صدور ديوان (قوافلُ الثلج) للشاعر المغربي عبد اللطيف غسري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد اللطيف غسري
    أديب وكاتب
    • 02-01-2010
    • 602

    صدور ديوان (قوافلُ الثلج) للشاعر المغربي عبد اللطيف غسري

    صدَرَ للشاعر المغربي عبد اللطيف غسري، عن دار تبوك بمراكش، ديوان شعري تحت عنوان:
    "قوافلُ الثلج"
    يتألف الديوان من 96 صفحة من الحجم المتوسط ويتضمن 29 نصا شعريا معظمها قصائد عمودية تتخللها نصوص تفعيلية.
    قدَّمَ للديوان الشاعر والقاص والناقد والباحث المغربي الأستاذ محمد المهدي السقال الذي وصف نهج الشاعر في تجربته الشعرية قائلا:
    إن الشاعر عبد اللطيف غسري، ظاهر النهج على منوال عمود الشعر العربي في بنائه الفني للقصيدة، اعتمادا على بنية البيت بشطريه صدرا وعجزا و وحدة الروي نهاية موسيقية لقافية معلومة، وهو يصدر في ذلك عن اختيار عبر عن اقتناعه به في أكثر من موقف نقدي، مما يجعله واضح الرؤية و الانتماء للأطر المرجعية التي تحكم امتداد المحافظة الكلاسيكية ، غير أن تجربته مع التشكيل الموسيقي للقصيدة، لم تنغلق في حدود هذا الإطار الصارم، إذ يجد المتتبع في أكثر من نص ، انخراطا واعيا في مسار تجربة الشعر التفعيلي ، و المتجاوز لنظام الشطر إلى السطر، على أساس التنويع في التوزيع الإيقاعي بما يتناسب مع متغيرات الذائقة الشعرية العربية، كما فعل الرواد من السياب إلى نزار إلى درويش وغيرهم ، ممن وعوا بأن القصيدة العربية ، لا يمكن أن تكون إلا بنظام موسيقي يستحضر تراكما شكل تذوقا صار علامة عليها و وجها من وجوه هويتها الفنية.
  • محمد يوب
    أديب وكاتب
    • 30-05-2010
    • 296

    #2
    هنيئا لأخي وصديقي عبد اللطيف على هذه الثمرة الجديدة تستاهل أخي كل خير

    تعليق

    • عبد اللطيف غسري
      أديب وكاتب
      • 02-01-2010
      • 602

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد يوب مشاهدة المشاركة
      هنيئا لأخي وصديقي عبد اللطيف على هذه الثمرة الجديدة تستاهل أخي كل خير
      شكرا لك أخي العزيز الأستاذ محمد يوب على تهنئتك الغالية.دمت بألف خير.

      تعليق

      • عبد اللطيف غسري
        أديب وكاتب
        • 02-01-2010
        • 602

        #4
        هذا ما قاله الأستاذ محمد يوب عن الديوان في قراءة أولية له:

        "قراءة في ديوان " قوافل الثلج" لعبد اللطيف غسري"

        عندما نقرأ عملا إبداعيا نشعر به ونتأثر بتيماته فيكون هناك ارتباط بين النص ،الإبداع و القارئ، الناقد ، هذه العلاقة الحميمية تبدأ مباشرة عند الشروع في قراءة عمل من الأعمال الأدبية .
        إن الناقد لا يدخل إلى عالم النص بل النص هو الذي يدخل إلى عالم الناقد ، كانت هذه الديباجة مقدمة للعلاقة التي ربطتني مع ديوان الشاعر المغربي عبد اللطيف غسري الموسوم ب" قوافل الثلج" الذي يقع في 96 صفحة من الحجم المتوسط.
        إن ما دعاني إلى قراءة هذا الديوان قراءة نقدية ، أنه مازال جديد الإصدار ، و أرضا بكرا يحتاج إلى المزيد من القراءات ، و أن الشاعر في هذا الديوان يخوض تجربة شعرية قل نظيرها عند الشعراء المعاصرين وهي المحافظة على القصيدة العمودية الموزونة دون الخروج عن أحداث العصر.
        وسأعمل على قراءته من زاويتين الأولى من حيث البناء و الثانية من حيث الخارج ، الذي يفرض نفسه على القارئ دون فصل الداخل عن الخارج .
        إن بنية اللغة الشعرية في ديوان قوافل الثلج مربوطة بحركية غريبة استطاع الشاعر تتبع تفاصيل الكلمات المشكلة لأثاث القصائد ، هذه الحركية التي تمزج بين فضاءات النصوص المكانية و الزمانية ، وكأنك أمام فضاء واحد يتعايش فيه الزمان مع المكان ، في نوع من الهدوء الذي تفرضه طبيعة الشاعر وطبيعة المكان الذي نسجت فيه أغلب هذه القصائد ، وهو فضاء سيدي رحال المجاور لمدينة مراكش المدينة المغربية القابعة في سفوح جبال الأطلس ،هذا الفضاء الذي تتحكم فيه الطبيعة وجمالها وخصوبتها . وبهذا تجد الشاعر يتناغم مع هذه الطبيعة ومن حين لآخر يجسدها ويحركها وكأنها كائنا حيا يتكلم .
        ففي قصيدة" تمرين بي" يستخدم الشاعر مفارقات غريبة بين تأثير الدهر في جسده المنهك وبهاء الحبيبة التي مازالت تتدلل وتتغنج ، هذا الحوار بين الحبيب و الحبيبة جعل الطبيعة تعجب بدلال الحبيبة التي مازالت في كامل رشاقتها ، مستخدما ثنائيات ضدية ساهمت في هذه الحركية الممتعة التي أضافت للديوان قيمة إلى قيمته .
        وهذه الحركية تتخلل كل مفترقات القصائد وتنوعها فنجد الشاعر يخلق حوارا فيه شئا من السخرية ، هذا الحوار الذي تشهده الغرف التي تضحك و السقف التي تهش جدلا ، و الكأس الأزرق الذي يرمق هذه الحركية ويزيد من تصاعد حركيتها .
        إن الفضاء هنا أصبح من بين الشخوص التي تزين أثاث هذه القصائد ، وهذا التحول في مستوى البناء يزداد تطورا وحركية كلما دخلنا في تفاصيل القصائد ويظهر بشكل جلي من خلال القصيدة المفتاح التي تعنون الديوان ، وهي قصيدة "قوافل الثلج" التي تزخر بتشبيهات جميلة تضفي رونقا وبهاء على النصوص إلى درجة أن الشاعر صاغ هذه المفارقة باعتبار أن الرذاذ الذي يخرج من فم المحبوبة أصبح متمنعا ، هذه قمة في المفارقة التي تجعل الجامد متحركا، يتجول بحرية في فضاء القصيدة ، إنها تعبيرات مجازية فجرت اللغة وجعلتها تنزاح إلى معان أخرى غير المعنى المعتاد الذي نفهمه من اللفظ.
        إن الشاعر يصف الثلج القادم من الجبال المجاورة و كأنه قافلة جنود قادمة من هناك ، حيث لا هناك هناك ، حيث الثلج قابع في مكانه لايتحرك ولكن الذي يتحرك هو الصورة التي خلق منها الشاعر كائنا حيا يغزو ويقاتل بغير قتال ، إنها قمة في السريالية و التجريد في رسم جدارية تحت إمضاء الشاعر عبد اللطيف غسري .
        كما أن حركية القصيدة تبدو من خلال الاختيار الدقيق للعناوين ، إنها لم تأت هكذا اعتباطية بل الغاية منها إضفاء روح الحيوية و الدينامية على الصورة المشكلة لنفسية شعرية و شاعرية اجتمعت في نفسية الشاعر و أعطت هذا الزخم الهائل من المعاني و الصور .
        إن الشاعر عندما يستخدم الخيال لا يستخدمه رغبة وحبا في الخيال ، بل يلجؤ إلى الخيال لنقل صورة راسخة في ذهنه من زمان ، ويحاول نقلها إلى مستوى التخيل لتبقى لصيقة بالواقع .
        إن التخيل عند الشاعر مرتبط بواقع تغلب عليه الطبيعة بخرير مياها بجمال أشجارها برونق وطيبوبة أهلها.
        إن اعتماد الشاعر في قصائده على الأوزان العمودية يحاول من خلالها عقد تصالح بين القديم و الحديث ، و الرجوع إلى الماضي دون الانغماس في هذا الماضي إنه يحاول استقدام لغة الماضي وتركيبها بشكل جمالي في مواضيع وهموم الحاضر، بأن أضفى عليها هذه المسحة الجميلة التي تجمع بين الهزل و الجدية في تناول المواضيع .
        إن القارئ و المتمعن في ديوان" قوافل الثلج" يشعر برزانة الشاعر وهزليته المراكشية من خلال توظيف كلمات فيها سخرية لكنها كلمات عفيفة أنيقة لا تخدش الحياء و لا تدفع القارئ إلى النفور و التأفف ، إنها لغة الأستاذ و الشاعر ، الذي يعرف كيف يوظف الألفاظ في أماكنها طبقا للمبدأ الأخلاقي لتوظيف الكلمة المناسبة في المكان المناسب ، فلكل مقام مقال هذا ما لمسناه في هذا الديوان الشعري.
        كما أن حركية الديوان تظهر من خلال التوظيف السيميائي للغلاف ، حيث إن الشاعر اختار عن قصد أو دون قصد هذا الغلاف الذي يوحي للقارئ وكأن الثلوج قادمة من أعلى إلى أسفل ، وكأنها تغزو عالما سفليا لا قدرة له على الحرب ، إنها حرب الصور التي تخدع القارئ من خلال تمثل هذه الحرب وهذا الغو.
        إن قوة الخيال عند الشاعر تبدو من خلال قصائده المتنوعة بتنوع درجات الخيال عنده فنرى في قصيدة "همسات في آذان البحر" كيف يغازل الشاعر البحر ويناجيه بكلمات معبرا فيها عن روح التأمل و الحب الجميل ، لدرجة أنه يتمنى أن يسافر إليه عشقا وحبا فيه ، فنرى بأن قوة استخدام الخيال الذي يغوص في أعماق الأشياء قوي جدا مع العلم أن علاقة الشاعر بالبحر ضعيفة جدا بحكم بعد منطقة سيدي رحال المراكشية عن البحر، و رغم ذلك تشعر بأن الشاعر يسكن البحر بل قل بأن البحر يسكن الشاعر.
        ديوان قوافل الثلج صرخة أخرى من صرخات الشاعر عبد اللطيف غسري الذي يخوض تجربة الشعر العمودي بنوع من الثقة في النفس وبنوع من الجدية ويشعر القارئ أنه أمام شاعر من العيار الثقيل ، الذي يخطو طريقه في مجال الشعر العمودي بخطى ثابتة، يرقى بالذوق القرائي عند المثقف العربي ، هدفه في ذلك رسم منهج في الكتابة الشعرية يتحدى بها من يريد المقارعة الشعرية ، المقارعة بالمعنى المدحي وليس بالمعنى القدحي.
        محمد يوب.

        تعليق

        يعمل...
        X