
إني أملك قوة عشرين حصاناً ، لماذا كتب عليّ أن أدفن وأنا في قمة الانتباه ؟ سرعان ما استيقظ من نشوته على لون شعره فوجده مخلوطاً ما بين بياض ورماد !!
يتجول بين الأزقة والبيوت متجاوزاً النظر في الوجوه ، رأى الرجال والنساء ، انتصبت ذكريات قديمة في ذاكرته ، ازداد الجرح عمقاً ولن ينفع معه التضميد ، مر ضوء عينيه على الوجوه من جديد ، انسحب مطأطئ الرأس ، دامع العينين ، مجروح الفؤاد متألماً حزيناً على ما مضى من سنين، همس في نفسه يحدثها ، هل ثمة فرق بين عقلي وعقل الثور !!
أفاق من صمته على صوت يناديه ، إلى أين تمضي بهذا الوجه المتعب حتى لا يكاد يعرفك أحد ؟؟
نظر إلى وجهه يتحسسه عبر المرآة ، اغرورقت عيناه وطفرت منهما دمعة توقفت في منتصف الطريق !!!
عاد بشريط ذاكرته إلى ما قبل ثلاثين عاماً ، تذكر نفسه الفتية ونشاطه الدائم ، تذكر المخيم والشوارع والبحر وأمواجه المتلاطمة ورماله الدافئة ، أيام مضت لن تعود ؟؟
إني أملك قوة عشرين حصاناً ، لماذا كتب عليّ أن أدفن وأنا في قمة الانتباه ؟ سرعان ما استيقظ من نشوته على لون شعره فوجده مخلوطاً ما بين بياض ورماد !!
يتجول بين الأزقة والبيوت متجاوزاً النظر في الوجوه ، رأى الرجال والنساء ، انتصبت ذكريات قديمة في ذاكرته ، ازداد الجرح عمقاً ولن ينفع معه التضميد ، مر ضوء عينيه على الوجوه من جديد ، انسحب مطأطئ الرأس ، دامع العينين ، مجروح الفؤاد متألماً حزيناً على ما مضى من سنين، همس في نفسه يحدثها ، هل ثمة فرق بين عقلي وعقل الثور !!
أفاق من صمته على صوت يناديه ، إلى أين تمضي بهذا الوجه المتعب حتى لا يكاد يعرفك أحد ؟؟
نظر إلى وجهه يتحسسه عبر المرآة ، اغرورقت عيناه وطفرت منهما دمعة توقفت في منتصف الطريق !!!
خالد يوسف أبو طماعه
تعليق