هل الخرفان أصلها عربي ؟؟!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نجيةيوسف
    أديب وكاتب
    • 27-10-2008
    • 2682

    هل الخرفان أصلها عربي ؟؟!!

    عذرا أخي ركاد

    قد وصلني هذا الموضوع في بريد إليكتروني ، وأنت تعلم أنه وللأسف يردنا فيه من المواضيع ما تتمنى لو عرفت صاحبه الذي كتب ، لما يملأ نفسك به من إعجاب .

    ولقد احترت أين أضعه ؟؟ وفي أي قسم ، وأخذت يدي تطوف مستعرضة للأقسام ، لكن شيئا آخر طالبني بأن يكون هنا ، في ملتقى أستاذي ركاد .
    ولعلك تدرك سبب اختياري بعد قراءة الموضوع .

    وأنوه أن هذا البريد وصلني وفي أعلاه اسم [ جيفارا ] وهو المرسل الأول للموضوع لأشخاص تناقلوه إلى أن وصلني . وللأمانة الأدبية أذكر ذلك .

    ملاحظة تستطيع نقل الموضوع أو حذفه إن رأيت عدم مناسبته .

    الموضوع كما وصلني

    *
    *
    *






    هل الخرفان أصلها عربي؟؟



    اعتقد ان الاغلبية استغربوا هذا العنوان لكن بعد ما قرأت هذه القصة خطر على بالي هذا السؤال واتمنى من الجميع قراءة هذه القصة قبل الاجابة عن هذا السؤال. تبدأ القصة في زاوية قصية .. وبعيدا عن أعين الإعلام ... حيث كان الجزار يحد سكينه ويجهز كلاليبه ... في تلك اللحظة كانت الخراف في الزريبة تعيش وتاكل وتشرب وكأنها قد جاءت الى تلك الزريبة بضمان الخلود.



    دخل الجزار فجأة الى وسط الزريبة فأدركت "الخرفان" بحسها الفطري أن الموت قادم لامحالة. وقع الاختيار على احد الخراف ..وأمسك الجزار بقرنيه يسحبه الى خارج الزريبة .... ولكن ذلك الكبش كان فتيا في السن ذو بنية قوية وجسما ممتلئا وقرنين قويين ....وقد شعر برهبة الحدث.. وجبن الموقف ..وهو يقاد الى الموت ... فنسي الوصية رقم واحد من دستور القطيع ... وهي بالمناسبة الوصية الوحيدة في ذلك الدستور ... وكان قد سمع تلك الوصية قبل ساعات من كبار الخرفان في الزريبة .... وكانت الوصية تقول :- حينما تقع عليك اختيار الجزار فلا تقاوم فهذا لن ينفعك بل سيغضب منك الجزار ويعرض حياتك وحياة افراد القطيع للخطر.



    قال هذا الكبش في نفسه : هذه وصية باطلة ودستور غبي لاينطلي حتى على قطيع الخنازير ..فكيف بنا نحن الخراف ونحن أشرف وأطهر..... فاذا كانت مقاومتي لن تنفعني في هذا الموقف... فلا أعتقد انها ستضرني... اما قولهم ان مقاومتي ستغضب الجزار وقد يقتل جميع الخرفان ...فهذا من الغباء... فما جاء بنا هذا الجزار الى هذه الزريبة الا وقد أعد عدته ورسم خطته ليذبحنا واحدا بعد الاخر.... فمقاومتي قد تفيد ولكنها بلا شك لن تضر.



    انتفض ذلك الكبش انتفاضة الاسد الهصور.... وفاجأ الجزار..... واستطاع ان يهرب من بين يديه ليدخل في وسط القطيع حيث نجح في الافلات من الموت الذي كان ينتظره. لم يكترث الجزار بما حدث كثيرا... فالزريبة مكتظة بالخراف ولاداعي لتضييع الوقت في ملاحقة ذلك الكبش الهارب....



    أمسك الجزار بخروف اخر وجره من قرنيه وخرج به من الزريبة.... كان الخروف الاخير مسالما مستسلما ولم يبد اية مقاومة.....الا صوتا خافتا يودع فيه بقية القطيع. نال ذلك الخروف اعجاب جميع الخرفان في الزريبة... وكانت جميعها تثني عليه بصوت مرتفع وتهتف باسمه... ولم تتوقف عن الهتاف حتى قاطعها صوت الجزار الجهوري وهو يقول: بسم الله والله أكبر.



    خيم الصمت على الجميع ....وخاصة بعد ان وصلت رائحة الموت الى الزريبة. ولكنهم سرعان ماعادوا الى اكلهم وشربهم مستسلمين لمصيرهم الذي يرفض أي فكرة لمقاومة الجزار. وهكذا بقيت الخراف في الزريبة تنتظر الموت واحدا بعد الاخر... وفي كل مرة ياتي الجزار ليأخذ احدهم لاتنسى بقية الخراف بان توصيه على الموت على دستور القطيع "لا ثم لا للمقاومه"



    وكان الجزار وتوفيرا للوقت والجهد.... اذا وجد خروفا هادئا مطيعا...فانه يأخذ معه خروفا اخر. وكل مازاد عدد الخراف المستسلمة ... زاد طمع الجزار في أخذ عددا اكبر في المرة الواحدة... حتى وصل به الحال أن يمسك خروفا واحدا بيده وينادي خروفين اخرين او ثلاثة او اكثر لتسير خلف هذا الخروف الى المسلخ.... وهو يقول: يالها من خراف مسالمة... لم احترم خرافا من قبل قدر ما احترم هذه الخراف ... انها فعلا خراف تستحق الاحترام.



    كان الجزار من قبل يتجنب أن يذبح خروفا امام الخراف الاخرى حتى لايثير غضبها وخوفا من أن تقوم تلك الخراف بالقفز من فوق سياج الزريبة والهرب بعيدا... ولكنه حينما رأى استسلامها المطلق .. أدرك أنه كان يكلف نفسه فوق طاقته... وان خرافه تلك تملك من القناعة بمصيرها المحتوم ما يمنعها من المطالبة بمزيد من الحقوق... فصار يجمع الخراف بجانب بعضها... ويقوم بحد السكين مرة واحدة فقط ... ثم يقوم بسدحها وذبحها... والاحياء منها تشاهد من سبقت اليهم سكين الجزار... ولكن... كانت الوصية من دستور القطيع تقف حائلا امام أي احد يحاول المقاومة او الهروب... "لا تقاوم"...



    في مساء ذلك اليوم وبعد أن تعب الجزار وذهب لاخذ قسط من الراحة ليكمل في الصباح ما بدأه ذلك اليوم ... كان الكبش الشاب قد فكر في طريقة للخروج من زريبة الموت واخراج بقية القطيع معه كانت الخراف تنظر الى الخروف الشاب وهو ينطح سياج الزريبة الخشبي مندهشة من جرأته وتهوره. لم يكن ذلك الحاجز الخشبي قويا..... فقد كان الجزار يعلم أن خرافه أجبن من أن تحاول الهرب. وجد الخروف الشاب نفسه خارج الزريبة... لم يكد يصدق عينيه... صاح في رفاقه داخل الزريبة للخروج والهرب معه قبل أن يطلع الصباح ولكن كانت المفاجأة أنه لم يخرج أحد من القطيع..... بل كانوا جميعا يشتمون ذلك الكبش ويلعنونه و يرتعدون خوفا من أن يكتشف الجزار ماحدث...



    وقف ذلك الكبش الشجاع ينظر الى القطيع..... في انتظار قرارهم الاخير...



    تحدث افراد القطيع مع بعضهم في شأن ما اقترحه عليهم ذلك الكبش من الخروج من الزريبة والنجاة بانفسهم من سكين الجزار... وجاء القرار النهائي بالاجماع مخيبا ومفاجئا للكبش الشجاع...



    في صباح اليوم التالي ....جاء الجزار الى الزريبة ليكمل عمله... فكانت المفاجأة مذهلة... سياج الزريبة مكسور... ولكن القطيع موجود داخل الزريبة ولم يهرب منه أحد...... ثم كانت المفاجأة الثانية حينما رأى في وسط الزريبة خروفا ميتا... وكان جسده مثخنا بالجراح وكأنه تعرض للنطح... نظر اليه ليعرف حقيقة ماحدث.... صاح الجزار... ياالله ... انه ذلك الكبش القوي الذي هرب مني يوم بالأمس!!!



    نظرت الخراف الى الجزار بعيون الامل ونظرات الاعتزاز والفخر بما فعلته مع ذلك الخروف "الارهابي" الذي حاول أن يفسد علاقة الجزار بالقطيع ويعرض حياتهم للخطر. كانت سعادة الجزار أكبر من أن توصف... حتى أنه صار يحدث القطيع بكلمات الاعجاب والثناء:



    أيها القطيع .. كم افتخر بكم وكم يزيد احترامي لكم في كل مرة اتعامل معكم...



    ايها الخراف الجميلة ...لدي خبر سعيد سيسركم جميعا... وذلك تقديرا مني لتعاونكم منقطع النظير... أنني وبداية من هذا الصباح... لن أقدم على سحب أي واحد منكم الى المسلخ بالقوة... كما كنت أفعل من قبل... فقد اكتشفت انني كنت قاسيا عليكم وان ذلك يجرح كرامتكم.... وكل ما عليكم أن تفعلونه يا خرافي الاعزاء أن تنظروا الى تلك السكين المعلقة على باب المسلخ... فاذا لم تروها معلقة فهذا يعني أنني أنتظركم داخل المسلخ... فليأت كل واحد بعد الاخر... وتجنبوا التزاحم على ابواب المسلخ....



    وفي الختام لا انسى أن اشيد بدستوركم العظيم ...... "لا للمقاومة"...!!!!




    انتهت القصة وهنا ياتي السؤال الذي خطر لي عند قراءة هذه القصة: هل الخرفان أصلها عربي ؟؟




















    دمتم بخير




    sigpic


    كلماتنا أرواحنا تهمي على السطر
  • ركاد حسن خليل
    أديب وكاتب
    • 18-05-2008
    • 5145

    #2
    الأخت العزيزة نجية يوسف
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أعذريني أن تأخرت في الإجابة.. لم أنتبه للموضوع قبل الآن..
    فقد حللت أهلاً أختاه.. وعلي واجب شكرك لتشريفي هنا في موضوعٍ غاية في الأهمّية.. أرجو أن يتفاعل الجميع معه..

    صدّقيني إن قلت أني دائمًا أستغرب وأعجب من حالنا نحن العرب..
    فقد كسرنا كل قوانين الكون.. وضربنا بالمنطق والمعقول عرض الحائط..
    وسجّلنا أعلى درجات الذّل والهوان نائت كل المقاييس والموازين عن تسجيله..
    عندنا كل شيئ.. وليس لدينا أي شيئ..
    بلادنا محررّة.. ولكنها أبدًا لم تكن يومًا حرّة..
    لها هيئة الدّول..
    حكّام.. لكنهم محكومون ومسيّرون
    حكومات.. إمّعات توابع.. بسُلط لا سُلَطَ لها..
    شعوب.. تعتقد أنها تعيش.. ولكنها بعيدة عن العيش الكريم بُعد السّماء عن الأرض..
    نتغنّى بالكرامة والمروءة والنخوة والشّجاعة والإقدام والشّرف..
    لكن كرامتنا تنتهك كل يوم..
    ولا مروءة أو نخوة تحرّكنا..مهما لحقنا من ضيم وظلم..
    حتّى أن صراخنا وخروجنا إلى الشارع واحتجاجاتنا عند كل حدث..
    يغلب عليها طابع الهبل والخبل..
    نغلي عند الحدث غليانًا آنيًا غير منظم..
    لا هدف إلاّ الآني..
    وعندما ينتهي تنتهي حالة الغليان..
    ولم تُسجّل احتجاجاتنا على مدار التّاريخ أي نتائج أو نصر..
    مظلومون.. ونُحكّم الظالم كي يُنصفنا..
    فلا شجاعة أو إقدام نشهد لنأخذ حقّنا بقوّتنا.. عبارتين أصبحتا في الكتب والتاريخ فقط
    ونُحكم نحن المظلومون بأن ننصفَ الظّالم..
    القائمة تطول يا نجية.. والبون شاسع بيننا وبين البشريّة
    لديك كل الحق أن تتساءلي.. إن كان أصل الخراف عربي..
    فكما تلاحظين..
    بناءً على ما أوردناه آنفًا فأنا أقول..
    نعم يا عزيزتي.. أصلها عربي..

    تحيّاتي خالصة
    تقديري ومحبّتي
    ركاد أبو الحسن
    لي عودة إن شاء الله

    تعليق

    • نعيمة عماشة
      أديب وكاتب
      • 20-05-2010
      • 452

      #3
      [frame="11 98"]
      غاليتي نجية
      إختيار موفق
      أما بعد
      فنحنُ قبلَ الخراف ِ حملانٌ وديعة ؟؟
      هل تعلمين لماذا ؟؟
      لأنهم يشذبون إظفارنا منذُ أوَّل ِ الخليقة !
      فالصغير عليه أن يقول سمعًا وطاعةً لكبيره ِ ، دونَ أن يلولو (من كلمة لو) أو يهنهن أو يتبرَّمَ ، والمرأةُ سيدها زوجها ، فدستورهُ مقدس وأوامرهُ توراةٌ من سيناء، والشعب صامتٌ أبكم ، مَن يعتلي عرشهُ صارَ بحكم الأنبياء !!
      فهل سنصبحُ ما كناه؟؟ وهل سنعيدُ مجدَ الحضارات ، أم إنهُ أسهلُ من هذا كلهُ ديدنُ الثغاء ِ والرغاء؟؟؟!
      [/frame]
      [imgr]http://members.lycos.co.uk/helm2006/up/images/annaa21.jpg[/imgr]

      تعليق

      • ركاد حسن خليل
        أديب وكاتب
        • 18-05-2008
        • 5145

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة نعيمة عماشة مشاهدة المشاركة
        [frame="11 98"]
        غاليتي نجية
        إختيار موفق
        أما بعد
        فنحنُ قبلَ الخراف ِ حملانٌ وديعة ؟؟
        هل تعلمين لماذا ؟؟
        لأنهم يشذبون إظفارنا منذُ أوَّل ِ الخليقة !
        فالصغير عليه أن يقول سمعًا وطاعةً لكبيره ِ ، دونَ أن يلولو (من كلمة لو) أو يهنهن أو يتبرَّمَ ، والمرأةُ سيدها زوجها ، فدستورهُ مقدس وأوامرهُ توراةٌ من سيناء، والشعب صامتٌ أبكم ، مَن يعتلي عرشهُ صارَ بحكم الأنبياء !!
        فهل سنصبحُ ما كناه؟؟ وهل سنعيدُ مجدَ الحضارات ، أم إنهُ أسهلُ من هذا كلهُ ديدنُ الثغاء ِ والرغاء؟؟؟!
        [/frame]
        الأخت نعيمة عماشة
        قد قلنا أن الخراف أصلها عربي..
        أما أن تقولي بأن العرب أصلهم خراف..
        فذلك حديث آخر ولغة أخرى..
        وجهة نظر!!!

        جيد أنك كنتِ هنا
        تقديري ومحبتي
        ركاد أبو الحسن

        تعليق

        • نجيةيوسف
          أديب وكاتب
          • 27-10-2008
          • 2682

          #5
          أخي الكريم
          أسعد الله أيامك وأنار فؤادك بنور اليقين وشغلك بطاعة الرحمن .
          دعوة مسلم لأخيه المسلم في ظهر الغيب ،
          والله يا أخي إنك لتقول ما يحدّث به سَوادُنا نفسه وما يتردد في خلايا عقله ، نعم نحن كذلك ، وكثيرا ما أصابتني حيرتك ، وربما كان ما نحن فيه ليس وليد لحظته ولربما كان من أحد أسبابه ذلك الوهن الذي أصبنا به مرغمين بعد تقطع أوصالنا على يد استعمار أنهكنا وشتت شملنا وجعل أمرنا شيعا بين يدي مصالحه تتقاذفه دول جعلتنا لها تبعا ، . هذا من جهة ومن جهة حق علينا وعد ربنا حين قال تعالى: ( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة و الأنعام والحرث، ذلك متاع الحياة الدنيا، والله عنده حسن المآب. قل أؤنبئكم بخير من ذلكم؟ للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار ، خالدين فيها، وأزواج مطهرة، ورضوان من الله والله بصير بالعباد).
          وتلك مشكلتنا وقضيتنا يا أخي وسبب بلائنا في أنفسنا ، وعدونا أدرك هذا فينا وعمد إلى حربنا من داخل أنفسنا فكان حريصا على أن يجعل علاقته فينا قائمة على هدم أركان الذات المسلمة من الداخل فإذا ما تم له ذلك سهل عليه جرها إلى قيادتها كقطيع من الأنعام إلى ما أرادت لنا من مصير .
          لهذا أنت ترانا بهذه الصورة وعلى هذا الحال من الهوان على النفس لا نبحث إلا عن لقمة عيش ، ولحظة أنس .
          ولا يبلغ اليأس مني مبلغه فما زال الخير والحمد لله في أمة محمد وإن لم يكن ظاهرا في أولي الأمر منها ، ومن ملّكهم الله سياسة أمرها . ويحتاج فقط لإزالة الغبار عنه وشحذ الهمة لديهم ، وإيقاظ مروءتهم النائمة ، التي نرجو من الله أن تكون على أيدي ثلة من الأمة وإن بدَوا للعيان قلة ، لكنهم والحمد لله كثر غُيبوا وأعدوا مجبرين ، عن قيادة أمور الأمة وأزيحوا عن موقف القرار ، ولعل في هذه المجموعة التي شاركت في أسطول الحرية شاهد على هذا الخير الذي يحتاج فقط لشيء بسيط يحركه ويجعل أفئدة الأمة تلتقي حوله .
          نعم ، لن أفقد الأمل ، ولا ينبغي أن نفعل ، ففقدانه نصر لعدو الله علينا وطمس لروح الحمية أو ما تبقى منها فينا .

          لك التحية يا أخي حتى ترضى
          ودم بخير أبدا ....


          sigpic


          كلماتنا أرواحنا تهمي على السطر

          تعليق

          • نجيةيوسف
            أديب وكاتب
            • 27-10-2008
            • 2682

            #6
            عزيزتي نعيمة

            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            هي المرة الأولى التي ألتقي فيها قلمك الكريم
            وكم يشرفني حوارك واللقاء الفكري بك ومعك .
            عزيزتي :
            نعم قد يجعلنا ما نرى من هوان نصل في وقت من الأوقات إلى ما وصلت إليه من فقد الثقة بعروبتنا وأصالتنا ووجود النخوة فينا ، لكني سائلتك يا عزيزتي :

            هل ما رأيته على صفحات الملتقى هنا من وقفة رجل واحد تجعلنا نرى رأيك هذا ؟؟
            هل هؤلاء الذين سال دم بعضهم على أسطول الحرية ، ومن شاركوا فيها ،وهؤلاء الأحرار في غزة الذين سقطت أرواحهم فداء دين وعرض ووطن ن هل يستحقون منا هذه القسوة ؟؟!!
            نعم ، والله إن النفس ليملؤها المرار والأسى وبقدر هذا الأسى أيضا عزة وفخر بهؤلاء الرجال ، الرجال ، وخيرة الرجال ، وإنني لأذكرك بقوله صلى الله عليه وسلم : فيما أخرجه الإمام أحمد في المسند( أمتي كالمطر ، لا يدرى ، الخير في أوله أم في آخره ) وقوله صلى الله عليه وسلم : لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك)
            أخرجه مسلم و البخاري بنحوه و غيرهما ،
            نعم يا غالية وإن أمر الله لغالب ولو بعد حين ، تقبلي تحياتي وتقديري لحميّة قلبك .


            sigpic


            كلماتنا أرواحنا تهمي على السطر

            تعليق

            • نعيمة عماشة
              أديب وكاتب
              • 20-05-2010
              • 452

              #7
              [frame="11 98"]
              الرقيقة الفاضلة نجية
              شكرًا على ردك ِ الكريم ، غاليتي يقطرُ القلبُ حزنًا حيال َ هواننا ، ولا أجمل جميع العرب ، فالعرب أصحاب نخوة وكرامة ، ولكن ، أرجو أن تستمعي لقصيدتي لتعرفي رأيي
              http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=56591
              [/frame]
              [imgr]http://members.lycos.co.uk/helm2006/up/images/annaa21.jpg[/imgr]

              تعليق

              • نجيةيوسف
                أديب وكاتب
                • 27-10-2008
                • 2682

                #8
                الغالية نعيمة

                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                قد كان لقاءً فكريا جمعني بقلمك الثائر ، وجعلني أبحث عن صاحبته ، رغم أني في فترة ما يسمونه البيات [ وإن لم يكن شتويا ] لكنه بيات اكتسح الرغبة عندي في الكتابة أو التواجد على صفحات تمر تباعا وتأخذ معها وفي مجرى نهرها الكثير ، الكثير من النفس ، والفكر ، ووجود الذات .

                نعم كان موضوعا نقلته لشد ما أصاب النفس من حرقة على هواننا ، فوجدتك تعيشين في ذات الخندق ، وتنزفين كما ينزف الآلاف منا من ذات الجرح . وهنا أراني أرد عليك قائلة أرأيت يا غالية إن ألمك أنت نفسك رد عليك !!!


                ياغالية ، نعم قرأت قصيدتك ، وقرأت سيرتك الذاتية التي حجزت مكانا بين المنتظرين لتمامها ، فسبحان من وهبك أسلوبا قصصيا جميلا ، وروحا متفردة .

                ولقد قرأت كل مواضيعك ، وأعدك أن أتواجد قريبا على متن طائرة الشعور في قصيدتك ، فأنا تعودت ألا أقرأ رسم الحروف وإنما أقرأ الروح خلف السطور وللرد أحتاج خلوة مع هذه الروح .

                تقبلي كل تقدير ودومي بخير أبدا ....


                sigpic


                كلماتنا أرواحنا تهمي على السطر

                تعليق

                • ركاد حسن خليل
                  أديب وكاتب
                  • 18-05-2008
                  • 5145

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة نجيةيوسف مشاهدة المشاركة
                  أخي الكريم
                  أسعد الله أيامك وأنار فؤادك بنور اليقين وشغلك بطاعة الرحمن .
                  دعوة مسلم لأخيه المسلم في ظهر الغيب ،
                  والله يا أخي إنك لتقول ما يحدّث به سَوادُنا نفسه وما يتردد في خلايا عقله ، نعم نحن كذلك ، وكثيرا ما أصابتني حيرتك ، وربما كان ما نحن فيه ليس وليد لحظته ولربما كان من أحد أسبابه ذلك الوهن الذي أصبنا به مرغمين بعد تقطع أوصالنا على يد استعمار أنهكنا وشتت شملنا وجعل أمرنا شيعا بين يدي مصالحه تتقاذفه دول جعلتنا لها تبعا ، . هذا من جهة ومن جهة حق علينا وعد ربنا حين قال تعالى: ( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة و الأنعام والحرث، ذلك متاع الحياة الدنيا، والله عنده حسن المآب. قل أؤنبئكم بخير من ذلكم؟ للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار ، خالدين فيها، وأزواج مطهرة، ورضوان من الله والله بصير بالعباد).
                  وتلك مشكلتنا وقضيتنا يا أخي وسبب بلائنا في أنفسنا ، وعدونا أدرك هذا فينا وعمد إلى حربنا من داخل أنفسنا فكان حريصا على أن يجعل علاقته فينا قائمة على هدم أركان الذات المسلمة من الداخل فإذا ما تم له ذلك سهل عليه جرها إلى قيادتها كقطيع من الأنعام إلى ما أرادت لنا من مصير .
                  لهذا أنت ترانا بهذه الصورة وعلى هذا الحال من الهوان على النفس لا نبحث إلا عن لقمة عيش ، ولحظة أنس .
                  ولا يبلغ اليأس مني مبلغه فما زال الخير والحمد لله في أمة محمد وإن لم يكن ظاهرا في أولي الأمر منها ، ومن ملّكهم الله سياسة أمرها . ويحتاج فقط لإزالة الغبار عنه وشحذ الهمة لديهم ، وإيقاظ مروءتهم النائمة ، التي نرجو من الله أن تكون على أيدي ثلة من الأمة وإن بدَوا للعيان قلة ، لكنهم والحمد لله كثر غُيبوا وأعدوا مجبرين ، عن قيادة أمور الأمة وأزيحوا عن موقف القرار ، ولعل في هذه المجموعة التي شاركت في أسطول الحرية شاهد على هذا الخير الذي يحتاج فقط لشيء بسيط يحركه ويجعل أفئدة الأمة تلتقي حوله .
                  نعم ، لن أفقد الأمل ، ولا ينبغي أن نفعل ، ففقدانه نصر لعدو الله علينا وطمس لروح الحمية أو ما تبقى منها فينا .

                  لك التحية يا أخي حتى ترضى
                  ودم بخير أبدا ....
                  الأخت العزيزة والأستاذة الفاضلة نجية يوسف
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                  كنت مارًّا من هنا فاستوقفني الموضوع مرة أخرى
                  قرأت.. وقرأت وأنا أرثي لحال العرب
                  قال لي يومًا الضابط المدرّب
                  ناصحًا عندما تقدّمت لدورة عسكرية
                  وقد كنت في الثالثة عشرة من عمري..
                  لأتدرّب على السلاح وفنون القتال..
                  بينما كنت لا أزال على مقاعد الدّراسة..
                  يا بنيّ.. إنّنا لا شك منتصرون
                  إنني عندما أرى شابًّا مثلك
                  يتسلّح بسلاحين.. سلاح القوة.. وسلاح العلم
                  يغلبُني التفاؤل
                  يا بني.. عليك أن تمضي قدمًا إلى الأمام
                  لا تُطل المراوحة مكانك..
                  حاول أن تخطو بثباتٍ إلى الأمام
                  لا بأس إن تعثّرت
                  قم وحاول مرّة أخرى فإنّك تستطيع
                  وبعد برهة.. احسب خطواتك
                  إن كنت تقدّمت ولو خطوة فقد أنجزت
                  وإن كنت لا تزال مكانك فلا بأس
                  لا تزال أمامك فرصة.. والإصرار يُفيد وستنجح
                  أمّا إن وجدت نفسك قد تراجعت إلى الوراء
                  فلا بدّ أنّك في أزمة وحساباتك خاطئة
                  فعليك إعادة حساباتك من جديد..
                  تذكّرت هذه النصيحة.. وقارنتها بحال العرب
                  فادلهمّت أمامي الصور
                  وأيقنت أننا إن لم نتدارك ما نحن فيه
                  إلى حتفنا سائرون..
                  فلم أجد من سلاحٍ بأيدينا من سلاحيّ النصيحة
                  العلم والقوّة.. ما يحفّز على الأمل
                  فعلى صعيد العلم.. فنحن في مكانة يعلمها الله
                  والبون أصبح شاسعًا بعد السماء عن الأرض
                  بين ما نرزح فيه من حضيض..
                  وبين ما ارتفعت وسمت فيه حضارات غيرنا
                  أمّا على صعيد القوّة فنحن وحكوماتنا إمّعاتٍ تُبَّع
                  نقاد كالنعاج.. ولا رأي لنا سوى ما يأتينا به أسيادنا
                  راضون.. خانعون.. خاضعون..
                  مستسلمون مبرّرون لاستسلامنا
                  والأدهى والأمر.. ليس فينا من يعيد حسابته
                  كل يومٍ نحن في تراجع
                  ويومًا بعد يوم نغدو أضعف وأضعف وأخنع
                  والذين لا يزال فيهم خيرٌ
                  من أمّة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
                  حتّى الآن هم في سُباتٍ عميق
                  لك الشكر أختاه على هذا الموضوع
                  الذي يثير في النفس الحزن
                  من سوء دثارنا وهشاشة سِترنا
                  كل عام وأنت بخير وأمتنا بخير
                  تقديري ومحبتي
                  ركاد أبو الحسن

                  تعليق

                  يعمل...
                  X